طهران تضع″ بيض” الدعم في سلة حماس.. المواجهة وحفر الأساس

mohamad baker raialyoum

الدكتور محمد بكر

تتجاوز الدلالات السياسية لزيارة وفد رفيع المستوى من حركة حماس للعاصمة طهران مسألة ماقال عنه الوفد إطلاع الحلفاء على تطورات المصالحة مع السلطة الفلسطينية، وحتى فيما يتعلق بما بدأت به حماس من إعادة التموضع في خانة المربع الأول أي خانة محور المقاومة، بعد فشل كل ما عولت عليه الحركة خلال فترة الصعود السياسي للإخوان المسلمين ولاسيما في مصر، لتبلغ تعزيز وإكمال ماتم إنجازه من محور طهران وحصاده جملة من مشاهد الحسم والسيطرة في جبهتي سورية والعراق، والإعلان العلني لما باتت عليه المنطقة وإفرازاتها في معركة المحاور، كلام مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام عن جبهة الاستكبار التي تضم إسرائيل وأميركا وبعض الدول العربية كجبهة عدوة في مواجه جبهة طهران، وأن بلاده على استعداد لتلبية كل ما تطلبه حماس كونها عنصر رئيس في محور المقاومة يؤمن باستراتيجية إيران لجهة تحرير كل فلسطين، وأنه لايوجد أحد أقرب من حماس بالنسبة لإيران لإزالة الغدة السرطانية التي تمثلها إسرائيل، كله كلام من العيار الثقيل ولاسيما في الميزان الإسرائيلي.

كتب نائب رئيس الموساد الإسرائيلي الأسبق عميرام لفين مقالاً مطولاً في صحيفة يديعوت أحرونوت تحدث فيه عن قدرة الجيش الإسرائيلي على حسم المعركة ضد حزب الله إذا مافكر الأخير في ضرب العمق الإسرائيلي، وعلى الجيش أن يجهز نفسه لوضع بنك الأهداف في لبنان.

دلالات مايمكن أن تنزلق له المنطقة من مواجهة محتملة خلال الفترة القادمة وإن طالت أيامها ، تتكاثر صورها في مشهدية الحاصل والمُصنع في معركة المحاور، حفر أساساتها كلام السيد شيخ الإسلام، وفرش  ” السجاد الأحمر” لحماس لمستوى تلبية كل ماتطلبه الحركة، من هنا نقرأ ونفهم ماقاله محلل الشؤون العربية في القناة الإسرائيلية الثانية إيهود يعاري لجهة أن الهدف من دعم إسرائيل لقيام دولة كردية شمال العراق، هو مواجهة إيران، والاقتراب منها أكثر، تماماً كالتواجد الإيراني على الحدود السورية الجنوبية .

لا نعرف ماهية السلوك الإسرائيلي خلال الفترة القادمة، لكنه من المؤكد سيكون مكوكياً بين عواصم الحلفاء، لتصنيع الردود و أدوات ومتطلبات المواجهة المقبلة، بدأها ليبرمان بزيارة لواشنطن، وبالتأكيد ستتوالى الزيارات والتأسيس بقوة للقادم، فمابعد زيارة حماس لطهران لن يكون كما قبلها في معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني.

*كاتب صحفي فلسطيني

روستوك – ألمانيا

مشاركة

4 تعليقات

  1. إسرائيل تخطط او تحضر الى حرب قادمه الا انها تخشى ان تخوضها خاصة بعد الانتصارات المتتالية والمفاجئة لمحور المقاومة والممانعه وتعزير قدراته السياسبه والعسكرية والميدانيه المتنامية والمتعاظمه وتوحد جبهاته واستعادة مخالبه ولا سيما حركة حماس راس الحربه في هذا المحور ويعول عليها كثيرا، كما ان إسرائيل تخشى ان تخوض الحرب لانها تخشى الرسائل القوية والواضحه التي بعثها السيد حسن نصر الله الى إسرائيل واليهود واقواها ان على اليهود الهروب من إسرائيل كي لا يكونوا وقودا لاي حرب او مغامره تقوم بها إسرائيل على لبنان او أي من جبهات المقاومة المنتشره.. ان إسرائيل امام خيارين احلاهما مر وعلقم .. خيار الحرب ويعني نهاية الحلم الإسرائيلي والصهيوني وبالتالي نهاية إسرائيل او خيار التقهقر والانبطاح والاستكانه ويعني مقدمة لتراجع الحلم الصهيوني وبالتالي نهاية المشروع الصهيوني التوسعي وبالتالي نهايه إسرائيل والى الابد .. ان عواء وبعبعات نتنياهو او ليبرمان او غيرهم لا تقدم ولا تؤخر في المعادلات والسناريوهات المؤلمة التي تنظر إسرائيل والمشروع الصهيوني.

  2. يا عمي ان مش فاهم هم هدول الحركات الاسلاميه عنجد ما في مخ انا من غزه للعلم للذي ﻻ يعلم مساحة غزه 300 كيلو متر مربع من الشمال الي الجنوب بطول 40 كيلو العرض 8كيلو ارض غزه مستويه فهي شريط ضيق علي البحر المرابطه فيه بالقرب من الشاطئ السفن الحربيه منطقه مكتظه بالسكان اغلبهم اطفال. غزة ليست منطقة للحروب فأي قذيفة اينما تسقط في غزه يموت اطفال و نساء هذا عدا الحصار المطبق عليها من كل النواحي خوض حرب مع اسرائيل المدججه باحدث انواع الاسلحه هذا اسمه انتحار بنرجع نقول انه هادي الحركات الإسلامية مجانيين اهم اشي عندهم انهم يستشهدوا حتي يلقو الحور العين و الشعب خليه يموت

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here