هل قررت الولايات المتحدة إعادة إنتاج “داعش” في اليمن بعد أن هزمها بوتين في سوريا؟ أم تمهد لتدخل عسكري أمريكي لاحتواء الهزيمة الضمنية والتغطية على فشل “عاصفة الحزم”؟

abdel khaliq naqeeb.jpg666

عبدالخالق النقيب

تريد الولايات المتحدة تأمين دور جديد لقواتها في المنطقة ، وهذا ما يجعلها تلعب أدواراً متعددة ، وتدفع بتحول تكتكي ينقل المعركة إلى اليمن الذي بات مسراحاً حساساً بالنسبة إلى المعركة الأوسع في الشرق الأوسط ، بعد أن هزمها بوتين في سوريا الذي عزز من رسوخ نظام الأسد في دمشق ، كما أن تخوف الأمريكان يتفاقم إزاء تراجع تأثير تواجدها في العراق ، وعجزها عن الإيفاء حيال التزامها لحلفائها الأكراد ، لصالح إيران وحلفائها التي حققت مكاسب كبرى في الأشهر الأخيرة ، مستحوذين على مدينة كركوك في “إقليم كردستان العراق” ، ما يضع أمام الإدارة الإمريكية كل التصورات التي قد تغير من نتائج المعادلة التي تصب في صالح خصومها الاستراتيجيين ، وتوجب عليها تغيير حساباتها واللعب بما تبقى لديها من أوراق يمكن تركيز الاعتماد الاستراتيجي عليها.

وفيما يبدوا أن الولايات المتحدة تتجه الآن إلى نقل حربها العالمية ضد تنظيم داعش ، واستدراج عناصر وقادة داعش الذين فرقتهم الهزيمة إلى خوض حرب جديدة في اليمن ، ابتداءً بحالة تسويقها التصعيدي لإضفاء الطابع الطائفي على مجريات الحرب في اليمن ، وزخم الضربات الأمريكية على معسكرات تنظيم الدولة هناك ، الأمر الذي سيوفر مناخاً جاذباً لتوافد العناصر المتطرفة من مختلف الجنسيات ، وتحويل اليمن إلى ساحة حرب كبرى تتمكن من خلالها الدوائر الأمريكية إجازة التدخل المفتوح لقواتها العسكرية تحت سقف “محاربتها للإرهاب” ، دون الحاجة لمصوغ دولي آخر ، ويتسنى لها مقاومة احتمال قيام طهران بتحويل الحوثيين إلى قوة سياسية وعسكرية شبيهة بـ”حزب الله” الذي يعد إلى حد بعيد أقوى لاعب في لبنان اليوم ، ومن ناحية ثانية رفع سقف الدعم اللوجيستي والاستخباراتي الذي تقدمه واشنطن للرياض وأبوظبي في إطار “عاصفة الحزم” إلى ما هو أعلى من ذلك ، والعمل على إنقاذ السعودية والإمارات من الفشل المتكرر لعملياتها العسكرية في الحرب التي تجاوزت الثلاثة أعوام دون تحقيق أي تقدم مهم على الأرض .

“واشنطن وتل أبيب” عمدتا إلى تنظيمات إيدلوجية متطرفة خارج سياق الدولة:

ليس جديداً مخاطرة الولايات المتحدة بمستقبل الأمن القومي العام لدول المنطقة ، ولعبها دور المشعل للنيران بغية إضعافها واستعمارها أو على الأقل ضمان استتباعها ، والبداية عادة ما تكون من زعزعة الاستقرار فيها ، والاعتماد على الجماعات والتنظيمات المسلحة التي باتت أحد مراكز التأثير الفاعل الذي تنامى في المنطقة خارج سياق الدولة وبشكل لافت ، واتجاه واشنطن الأخير في تركيز الاعتماد الاستراتيجي عليها بدلاً من الفاعلين التقليديين ، ويذهب البعض في أن واشنطن وتل أبيب عمدتا إلى تنبي استراتيجية مضادة تقوم على اختلاق فاعلين عسكريين غير نظاميين على شاكلة “داعش الدولي” الذي يضم تشكيلة واسعة من الجنسيات العالمية ، بهدف استنزاف الدول العربية وإنهاكها دون الإضطرار إلى انتهاك المعاهدات الأممية ، أوتجاوز الشرعية الدولية ، وعندما يستدعي الأمر اجتياحاً عسكرياً ، فمن السهل أيضاً أن يتحول وجود مثل هذا التنظيم إلى مبرراً مشروعاً ومصوغاً يبرر أي تدخل عسكري بالصيغة التي تريدها الولايات المتحدة وحليفتها الأبرز في المنطقة إسرائيل ، وبالاعتماد على التنظيمات التي تعتنق أشكال القتال الإيدلوجي المتطرف ، أخذ التواجد الأمريكي يتوسع في المنطقة وتتمدد قوتها العسكرية وتصبح أكثر قدرة في الوصول إلى ما تريد .

أمريكا تستغل نفوذها حول العالم

تستغل الولايات المتحدة نفوذها حول العالم في شن عملياتها العسكرية الغامضة ، مستفيدة من “قانون مكافحة الإرهاب” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، الذي يعطي واشنطن حق التدخل عسكرياً ضد التنظيمات الإرهابية دون العودة إلى منظومة المجتمع الدولي ، بذريعة “حماية الأمن القومي” ، ما أصبح ورقة من أوراق القوة التي تتلاعب بها أمريكا ، علاوة على توظيفها للعبث بوحدة واستقرار الدول والشعوب العربية ، وتكييفها بما يتوافق ما الاعتبارات الجيواستراتيجية لخططها العسكرية والسياسية في المنطقة .

وغالباً ما يمكنها ذلك التخويل المفتوح من الإفلات من العقاب إزاء ما يمثله تدخلها من تهديد لسلامة أمن الدول خصوصاً في العلميات التي لا تستند إلى إثباتات وحقائق مكتملة ، فضلاً عن وقوع آلاف المدنيين ضحية ضرباتها ليس في اليمن وحدها ، فعلى مدى طويل كانت اليمن وباكستان وأفغانستان والعراق وسوريا وليبيا وبقيثة البلدان التي تحولت إلى مسرح لضربات طائراتها “بالغة الدقة ـ بحسب زعم واشنطن” ، بينما توثق المنظمات الدولية المعنية سقوط المئات من الأبرياء والأطفال والنساء في تلك العمليات التي يصفها معارضون بأنها “غير قانونية” لكون “قانون مكافحة الإرهاب” يأتي حصراً ضد الجهات التي شاركت في هجمات أيلول سبتمبر 2001.

إعادة إنتاج “داعش” في اليمن

برأيي إن توقيت البنتاغون الأخير واستهدافه ، لأول مرة ، معسكري تدريب تابعة لتنظيم الدولة في محافظة البيضاء وسط اليمن ، الاثنين الفائت ، ليس بريئاً البتة ! وأيقظ هواجس التورط الأمريكي وتواطئه بتقديم خدمات جليلة ساعدت على تمدد “تنظيم الدولة” وتوسع انتشاره في المناطق والبلدان الرخوة والأكثر اشتعالاً ، وأن مقتل العشرات من عناصر التنظيم في أول علمية عسكرية تنفذها قوات أمريكية منذ أن أعلن عن تواجده هناك أوائل العام 2015 ، هي في حقيقتها تمثل استفزازاً لبقية عناصر التنظيم المهاجرة والتي لم تجد مكاناً بعد لتستقر فيه، الجانب الأهم والأكثر تطابقاً ، هو عندما تخسر داعش الحرب في مهبط رأسها وتنهار آخر معاقل الدولة الإسلامية في سوريا والعراق ، فإن رمزية التزامن تحمل دلالات واسعة ، ورسائل ضمنية ، لها علاقة بالخيارات الممكنة والتي يجب أن يفكر فيها التنظيم ويذهب إليها كبديل للأرض التي خسرتها.

في اليمن خفت الحديث عن نشاط “تنظيم الدولة” عدا بعض العمليات المحدودة ، حتى نشر التنظيم قبل أيام فيديو يعرض فيها معسكري تدريب له ، أحدها يدعى معسكر أبومحمد العدناني ، وهو أول متحدث رسمي لـ”تنظيم الدولة” والذي قتل في آب أغسطس 2016 بغارة جوية في ريف حلب السورية ، المعسكر الآخر يدعى معكسر أبوبلال الحربي نسبة للمسؤول العسكري لتنظيم داعش في اليمن ، الفيديو إلى جانب تقديمه عروضه القتالية أشار لوجود 2000 مقاتل من عناصر المتطرفة تم تدريبهم وتجهيزهم بإمكانيات عالية ولمدة كافية ، فيما سجل البنتاغون غيابه طوال تلك الفترة .

ولكون التنظيم يعتمد على الظاهرة الإعلامية وتصوير خطورته ومدى تأثير هيمنته ، ورسم حالة نفسية استباقية ، فقد بدأ التنظيم تحركه في اليمن بوتيرة قياسية ومتناسقة لملافاة اختفاء خلافة “الدولة” في الشام ، وساعده في ذلك ، إلى حد كبير، التحرك الأمريكي وما أبدته وزارة الدفاع الأمريكية من اهتمام بالضربة الأولى التي تم توجيهها للتنظيم وسط اليمن ، وبالتوازي أيضاً مع احتشاد أعداداً كبيرة لمقاتلين جدد من جنسيات أجنبية مختلفة إلى محافظة البيضاء بعد التسلل إليها من محافظة أبين والسواحل الخاضعة لسيطرة قوات التحالف العسكري الإماراتي السعودي.

احتواء الهزيمة الضمنية التي منيت بها السعودية والإمارات في اليمن

دخول “تنظيم داعش” إلى مسرح الأحداث الدراماتيكية عبر بوابة البنتاغون تكون الحرب في اليمن قد انتقلت إلى المربع الأخطر ، وفي العادة يتم تسويق وجود التنظيمات لتحقيق أغراض التدخل العسكري المباشر ،  فهل الغرض منها خلط الكثير من الأوراق والتغطية على الإخفاق الذريع الذي خلفته قوات التحالف السعودي الإماراتي ، والعمل على احتواء هزيمتها الضمنية أمام قوات الجيش واللجان الشعبية التابعة لحكومة الإنقاذ في صنعاء ، الأيام هي من ستفصح عن الكثير من السيناريوهات التي يتم التحضير لها خلف الكواليس.

aallnaqeeb@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

6 تعليقات

  1. واجب الاعتذار للاخ الكاتب الاستاذ عبدالخالق النقيب صاحب المقال والذي توجهت من خلال مقاله بثلاث رسائل لمن يهمه امر اليمن. والاعتذار للصحيفة وللقراء بسبب الخطاء في الاسم.

  2. دائما تحية متجددة للاستاذ الكاتب عبد الكريم المدي ومن خلاله لصحيفة راى اليوم ورئيسها وكل طاقمها وللاخوة القراء
    استاذ عبد الكريم الاستراتيجية الامريكية في المنطقة العربي او ماباتت امريكا تطلق عليها منطقة الشرق الاوسط معلنة وواضحة وهي تقسيم وتفتيت المنطقة لمصالح امريكا واسرائيل والغرب الاستعماري تحت لافتة اعادة ترتيب الشرق الاوسط كما ان بعض اليات تنفيذ هذه الاستراتيجية او المشرع اصبحت واضحة ليس فقط للعيان بل للعميان وهي استغلال الاسلام من اجل ضرب الاسلام وتخريب وتدمير البلدان العربية مؤسساتها وجيوشها واقتصادها وتعليمها وثقافتها وهويتها ومن ثم السيطرة والاحتلال لكل مايلبي مصالح تلك الدول وليست السودان والحبشة والصومال وليبيا والعراق وسوريا ببعيدة هي امثلة حية واقعية لمن القى السمع والبصر وهو شهيد.
    واليمن ليست بمنأى اوبعيدة من هذه الاستراتيجية وخططها وتكتيكاتها وادواتها وهنا اسمح لي ان اتوجه من خلالك ومن خلال هذه الصحيفة الغراء بثلاث رسائل واحدة لزعيم المؤتمر والمؤتمريين والثانية للحوثي والهاشميين والثالثة لتكتل المشترك الذي وضغ يده في يد العدوان الظالم على اليمن تحت ذرائع لايقبلها لاعقل ولامنطق ولاوطنية ولادستور ولاقانون لااخلاق ولاضمير.
    والرسالة الاولى لزعيم المؤتمر لايكفي ان تكون معارض للعدوان
    بل لابد ان تقف والمؤتمر وقفة صدق مع كل القوى الوطنية اليمنية في مواجهة هذا المشروع التدميري لليمن انسانا وارضا ومكتسبات ومقدرات وقفة صادقة واقعية حقيقية عملية من خلال مؤسسات الدولة والجيش والامن ورجال اليمن في كل القطاعات والمجالات وان يعلم المؤتمر ان امريكا لم تخوض الحرب من اجل التسلية وان الذي فشل في قتل الزعيم مرة لن يفشل في المرات القادمة بل وقتل كل الطاقات الوطنية ورجالات الدولة المخلصين فاما ان تكونوا على قدر المسؤلية رجال الرجال او فلتتنحوا جانبا وتتركوا للشعب ان يواجه العدوان بعيدا عن فسادكم وانشغالكم بمصالحكم وانانيتكم المفرطة وبعيدا عن سياساتكم التي هي السبب فيما نحن فيه.
    والرسالة الثانية للحوثة وللهاشميين لن تنفعكم لا ايران ولاروسيا وبالتالي لن تنفع تلك الدول اليمن لانها اولا بعيدة ولانها ثانيا لان كل دولة تحسب حساب مصالحها وفقط لاغير
    يعني اليمن ليست في حاجة لوضع نفسها في محور مقاومة وهمي
    وثلاث سنوات دروس كافية ولستم اي الحوثة في حاجة لان تجعلوا من انفسكم فصيلا خارج اليمنيين والشعب اليمني تحت مسميات ال البيت السادة الذي هم الهاشميين والعبيد الذي هم بقية اليمنيين وارجاع اليمن الى عهد بني سفيان وبني امية والحسن ولحسين لان تلك امة قد خلت لها اعمالها ولكم اعمالكم ولاتسالون عما كانوا يعملون.ولستم بحاجة ان تتخلوا عن القيم اليمنية الاصيلة وتصبحوا بدوا يملؤكم الحقد على اليمنيين ومؤسسات الدولة وجيشها وامنها لتصبح فيدا لكم وغنيمة حرب
    وهنا يكون شعاركم الموت لامريكا ولاسرائيل شعارا مزيفا لان الواقع يقول انكم تعملون على موت الشعب اليمني ودولته ومؤسساته ومكتسباته وتكونوا بهذا تقدمون خدمة للعدوان اما عمدا مع سبق الاصرار والترصد او جهلا وغباء وبداوة وتخلف ورجعية طمعا في المال والسلطة وهذا وان تحقق لكم مؤقتا لكنه لن يدوم لان مابني على باطل فهو باطل وردود الفعل لابد اتية
    لان لكل فعل رد فعل وسوف تخسرون وتصبح كل اعمالكم كسراب بقيعة .فهل تراجعون انفسكم وافكاركم واخلاقكم وسلوككم قبل فوات الاوان والا فامريكا واسرائيل سوف تنتصر عليكم وعلى كل اليمنيين لانكم فتحتم الباب لانتصارهم فهل تزكون انفسكم وقد افلح من زكاها لينتصر اليمن بكم وبكل الشعب اليمني.
    الرسالة الثالثة لتكتل المشترك الذي وضع يده في يد التحالف
    هل انتم فعلا مؤمنين ان هناك موت وان حياتكم مهماطالت فهي الى زوال هل من صحوة ضمير من اجل اليمن ومن اجل وطنكم بلدكم امكم اليمن لكي تقطعوا الطريق على كل من يريد تقسيم وتفتيت اليمن وتدميرها واحتلالها وان تكونوا شجعانا وتتواصلوا مع الحوثة والمؤتمريين والمكونات الوطنية للعودة الى حضن اليمن ووضع الحلول للمشكلة والازمة اليمنية بعيدا عن تدخلات الخارج واستراتيجياته. ام انكم فعلا قد بعتم انفسكم ولم تعودوا حتى تمتلكوا امر انفسكم وصرتم مجرد عبيد تنفذون مايملى عليكم وان الخجل والحياء ضاع منكم وان ضمائركم قد ماتت الى غير رجعة وانكم اصبحتم فعلا مجرد ادوات لاحول لها ولاقوة
    بيد المحتل .
    معذرة على الاطالة او وجود تقصير لم يملؤه التعليق
    برجاء النشر

  3. ولا يجب ان ننسى تصريحات هيلري كلينتون حينما اشارت في كتابه لنوع الدعم الذي تتلقاه داعش من امريكا
    لا يوجد احد مستفيد في المنطقة من نشوء تنظيم داعش وعلى هذا النحو سوى أمريكا وإسرائيل بصورة مباشرة وغير مباشرة
    لكن هذا الحقائق تتكشف ونراهن على مستوى وعي الشعوب لاستيعاب ما يحاك ضدها من مؤامرات

    تحياتي لراي اليوم
    ولكتابها المميزين

  4. امريكا تركت التنظيم حتى اشتد ساعده وبدا الآن يتغزل باستهدافه اصبح الأمر واضحا وبصورة جلية لكن اين ستذهب أمريكا من كل ما تفعله بالدول والشعوب في المنطقة
    يوما ما سيرتد سلاحها في وجهها حتما

  5. امريكا لر تحمل أي جدية أو مصداقية في محاربة داعش لو كانت كما تتدعي فلماذر تركت التنظيم في جنوب اليمن يتزود بالسلاح ويستقبل العناصر ويقوم بتدريبهم دون ان ينفذ ضد التنظيم اي ضربة جوية وعلى مدار ثلاث. سنوات

  6. الخسارة الفادحة والصادمة التتلقتها الولايات المتحدة في سوريا كشفت عن حقيقة دعمها لتنظيم داعش وكيف ان قبل تدخل روسيا عجز تحالف من ثمانين دولة من ان يتمكن فقط من ايقاف توسعها ناهيكم عن دحرها
    امريكا هو المستفيد الأبرز من التنظيم وتستخدمه لتدمير الشعوب وتبقى على الدول اليقظة

    شكرا للكاتب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here