يديعوت احرونوت: ايران عدو متوحش والاخطر على اسرائيل

 khamouni-ver-newjpg

بقلم: ايتان هابر

تثبت ايران في السنوات الاخيرة مكانتها كعدو متوحش اكثر بأضعاف من الدول المعادية المحيطة بنا، وبعد أن أعلنت عن نيتها تدمير الدولة الصهيونية، تنتقل الى خطوات أكثر عملية من شأنها أن تؤدي الى تجسيد هذا الوعد. ايران الحالية تحاسب دولة اسرائيل، التي ساعدت في حينه الحكم الرهيب للشاه الفارسي ومنحت يدا وكتفا لافعاله الوحشية. كان لنا هذا مريحا في حينه، وللنظام اياه ايضا – ولكن الايرانيين لا ينسون هذا حتى اليوم. فقد تربوا في الشارع الايراني على مدى السنين على كراهية اسرائيل، وهم مستعدون لان يمزقوها إربا. وللزعم الدارج في أن المواطن البسيط لا تهمه على الاطلاق الخصومة بين النظام في طهران والحكومة في القدس لا يوجد اي اساس. فعشرات ملايين الايرانيين يكرهون اسرائيل ومستعدون لان يروها خربة. وهكذا فان لدينا عدوا كبيرا أكبر باضعاف من الدول العربية كلها. لدينا عدو ذكي يبحث عن كل طريق للانتقام منا. هذه امكانية كامنة لحرب جوج وماجوج بين اسرائيل وايران وبالتاكيد يمكن ان يحصل ان تكون يد الجمهورية الاسلامية في هذه المعركة هي العليا. وعليه فمن واجب القيادة السياسية في اسرائيل اليوم بذل كل جهد ممكن لايجاد السبل لمحادثات مصالحة وسلام مع الايرانيين. وقد فعلنا هذا مع مصر.

فعلنا هذا مع الاردن، ونحن نحاول فعل هذا مع الفلسطينيين. وعليه، فان كل الجهود يجب أن تتجه نحو المصالحة والسلام مع ايران الكبرى، القاسية الوحشية. على اي حال سيكون هناك غير قليل من الاسرائيليين ممن سيقولون: “لا أمل، خسارة على الوقت – ولكن كل اولئك الذين يدعون ذلك عليهم أن يتذكروا بان اقوالا مشابهة قيلت في السبعينيات عن مصر وفي التسعينيات عن الاردن. نحن سنتنازل، هم سيتنازلون. وفي نهاية محادثات طويلة وصعبة سنصل الى هدف واحد: السلام مع ايران.

ايران ليست بلاد صحراوية، وسكانها لا يركبون الجمال. هذه دولة متطورة، لديها ايضا الكثير مما يمكن أن تخسره. مثلا، القوة النووية الايرانية، الحياة التجارية والاقتصادية. دولة من 80 مليون مواطن لا يمكن أن تسمح لنفسها بان تتسلى بالحروب اكثر مما ينبغي. وحتى لو كنا في نظرهم كفارا ونجمع حولنا اعداء اسلاميين بلا نهاية. يحتمل جدا أن تشجع الظروف محادثات سلمية من جانب القطاع المدني، مثلما كان في حينه مع الفلسطينيين.

قلة يتذكرون مثلا بان ايبي نتان مكث في السجن لاشهر طويلة لانه اراد الحديث مع م.ت.ف، في الوقت الذي  كان محظورا فيه رفع اعلام م.ت.ف في الشوارع. اي مسافة قطعناها منذئذ في ظل تنازلات لم تكن عظيمة للجانب العربي الاسلامي.

امام عدو صعب ووحشي – وكل نوايانا، كل اراداتنا، كل مقدراتنا، يجب أن تكون موجهة الان نحو المحادثات مع ايران من فوق رأس الولايات المتحدة التي لا تعرض حياة سكانها للخطر مثلما نحن نعرض في هذه اللحظة حياة مواطني اسرائيل للخطر.

مشاركة

8 تعليقات

  1. والله ياشيخ جلال انك لاتعرف كوعك من بوعك وعاجز انت وكل اشباهك ان تطفئوا عين الشمس بغربال !!

  2. مقال ذو فكره جديده ، وهذا بسبب ان ايران بلد منذ الازل موجود وله مقدرات كبيره ، ويدعوا الكاتب المحترم الي ان طرفي التفاوض التنازل قليلا ، وذكر معاهدات السلام مع مصر والأردن ، ولكن للأسف ومازالت الضفة الغربيه محتله وغزه محاصره الي حد أقصي من الاحتلال المباشر ، ومنذ سنه ١٩٩١ وانتم والامريكان تتحدثون عن السلام ودوله فلسطينية ولم تتنازلوا عن شي بل العكس مستوطنات تزداد يوما بعد يوم ، اما الجولان المحتل سنه ٦٧ أصدرتم قرار بضمه الي اسرائيل لماذا لم تشير الي هذا بالمقال ، لقد استنفذ اكثر من خمسون سنه وانتم تتحدثون عن السلام والعالم يطلب تنفيذ هذا السلام ولكنكم لم تنفذوا شيا ، وحتي الان لا افهم دوله محترمه يقوم جندي لها بقتل مواطن بدم بارد وهذا المواطن مصاب وينزل علي الارض او قتل مواطن أردني حاول طعن بمفك حارس السفارة ولم يؤذيه فأرد عليه وقتله بالرصاص وقتل شخص اخر بجانبه ، لذا اري ان ثقافه السلام والعيش المشترك تبدأ من تغير هذا النسق من ثقافه القتل والانتقام ، والاسطيتان ، واستمرار الاحتلال لا يتفق مع سياسة السلام ، صحيح ان ايران ذات حضاره سابقه وحاليا هي دوله قويه هل هذا مبرر الذهاب الي ورد بالمقال وتناسي الفلسطينيين بالضفه الغربيه وغزه واللاجؤن والجولان المحتل وتبادر الي مقال سلام مع جار بعيد ولا تفعل السلام علي من هم ضمن بعد أمتار ،
    نعتقد ان المقال هو تضليل متعمد او بحسن نيه الي حد عدم ذكر اراضي محتله سنه ٦٧ و ليس اكثر من ذالك ، قدر هذه البلاد ان جيوش بابل وآشور وجيوش روما وجيوش فارس وجيوش العرب و المسلمون وجيوش الصليبيين وكافه الإمبراطوريات مرت من هنا ، اما ان لدوره التاريخ هذه ان تتوقف بسلام عادل كان بالمكان عمله منذ سنه ١٩٩٧ او قبل ذالك او بعد ذالك بعشر سنين .

  3. ايها الاسراءيلي عندما تعرف معنى …… ما ابقى لي الحق صاحبا…… عندها ستتأكد انك لن تكون يوما صديقا لايران

  4. عين العقل حاولوا
    لكني لا اعتقد ان تواجهوا نفس الانبطاحيين العرب
    في مصر والاردن ودول العقال او فلسطين نفسها.

  5. مصطفي صالح
    نظامكم صديق حميم لة اسرايئل كان و لا يزا،
    إنتم تعيشون في عالم من الأوهام

  6. الفكرة مكشوفة،
    هذي مسرحية مدروسا لدعم شعبية النظام الشر,
    هذه الشروط متفق عليها مسبقا لخراب ما تبقا من الدول العربية

  7. يديعوت احرونوت: ايران عدو متوحش والاخطر على اسرائيل..والله یا احرونوت!هذه وسام شرف علی صدر کل ایراني!! ان یکون العدوالاخطروالمتوحش علیکم! امالعقلانیة و الوسطیة و الواقعیة و الصدیق و وما یحلو لکم من المواصفات الایجابیة …فخصصوها لغیرنا من رواد التطبیع المفضوحین..

  8. على العكس تماما العدو الاسرائيلي عدو متوحش شرير والاخطر على العرب و العالم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here