الرئيس السابق لديوان رابين: إذا اندلعت مواجهة عسكريّة مع إيران فإنّ إسرائيل ستخسر الحرب وعلى حكومة نتنياهو البحث عن طرقٍ للسلام معها

 IRAN-ISRAEL-23.10.17-(1)

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كان المقال الذي نشره اليوم الاثنين، المُحلل المُخضرم، إيتان هابر، في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، لافتًا للغاية وليس مألوفًا بالمرّة في الأجندة الإسرائيليّة، علمًا أنّ هابر تبوأ العديد من المناصب الحكوميّة، وشغل منصب مدير ديوان رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق، يتسحاق رابين، وله العديد من المؤلفات حول الصراع العربيّ-الإسرائيليّ، ومن الأهمية بمكان التشديد على أنّ هابر، ليس حمامة سلام، لا بل بالعكس، يُعتبر صقرًا من صقور ما يُسّمى في إسرائيل الوسط.

هابر دعا في مقاله الحكومة الإسرائيليّة إلى إجراء مفاوضاتٍ مع إيران، لأنّ هذه الدولة، على حدّ تعبيره، باتت الدولة الأشّد عداءً لإسرائيل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الحديث عن أنّ الشعب الإيرانيّ لا يستمع إلى زعماء الجمهوريّة الإسلاميّة ولا تهمه إسرائيل، هو حديث فارغ ولا يمتّ للحقيقة بصلةٍ، الشعب الإيرانيّ، يؤكّد هابر، متعطّش للحرب مع الدولة العبريّة، وعلى استعدادٍ للتضحية من أجل محوها عن الخريطة، ومن هنا، أضاف رئيس ديوان رابين السابق، فإنّ إمكانية اندلاع حرب هجوجٍ ومجوجٍ باتت قائمة اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وبالتالي لدرء هذا الخطر المُحدّق، طالب هابر صنّاع القرار في تل أبيب بتغيير سياساتهم بالنسبة لهذه الدولة، والولوج معها في مفاوضاتٍ لحلّ الخلافات القائمة بينهما، بحسب تعبيره.

إيران، شدّدّ هابر، أخطر وأقوى من جميع الدول العربيّة مُجتمعةً، كذلك، فإنّ الحديث يدور عن عدوٍ راقٍ وحضاريٍّ، والذي يبحث ع طريقةٍ للانتقام من إسرائيل، على ما فعلته إبّان حكم الشاه في إيران، والذي اتسّم بالقمع والعقوبات وقتل الأبرياء لأنّهم كانوا من معارضيه، مُضيفًا أنّه على الرغم من ديكتاتوريّة الشاه، فقد كان الأمر مُريحًا لإسرائيل، التي تغاضت عن هذا النظام القمعيّ والاستبداديّ، وواصلت التعامل معه حتى كنسه من قبل الثورة الإسلاميّة في العام 1979.

هابر، كان صريحًا للغاية في مقاله، الذي يُعتبر في الدولة العبريّة، تغريدًا خارج عن سرب ما يُطلق عليه الإجماع القوميّ الصهيونيّ، علاوةً على ذلك، لم يُخفِ الرجل مخاوفه من نتائج الحرب بين إسرائيل وإيران في حال اندلاعها. وبحسبه، فإنّه في حال نشوب مُواجهةٍ عسكريّةٍ بين الدولة العبريّة والجمهوريّة الإسلاميّة، فإنّ يدّ إيران ستكون العليا، بحسب توصيفه.

بناءً على ما تقدّم، أضاف رئيس ديوان رابين السابق، يتحتّم على المُستوى السياسيّ في تل أبيب أنْ يعمل كلّ ما في وسعه من أجل إيجاد الطرق والوسائل لإجراء مفاوضات صلحٍ وسلامٍ مع إيران، مُشدّدًا على أنّ الدولة العبريّة فعلت ذلك مع مصر ومع الأردن، وتُحاول أنْ تمضي قدمًا نحو السلام مع الفلسطينيين، وعليه، تابع هابر قائلاً، إنّه يجب التوصّل لسلامٍ مع إيران الأكثر قوّةً.

ولفت في سياق تحليله إلى أنّ الحديث عن عدم وجود إمكانية للسلام مع إيران هو عارٍ عن الصحّة، فقبل السلام مع مصر في السبعينيات من القرن الماضي، آمن السواد الأعظم من الإسرائيليين بأنّه لا يُمكن التوصّل لاتفاق سلامٍ مع مصر، ولكن في نهاية المطاف، تمّ التوقيع على اتفاق “كامب ديفيد”، الذي ما زال ثابتًا وراسخًا حتى بومنا هذا.

وخلُص هابر إلى القول إنّ إيران هي دولة مُتقدّمةً جدًا، وتمتلك الأسلحة والصواريخ، وربمّا قريبًا سيكون بحوزتها سلاحًا نوويًا، وبالتالي يجب على الحكومة الإسرائيليّة البدء فورًا في البحث عن قنوات اتصالٍ مع طهران، حتى بدون موافقة الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ أمريكا لا يُمكنها أنْ تُخاطر بأرواح مواطنيها، كما تفعل إسرائيل مع إيران في هذه الأيّام، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

14 تعليقات

  1. العالم اليوم في هرج ومرج والعالم العربي والإسلامي هو اكثر المتضررين ومستهدفين من الأمريكان والصهاينة واذا قدروا عليهم معنى ذلكً انهم استباحوا العالم بأسره وان المسلمين والعرب متعطشين لقيادة حكيمة مخلصة وقد وجدت ايران وحزب الله هذا الطلب لهذه الجماهير وان العرب والمسلمين هم بإتم استعداد لخوض هذه الحرب المقدسة وتحرير كامل التراب الفلسطيني وهذه الحرب واقعة لا محالة وان ثورة الامام الحسين(ع) تغلي في عروقنا ولا بد ان نحقق العدالة على وجه الارض بعد ما دنسها الأمريكان والصهاينة ، الشعوب العربية والإسلامية تحتاج هذه الحرب اكثر من اي وقت لتعيد عزتها وكرامتها ولا يمكن ان يكون الهدف اكثر وضوحا من هذا الكيان المجرم وعلينا ان نكون مستعدين لذلك وننبذ الخلافات التي زرعها ال صهيون وال سعود في أمتنا والحرب المقبلة هي نهاية الصراع الاسلامي العربي الصهيوني .أو هكذا نتمنى .

  2. قسما بالله العلی العظیم نحن ننتقم من الكيان الصهيوني لاراقته للدماء الذكيه في سوريا و لبنان و العراق و فلسطين و اليمن و ليبيا و ..،،
    ننتقم من الصهاينه لصناعتهم الداعش و جبهة النصرة و فيلق الشام و الطالبان و و القاعدة ….
    نحن لسنا من شيعة علي بن ابيطالب رضي الله عنه ان لم ندمر هذ الكيان اللا مشروع
    اعدوا الصواريخ يا حرس الثورة لتدمير هذ الكيان

  3. من يقول هذا الكلام ويسدي هذه النصيحة “المغردة خارج السرب” لحكومته، ربما يعرف ايران الشاه الصديقة، لكنّه بكل تأكيد لا يعرف ايران الإسلامية العدوة.
    ايران الاسلامية تدخل في حوار صريح وجدي وهادف وندي مع “الدول” وليس مع “الغدد السرطانية”. ايران لا تعترف بكم كدولة ذات سيادة لتحاوركم لأنكم من منظورها كيان مغتصب لأرض الغير ومحتل لمقدسات العرب والمسلمين لهذا لا ولن تدخل معكم في حوار فلا تضيعوا وقتكم و أوقات الآخرين.
    الأسلم لكم أيها الصهاينة المحتلون هو أن تعودوا الى الديار التي أتيتم منها، على أن يبقى منكم اليهود ذوي الأصول الفلسطينية ويقيموا في فلسطين ويشاركوا في حكم وطنهم معا وبالعدل والإنصاف (متساوين في الحقوق والواجبات) مع مواطنيهم العرب المسلمين والمسيحيين اصحاب الارض الأصليين.
    عندها سترى أن ايران الاسلامية ستكون حامية ومساعدة لكل المواطنين الفلسطينيين بصرف النظر إن كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهود. هكذا اقرأ سياسة ايران في فلسطين من خلال التصريحات الواضحة والافعال التابعة لها.

  4. ‏أتمنى‏من كل قلبي أن تدخل إسرائيل في حرب طويلة الأمد مع إيران وحلفائها في الشرق الاوسط . ‏إن استمرت هذه الحرب أكثر من ثلاثة شهور فإن هزيمة إسرائيل ستكون ‏مؤكدة. إسرائيل قد لا تهزم عسكريا بسهولة طالما أن الولايات المتحدة تدعمها. إسرائيل ستهزم بالتفريغ السكاني بوجود حرب طويلة الأمد.
    هذه الطريقة الأكيدة لهزيمة إسرائيل .
    ‏إسرائيل لم تتحمل حربا لمدة 33 يوم مع حزب الله ‏والإسرائيليين لا يستطيعون العيش في الملاجئ اكثر من ايام معدوده فما بالك بحرب تدوم سنة او سنتين، ‏او ثمانية سنوات كما كانت حرب العراق وإيران .وقتها ‏فإنه وجهة المسافرين من مطار بن جوريون ستكون one way وسترى الشعوب العربية ‏والإسلامية تدوس على حكامها المتخلفين وينضم إلى اخوانهم الإيرانيين وهذه هي ستكون نهاية إسرائيل و الولايات المتحدة الامريكية لن تكون قادرة على عمل أي شيء.‏ولا ننسى الشعب الفلسطيني من الداخل ‏فهو سيكون عامل رئيسي في تحليل إسرائيل من الداخل.

  5. اقتربت ساعتكم يا بني صهيون. في لبنان لا يتحدثون الا عن الحرب حتى الناس هناك تشتري اسلحة و تضعها في بيوتها و عندما تدق الساعة سيزحفون هم و آلاف غيرهم كما قال نصر الله، من ايران و أفغانستان و سوريا و لبنان الخ، ليمسحوكم عن الخارطة.

  6. الجزائر ???
    أي سلام تتكلم عنه ايران لا تحاوركم الخوف و الارتباك بدأ في إسرائيل قبل بدا ساعة الصفر الحرس الثوري في الجولان مع حزب الله و في الجنوب اللبناني هناك الأسود لا ينامون إسرائيل اصبحت محاصرة من كل الاطراف العد التنازلي بدأ و زوال المحتل اصبح فاب قوسين

  7. مقالة ايتان عابر منشورة بالانجليزية على موقع ynet كما انها منشورة بالعربية في هذه الصحيفة (رأي اليوم). ان اسرائيل تدرك ان ايران قوية و ان الحرب معها ليس لعبة. اما الدعوة للسلام مع ايران فهذا نكتة و امنية خرقاء.

  8. الصحف الإسرائيلية وقنواتها الإعلامية وعسكريها كذلك (( يرتعبون من إيران)) ، فرصة للعرب والمسلمين في المنطقة والعالم التعاون مع إيران لطرد الكيان الصهيوني من فلسطين والقدس.
    طرد الكيان الصهيوني من فلسطين والقدس والأراضي العربية المحتلة يعني توفير ترليونات الدولارات من اجل نهضة العرب والمسلمين.
    الكيان الصهيوني عبر 70 عام قام بإستنزاف العرب والمسلمين ترليونات الدولارات عبر الصهيوأمريكي وأدواته.
    فكروا يا عرب ويا مسلمين في زوال الكيان الصهيوني وتحالفوا مع إيران من اجل نهضتكم.

  9. أتمنى أن يقرأ أخونا غازي الردادي هذا المقال بإمعان حتى لا يتعب نفسه بالكتابة مستقبلا .
    سأذكر أهم ما ورد فيما قاله ايتان هابر مدير ديوان الرئيس الصهيوني السابق اسحاق رابين :
    1- إن الشعب الايراني مطيع لقادته
    2- إن الشعب الايراني متعطّش للحرب مع الدولة العبريّة، وعلى استعدادٍ للتضحية من أجل محوها عن الخريطة .
    3- إيران أخطر وأقوى من جميع الدول العربيّة مُجتمعةً .
    4- إن ايران عدوٍ راقٍ وحضاريٍّ وهي متقدمة جدا .
    5- إذا اندلعت الحرب بين إسرائيل فإنّ يد إيران ستكون العليا .
    6- إن السلام ممكن مع ايران .
    أقول : ولكن السلام هو مجرد أماني وهو يتعارض مع تعطش الشعب الايراني للحرب مع اسرائيل كما ذكر .

  10. سلام مع إسرائيل
    إسرائيل لا تبحث عن سلام بل استسلاما تفرضه على كامل الأمه الاسلاميه
    الجمهورية الاسلاميه لن تعقد سلاما صلحا مع هذا الكيان قبل أن يدخل الجمل سم الخياط أو إبليس الجنه

  11. سلام علیکم
    انه مواطن ایرانی و له تایید هذه المقاله. اقول و بکل فخر نحن ننتظر و ننتظر و ندعی الله بان تکون الحرب مع الصهاینه قریبه و ستکون نهایتهم به ایدینا.. و سترجع ارض المقدسه فلسطین للحضن الفلسطینیین.

  12. لا اعتقد أن هذا الطرح واردا ولن تكون هناك مفاوضات ولا حتى مواجهات مباشرة بين ايران واسرائيل ، فالمشروع الاسرائيلي الظاهر الان هو تحشيد أدواتهم العربية ضد ايران . وقد جرت العادة باستخدام بعض العرب في خدمة المشروع الصهيوني وحروبه منذ بداية هذا المشروع، فقد تم استخدامهم ضد العثمانيين في بداية القرن الماضي ثم استخدموهم ضد الاتحاد السوفيتي وضد ايران في ثمانينات القرن الماضي ويتم استخدامهم باستمرار في الفتن والصراعات الداخلية فيما بينهم والتي تصب كلها في مصلحة اسرائيل وما داعش عنا ببعيد. وقد يظن البعض أن هذا الكلام مبالغ فيه، لا والله فقدرة اسرائيل ومن وراء اسرائيل هي من خلال ادواتها وصنائعها من دويلات بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية.

  13. هذا رجل خائف على كيانه ويقدم النصيحة للمسؤولين، السعودية تحتاج لنصيحة متشابهة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here