فرح مرقه: “الخبز المهرّب” لا يشفع لحكومة الأردن على تلفزيونها.. سؤال عراقي على “آفاق”: اين اختفى الرئيس مسعود البرزاني.. حين تنعى الجزيرة “الجنرال زهر الدين” في زمن “تقلّب القلوب” فلا تؤاخذوا عمرو أديب.. لماذا لا يعطي الشيخ سعد الحريري لميشال قزي “مصرياته”؟!..

tttttttttttttttttttttt2-400x280

 

فرح مرقة

تلكك الحكومة ورغيف الأردنيين الهارب..

يحق للأردنيين الخوف والتوجس وهم يستمعون لتصريحٍ “على الريق” لوزير الاعلام الدكتور محمد المومني عن “رغيف الخبز الاردني المهرب”، فهم في النهاية وفي ادبياتهم جميعا يعتبرون “الخبز” غذاء الفقراء فكيف ان وضعته الحكومة تحت المراقبة بغية رفع سعره؟!.

الوزير وفي اتصاله الاسبوعي مع برنامج اخبار وحوار الذي يعرض على شاشة التلفزيون الرسمي صباحا، اعتبر ان الخبز هو الاكثر استهلاكا وانه يمكن ان يتم تهريبه كونه مدعوم من الحكومة، ما بدا وكأنه يقول بصراحة “نتلكك كحكومة لنرفع أسعار الخبز″، وهو ما لا يمكن ان يفوت الاردنيين التقاطه.

في ادبيات الاردني البسيط فان الفقير او ذو الحال العسير يحيا على “الخبز والشاي”، وحتى ذلك الرومانسي الشاب العاطل عن العمل تعده محبوبته بالعيش معه على “الخبزة والزيتونة”، والعائلة المستورة تقنع نفسها ان “الخبز الحاف بيعرّض الكتاف” وغير ذلك كثير من الامثال المحفورة في الذاكرة الجمعية الاردنية، التي تجعل ابناء المجتمع جميعا غير مهيئين لأي مساس برغيف خبزهم، ويجعل التحركات المناهضة للحكومة تزداد مع اي اعلان في هذا الاتجاه. كما لا بد من ان تنتبه الحكومة لان احدا لا يشتري رواية “تهريب الخبز” كمسوّغ لرفع الدعم عنه، بعدما لم يكن “التهرب الضريبي” مثلا مسوغا لضبط الضرائب ومواجهة المتهربين على مدار سنوات طويلة.

نعرف جميعا ان عمان تمر بضائقة مالية كبيرة، وان اخطاء سياسية واقتصادية فادحة ومتراكمة كانت السبب خلف ذلك، ولكن ان يدفع اصحاب “الخبزة وزيتونة” ثمن ذلك، بدلا ممن اخطؤوا فعلا من اصحاب “السيجار والكافيار” فهذا ايضا يجب اعادة الحسابات فيه!.

**

أين مسعود البرزاني؟!

بغض النظر عن اتجاهات قناة آفاق العراقية، إلا انها سألت بمعرض تناولها أحداث كركوك سؤالا هامّا عن “أين الرئيس الكردي مسعود البرزاني” بعد انتهاء ( او قرب انتهاء) ازمة اقليم كردستان.

السؤال من القناة عراقيّ بامتياز، الا اني اظن الاكراد ايضا يتوقون ليعرفوا اين ذهب “رمز الاستقلال السابق”، ولماذا يختفي هذا الرمز خلف بيانات صحفية بعدما كان “يفقع″ مؤتمرا صحفياً كلما اقتضت الحاجة او لم تقتضِ، و”يصرع” الكون بالخطابات الرنانة عن الحلم الكردي؟!.

السؤال برسم الاجابة.. وبصراحة أظن اننا في زمن انهيار صعب بالنسبة للرموز على كل المستويات.. وهنا اقدّر فعلاً الخذلان الكبير الذي يحياه اكراد العراق اليوم. وما قد يحياه اثره الكرد في كل مكان.

**

تقرير “مات الجنرال”.. على الجزيرة

تنعى قناة الجزيرة “فجأة” الجنرال السوري عصام زهر الدين وكل الجدل الذي رافق موته بتقرير “مهيب” تحت عنوان “مات الجنرال” وتتحدث فيه عن هيبة الرجل والهالة المحيطة به والمريدين من حوله!.

موت زهر الدين أثار موجات كبيرة من الجدل، وهذا امر طبيعي بالنسبة لشخص مثله، ولكن “غير الطبيعي” ان تكون الجزيرة من يستخدم لغة تصالحية الى هذا الحد مع رجل يمثل النظام السوري الذي حتى يوم قريب لم يكن “نظاماً” على الشاشة القطرية..

هي مرحلة “تقلّب القلوب” على ما يبدو وعند كل الفرقاء، فمن كان يتوقع- على الضفة الاخرى- ان يظهر القيادي الحمساوي اسماعيل هنية على القنوات المصرية ومع الاعلامي عمرو اديب كضيف محتفى به؟!..

**

لماذا لا يدفع الشيخ الحريري لـ “ميشو”؟..

من منّا لا يذكر “ميشو شو” البرنامج اللبناني الذي “كسّر الدنيا” في نهاية التسعينيات ومقدّمه “كثير الحركة” ميشال قزي على قناة المستقبل أو الـ “Future كما يحب أن يناديها اللبنانيون؟.. بالنسبة الي فنسيان ميشال قزي يتطلب مني ان افقد ذاكرتي فقد كان- سواء احببناه او لا- أحد ايقونات الفضائيات والبرامج التريفيهية حين بدأنا في العالم العربي اقتناء الستالايت.

المهم ان الرجل- اخيرا- أطلّ من جديد وعبر القناة المنافسة LBCI، وفي برنامج مع المقدم الساخر خفيف الظل هشام حداد، في ترويج لبرنامج قزي الجديد للطبخ. اللقاء اعاد اليّ تلك الذاكرة القديمة حين كنت انتظر برنامج “ميشو شو” واحضر منه بعض المقاطع واقلّده وهو يستخدم بعض “افيهاته” الخاصة.

بيت القصيد ان حداد سأل قزي بطريقة مباشرة “قديه الك مصاري بالسوق؟”، ليجيب الاخير بطريقة ساخرة بأن “الفن رسالة”، ثم يضحكان تحت شعار “العوض بسلامتك” ليقول قزي ان له الكثير من النقود غير المسددة والتي ان مر عليها زمن اكثر سيقنع نفسه بجملة ان الفن رسالة، وهذا كان ايضا بطريقة ساخرة.

قزي انتقل من قناة المستقبل التي كانت مملوكة للراحل رفيق الحريري ثم ورثتها عائلته (وهنا طبعا نتحدث عن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بصورة خاصة والذي تموله السعودية) الى منافستها LBCI، هنا يحق لنا ان نسأل على الطريقة اللبنانية: “قولكن ميشو عم بحاول يقلّنا شي عن علاقات الشيخ سعد”؟!..

الله اعلم!

*كاتبة أردنية

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

5 تعليقات

  1. هي مرحلة ” تقلّب القلوب”
    وعلى رأى المصريين ” سمك لبن تمر هندى “

  2. غاب البرزاني،غير مأسوف عليه،فهو من قام بعملية(شبه تطهير عرقي)في كركوك محتمياً بالإحتلال الأمريكي عام 2003،حيث أخرج قسراً الكثيرين من العرب والتركمان من كركوك وأحل محلهم أكراد،نهب نفط كركوك ولا يعلم أحد أين ذهبت الأموال مما وضعه في مصاف كبار الفاسدين واللصوص من رجال الحاكم بأمره السابق والمدعو(بريمر)،تعاون جهاراً نهاراً وبلا أدنى درجة من الحياء مع الكيان الصهيوني حتى بات ظهور الإسرائيليين في أربيل عادي جداًجداً، أسس لفجوة كبرى بين الكرد وغيرهم من العراقيين من إثنيات أخرى أصبح من العسير تسويتها،………الخ ندعو الله أن لا نراه ولا نسمع بإسمه مرة أخرى

  3. ” نعرف جميعا ان عمان تمر بضائقة مالية كبيرة “…….!!!!؟؟؟؟
    ” عمان لا تمر بضائقة مالية كبيرة “…” بل عمان ولدت لتعيش وتحيا .. في ضائقة وحاجة مالية كبيرة “..!!!؟؟؟
    ” عمان لن تكون عمان “.. إذا لم تشكو الحاجة والفقر والبطالة …!!؟؟
    منذ متى ..!!؟؟ وإلى متى ..!!؟؟ وحتى متى يريدون أن يسمعونا تلك ” الاسطوانة المشروخة “…!!!؟؟
    ” عمان ” تأتيها المساعدات النفطية مجاناً أو بأسعار تفضيلية من العراق أو الكويت أو السعودية .. فتقوم ” حكومة عمان الرشيدة “.. ببيعها إلى المواطن الأردني بسعر السوق العالمي ….!!!؟؟؟؟؟
    ” عمان ” تأتيها المساعدات المالية بالمليارات من الدول العربية ومن المنظمات الدولية .. من أجل تنفيذ مشاريع إنسانية استثمارية تعود أرباحها إلى ” من يعيش على أرض عمان “… فتختفي الأموال في بطون وحسابات وارصدة بنكية لا يعلم من هم أصحابها إلا الله سبحانه وتعالى .. وتختفي المشاريع ….!!!!!؟؟
    ” السؤال الذي يجري مسرعاً ليلحق تاكسي السرفيس “…” متى تشبع عمان “…..!!!!؟؟؟؟
    Abo.qassim.muhammad@gmail.com

  4. ____.. قناة الجزيرة و بعض نظيراتها و شبيهاتها كانوا يستضيفون في نشرات الأخبار معارضين سوريين و ’’ جنرالات ’’ بالبدل العسكرية من مواليد الربيع العربي ، اللافت أن هذه القنوات كانت تتحاورمعهم بصفتهم محللين عسكريين و إستراتيجيين !! الجزيرة تتغير طبعا ، لأنها كرست نفسها للأزمات و هي ترى بأنها جزء من الحل !! .. أما الأطراف الأخرى فإنها ترى أن لا مكان للجزيرة في مستقبل فضاء العرب .. !!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here