المغرب.. باحثون يوصون بتدريس التصوف لمحاربة التطرف

17ipj

فاس/ عمار الأيوبي/ الأناضول: أوصى باحثون وأكاديميون من عدة دول، السبت، بتدريس “التصوف” بالمؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها، “لتظل شعلتها متقدة”، ولتعزيز الوسطية والاعتدال لمواجهة التطرف.

جاء ذلك في الندوة العلمية الختامية المخصصة للتوصيات، ضمن البرنامج العلمي لـ”مهرجان فاس للثقافة الصوفية”، في دورته العاشرة، التي انطلقت في 14 من الشهر الجاري بمدينة فاس، وسط المغرب، وتختتم اليوم، بحفل لكبار فناني الإنشاد الديني بالبلاد.

وحث المشاركون في البرنامج العلمي للمهرجان، القادمون من 16 دولة بين عربية وإسلامية وإفريقية وغربية، بينها تركيا، على “بذل جهد مضاعف لتسليط الضوء على الإنتاج الصوفي الغني بأبعاده الفلسفية والجمالية والأدبية”، بحسب التوصيات الختامية التي اطلع عليها مراسل الأناضول.

وأوصى المهرجان، الذي يقام سنويا، وتنظمه “جمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية” (غير حكومية)، وشهد ندوات علمية وحفلات إنشاد ديني، بـ”التنقيب عن مخطوطات كبار الصوفية وتلقينها ونشرها بمختلف دول العالم”.

وأوضحت التوصيات أن “هناك حاجة إلى إشاعة والتسامح والجمال والسلام والمحبة، عن طريق تدريس القيم الفكرية والروحية التي يزخر بها التراث الصوفي”.

وقال عالم الاجتماع المغربي، فوزي الصقلي: “إن التصوف ليس فقط مماسة وتربية روحية، بل هي نتاج ثقافي أدبي وفني، يكون نسيج الحضارة الإسلامية وله غنى كبير جدا”.

وتابع في الندوة الختامية: “علينا أن نضع الثقافة الصوفية في المحور المركزي ونعي بثقلها”.

من جهتها، قالت بارزة خياري، رئيسة معهد الثقافة الإسلامية بباريس، في تصريح للأناضول: “اليوم هناك حاجة ملحة لتدريس التصوف في المدارس”.

وتابعت: “هناك كوارث تقع في العالم، هناك واقع مفجع يعيشه العالم، نتيجة انتشار مظاهر التطرف”.

وزادت: “أعتقد أن نشر قيم التصوف بين الشباب أساسا، سيساهم كثيرا في تعزيز مبادئ الوسطية والاعتدال”.

ونظمت دورة هذا العام من المهرجان الدولي، تحت شعار “التصوف في لقاء الحكمة عبر العالم: طريق التصوف من المغرب في اتجاه الهند”.

ومن المقرر أن يشهد حفل الختام، الليلة، حفل لكبار فناني “السماع” (الإنشاد الديني) بالمغرب.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

5 تعليقات

  1. لمحاربة التطرف يجب أولا محاربة النظام الموازي في المغرب وإرجاع الثروات المنهوبة وإيجاد فرص للشغل وإطلاق سراح المختطفين في سجون المخزن اللذين نادوا بمحاربة الفساد ،كما يجب تطوير التعلبم وجعله في متناول الجميع لكي بشعر المواطن بالأمن الإجتماعي.

  2. تدريس الرقص على الطريقة الصوفية وعبادة الأولياء. ألا يكفي ما يفعله أتباع الدين الشيعي تحت اسم الإسلام؟

  3. المغاربة بطبعهم متصوفين مسالمين طيبين ولن يكونوا متطرفين … أما ما يحدث من بعض المغاربة في أوروبا فهذا بسبب العنصرية ضدهم وضد دينهم!

  4. يجب تدريس العلوم الصناعية و الكيميائية و الاليكترونية لفتح مجال الشغل للامة .لان اكبر ارهاب يواجهه الشعب هو عدم استطاعته توفير لقمة عيش كريمة .اما هؤلاء الباحثون و الاكاديميون الاوغاد فلا صلة للاسلام بهم .لانهم اعطوا حلول لتكليخ الامة و زيادة انتشار الجهل باصول الدين الحنيف و السنة النبوية الشريفة .العمل عبادة و هؤلاء همهم تخريج افواج من المتواكليين الباردي القلب الدين لاهم لهم سوى الاكل و الشرب على حساب الاخرين ونشر الجهل و سياسة الانبطاح لتدمير دين التوحيد من الداخل.و اقول ان من اسباب التطرف عندما يرى الشباب مثل هؤلاء يلبسون افخم الالبسة و يركبون اخر الطرازات فانه يكفر و يتم استغلال ملكاته من طرف من يحسنون اخراج الوحوش من الناس.فلا يعلم هل هو على صواب ام لا.اتقوا الله في امة محمد .

  5. لا وهابية ولا قبورية ….. يجب تدريس القيم الاصلية للاسلام وهي العدل والاحسان وحرية الانسان ومحاربة كنز الاموال و التوقف عن اتباع اوامر صندوق النقد الدولي والبنك العالمي واعادة هيكلة الاقتصاد الوطني لخدمة المواطن والوطن اولا و اخيرا ….. و رحم الله المهدي المنجرة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here