فرنسا تفضل مقتل جهادييها في النزاع وليس عودتهم

france-jihaest-arrest.jpg77

باريس ـ (أ ف ب) – بات الهاجس الكبير لفرنسا هذه الايام مع اندحار المسلحين الجهاديين في سوريا والعراق، هو كيفية منع عودة المئات منهم الى اراضيها.

واقرت للمرة الاولى ودون مواربة بالسيناريو الذي تفضله في هذا المجال وهو ان يقضي مئات المسلحين الفرنسيين في المعارك او تحت قنابل التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وقالت وزيرة الجيوش فلورنس بارلي “اذا قضى الجهاديون في هذه المعارك، ساقول ان هذا افضل” وذلك قبل ساعات من سقوط الرقة.

وبالنسبة للاوروبيين وفرنسا خصوصا التي تشكل هدفا مفضلا لتنظيم الدولة الاسلامية، يشكل هؤلاء المسلحين المصممين وذوي الخبرة في القتال “قنابل موقوتة” محتملة اذا عادوا الى بلادهم.

ولايزال هناك نحو 500 فرنسي من الاناث والذكور في سوريا والعراق في الاسابيع الاخيرة، بحسب السلطات الفرنسية.

وكشف مصدر امني فرنسي انه مع تحرير قوات سوريا الديمقراطية الرقة الثلاثاء فان المتطرفين الاجانب الذين كانوا فيها “قتلوا وبعضهم فر” الى مناطق سيطرة الجهاديين على الحدود السورية العراقية.

ولم يوضح المصدر جنسيات هؤلاء.

وهاجس فرنسا الساعية الى منع عودة محتملة لهؤلاء المسلحين ليست وليدة اليوم. لكنها اخذت بعدا اهم مع خسارة المتطرفين معاقلهم في سوريا والعراق.

وبحسب اسبوعية باري ماتش الفرنسية ووال ستريت جورنال الاميركية، فان عناصر القوات الخاصة الفرنسية طاردوا لفترة طويلة متطرفين فرنسيين في الموصل بساعدة طائرات بدون طيار والتنصت وسلموا العراقيين لائحة اهداف لتدميرها.

-“خلال المعارك”-

وقال الفريق الركن عبد الغني الاسدي قائد قوات مكافحة الارهاب العراقية لباري ماتش في حزيران/يونيو 2017 “لدينا اتفاق ضمني مع الفرنسيين (..) لنتجنب قدر الامكان ان يخرج فرنسي حيا من الموصل”.

ولئن كان الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند كشف في 2016 لمؤلفي كتاب مقابلات انه قرر “على الاقل اربعة” اغتيالات لمسؤولين عن اعمال ارهابية، فان فرنسا باتت اليوم تنفي ضلوعها في اغتيال محدد الهدف مشيرة الى واقع العمليات العسكرية.

وقال النائب الاوروبي ارنو دانجان الذي اشرف على النشرة الاستراتيجية للجيوش الفرنسية التي عرضت الاسبوع الماضي، “حين تخوضون حربا تقضون على من يقف في مواجهتكم. لكن الامر يتم خلال المعارك، اثناء الغارات”.

ويبقى السؤال قائما بالنسبة للناجين سواء كانوا من مقاتلين او غيره.

وفي العراق، يخضع كل من يتم القبض عليه من المقاتلين الفرنسيين وزوجاتهم للمحاكمة حيث يواجهون احتمال عقوبة الاعدام.

في المقابل، تبذل السلطات الفرنسية جهودا لاستعادة الاطفال. والحالة الوحيدة المعروفة تتعلق بفرنسية تم توقيفها في الموصل مع اطفالها الاربعة ونقلت الى سجن ببغداد.

لكن الوضع يبدو اكثر تعقيدا في مناطق سيطرة المتطرفين في سوريا.

فما الذي سيحدث للاسر الفرنسية الموجودة هناك وترغب في العودة الى بلادها، او المسلحين الاجانب الذين استسلموا لقوات سوريا الديمقراطية؟

وعلقت وزارة الخارجية على ذلك قائلة ان “اولويتنا اليوم هي تحقيق النصر التام على داعش”.

مشاركة

1 تعليق

  1. في وطني المغرب لدينا مثل يقول( يبيعون القرد ويضحكون على من اشتراه) الذين يشتكون اليوم من الارهابيين المحتمل عودتهم .الم يغضوا الطرف عن سفرهم (السياحي الجماعي الى تركيا للتنزه على شواطىء البوسفور وزيارة جزر الأميرات والمتحف العثماني) عندها كان الجميع يعمل ماديا واعلاميا على اسقاط الأسد القاتل لمواطنيه الآمر باطلاق النار على شعبه الأعزل المسكين المطالب بالحقوق المدنية البسيطة . واستطاعت ماكينة الاعلام العربية والغربية الضخمة تسويق هذه الفكرة واقناع الغالبية من الناس الفاقدين للمناعة الفكرية بجرهم الى أطروحتهم التي ظهر للذين غرر بهم بما فيهم المشاركون الفعليون زيفها في المدة الأخيرة وظهر للعلن وفي واضحة النهار أن المتضرر الأول من هزيمة هذه الجماعات واسترجاع الدولتين العراقية والسورية لأراضيها المتضرر الأول هو اسرائيل ومن يسير في فلكها . وتبينأن هؤلاء يحبونويكرهون داعش والنصرة في وقت واحد بعد أن عاثت فسادا وتخريبا ودبحا وتنكيلا . وكانت مدعومة من طرف الغرب والشرق الذي يتمنى المسؤول الفرنسي الا يرجعوا أحياء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here