منظمة جزائرية تدعو إلى إجبار فرنسا على الاعتراف بـ”جرائمها الاستعمارية”

14ipj

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول: دعا سعيد عبادو، رئيس منظمة قدماء المحاربين الجزائريين خلال ثورة التحرير، الثلاثاء، إلى إجبار السلطات الفرنسية على الاعتذار عن جرائمها خلال استعمارها الجزائر (1830- 1962)، وتقديم تعويضات.

وكان عبادو يتحدث في مؤتمر بالعاصمة بمناسبة ذكرى مظاهرات نظمها مهاجرون جزائريون في باريس، يوم 17 أكتوبر/ تشرين أول 1961، للمطالبة بالاستقلال، وتحولت إلى مجزرة بسقوط عشرات القتلى على أيدي الشرطة الفرنسية.

وشدد رئيس منظمة قدماء المحاربين (موالية للحكومة) على “ضرورة التمسك بالمطلب المشروع المتعلق بإجبار السلطات الفرنسية على تقديم اعتذار للشعب الجزائري، والاعتراف بالجرائم المرتكبة، إلى جانب تعويض ما نهبته من خيرات إبان الحقبة الاستعمارية”.

وأضاف عبادو أن “بناء علاقات تعاون بين الجزائر وفرنسا مرتبطة بتجسيد هذه المطالب”.

وخلال الاحتفالات بذكرى يوم الاستقلال، يوم 5 يوليو/ تموز الماضي، قال الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، إن الشعب الجزائري ما زال مصرّا على ضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية في بلاده.

ويعد الاعتراف بجرائم الاستعمار الفرنسي أهم مطلب يرفعه الجزائريون منذ الاستقلال، لكن السلطات الفرنسية ترد في كل مرة بأن “الأبناء لا يعتذرون عما اقترفه الآباء”، وأنه “يجب طي صفحة الماضي، والتوجه نحو المستقبل”.

وخلال زيارته للجزائر، في فبراير/ شباط الماضي، كمرشح للرئاسة الفرنسية، قال إيمانويل ماكرون إن “الاستعمار الفرنسي للجزائر تميز بالوحشية وشهد جرائم ضد الإنسانية”.

وخلفت تصريحات ماكرون ترحيبا في الجزائر، وموجة تنديد في فرنسا، خاصة من جانب اليمين واليمين المتطرف، اللذين عدّاها “إهانة لتاريخ فرنسا”.

لكن ماكرون، الذي تولى الرئاسة في 14 مايو/ أيار الماضي، تمسك بتصريحاته، وشدد على أن “قول الحقيقة حول التاريخ سيسمح بالتوجه نحو المستقبل”.

مشاركة

2 تعليقات

  1. ان الجزائر الى حاضر اليوم تئن من وطئة مفرنسين جزائريين اشد فرنسية من الفرنسيين انفسهم ، و الى اليوم البلد تابع ثقافيا لفرنسا و الى اليوم الجزائر تشهد صراعا بين ثقافتين و كفة مرجحة للتغريبيين لكون اجنحة النظام الحاكم و رجالات السلطة الحاليين يكنون الولاء اللغوي و الثقافي لفرنسا يصل لحد الخيانة و العمالة للأسف.
    اغلب المسؤولين الجزائريين متهمون بالفساد يملكون عقارات و استثمارات تعد بملايين و ملايير الدولارات بالغرب و بالضبط بفرنسا .
    يستطيع اي متتبع للامور بالجزائر ان يجزم ان هذا البلد الرائعة ثورته استطاع شعبه طرد جسم المستعمر لكن ذيوله ما زالت قابعة متواجدة بالبلد .

  2. أجل نريد الإعتذار والتعويض، والذي يؤسفنا أنه يوجد أشخاص في النظام يقفون ضد الإعتذار؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here