58 أسيرة في سجون الاحتلال: معاناة من إهمال طبي وإرهاب البوسطة وقسوة التحقيق واستفزاز الجنائيات

 ASRA-10.10.17

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أفاد تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين أنّ 58 أسيرة يقبعن في سجون الاحتلال من بينهن 10 قاصرات موزعات بين سجني الشارون والدامون يعانين من ظروفٍ صعبةٍ وقاسيةٍ على مختلف المستويات الإنسانية والمعيشية والصحية، ومن تعرضهن للمعاملة القاسية والتعذيب والتهديد خلال استجوابهن على يد محققي الاحتلال.

ووفق محاميات الهيئة حنان الخطيب وهبة مصالحة اللاتي تزوران الأسيرات وتلتقيان بهن فإنّ الظروف الصعبة التي تعاني منها الأسيرات تتمثل بما يلي: أولاً، المعاناة من الأسيرات الجنائيات الموجودات بغرف ملتصقة من قسم الأسيرات، حيث يحدث إزعاج غير طبيعي وغير محتمل كلّ الوقت وكلّ الساعات، وخاصّةً في الليل.

ثانيًا، تعاني الأسيرات من إهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجن، حيث لا تتلقى الأسيرات المريضات عضويًا ونفسيًا العلاج اللازم والضروري، وهناك بعض الأسيرات بحاجة إلى نقل للمستشفيات أوْ لإجراء العمليات أوْ الفحوصات اللازمة، ولا تتلقى الأسيرات سوى وعودًا وهمية ومماطلة متعمدة من قبل إدارة السجن.

وأفادت الأسيرات أنّه أحيانًا ينتهي الدواء الذي تتناوله إحدى الأسيرات بشكلٍ شهريٍّ فيتم التأخر بإحضار الدواء أوْ إحضار دواء أخر لا علاقة له بالدواء السابق. ويقبع في سجن النساء عدد من الأسيرات يعانين من إمراض نفسية ويصبن بحالات هستيريا تؤثر كثيرًا على باقي الأسيرات، ولا يتلقين أي علاج سوى المهدئات.

ثالثًا، تعاني الأسيرات من النقل في سيارة البوسطة إلى المحاكم العسكرية الإسرائيلية حيث أفادت الأسيرة نور زريقات أنّ الأسيرات يخرجن إلى المحاكم في ساعات الفجر ويرجعن بعد منتصف الليل، وأنّ السفر في البوسطة متعب جدًا وطويل ويتم مضايقة الأسيرات من قبل السجناء الجنائيين المنقولين في نفس البوسطة والتهجم على الأسيرات بالشتم والألفاظ النابية، إضافةً إلى استفزازات قوات وحدة (نحشون)، المسؤولة عن نقل الأسيرات. وقالت زريقات إنّ غرفة الانتظار في محكمة عوفر باردة جدًا، وتبقى الأسيرة فيها ساعات طويلة جدًا تصل إلى يوم كامل دون تناول الطعام.

وأفادت الأسيرة هدية عرينات: عندما كنت انزل إلى المحكمة كنت أعاني كثيرًا، حيث يتم إخراجنا من سجن الشارون في الصباح الباكر ويأخذونا إلى سجن الجلمة وهناك نبقى يومًا كاملاً في الزنزانة، وفي اليوم الثاني ننقل إلى محكمة سالم، وبعدها نعود إلى سجن الجلمة لنقضي ليلة أخرى ثم نعود للسجن، ولفتت إلى أنّ وضع الزنازين في سجن الجلمة سيء جدًا، غرف متسخة فيها الكثير من الحشرات، إضافة إلى أنّ الفراش متسخ وقذر والغطاء له رائحة كريهة. وقالت: نعاني كثيرًا من التفتيش العاري في سجن الجلمة الذي نخضع له بشكل مذل ومهين.

رابعًا، تعاني الأسيرات من عدم السماح لهن بإدخال الصحف وعدم إدخال الأشغال اليدوية عن طريق الأهل، وأنّ إدارة السجن تفرض على الأسيرات شراءها على حسابهن من الكنتين، إضافةً إلى عدم السماح بإدخال الألعاب الترفيهية.

خامسًا، تعاني الأسيرات من تعرضهن للتعذيب والتنكيل والمعاملة المهينة والقاسية خلال اعتقالهن واستجوابهن على يد المحققين الإسرائيليين، فقد أفادت الأسيرة ابتسام موسى، سكان غزة أنّها مكثت في تحقيق عسقلان 27 يومًا، وكان التحقيق معها لساعات طويلة، وكان يتم شبحها على الطاولة مقيدة بكرسي ثابت بالأرض، وأنّ المحققين كانوا يصرخون عليها ويشتمونها بكلام بذيء ووسخ.

وقالت إنّ المحققين هددوها بقصف بيتها وإيذاء أولادها وزوجها، وأنّ ظروف الزنازين التي تواجدت فيها سيئة جدًا فهي متسخة وقذرة، وكذلك الفراش والبطانيات، وأنّ المرحاض عبارة عن فتحة بالأرض وسخ وتنبعث من روائح كريهة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here