د.سعد الدين إبراهيم مذكّرا بالمثل العربي “من أخفى علته قتلته”: لو استمعت الحكومات العربية لتحذيري من ملف “الأقليات “من 40 عاما لكان خيرا لهم .. ويذكّر بمذبحة صدام ضد “الأكراد” ويقدم “روشتة” لتجنب تفتيت الدول.. ويجيب عن السؤال الشائك: هل تتوقع مطالبة أقباط مصر بدولة مستقلة قريبا

 

saad-aldin-ibrahim.jpg55

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

دعا د. سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي ومؤسس مركز ابن خلدون الى ضرورة الالتفات لحقوق الأقليات بالدول العربية وإنصافها وإشعارها بالمواطنة  بلا تمييز ولا  تفريق ، مشيرا  الى أننا إذا لم نفعل  ذلك، فستتواصل مطالب الانفصال واحدة تلو الأخرى.

وأضاف إبراهيم  في تصريح خاص لـ “رأي اليوم” أن علاج تلك المشكلة ” الكارثة ” التي تهدد بتفتيت الدول ، يكون بمواجهتها وعدم تجاهلها، مذكّرا بالمثل الشهير

“من أخفى علته  قتلته”.

وقال إبراهيم : لو استمعت الحكومات العربية اليه من 40 عاما عندما أصدر كتابا  نبه فيه  الى خطورة ملف الأقليات ، لكان خيرا  لهم ، ولما وصلنا الى ما وصلنا اليه من تفتت السودان والعراق وغيرهما .

ونفى إبراهيم أن تكون إسرائيل  هي التي  تؤجج هذا الملف، مشيرا الى أن إسرائيل  كلها أقليات ، واصفا تلك الدعاوى بأنها هروب من  معالجة المشكلة .

وأكد مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية ضرورة أن يشعر الأقليات في العالم بأنهم مواطنون من الدرجة الأولى .

وذكّر  إبراهيم بحملة الأنفال التي دبرها  الرئيس العراقي الراحل صدام حسين  ضد الأكراد عام 1988 ، نافيا أن يكون الأكراد في عهده قد أخذوا حقوقهم .

وردا على سؤال : هل تتوقع أن نرى في يوم ليس ببعيد مطالب لأقباط  مصر بدولة مستقلة، قال ابراهيم :

أستبعد حدوث ذلك ، لأن الأقباط يؤمنون بأنهم أصحاب البلد الأًصليون ، فضلا عن انتشارهم في  محافظات مختلفة عكس جنوب السودان أو  كردستان في الشمال .

وتساءل ابراهيم : لماذا لا نجد محافظا واحدا قبطيا أو رئيسا أو حتى نائب رئيس ؟

وعندما قلنا له: سمير مرقص كان نائب رئيس أيام د. مرسي ، أجاب إبراهيم : ولكن مرقص استقال، لأنه اكتشف أن الإخوان وضعوه نائب رئيس بطريقة صورية.

داعيا الى تكرار التجربة .

واختتم د. سعد الدين ابراهيم حديثه داعيا الى مواجهة ملف الأقليات

مواجهة صريحة وأمينة ومنصفة، مشيرا الى ضرورة البحث في أسباب وجود المشكلة وأبعادها أسبابها ، وأنهى  قائلا :

” كلما زاد الغباء والصلف والعناد والتجاهل ، زادت المشكلة تفاقما ” .

مشاركة

3 تعليقات

  1. هل قرأتم اخواني القراء عن مؤتمر كاميل الذي عقدته الدول الاوروبية في لندن سنة 1905 وطل مفنوحا الى سنة 1907 حيث قرروا ارسال فرقة خبراء في جميع المجالات لدراسة الوطن العربي ، وحين اجتمعوا في المرة الثانية قرروا بناء على تقارير الخبراء تفتيت الوطن العربي مثل حبة البصل ، ومواصلة التفتيت الى مرحلة الذرة اي دولة الحارة او القرية . يتم تقسيم حبة البصل الى نصفين ، هذا الجزء الاسيوي وهذا الجزء الافريقي ، وذلك بأن زرعوا الكيان الصهيوني في فلسطين . ثم توالى الانقسام فقسموا الجزء الاسيوي الى هذه سوريا وهذه فلسطين وهذه الاردن وهذه الكويت وهذه الامارات ……. ثم انتقلو الى تقسيم هذه الاقسام : فقسموا السودان والعرب يتفرجون وقسموا العراق والعرب يتفرجون وها هي سكينهم تفعل فعلها في تقسيم سوريا وليبيا (والحبل عالجرار) والعرب يتفرجون ، وماذا عساهم فاعلون غير النواح كالارامل . نعم إذن الحبل على الجرار وكل دولة عربية تنتظر دورها في التقسيم ، لكنهم ( الغرب واسرائيل ) لن يتركوا دولة عربية بحالها ، حتى لا تكون هناك دولة عربية يمكن ان تشكل خطرا على اسرائيل , إذن مؤتمر كامبل هو الذي يعيث تمزيقا للوطن العربي ، فماذا انتم فاعلون ؟

  2. بالله عليك يا د. ابراهيم هل هناك اي مواطن عربي في اي بلد عربي ايا كانت ديانته يشعر انه مواطن درجه اولى الا اذا كان من المسؤولين او ابنائهم ؟ طبعا هناك استثناء محدود في بعض دول الخليج…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here