اكراد سورية.. بين العقلانية والتطرف وخدمة مشاريع الاستعمار الجديد!؟

hisham-hbashan66

هشام الهبيشان

ما نسمعهُ يومياً من حديثٍ لبعض القوى الكردية والشخوص الراديكالية، عن نيّتها انشاء إقليم أو بالأحرى دوله مستقلة في شمال شرق سورية، بعد ضمّ مناطق جديدة لمناطق تواجد الاكراد بسورية،ما هو إلّا حديث يدل على انتهازية بعض الاكراد الراديكاليين، ومن يقف بصفّهم، فلقد أثبتت المرحلة الحالية وخصوصاً مع مايجري بالرقة، انتهازية بعض قادة الأكراد السياسيين، وهذه الانتهازية تجعلهم يتعاملون مع الدولة السورية، للحصول على مكتسبات قومية من جهة، فيما يتعاملون مع ما يُسمى القوى الدولية الداعمة لما يسمى بالمعارضة السورية المعتدلة منها والمتطرفة منها .. على أساس أنهم فصيل أساسي من فصائل المعارضة .

وهنا بالتحديد لا يمكن أنكار حقيقة أن طيف ليس بقليل من اكراد سورية ، مازالوا بخندق سورية الدولة ووحدتها، واليوم بسورية، تمتد مناطق تواجد الاكراد على مساحاتٍ محدودة إلى حدّ ما بشمال وشمال شرق سورية “ عين العرب ،عفرين ، رأس العين ،القامشلي ، جرابلس ،الحسكة “،وهم يشكلون ما نسبتهُ 4% تقريباً من عدد سكان سورية ،وهنا يجدرُ بنا التنويه، إن اكراد سورية بمعظمهم، كان لهم موقف خاص من مسارات الحرب على سورية ، والتزموا مسار الحياد المرتكز على موقفهم الداعم للدولة السورية.

ولكن بعد بدء التنظيمات المتطرفة لمعارك واسعة، تستهدف أماكن تواجد الأكراد، اضطر الاكراد لحمل السلاح، لحماية أنفسهم وأماكن تواجدهم، ومن هنا استغل البعض من الاكراد مدعوماً بأجندة دولية، حمل السلاح للاكراد ،لاستثماره بمواقع أخرى، سعياً من هؤلاء لحرف مسار بوصلة اكراد سورية لغير موقعها الصحيح.. من خلال الحديث والمطالبة بحكمٍ ذاتي للاكراد، وفي مناطق واسعة من شمال وشمال شرق سورية.

اليوم لا يمكن إنكار حقيقة إن بعض الاكراد المُسيّسين، يحاولون منذ عشرات السنين، البحث عن وطنٍ لهم على حساب العرب، ولا يهمهم للوصول الى هذا الهدف ،التعامل والتعاون مع اعداء العرب، ولنا بالتجربة العراقية خير شاهد ودليل ، منذُ أيام الزعيم الكردي – الملا مصطفى البارزاني الذي تعاون أحياناً مع شاه إيران، وأحيان كثيرة مع العدو الصهيوني، ليتسبب في الكثير من الحروب في شمال العراق، منذُ أيام أول رئيس للجمهورية في العراق ـ عبد الكريم قاسم ـ و انتهاءاً بأيام الرئيس السابق صدام حسين، بحجة البحث عن حكم ذاتي للاكراد.

ختاماً ،اليوم ، يحاول بعض الساسة الاكراد السوريين، المرتبطين والمدعومين بأجندة خارجية، تكرار نفس السيناريو العراقي في سورية، فهؤلاء يريدون استغلال سوء الأوضاع في سورية، لتحقيق مكاسب قومية، ووصلت بهم “الوقاحة”، للاعتراض على وحدة سورية وعروبتها، وهنا نقول، إنّ من حقّ الاكراد أن يكون لهم هوية ثقافية قومية داخل أيّة دولة عربية، ولكن ضمن إطار الهوية السياسية العربية لهذه الدولة، وليس السعي لانتزاع هذه الحقوق بقوّة السلاح .

*كاتب وناشط سياسي – الأردن .

hesham.habeshan@yahoo.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

6 تعليقات

  1. وسط محيط من الاعداء
    اعلان كردستان الجنوبية عن عزمها في اجراء الاستفتاء على استقلال كردستان في 25-9- 2017, كشفت عن مدى عنجهية الانظمة المحتلة لكردستان ومثقفي هذه الدول وشرائح واسعة من شعوبها , ونظرتهم الدونية والعنصرية والشوفينية الى تطلعات الشعب الكردي في الحرية والانعتاق . فاذا كان مواقف الدول واصحاب القرار فيها من مسالة الاستفتاء مفهوما ,غير ان ما هو ليس بمفهوم هو المواقف العنصرية للشرائح الاجتماعية والثقافية في هذه الدول ,في اتخاذ هكذا مواقف حاقدة من الشعب الكردي عامة . واكثر ما يثير الغثيان هو تبجحهم حين يقولون بانه لا خلاف لهم مع الكرد كشعب فهم اخوتنا ولكن قياداتهم واحزابهم لا يمثلونهم ولا يعملون لمصلحة شعبهم وانما يخدمون اجندات صهيونية , حقيقة ينطبق عليهم بانهم شعب لا يقرؤون وان قرأوا لا يفهمون وان فهموا لا يطبقون. ما يسعى اليه الكرد في كردستان الجنوبية , لم تأتي هكذا من فراغ ورغبة في تدمير الامة العربية خدمة للكيان الصهيوني, الذي يحلوا لهم تسمية اسرائيل بهذه التسمية ,وانما هي حصيلة عشرات السنين من الدماء والمآسي والكوارث التي الحقها الانظمة المتعاقبة بالشعب الكردي ووطنه كردستان , والتي قدم الكرد حفاظا على وطنهم ووجودهم الاف الشهداء وخاضوا عشرات الثورات ضد تلك الانظمة , وتبين للكرد بان تعاقب الانظمة ,بدلت الاشخاص فحسب ولكن الذهنية الانكارية والشوفينية والعنصرية هي هي تجاه الكرد ومطالبهم المشروعة . الاحذاب العراقية العربية والشيعية ما هي الا احزاب منافقة , وافقوا وعاهدوا الكورد على الاعتراف بحقوقهم عندما كانوا يعانون الاضطهاد وتنكروا ونكسوا بعهودهم عندما اصبحوا في السلطة ورغم ذلك فان الكورد في باشور كوردستان استقبلوا الفارين من موصل والمدن العربية برحابة صدر ولم يبيعوا نساءهم في اسواق النخاسة.ما عنيه ان الشعب الكوردي شعب يستحق الحرية وكان من المفروض ان تكون شعوب ومثقفي الدول الغاصبة لكردستان ان يكونوا اول من يقف مع حرية الكورد ولكن الطغاة والاغبياء لا يتعظون من التاريخ .

  2. جلال الذي يدعي العروبة و لا يعلم كيف يصف جملتين بدون أخطاء. إذا شايل هم الأكراد و استقلالهم أنا عندي اقتراح نقتطع لهم شرق الأناضول و ما حول ديار بكر و نؤسس دولتهم المنشودة. أما أن يغتصبوا أراضي عربية عبر التاريخ و منذ فجره كدير الزور و الرقة و منبج و غيرها و يستولوا على الماء و النفط في المنطقة و هم أصلا ضيوف في شمال سورية فتأكد أن نجوم السماء أقرب لهم و لك و لمن يدعمهم من هذا سواء أمريكا أو الكيان الصهيوني.

  3. .
    — أود ان أضيف ان هنالك فارقا كبيرا بين حال اكراد العراق وتركيا الذين ينادون بدوله مستقله على ترابهم واكراد سوريا الذين هم لاجؤون من تركيا والعراق نزحوا قبل اقل من تسعون عاما واستقبلتهم سوريا على ارضها لاسباب انسانيه وأغلبهم لا يحمل الجنسيه السوريه ، وقد منح الرئيس السوري بشار الأسد عام ٢٠١١ بعضا منهم الجنسيه السوريه
    .
    — لذلك ليس من الوفاء لسوريا محاوله بعض اكرادها طعنها بالظهر واستغلال ضعفها الحالي لنكران فضلها عليهم وهم سيكونون اذا نجحوا أدوات بيد امريكا والسعوديه خدمه لأجنداتهما يملى عليهم مواقف ستنهكهم الى الأبد .
    .
    — وليس هنالك احمق من سياسه اردوغان الذي لولاه لما فكرت السعوديه او قطر او امريكا بتدمير سوريا عبر حدود تركيا ، وها هو اول من ستدفع بلاده الثمن بانقلاب الأمريكيين والسعوديين عليه بعدما قدم لهم خدمات لا تحصى في سوريا فهل سيتعظ اكراد سوريا من تجربه اردوغان قبل ان يجلبوا الدمار على أنفسهم قبل غيرهم .
    .
    .
    .

  4. تحية لصحيفتكم الموقرة المقال و عدرا من الكاتب كلام مسرود بركاكة و ضعف بالمعلومات وهو يتناول موضوع كبير بسرد غير متجانس و عدم المام .

  5. من حق الاكراد سوريا الاستقلال والتمتع بالحكم الذاتي وليس الاكراد فئات الأخرى من الشعب السوري تريد من الأكراد العودة حكم الاسدي البعثي الفاشي المجرم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here