الفايننشال تايمز: تنافس على النفوذ في العراق بين السعودية وايران

salman-rohani.jpg888

لندن ـ تنشر صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا كتبه مراسلاها في طهران وبيروت يتحدث عن التنافس على النفوذ في العراق بين إيران والمملكة العربية السعودية.

وتضع الصحيفة عنوانا ثانويا لتقريرها يقول “اندفاعة دبلوماسية من الرياض تختبر هيمنة طهران بوصفها الحليف الاقليمي لبغداد”.

ويقول التقرير إنه عند تقدم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بعد سيطرتهم على الموصل إلى الجنوب نحو العاصمة العراقية، استغاثت الحكومة العراقية بحلفائها، وكانت إيران أول من استجاب، إذا ارسلت بسرعة أسلحة ومستشارين عسكريين لدعم القوات العراقية، الأمر الذي كشف عن مدى قوة العلاقة بين بغداد وطهران.

وتشير الصحيفة إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران باتت جزءا أساسيا من القوات المسلحة المشاركة في القتال لطرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من المدن والبلدات التي سيطروا عليها.

ويوضح التقرير أنه الآن ومع تراجع المسلحين “الجهاديين”، تبحث إيران عن تعزيز موطئ قدمها في العراق، لكنها تواجه اليوم وبعد سنوات من هيمنتها، تنافسا على النفوذ من المملكة العربية السعودية، حليفة الولايات المتحدة ومنافستها الأقليمية الرئيسية.

وترى الصحيفة أن هذا الأمر يضع العراق تحت خطر أن يكون ساحة للسجال والتنافس بين طهران والرياض اللتين تدعمان أطرافا متحاربة في النزاعات الدائرة في سوريا واليمن.

وتضيف أن السعودية استقبلت في الأشهر الأخيرة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وكذلك الزعيم الشيعي المؤثر، مقتدى الصدر، ووعدت الرياض بأنها ستفتح منفذ عرعر الحدودي بين البلدين للمرة الأولى منذ 27 عاما.

وتخلص الصحيفة إلى أن هذا المقترب يمثل تحولا في استراتيجية السعودية، التي ظلت لسنوات تبدو بعيدة عن الدور الإيراني المطرد في العراق، وينظر إليه على أنها خطوة تهدف إلى تحجيم تأثير طهران في العراق.

وتنقل الصحيفة عن أحد مستشاري الحكومة الإيرانية قوله إن العراق يمثل جزءا أساسيا في خطط الرئيس الإيراني، حسن روحاني، لجعل العلاقات الإقليمية في بؤرة تركيز سياسته الخارجية.

وقال المستشار الإيراني أن “زيادة نفوذنا في العراق على مختلف المستويات تعد في مقدمة أولوياتنا وأمرا حيويا بالنسبة لنا. يجب أن لا نترك العراقيين يغيرون آراءهم بشأننا”، مضيفا أنه يتمنى تحقيق ذلك من دون تصعيد التوتر مع الرياض.

وتوضح الصحيفة أن واحدة من الشكاوى الأساسية للسعودية والولايات المتحدة ضد إيران، ما يريانه تدخلا إيرانيا في شؤون الدول العربية. (بي بي سي)

مشاركة

1 تعليق

  1. اعتقد ان كلمة “! تنافس ” التي ذكرتها الصحيفة البريطاني في وصف وتهافت الرياض ومحاولاتها اليائسة للتقارب مع بغدلاد فيه مبالغة كبيرة بالنسبة الى تقارب طهران وبغداد الذي اصبح يتطور الى تحالف وثيق بين البلدين يوما بعد يوم بينما يتراجع القارب بين بغداد والطائف صورة تكاد تكون يوميا تقريبا لانعدام الثقة بين البلدين ،
    والواق ان الكلمة المناسبة لم جرى من اتصال مباشر بين العراق غير الرسمي وحكام ال سعود مؤخرا هي ” التكاشف اوسبر الاغوار ” فحسب لاختبر بواطن الضعف وخفاي النوايا من الجانبين ٠ وامالقول بان شيعة العراق هم ذوي عرق عربية وليست فارسية في من قبيل السخرية والاستهزاء فا لشيعي العراقي سواء ذوعرق عربي اوفارسيه هو نفسه الشيعي المسلم الأيراني الفارسي المجوسي الصفوي الرالفضي الخارجي عابد النا ر الكافر في نظر السعودي الواهابي الذي يعتبر ان ” العدو اليهودي العبراني الصهيوني الذي يجلس في تل ابيب احسن وافضل من الصديق المسلم الشيغي الجاهل يجلس في طهران ”
    والى هذا القدر اكتفي بالرد عل الصحيفة وفو الوقت نفسه لكي يشعر حاكم السعودي الوهابي انه يبني قصورا في الهواء في اعتقاده انه يستطيع أن ينافس طهران في التقارب مع بغداد التي اصبحت العلاقات بينهما تبدو وكأنهم دولة موحدة ضد العدو المشترك !فالسنّة والشيعة في العراق يرفعون صوتا واحدا امام ال سعود : “لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ” ؟؟؟ فلايزال لدغ الجحر السعودي ماثلا اما م نواظر شعب العراق سنيا ام شيعيا ماثلا منذ الاول من ايلول/ سبتمير 1980 ،حيث الحرب الايرانية العراقية الى جانب الهجوم الاميركي في 21 نيسان / لبريل حيث كانت السعودية وامال البترو- دولا ر وراء هذين الحدثين التاريخيين اللذين لن ينسى ماسيها اي مو اطن عراقي شيعياً كان ام سنيا ايرانيا اوعربياً !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here