النّزعات الاستقلاليّة الكُرديّة والدّعم الأمريكي الغَربي لها يُقرّب بين إيران وتركيا ويَدفعهما إلى توقيع اتفاق عَسكري استراتيجي لمُواجهتها.. أين سوريا والعِراق من هذا التّقارب؟ وهل سيُلغي البارازاني الاستفتاء؟ وما هو البَديل؟

ardogan-and-rohani.jpg55

صَفحات التاريخ مليئةٌ بالحُروب والتوترات بين إيران الفارسية، وتركيا العثمانية، فالصّراع بين هاتين القوّتين الإقليميّتين العُظميين لم يتوقّف، ولا نعتقد أنه سيَتوقّف، فهو يَقوى ويخبوا حسب المصالح والتطوّرات، ولكن هذا لا يَعني أن هناك “هدنًا” وتحالفات مصلحيّة تَفرضها المُتغيّرات الجيوسياسية.

الزيارة التي قام بها الجنرال محمد حسين باقري، رئيس هيئة الأركان العامّة للجيش الإيراني إلى أنقرة يوم 15 آب (أغسطس) الحالي، واستقباله من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تُعتبر من الزيارات الرسميّة النادرة على هذا المُستوى، وخاصّةً في هذه الأيام التي يُقاتل فيها البُلدان في مُعسكرين مُتواجهين على الأراضي السورية.

براغماتية البلدين حتّمت التركيز على التعاون الاقتصادي أو التجاري تحديدًا، وَوضع الخِلافات السياسيّة والعسكريّة جانبًا، ولو إلى حين، وهذا ما يُفسّر زيارات مُتبادلة بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وحسن روحاني، والحَديث بعد كُل لقاء عن تطوير التبادل التجاري، ورَفع مُعدّلاته الحاليّة إلى ثلاثة أضعاف، أي حوالي 30 مليار دولار سنويًّا، وربّما يفيد الدولتين المأزومتين اقتصاديًّا، سواء بسبب العُقوبات الأمريكية، مثلما هو حال إيران، أو الخلافات السياسية مع أوروبا ودول الجوار، مثلما هو حال تركيا.

حالة “النّهوض” السياسي والعَسكري الكُردي المَدعومة أمريكيًّا حتّمت اللّقاء التركي الإيراني، وتوصّل الجانبين إلى اتفاقٍ عسكريٍّ استراتيجي بينهما لمُواجهة هذا الخَطر الذي يُهدّدهما، وبعدما اتضحت النوايا الأمريكية بدعم قيام كيانٍ كُردي مُستقلٍّ يَمتد على طُول الحُدود التركية الجنوبية، وبِما يَشمل سورية والعراق وإيران.

الولايات المتحدة الأمريكية باتت تعتمد الأكراد الحليف المَوثوق في المنطقة الذي يُمكن الرّهان عليه في مُواجهة المشاريع الإقليميّة التركيّة والفارسيّة والعربيّة، ولذلك باتت تُعزّز رِهانها هذا بتسليح الأكراد بأسلحةٍ ثقيلةٍ مُتطوّرة، تحت ذريعة مُحاربة “الدولة الإسلامية” أو “داعش”، وإنهاء وجودها في العراق وسورية، ولعلّ وضع إيران كُل ثُقلها خَلف قوّات مُكافحة الإرهاب العراقية، المَدعومة بقوّات “الحشد الشعبي”، لاستعادة الموصل، كان أحد أُطر مُواجهة هذا المشروع المُتوقّع أن يتكرّر السيناريو نفسه في معركة الرقّة ودير الزور، أي دعم الجيش العربي السوري للقِيام بهذه المُهمّة، لإلغاء، أو تحجيم، دور قوّات سورية الديمقراطية ذات الغالبية الكُردية.

تفاصيل الاتفاق الاستراتيجي العسكري الإيراني التركي ما زالت سريّة، ولم يتم أي تسريب حول بنوده، أي الاتفاق، وهذا أمر مُتوقّع لأن حاله حال جميع الاتفاقات العسكرية الأُخرى المُماثلة، لكن ما يُمكن التكهّن به في هذه العُجالة، أن هناك تصميمًا من قبل الجانبين، التركي والإيراني، على عدم قيام دولةٍ كُرديّةٍ، ومَنع أي تطبيقٍ لنتائج الاستفتاء حول الاستقلال الذي ينوي السيد مسعود البارازاني إجراءه في كردستان العراق في الأيام القليلة المُقبلة، حتى لو أدى ذلك إلى اللّجوء للخيار العسكري.

لا نستبعد أن يكون الجانبان التركي والإيراني قد توصّلا إلى “تفاهماتٍ” بشأن سورية حول ضَرورة بقاء النظام وجيشه، للانضمام إلى التّحالف العَسكري الجديد، وهذا ما يُفسّر التصريحات التي نُسبت إلى أكثر من مَسؤول سوري، وآخرهم فيصل مقداد الذي أكّد أن سورية ستستعيد كل أراضيها التي خَرجت عن سيطرتها، ولن تَسمح لاي قوّاتٍ أُخرى غير الجيش السوري باستعادة الرقّة وباقي المُدن الأُخرى، وما يُؤكّد هذا الافتراض أن الرئيس التركي أردوغان، وباقي المَسؤولين الأتراك، باتوا ينأون بأنفسهم عن الإدلاء بأي تصريحاتٍ تُطالب بتنحّي الرئيس الأسد، ويُنسّقان بشكلٍ مُكثّف مع إيران وروسيا في المَعركة المُقبلة في إدلب لإنهاء سَيطرة هيئة تحرير الشام، النصرة سابقًا، عليها.

التّحالف التركي الإيراني السياسي الذي بَدأ في مُفاوضات آستانة، والعَسكري لمُواجهة النّزعات الانفصاليّة الكُردية يَتطوّر بُسرعةٍ، وربّما يَكون أبرز تطوّرات المَنطقة في الأسابيع والأشهر والسّنوات المُقبلة.

“رأي اليوم”

مشاركة

19 تعليقات

  1. ان الدولة التركية و إيران و الدول العربية ا لتي نعرفها الآن هي كلها من صنع الاستعمار الغربي. هذا الا ستعمار غدر كثيرا بالإكراد. حيث وضع الارا ضي الكردية (كردستان) منذ 100 عام تحت تصرف الترك والفرس والعرب.. اضطر الاكراد ولمدة 100 عام ان يناضلوا من اجل حقوقهم فقط في داخل هذه الدول ولم يفلحوا… فكيف سيفلحون باسترجاع وطنهم المغتصب ؟وسبب هذا الاغتصاب هو الاستعمار الغربي نفسه. والآن يريد هذا الاستعمار بتاسیس هذه الدولة…. مع الاسف لا الاتراك ولا الفرس ولا العرب يامنون بتصير الأمة الكردية. والمشكلة انهم يدعون الإسلام….. والإسلام منهم برئ لأنهم ياكلون من خيرات كردستان ويتآمرون على الحق الكردي في كل حقبة من الزمن . ولذلك حان الآن التآمر على القضية الكردية. ستنقل اللعبة عليهم طالما تآمرهم باطل.

  2. لو الأمر بيدي
    لحاكمت العميل الصهيوني بارزاني، !
    وكذلك كل من نحا منحاه.

    لست هنا لأستعراض القضية الكردية، وإصدار الأحكام بشأنها!
    الظلم الذي عاناه الأكراد عانته جميع الأقليات والأكثريات من دون استثناء!
    من يتسول الحرية لقومه، من يتسول الكرامة والشرف لقومه، من الصهيونية الغاصبة المعتدية واعوانها، فقد انحاز إلى اعداء أمتنا، وأعلن الحرب علينا.
    من يقتل الجنود الأتراك غدرا، سعيا وراء أحلامه، هو مجرم يجب معاقبته، فالغاية لا تبرر الوسيلة.

  3. ____.. دولة كوردية ؟ .. ألواه تصلح ؟ للحفاظ على جنس .. جاكي-خان ؟!

  4. هل هذه تعليقات من أناس يدعون المسلمين؟ الأكراد خونة مجرمون عملاء للغرب و الصهيونية و محتلون و ليس لهم تاريخ و لا أرض و لا و لا و …. لنعود إلى عام 1914 بداية القصة! السلطنة العثمانية تعتبر حامة و موحدة للمسلمين. يتحالف العرب مع الانجليز ضد الدولة العثمانية؟ هل من فتوى شرعية لهذا في قاموسكم سا من تدعون الاسلام؟ تنتهي الحرب و تقسم أراضي السلطنة بين إنجلترا و فرنسا و إيطاليا و غيرها! و العرب يصبحون تحت إحتلال الذين تحالفوا معهم ضد السلطنة؟ إن لم تكن هذه خيانة فما هو تعريف الخيانة في الاسلام بربكم؟ بعد هزيمة الأتراك في الحرب يحاول أتاتورك لملمة الأمر و لكن لم يبق أحد من الشعوب الاسلامية تحت حكمه إلا بعض الأكراد الذين يسعون للاستقلال بدورهم فيعرض عليهم دولة إسلامية تجمع الأتراك و الأكراد فيوافق القادة الأكراد دون تردد و يحابون تحت راية أتاتورك حتى ينتصر و بعد إنتصاره يكشر أتاتورك عن أنيابه و تحالفه مع الغرب على إقامة تركيا علمانية و إلغاء الخلافة و التوجه غرباً حتى في حروف اللغة و يبدأ بسحق كل ما هو كردي لأنه يدرك أن الأكراد متمسكون بالاسلام و في سبيله وقفوا معه و تخلوا عن حلمهم حتى يصل الأمر به إلى إنكار وجود الأكراد من أساسهم فأي حقوق لمن لا يوجد أصلاً! إن لم تكن هذه خيانة فما هي الخيانة؟ أما إيران و تاريخها المجرم من زمن الشاه و عمالته لأمريكا و إسرائيل إلى خميني الذي يعلن أنه أنشأ دولة إسلامية بينما يلعن عبيده أهل الرسول صلى الله عليه و سلم إلى إنتشار مليشياتها الطائفية في الدول العربية و قتلها على الهوية و حرمانها الأكراد من حقوقهم كما هي حال تركيا و سوريا و سحقهم بالحديد و النار! إن لم تكن هذه خيانة فما هي الخيانة؟ أما سوريا العراق البعثيتين و شعار البعث الإشتراكي و العلماني فأي إسلام هذا؟ و نظامه الدكتاتوري المجرم بحق العرب و الأكراد من كيماوي و أنفال و حرق قرى في العراق و عمليات التعريب الممنهجة لكل ما هو كردي و منعهم حتى من التعالم باللغتهم في سوريا بينما الأرمن الذين هربوا من مجازر الأتراك يتعلمون باللغتهم في سوريا! إن لم يكن هذا خيانة للاسلام فما هي الخيانة؟ نأتي إلى اليوم بعد كل مؤامرات العرب و الترك و الفرس ضد بعضهم و ضد الاسلام و ما نتيجة اليوم إلا من عملهم ! هل الذي يحدث في سوريا بدأه الأكراد؟ هل ما وصل إليه العراق هو من الأكراد؟ كل التاريخ الكردي في الاسلام هو كان لخدمة الاسلام و لذلك لا تقرأ عنهم على أنهم أكراد لأنهم فضلوا الاسلام على قومهم! اليوم هناك دول قومية و لا علاقة لها بالاسلام إلا بالاسم؟ فلماذا تريدون الأكراد أن يعيشوا على أرضهم تحت حكم غيرهم من عنصريين و مجرمين بحقهم! هذه الدول من تركيا و إيران و سوريا و العراق كلها تطلب مباركة الغرب و لولا مساعدة الغرب لهم لما إستطاعوا الاستمرار في منع الأكراد من استقلالهم! و من ثم يأتيك من يقول عن الأكراد الخونة؟؟ الخونة ضد من يا سادة؟ هذه الدول الأربعة تدور في فلك الغرب و روسيا و لا تعمل لصالح المسملين! ثم على ذكر المسلمين! أين هم المسلمون الذين تتحدثون عنهم في الأنظمة الاسلامية؟ أين هي الدولة الاسلامية التي تفتح اليوم أبوابها للسوريين المسلمين و كل أهل البلاد الاسلامية النازحين إلى الغرب ؟ كفى نفاقاً و خافوا ربكم! الحل إما أن تتخلى الدول التي تحتل الأكراد بالحديد عن عنصريتها و تقيم دولة للجميع لا طغيان لقوم على آخر أو أن يتركوا الأكراد أن يقرروا مصيرهم و هذا هو الحل الأقرب للواقع! و شكراً على القراءة و عذراً على الإطالة

  5. بإمكان تركيا سحب البساط من أمريكا وإسرائيل بإعطاء الأكراد أحفاد صلاح الدين محرر القدس حق تقرير المصير لإقامة دولتهم بين بحري قزوين والمتوسط بشرق وجنوب تركيا وشمال غرب إيران بعد تأخير قرن كامل وسيسارع عرب ومسلمون وأمم متحدة للإعتراف بها وسيقوي ذلك طلب حق تقرير مصير فلسطينيين، وعلى تركيا تغيير توجهاتها مع العرب والإسلام باعتماد لغة القرآن لغة رسمية للدولة وانتهاج ثقافة أول دولة مدنية في العالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض ومساواة أمام عدالة

  6. يتبع
    7- أن وجود أقليات مهمة داخل الدولة مرتبطة عرقيا بالدول المحيطة وتعتبر أن انضمامها للدولة فرض عليها كأمر واقع لاتعترف به ستكون تهديدا يقصم ظهر الدولة, فهؤلاء لن يرتضوا أن يصبحوا مواطنون من الدرجة الثانية وينظر لهم كطابور خامس بسبب حالة العداء مع دول المحيط,لذا فانهم سيطالبون بالأنفصال والألتحاق بشعوبهم وبلدهم الأم أو في حالة عزلتهم عن شعبهم جغرافيا أن يؤسسوا دويلة لهم أو على الأقل حكم ذاتي.أن وجود هذه الأقليات سيمنح الدول المحيطة حجة التدخل لحمايتهم سواء كان ذك بوجه حق أم لا.
    8- أن طبيعة الحكم العشائري والعائلي الموجود داخل الأقليم والذي سيستمر حتما بعد أعلان الدولة هو أحد أهم أسباب ضعف هذه الدولة ذات الرأسين والتي ربما ستكون فيما بعد برؤوس متعددة أخرى في حال أنضمت أليها فصائل جديدة من دول المحيط ذات توجهات متناقضة مما يبشر بخلافات وتشضيات وحروب داخلية.
    9- عدم وجود لغة موحدة أو حتى كتابة واحدة توحد الكرد الموزعين على عدة أقاليم متداخلة مع الدول المحيطة مع وجود طوائف ومذاهب متعددة وتوجهات سياسية متناقضة متنافرة لكل أقلية كردية سيجعل من حلم الدولة الكردية على أساس قومي أكثر أستحالة ببعيد من تحقيق الوحدة العربية.
    10- بالنظرللتوجه القومي ذو الطابع الشوفيني الذي تتبناه الدولة الناشئة تجاه القوميات الثلاثة الرئيسية المحيطة بها وكذلك محاولة بناء دولة بصبغة علمانية وبأستهجانها للثقافة الدينية السائدة والتقرب من الغرب من أجل ضمها لمجموعته كشريك تجاري على الأقل, سيجعل من الدولة الناشئة نشازا وفي عزلة من محيطها وداخل مجتمعها نفسه الذي يدين بأغلبية مسلمة تتماهى في ثقافتها مع محيطها الأقليمي مما يشكل حالة أنفصام وصراع داخلي مابين ما تريد أن تفرضه القيادة من هوية وواقع الحال.
    11- أن التصور القائم على أن الوقت يلعب لصالح الدولة الكردية الكبرى وما عليها سوى الأنتظار والأستمراربأضعاف كل الدول المحيطة ومن ثم أنشاء كيانات كردية تتحد فيما بعد لتكوين كردستان الكبرى هو تصور مبني على أساس توقف الزمن وأستمرار التوازنات على حالها ولايأخذ بحسابه تداعيات كل هذه الأنشطة العدائية مستقبلا في حالة فشل المشروع الذي يعتمد أصلا على تحالفات هشة لاهم لها سوى مصالحها القصيرة المدى ولايمكنها تقديم أي ضمان لسلامة الدولة الناشئة وأستمرارها .
    12- أن حالة السلم والأستقرار التي عاشها أقليم كردستان العراق خلال العقدين السابقين بسبب الحماية التي وفرتها لهم أمريكا وحلفائها والتي سمحت لهم بأنشاء وتطوير مدنهم وجيشهم وتنعمهم بموارد النفط الذي وضعوا يدهم عليه أضافة للموراد المالية التي يستوفونها من حكومة بغداد كل ذلك سيتوقف فجأة بعد اعلان الأستفتاء لتستبدل حالة اللاعداء الى عداء صريح يتدحرج ويكبرمع كل شرارة وأنفجار يأتي من أحد الأسباب والألغام المذكورة أعلاه ولتتحول تدريجيا حروبا طاحنة قد تحقق الدولة الناشئة في بعضها انتصارات مؤقتة بفضل حلفائها ولكن هذه الأنتصارات لن تحقق السلم بل ستدفع الأطراف لزيادة عزمهم لسحق هذه الدولة,فالواقع سيكشف لهذه الدولة حدود قدراتها أمام محيطها الذي لن تستطيع هزمه أو أحتلاله أو فرض هيمنتها عليه في حين أن كل واحدة من الدول المحيطة يمثل تهديدا وجوديا لها ويملك من القدرات والأستعدادات لخوض حروب طويلة الأمد فما بالك لو أجتمعت قدراتهم معا.وحتى لو لم تستطع دول المحيط من القضاء عسكريا على هذه الدولة الكردية فأنها فعليا ستكون أسيرة ومجهدة أقتصاديا مستنفرة عسكريا تعيش داخل سجن بمجرد فرض سياسة الحصارعليها.
    أحيانا شعوبا بكاملها ولأسباب مختلفة تأخذ الطريق الخطأ خصوصا اذا ما أنجرفت عاطفيا خلف زعامات شعبوية لايهمها سلامة ومستقبل شعوبها.الهدف من كتابة هذه الملاحظات هو لتنبيه أخوتنا في الوطن وكشف ما تخفيه عنهم قياداتهم من تبعات.نحن نعيش في لحظة حاسمة من فصول تاريخنا فأمام شعبنا الكردي خياران أما أن يصبح جدار فصل أو لحمة وصل بين شعوب المنطقة من أجل الحفاظ على الأمن والأستقرار والتنمية وأبعاد شبح الحروب والفقر والتهجيربالتطلع لأيجاد صيغ للتعاون بين دول المنطقة لأنشاء أتحاد أقتصادي عابر للعرقيات يلعب فيه الكرد دور الجسر واللحمة الأساسية بين شعوب المنطقة.نعم أنه حلم جميل ولابد أنه سيتحقق يوما فهذا هو الطريق السليم الواجب سلوكه لأن الطريق الآ خر يفضي الى هاوية.

  7. تركيا، هل يعود الرجل المريض الى مرضه.
    ما الذي أمرض الرجل المريض بعد ان كان الرجل الاقوى في العالم. انه في اهم الاسباب، مغامراته غير المحسوبة.
    اعاد اردوغان الصحة الى تركيا، عندما انطلق بها من سياسة صفر مشاكل.
    ( وتعاونوا على البر والتقوى).
    ثم اعادها الى المرض بعدما ادار الدفة بالاتجاه المعاكس ( ولا تعانوا على الاثم والعدوان)، واخذ يجرب المغامرات العالمية مع الكبار التي جربتها الدولة العثمانية في اواخر ايامها بالانخراط في الحرب العالمية الاولى. فكانت حافلة بالمشاكل مع العرب ومع الغرب ومع الروس ومع نفسها.
    التاريخ يعيد نفسه بشكل مصغّر، وتعود المشاكل لمن يبحث عنها، وترتد المغامرات غير المحسوبة الى من يقدم عليها، مشاكل مع العرب ومع الغرب ومع الروس ومع النفس، فهل سيُصلح عطار طهران كل ذلك.
    لم تحقق امريكا منذ انتصارها في الحرب الباردة ربحا استراتيجيا كما حققته في منطقتنا بايصالها الى مرحلة الفوضى الخلاقة. بعد عقود من التخطيط والعمل لايصالها لذلك.
    لماذا اسمتها خلاقة. هي صادقة في ذلك، وهي فوضى خلاقة فعلا طالما انها خلاقة بالنسبة اليها.
    ترمي امريكا بنردها في حلقة الرهان والقمار، وهي تعلم ان حلقة الدوران لن تتوقف الا على ربح. ولن تكون نتائجه الا خلاقة.
    اذا سقطت الانظمة وانتصرت الشعوب وامريكا راعية الحرية من ورائها فهذه نتيجة خلاقة. اذا انهزمت الشعوب وبقيت الانظمة في حالة اكثر ضعفا ورعبا من الاعيب امريكا واكثر انقيادا لها بالتالي، فهي نتيجة خلاقة. وباللامنتصر واللامهزوم بينهما وبما يحقق الاستنزاف واحتمال التقسيم ستكون النتائج ايضا خلاقة.
    حتى تدخّل الروس الخصم التاريخي لامريكا كان بطريقة او باخرى خلاقا بالنسبة اليها.
    استقلال الاكراد خلاق، انخراط ايران وتركيا في حرب معهم لمنع استقلالهم خلاق .
    مشاركة روسيا معهم خلاقة، وزهدها في قضية الاكراد وبشكل يضطر تركيا وايران الى التحالف العسكري والانخراط الكامل بكل قوتهما خلاق. وما اشد “خلاقية” مشاركة الجيش السوري كذلك.
    منطقتنا ايها الافاضل تعيش نقطة لا عودة عن خط الفوضى الخلاقة، والمشكلة ان الفوضى لنا، والخلاقة لامريكا. بكل فوضى من الفوضات، اقصد بكل حالة من الحالات. تُرى، ماذا بقي في جعبتك يا كسينجر؟

  8. تحياتي الصادقه أخي البعير الأهبل!!
    قبل عدة سنوات زرت أخي الذي يسكن في إحدى البلدان الأوروبيه وبالصدفه إلتقينا بعائله تسكن في هذا البلد من سنين طويله لكن أصولها من العراق لكن لا يرون أي شيء يربطهم بالعرب والعروبه. من خلال الحديث إتضح أنهم ما زالوا يستمعون لإم كلثوم، عبد الحليم وصباح وشعرائهم المفضلين هم المرحومين محمود درويش وسميح القاسم. هذه العائله والكثير مثلها يتمتعون بثقافتنا العربيه فردياً وسرياً و لكن يعلنون على الملأ أنهم لا يحبون العرب ولا العروبه.

  9. الاخ ” البعير الاهبل”
    احترم واقدر كل مداخلاتك. ولكن اعتقد في هذه المرة قد جانبك الصواب. ارجو ان يتسع صدرك لذلك. الاكراد ليسوا مهاجرين الى ارض كردستان. انت لا تحاول الاندماج مع من احتل ارضك؟ نحن العرب ( وانا عربية 100%) احتلينا ارضهم. وحكمناهم بكل قسوة. ومن حكموهم دمرونا جميعا ( اي نحن العرب وهم). هم ليسوا ملكا للعرب. من حقهم ان يكون لهم دولة واستقلال. ولكن مانستطيع جميعا ان نحاجج به هو ان الوقت الحالي ليس بالمناسب بعد ان فقدنا جميعا خيرة رجالنا.
    بغض النظر عن ما يراه البرزاني الذي هو لاهث وراء السلطة . انه يجر كردستان نحو مزيد من الدم .
    الحل هو في دولة المواطنة. لذلك نحن نقيم في الغرب ونندمج معهم. لانها دول المواطنة والقانون حتى وان كنت مهاجرا!
    وتقبل تحياتي

  10. أثنا عشرة سببا تقف عقبة أمام قيام دولة كردية
    1- أن ظهوردولة ناشئة جديدة ومعادية في وسط أربعة دول أقليمية هي العراق وأيران وتركيا وسوريا ترتكز الى ثلاثة أثنيات ذات ماض حضاري وتشترك بثقافة دينية واحدة وتربطها مصالح حيوية وثيقة سيكون بمثابة أنشاء جدار فصل عنصري بين هذه الدول يهدد مصالحها حاضرا ومستقبلا مما سيحتم عليها أتخاذ موقفا عدائيا سافرا وموحدا يهدف لأفشال ونهاية هذه الدولة الكردية.
    2- وكنتيجة للسبب الأول فأن الحصار الذي سيفرض على هذه الدولة الناشئة في اليوم التالي من أعلانها جوا وبرا سيجعلها في حالة أختناق تام تتفاقم ملامحه بالتقادم ولا يمكن لحلفائها مهما فعلوا من تخفيف آثاره على الشعب الكردي فعداء القريب وحصاره هو أكثر وطأة واثرا من تضامن الغريب ووعوده.
    3- ظهورهذه الدولة للوجود يعني وقوفها على منابع ومجاري المياه وكذلك أنابيب نقل البترول والغاز المتجهة شمالا وغربا عدا طرق المواصلات البرية البينية وحتى الجوية,وهوملف غاية في الخطورة لأنه يمثل تهديدا ستراتيجيا مباشرا لسلامة وأمن الدول المحيطة.فالتهديد والضغوط التي ستمارسه هذه الدولة بخصوص هذا الملف بقطع المياه أو خطوط التواصل المنفعي سيدفع الدول المحيطة ويزيد من عزمها بالتصدي والقضاء على هذه الدولة الناشئة لأن المسألة تتعلق بتهديد الوجود,العراق مثالا.
    4- نتيجة للأخطارالتي ستحيق بقيام هذه الدولة من كل جانب فأنها ستتجه أكثر فأكثر للأعتماد على التحالفات الخارجية المعادية لمواقف الدول المحيطة من أجل حمايتها وتمويلها عسكريا وأقتصاديا وماليا مما سيفقدها أستقلاليتها السياسية والعسكرية بشكل خاص ويجعلها أداة أبتزاز ورأس الحربة المشرع ضد الدول المحيطة حسب الحاجة فيزيد ذلك من عداء وتكالب الدول المحيطة ضدها وبذا تكون الحالة ميؤوس منها لأنها ستدور في حلقة مفرغة تتزايد أتساعا وخطورة.
    5- أن أنشاء هذه الدولة في منطقة معروفة بتداخلها القومي يعني اراضي وثروات متنازع عليها مما سيخلق بؤر نارية وبراكين لا يمكن تسويتها في ظل العداء والتحالفات المستمرة.
    6- أن ضعف أقتصاد الدولة الوليدة وأعتمادها على النفط مع عدم وجود أمكانية تصديره عبر أراضي متصلة تطل على البحرسيجعل هذه الدولة في حيرة من أمرها فهي أن أرادت أن تصدر نفطها عبر أحدى هذه الدول المحيطة بها,لو سمحت لها, فقدت جزءا من قرارها السياسي والأقتصادي وأصبحت تحت رحمة تلك الدولة التي تتربص بها وتكن لها العداء, وأن هي أرادت أن تفتح لها ممرا بأتجاه البحر وبمساعدة حلفائها بقوة السلاح جعلت مستقبلها على كف عفريت.أن عدم القدرة على تحقيق حلم الوصول للبحر سيؤدي بالنهاية لأنفضاض الحلفاء الذين يهمهم بالدرجة الأولى نفط الدولة الرخيص.

  11. ____.. سؤال يحيرفيه علماء الإجتماع ألا هو : لماذا يخفي الأكراد في فرنسا و بريطانيا و ألمانيا و السويد و الدنمارك و ايطاليا و غيرها من بلاد الغرب هويتهم الكردية ؟! بينما في بلاد العرب و المسلمين .. عجايب 7 !!
    .

  12. الأكراد وغيرهم من الجاليات والأقليات في المنطقه العربيه – وقد هاجر الكثير منهم الى اروبا ودول الغرب يقبلون
    العيش في دول المهجر … كمواطنين فيها يحملون جنسياتها ويتحدثون لغاتها بل ايضا يعيشون نمط الحياه الغربيه وثقافاتها – السؤال…لماذا يقبلون الإندماج في هذه المجتمعات وتقبل ثقافاتها والتعايش فيها وفي نفس الوقت يرفضون التعايش في مجتمعات عاشوا معها ربما عشرات القرون وهم جزء منها وثقافيا هي اقرب ما تكون لثقافاتها …!!!!
    ** الحكم الأيوبي الذي حكم الشام ومصر وكانوا من اصول كرديه لم يطالبوا بالإنفصال بل اعتبروا انفسهم جزء
    اصيل في هذه المجتمعات دون ان يدعي احد منهم المطالبه بقيام دوله كرديه منفصله عن المجتمعات التي يعيشون فيها … اذن ما الذي استجد عند الأكراد ليطالبوا اليوم بدوله منفصله مستقله عن المجتمعات التي عاشوا فيها عشرات القرون كجزء اصيل من مكوناتها ….!!!
    ** لنأخذ مثلا دوله كألمانيا حيث تعيش فيها وهاجر اليها اعلى عدد من الأكراد – فهل سيطالبون مستقبلا بإنشاء
    دوله كرديه منفصله عن المانيا مثلا وهل سيقبل الألمان منحهم مثل هذه الدوله فوق ارضهم الألمانيه …ام ان الأكراد سيقبلون بالإندماج في هذه الدوله ويعتبرون انفسهم جزء من مجتمعاتها وثقافتها …!!!
    ** بالعوده الى ما استجد على الإخوه الأكراد ليطالبوا بدوله كرديه منفصله فسنجد انه فعلا استجد جديد – فدخول المستعمر للمنطقه ومعه الصهيونيه العالميه العنصريه هذا ما غذى النزعه الإنفصاليه عن المجتمعات التي عاشوا
    فيها عشرات القرون فقامت الصهيونيه وقوى الإستعمار الغربي التي غزت المنطقه هما من احيا هذه النعرات الإنفصاليه كإحدى المؤشرات لضرب وحدة شعوب المنطقه واضعافها بالصراعات الإنفصاليه ليسهل عليهم بعد
    ذلك الهيمنه عليها وتسخيرها في تحقيق اهدافهم من استعمار شعوب المنطقه اي ان المستعمر والصهيونيه العالميه
    احيوا هذه النزعات لغاياتهم وليس حبا او تعاطفا مع قضايا هذه الأقليات …!!! وقد اتخذت من قضية الأقليات العرقيه مجرد ورقه يلعبونها في المنطقه لتحقيق اهدافهم – من خلال اثارة مثل هذا الصراع – ولهذا لم يكن مستغربا التواجد والدعم الغربي ومثله التواجد الإسرائيلي في مناطق الأكراد المتمرده بل ان الزعيم الكردي مصطفى البرزاني كان اول من زار اسرائيل وارسل مقاتليه للتدرب فيها وكانت اسرائيل اول من مد الأكراد بالسلاح لتفجير الصراع في العراق وغيرها من دول المنطقه … ومره اخرى لو حدث اي تحرك كردي في اوروبا من خلال وجود جاليات كرديه في هذه المجتمعات لقامت دول اوروبا ومنها المانيا بحسم هذه القضيه بالحديد والنار وبما يجعل الأكراد يترحمون على ماحدث لهم في العراق مثلا بأنه كان مجرد لعبة اطفال كالإستغمايه التي يلعبها الأطفال عادة ….!!!

  13. ليت العرب يتعلمون من هذا الاتفاق كيف يتم مواجهة العدو المشترك .

  14. أردوغان كما قال عنه الزعيم بشار حافظ الأسد ما هو إلا سياسي متسول.

  15. بارزاني يلعب بالنار ومن الأفضل له ان يلغي الاستفتاء لان المعترضين يعرفون جيداً ان الذي يدفع باتجاه الاستفتاء والانفصال هي اسرائيل بالدرجة واللوبي الصهيوني داخل الادارة الامريكية .

  16. عادة ما يستحضر الكتاب العرب عند الكتابة عن العلاقة بين تركيا وايران، أمثلة تعود لتاريخ انقضى اي الصراع بين الدولتين العثمانية والفارسية، بينما يتجاهلون التاريخ الحديث لهذه العلاقة والمليء بصفحات التعاون على مختلف الصعد.. ولا أدل على ذلك الغاء تاشيرات الدخول عن مواطني البلدين منذ عشرات السنين كما لا ننسى دور البلدين في حلف بغداد الذي تأسس عام 1955. من جهة ثانية ارى ان حصر الزيارة الاخيرة بالمشكلة الكردية لايصيب قلب الحقيقة فهناك ملفات كثيرة باتت تتطلب تنسيقا اكبر بين طهران وانقرة ومن بينها الازمة الخليجية وتحرير تلعفر.

  17. ____.. المفروض في البيان الذي سيصدر عن هذا ’’ التحالف ’’ أن يكون وفق الصيغة التالية / ’’ و قد اتفقا الجانبان على همهما المشترك ’’ !!

  18. إذا كانت أمريكا فشلت في “الحفاظ على هيكلها المقدس بالبيت الأبيض” وتدرف دموع الحسرة على تهاوي أركان الهيكل على نمط تهاوي أحجار الدومينو ؛ ولا تملك سوى أن تنظر “بانكاسار” إلى هذا التهاوي المتسارع ؛ فكيف بها تهتم لما يجري على بعد آلاف الكيلوميترات عن هيكلها المتصدع ؛ ولأول مرة يعود “المتسول الإسرائيلي” لموقف “يراعي “شعوره” ولو في أدنى درجاته ؛ “بخفي حنين” منكسرا يجر أذيال الخيبة ؛ من عدم القدرة “حتى لمجرد الاستماع إليه” فأحرى دراسة ومناقشة ما أتى لتسوله!!!
    من هذا المنطلق ؛ على بارازاني ؛ الذي يعقد كل الأمل على “المتعاطف الوحيد بالمنطقة مع “طموحه في أجراء استفتاء” وليس أكثر من ذلك ؛ بالنظر إلى أن هذا الإجراء في حد ذاته “يتعارض مع مقتضيات الدستور العراقي” ومن ثم فحتى على فرض إجراء الاستفتاء المراد من ورائه أولا وأخيرا “معرفة اتجاه الرياح” لا أقل ولا أكثر ؛ علما بأن هذا المؤشر لا قيمة له لا شكلا ولا مصمونا ؛ بالنظر إلى “قوة الميدان” التي تحدد لوحدها “كامل مسار المنطقة” وليس “مجرد طموح يتيم” يراد إعادة “تركيب رميمه” وفقط ؛ كونه ينتظر مع المنتظرين يوم البعث والنشور!!!

  19. منذ سقوط الدولة العثمانية فان الغرب وجد في الاكراد بيادق طيعة و زاد هذا بعودة البرزاني الى العراق من روسيا بعد سقوط الملكية في العراق ١٩٥٨< لقد عمد البرزاني الى كل الوسائل العنيفة فكان يحرق مزارع كل من لا يتعاون معه من قبائل الكرد العديدة و قد همش البرزاني اشراف الكرد الذين يسمون "الاغوات ". تعاون البرزاني تعاونا وثيقا مع اسرائيل منذ سنة ١٩٦٣ و استمر بذلك ابنه مسعود على خطى والده . ان انشاء دولة عنصرية في شمال العراق سيكون كارثة اخرى علي كل شعوب المنطقة< ان جزر الكوك مرتبطة بنيوزلاندة باتفاقية تصلح تكرارها في العراق لحل اشكالية الدولة فان سكان جزر الكوك يعتبرون نيوزلنديين هذا في حين ان المواطن النيوزلندي لا يحق له ان يكون من سكان جزر الكوك <

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here