مجلس الشورى الايراني يرد على عقوبات واشنطن بزيادة تمويل تطوير البرنامج الصاروخي بمبالغ اضافية وتعزيز النشاطات الاقليمية للحرس الثوري الإيراني

777

 

طهران  (أ ف ب) – رد مجلس الشورى الايراني على العقوبات الأميركية الاخيرة الأحد بإقرار زيادة كبيرة في المخصصات المالية للبرنامج الصاروخي للجمهورية الإسلامية ولعمليات الحرس الثوري في الخارج.

وصادق مجلس الشورى على تخصيص 520 مليون دولار لتطوير البرنامج البالستي الإيراني وتعزيز النشاطات الاقليمية للحرس الثوري الإيراني، وذلك ردا على “سياسة المغامرة” التي تتبعها الولايات المتحدة.

وصرّح رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني “على الأميركيين أن يعرفوا أن هذا الإجراء ليس إلا خطوتنا الأولى”، وذلك بعد اعلانه نتيجة تصويت البرلمان بغالبية ساحقة على سلسلة تدابير تهدف الى “مواجهة الأعمال الإرهابية والمغامرة للولايات المتحدة في المنطقة”. وفرضت الولايات المتحدة في تموز/يوليو عقوبات جديدة لمواجهة برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية

ويأتي التحرك وسط تصاعد حدة التوترات بين طهران وواشنطن منذ تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب زمام السلطة في كانون الثاني/يناير متعهدا باتخاذ مواقف أكثر صرامة حيال طهران.

وفور الإعلان عن نتيجة التصويت، هتف النواب “الموت لأمريكا”.

وصوت 240 نائبا من أصل 244 كانوا حاضرين لصالح القرار.

وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية “إرنا” أن مشروع القانون ينصّ على تخصيص 260 مليون دولار إضافية “لتطوير البرنامج الصاروخي” ومبلغ مساو لفيلق القدس، وهو وحدة قوات خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني مسؤولة عن العمليات الخارجية خاصة في سوريا والعراق.

ويأتي التصويت بعدما فرضت الولايات المتحدة رزمة جديدة من العقوبات بحق ايران في تموز/يوليو، مستهدفة برنامجها الصاروخي.

وتشير ايران إلى أن الاجراءات الأميركية تخالف الاتفاق الذي توصلت إليه مع الدول الكبرى الست عام 2015 والذي تم بموجبه تخفيف العقوبات عليها مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.

ولطالما هدد ترامب بإلغاء ما وصفه بـ”أسوأ اتفاق على الإطلاق”، إلا أنه تراجع الشهر الماضي عن أحد أهم وعوده الانتخابية المتمثل بالانسحاب من الاتفاق النووي.

– “التصرفات العدائية الأميركية” –

وأكد نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أن مشروع القانون الذي تم إقراره مدعوم من الحكومة وأنه “ذكي للغاية كونه لا ينتهك الاتفاق النووي ولا يسمح للطرف الثاني باختلاق الأعذار”.

وأضاف أن “ايران تفتخر بامتلاكها خيارات ممكنة وحقيقية لمواجهة التصرفات العدائية الأميركية”.

ولا يقيم البلدان علاقات دبلوماسية منذ عام 1980 فيما أوقف ترامب الاتصالات المباشرة مع ايران التي باشرها سلفه باراك أوباما.

وازدادت التوترات بين البلدين مع وقوع عدد من الحوادث بين سفن أميركية وزوارق ايرانية في مياه الخليج خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال عراقجي إن مشروع القانون الايراني هو بمثابة رد واسع النطاق على الاجراءات التي أقرها الكونغرس والتي وصفتها وسائل الإعلام الإيرانية بـ”أم العقوبات” كونها تختصر جميع العقوبات المفروضة حاليا على ايران.

ومن جهته، اعتبر استاذ العلوم الدولية في جامعة طهران أن مشروع القانون “يعد رسالة مباشرة تعكس استياء ايران حيال انتهاكات الطرف الثاني للاتفاق مع تجنب خرقه في الوقت ذاته”.

وأضاف لوكالة فرانس برس أن عبر تحديده ثمن انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي، سيساعد مشروع القانون الايراني في حماية الاتفاق.

وتابع قائلا “عندما لا يدفع الطرف الآخر أي ثمن، فإنه سيخل بالاتفاق دون أي عقبات. ولكن نأمل بأنه إذا تحتم عليهم دفع ثمن، فهم على الاقل سيحسبون هذا الثمن ويحدون من انتهاكاتهم”.

ويشير نص مشروع القانون إلى أن “ايران تعتبر أن جميع القوات الأميركية العسكرية والاستخباراتية هي مجموعات إرهابية” على خلفية “دعمها الضمني والمكشوف للجماعات الإرهابية” في المنطقة، والدور الذي تتهمها إيران بلعبه في تأسيس تنظيم الدولة الإسلامية، و”دعمها لمنتهكي حقوق الإنسان الأساسية وخاصة الأنظمة الديكتاتورية والعنيفة”.

ويكلف مشروع القانون وزارة الخارجية مهمة وضع لائحة سوداء تضم أسماء أشخاص معرضين للعقوبات، بالتعاون مع جناح الحرس الثوري المختص بالعمليات في الخارج والبنك المركزي ووزارة الاستخبارات.

وتهدف العقوبات الايرانية إلى منع هذا النوع من الأشخاص من دخول ايران، ومصادرة أصولهم في إطار سلطات الجمهورية والإسلامية وحظر تعاملاتهم المالية.

ويستثنى من هذه الاجراءات الأشخاص الذين يكشفون “الأنشطة غير القانونية (للولايات المتحدة) والجرائم والتعذيب والتزوير في الانتخابات” وخاصة في العراق افغانستان وغيرهما.

ويفوض مشروع القانون كذلك وزارة الاقتصاد بمنح أولوية للاتفاقات مع الدول والشركات التي تتجاهل العقوبات المالية والعسكرية المفروضة على ايران.

ويطالب كذلك وزارة الخارجية والقضاء باتخاذ اجراءات لحماية الايرانيين المسجونين في الولايات المتحدة لانتهاكهم العقوبات أو اولئك الذين يواجهون ملاحقات قانونية في أي دولة كانت.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. قبل كل شيء أرجو من الإخوة في صحيفة رأي اليوم أن يسمحوا لي بالرد وأرجو نشره لأني شاهدت المدعو(متابع لرأي اليوم ) يتهمنا بما ليس فينا ويفسر الأمور بشكل مختلف ومعكوس واضطرني الى الرد !!! وسأمهد للحديث معه ثم أعلق على تعليقه .
    يا (متابع لرأي اليوم ) أنت تقرأ بشكل مقلوب ..لا نعرف هويتك هل أنت عربي من بعض الدول الرجعية التي تتحالف مع أمريكا وإسرائيل ضدنا ؟ أم أنت تعمل في ضمن طاقم الجيوش الإلكترونية للأجندة المشبوهة ، وقد تكون أحد الطائفيين الذين يدفعهم حقدهم من دون علم …على كل حال أريد أن أفسر لك معنى ( النشاطات الإقليمية للحرس الثوري ) . قبل كل شيء الجميع او أكثرنا يعرف أن الجماعات الإرهابية والتي تتبنى التطرف والتكفير للآخرين هم : طالبان ، والقاعدة ، وجبهة النصرة ، وجيش الصحابة ، وجيش العدل ، وبوكو حرام ، وداعش ، وحركة الشباب الصومالية ، ومجموعة أبو سياف الفليبينية ، وغيرها ، هذه المجاميع والزمر الإرهابية تتبنى الفكر السلفي الجهادي والذي يعود في جذوره الأولى الى مذهب احمد ابن حنبل .
    هذه الحركات الإرهابية المتزمتة والتي تنشط في منطقتنا لاعلاقة لها بالتشيع لا من قريب ولا من بعيد لأننا نتبنى ماورد من سيرة النبي وأهل بيته والذين هم ينقلون ويعملون بسيرة النبي ، نحن معاشر الشيعة نحترم الإنسان بماهو إنسان أياً كانت هويته وأظن أن نظرتنا أقرب الى الحق لأن الخطاب القرآني إحترم هوية الإنسان وآدميته وقال ( يا أيها الإنسان ) ( يابني آدم ) ( يا أيها النّاس ) ونحن نتبنى الحديث الذي يقول ( النّاس صنفان إما أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ) ولانتبنى الأفكار المتطرفة والتي تقتل الإنسان وتبيح دمه وعرضه وماله من أجل عقال أو زمام بعير لم يدفعوه كزكاة ويتم إحتسابهم كمرتدين !!! يا ( متابع لرأي اليوم ) يارجل لاتتهمنا ببضاعتكم المزجاة والتي خرجت من رحم التعاليم المتطرفة ..لقد قرأت لزعيمكم الذي علمكم هذه الأفكار أقصد ( شيخ الإسلام ابن تيمية ) كثير من كتبه مثل منهاج السنة ، ومجموع الفتاوى ، والصارم المسلول ، وإقامة الدليل على إبطال التحليل ، ودرء تعارض العقل والنقل ، والعقيدة الواسطية ، والرد على الأخنائي وغيرها ، وقرأت لإبن حزم الظاهري وابن قدامة المقدسي ووجدتها مليئة بالأفكار المتطرفة وتوجد مئات الكلمات والمفردات ( يُقتل ) ومئات الأحكام يقولون فيها ( كافر او مشرك او زنديق) ووجدتها مليئة بعدم الإحترام للآخرين وتقولون عنهم ( اهل جهل او اهل ضلال او أهل نفاق ) ومالى ذلك .
    أما بشأن المقصود من ( تعزيز النشاطات الإقليمية للحرس الثوري ) هذه العبارة جاءت في معرض الرد على الإجراءات التي اتخذتها حليفتكم امريكا ، وإيران تعزز مساعداتها لكل من يقف في وجه المشروع الامريكي والصهيوني في دعمها للمقاومين اللبنانيين وللمقاومة في فلسطين وفي دعم النظام الشرعي والقانوني للدولة السورية وللعراق في وجه المشروع الأمريكي ومن خلال القنوات والطرق القانونية .
    بلدنا لايدعم الإرهاب بل يدعم الإستقرار في المنطقة ولذا ذهب مستشارونا بالتنسيق مع الحكومة العراقية ومع الأكراد وذهبنا لسورية للوقوف في وجه داعش وساعدناهم للتخلص من المجاميع الشريرة التي تستبيح قتل االناس المخالفين لهم

  2. ما المقصود من تعزيز النشاطات الاقليميه للحرس الثوري .. اما معناه مساندة الارهابيين في الدول المجاورة. رساله للمدافعين عن نظام ايران الارهابي. اين الاسلام الذي يتحدثون عنه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here