يوسف زيدان والقتل غير الرحيم لصلاح الدين

khalid fathi.jpg66

الدكتور خالد فتحي

لااكتمكم اني من أشد القراء شغفا بيوسف زيدان، بل أنا من يغري صاحب المكتبة الكبيرة بقرب منزلي بجلب كتبه الجديدة الصادرة عن دار الشروق المصرية، وغالبا ما أحجز  النسخة الأولى منها مما يوزع بالمغرب، الرجل له اسلوب أدبي رفيع عز نظيره، وكتابات مميزة ،ومعلومات  وفيرة  ينهل فيها من التاريخ والفلسفة والدين والتراث،  ويدون باسترسال رواءي ممتع وإطباق تام على عقل القارىء وشعوره.

ولكني، رغم كل هذه الخصال التي أعترف بها له، لم أتمكن لليوم من منحه شيك إعجاب على بياض، كما فعلت مع كتاب آخرين أرضى كتابتهم وارضى سريرتهم أيضا. فيوسف زيدان من طينة أولئك الكتاب المثيرين للجدل الذين تحير معهم بسبب خرجاتهم التي تتوالى بشكل سريع، جريا محموما منهم وراء ذيوع الصيت والشهرة، او تفانيا منهم بكل بساطة في خدمة مشروع سياسي او إيديولوجي مقنع تعوزهم الشجاعة للإفصاح عنه علانية. مناسبة هذا الحديث تحامل كاتبنا هذا المبالغ فيه مؤخرا على يوسف صلاح الدين الايوبي محرر القدس وبطل الحروب ضد الصليبيين.

هذا التحامل الذي يبغي إسقاطه من تلك الصورة التي جعلت له في مخيال العرب والمسلمين، والتي يبدو أنها تثير حنق زيدان لتجعله   يتاخم بتحامله حدود التشهير المنظم والمخطط له. بل انه يبلغ أحيانا من خلال بعض التصريحات الطائشة درجة عليا من الحقد والمقت لهذه الشخصية العظيمة او التي نتوهمها عظيمة إذا ما وثقنا بمذهب زيدان في البحث والكتابة.

لقد ألصق كاتبنا بصلاح الدين كل موبقات التاريخ ،ونزع عنه فضيلة الجهاد والتقوى، بل وحتى صفة الإنسانية ،وبلغت به جسارة الهجوم  الى وصفه بأنه من أحقر الشخصيات التاريخية .اعتبره خاءنا للسلطان نور الدين زنكي وللخلفية المعتضد الفاطمي على السواء، ديكتاتورا سفك دماء العلماء كالصوفي شهاب الدين السهر ووردي، جبارا مفسدا في الارض فلم يصلح يوما،  احتجز المءات أو  الآلاف  من أبناء الأسرة الفاطمية الحاكمة مفرقا بين اناثهم وذكورهم حاءلا بينهم وبين الزواج لاستئصال شأفتهم بهذا الشكل الذي لا يقبله دين أو  شرع او ذوق  او إنسانية. ثم زاد فرأى في حربه ضد الصليبيين ممالأة لهم على أراضي المسلمين. بل ومحض تخاذل ومناورة وادعاء للجهاد.

وتطرف اكثر في غيظه منه، فحاكمه على المصائب اللاحقة التي أصابت المصريين والشاميين بعد وفاته على يد المماليك الذين كان صلاح الدين اول من جلبهم كارقاء واستعملهم في أمور الدولة.

ولم يتورع فوق هذا، ان يتهمه بكونه هو من حطم نصف الأهرامات ليبني بحجرها قلعته الشهيرة بالقاهرة، ويسوم المصريين الخسف والظلم والاستبداد. أي باختصار شديد، لقد حول زيدان صلاح الدين من بطل قومي الى طاغية نذل. لكننا مع كل هذا التنكيل الذي اوقعه  ببطل يحتل الى اليوم قلوب المسلمين خصوصا وهم يرون تخاذل الحكام العرب عن خوض معركة فلسطين، لن نحاول ان نجادل زيدان في صحة معلوماته، فهو  من هو: مدير دار الآثار والمخطوطات المصرية سابقا ، والباحث الجهبيذ في أمهات الكتب حول اللاهوت والناسوت، إضافة الى قدرته الحجاجية المبهرة  لدرجة انه استدل لأجل تحقير بطل حطين بالمؤرخين و العلماء من السنة الذين هم أهل وشيعة صلاح الدين ، هذا الكردي الذي كان له الفضل في القضاء على مصر الشيعية وضمها  من جديد تحت جناح الحكم العباسي السني في بغداد.

ولكننا سنتساءل على مستوى أكبر  من هذا .هل من حق زيدان ان يشن كل هذا الهجوم على تاريخ الأمة؟ وهل تبيح له حرية البحث العلمي ان يمرغ سمعة هذا التاريخ في التراب.؟ وهل باسم توخي الحقيقة التاريخية يمكننا دون تأنيب ضمير ان نحطم أيقونات  التاريخ الإسلامي سواء كانت حقيقية اومصطنعة؟  وهل بمثل هذه الأعمال الأدبية يروم زيدان تخليصنا مشكورا من الأوهام، او على العكس منذلك يروم إحباطنا  وإقناعنا بلا جدوانا وبأننا عبارة عن شيء ما على الهامش أو  عن لاشيء .مجرد صفر في مضمار الحضارة الإنسانية. او محض حثالة بشرية؟

وهل ارضاء غرور زيدان مقدم على ارضاء غرور ومخاتلة عنفوان أمة باكملها؟ ثم وهذا هو الأهم هل كان مروره على رأس دار المخطوطات المصرية لصيانة هذا التراث او لتحطيمه؟

قد تكون معلومات زيدان صحيحة  فهو الباحث المنقب الذي يملك دائما  اكثر من دليل واحد على مزاعمه،  لكن مراميه ونواياه ليست صحيحة ولانزيهة .  فكل الشعوب تسعى في لاوعيها ولاشعورها الى أسطرة بعض الشخصيات وصنع صورتها صنعا تلبية لحاجات نفسية.

وصلاح الدين يلبي هذه الحاجة النفسية المستعرة لدى العرب والمسلمين لمقاومة إسرائيل، واستعادة التاريخ الذهبي الذي ولى ربما برجعة او بدون رجعة. هناك داءما حياة واقعية للبطل كما للأنبياء  أنفسهم لأن  الكل في النهاية مجرد بشر يأكل  وينام ويحب، وهناك الى جانب هذا حياة افتراضية يحبكها لهم المريدون من خيالهم يؤثثونها انطلاقا من امانيهم، وينحتونها نحتا ، مرة بأشياء واقعية ومرات كثيرة بأشياء غير واقعية من نسج الخيال والرغبة في البقاء. البطل في المخيال الشعبي داءما أكبر كثيرا مما كان حقيقة في حياته.

هذه العملية المركبة التي تجري و تعتلج في لاشعور الشعوب على مدى أجيال وقرون طويلة هي عملية طبيعية جدا. وحق من حقوقها الأصيلة ، وهي نفس العملية التي أصبحت تستغرق الآن وقتا أقصر من خلال صناعة أبطال خارقين يخرجون لنا الآن من فايسبوك و تويتر وانستغرام . الشعوب تقيم من هذه الشخصيات منارات لها في الليالي البهيمة التي يعز فيها الضوء والمجداف.هي نبراسها الذي يقودها نحو الغد المختلف عن الحاضر.

 وصلاح الدين قبل ان يحييه جمال عبد الناصر في الفيلم الشهير لأحمد مظهر والذي يحمله زيدان فوق طاقته الفنية والسياسية كفيلم، له الكثير من مبررات البقاء والحياة خالدا في وجدان الشعوب العربية والإسلامية بنفس الوهج والحضور اللذان هو عليهما الآن، و بعيدا جدا عن فكرة المخلص التي تستهوي قلب زيدان. فالجماهير العربية تعرف ان التاريخ لا يكرر نفسه بنفس الشكل

 وتعرف أن  صلاح الدين جزء من الذاكرة التي نخزن فيها حقنا المشروع في تحرير الأرض السليبة و استعادة الكرامة الضائعة. وانه مستودعنا الذي نحتفظ فيه بألق الماضي الجميل ،وأنه  من تلك الشخصيات التي ترسم الأفق ،وتحدد السير سواء كانت الصورة المطبوعة عنها صحيحة او  مختلقة .صلاح الدين يؤدي مهمة جليلة في الشعور العربي تحث على المقاومة وعدم التطبيع مع الهوان والصغار.

ولو كان صاحبنا زيدان هذا يبتغي الحقيقة العلمية لاكتفى بنشر ما توصل إليه في مجلات علمية او ندوات تحضرها النخبة الباحثة في التاري . لكنه ينزل بالصورة الجديدة لصلاح الدين الى المعترك الشعبي لينهال بمعوله على الصورة القديمة ويثبت شيئا آخرمختلفا، شيء بغيضا ينفر النفوس ويكسرها. يمنحنا بديلا يزرع الإحباط في النفوس  ، ويشكك الامة في تاريخها، لنهيها عن النهوض من جديد.

اذكر انه عند تهييء لاطروحتي في الطب حول التربية الصحية اني قرأت في احد المراجع ان أطباء أوروبيين مهتمين بمحاربة نقص التغذية كانوا قد اكتشفوا لدى بعض القبائل الإفريقية تقليدا خرافيا يتمثل في ان وضع سوار جلدي لدي الأطفال في المعصم يمنع عنهم الأرواح الشريرة ويجنبهم الوقوع في براثن السحر فكان ان حافظوا عليه ولم يناقشوهم في حقيقت حقيقته العلمية من عدمها لان السوار مفيد  لمراقبة صحة الطفل التي تكون جيدة بقدر ما يلتصق السوار بالمعصم.

والمعنى هنا انه  لا ينبغي أن نتصدى لكل المعتقدات، و أن نحطم كل الأساطير لمجرد أنها  زائفة  أو لاعقلانية، فبعضها ضروري لشحن همم الشعوب وتعبءتها للخروج من الضعف و التخلف. وحمايتها بالخصوص من الهزيمة النفسية. ماذا كان يضير يوسف زيدان أن  يترك لنا صلاح الدين خالصا من الشوائب  بالضبط كما نتوهمه؟

فنحن سعداء بهذا الوهم .ماذا ينفع زيدان ان يشكك في وجود العوام المسيحي القبطي الذى أدى الأمانة حيا وميتا، وإلى ماذا يرمي من وراء ذلك  غير نسف اللحمة الوطنية التي تجمع المسلمين بالأقباط  بمصر؟؟. لقدحق انا ان نسأل عن دواعي هذا القتل غير الرحيم لبطل مسلم نعتبره محقين او مخطئين رمزا للدفاع عن الأرض والعرض.؟

وهل فكر صاحب عزازيل في الآثار المدمرة لمثل هذه الكتابات او على الاقل في الفائدة المتوخاة منها؟

ثم الم  يكن الاجدى ان  يوفر حقده على صلاح الدين ويبحث بعلمه الواسع عن نفض الغبار عن شخصيات عربية وإسلامية اخرى عظيمة نجهلها  تقوي فينا جانب الأمل والثقة والاعتداد بالنفس؟؟ .  واخيرا نسأله سؤالا بليدا: لمصلحة من يصب هذا الإجهاز على صورة صلاح الدين. هل لإيقاظ العرب والمسلمين من اوهامهم أو لايهامهم انهم ليسوا لا بأمة ولا بحضارة.

أستاذ بكلية الطب المغرب

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

17 تعليقات

  1. اعتقد ان الدكتور زيدان قد فتح باب البحث عن شخصية صلاح الدين وغير ذلك من المسلمات التاريخيه وهو بذلك يدفع المهتمين الى التحقق والدراسه اكثر .
    في رأييي الشخصي ان المجد الذي يحوم حول صلاح الدين هو فعليا مزيف وغير حقيقي وأن الرجل كان انتهازيا ونكل بالشعب المصري .

  2. مقالة رائعة
    وخلاصتها كما ذكر الدكتور ( الم يكن الاجدى ان يوفر حقده على صلاح الدين ويبحث بعلمه الواسع عن نفض الغبار عن شخصيات عربية وإسلامية اخرى عظيمة نجهلها تقوي فينا جانب الأمل والثقة والاعتداد بالنفس؟؟ )
    وباختصار أكثر يقول المثل الصيني يقول : أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام الف مرة ….
    شكرا

  3. ارى أن من الواجب إعادة قراءة التاريخ الاسلامي و إخضاع أحداثه للأحكام العلمية و الإنسانية السليمة حتى يمكن تمييز الخبيث من الجيد. محاولة يوسف زيدان تنضوي تحت هذا البند في رأيي الشخصي. ارى أن الرد على هذه المحاولة ينبغي أن يكون بالمثل اي بقراءة كتب التاريخ و استنطاقها للرد على مقولات الكاتب و ليس بالهجوم على شخص الكاتب. تاريخنا مليء بالاحداث و الشخصيات المعيبة و المزيفة و قراءتنا الفاسدة لها التاريخ احد اسباب تخلفنا و فساد حكمنا و ضياع ريحنا

  4. على من بعترض على يوسف زيدان ان يعد دراسة موثقة من المصادر التاريخية عن صلاح الدين بن شيركوه الأيوبي الكردي العراقي .اما الكلام بدافع العاطفة فهو خرط قتاد .لاتدحض الحجة الابالحجة .نعم مصادر التاريخ تثبت الشخصية الخسيسة لصلاح الدين .وحبذا لو أعد احد المعلقين دراسة موثقة عن الأيوبي

  5. تقديري واحترامي للدكتور ” ولكن لماذا تريد منا ان نبقى نائمين ، حتى عندما تظهر الحقيقه على يد هكذا باحث (حر ) وصاحب موقف ، يجب علينا بالرغم من ذلك ان نفنده لا بل ونشكك فيه عل الرغم من غزارة علمه واطلاعه

  6. كما قال المتنبي
    إذا جاء تك مذمتي من ناقص فاعلم أن ذلك لي مديح
    الغرب سماه الملك العادل

  7. سيد فتحي:
    زيدان تحدث موثقا بأدلة تاريخية قد يكون مخطئا
    فعلى المعارض وانت اعرف الناس بهذا ان يفند أقواله بأدلة تاريخية من جنس ما جاء به زيدان
    اما الحديث بأقوال تغلب عليها العواطف وكلام العوام فهو غير مقبول علميا وغير منطقي وانت رجل علم اعرف الناس بقواعد التوافق والنقد

  8. لن يعود التاريخ ولا تنفع انتصارات الماضي. الحضاره الغربيه الحديثه لم تبني انجازاتها على انجازات بسمارك أو ناپليون أو على اى جزء من ماضي اوربا المظلم. الحضاره الحديثه بنيت على العلم والحقائق والمنطق. وكل امه اتبعت هذا الطريق نجحت. انظروا الى اليابان وكوريا والصين. وهناك دول في الطريق. لا قداسه لاي شيء أمام الحقيقه. حتى اروپا تاهت بوصلتها ودخلت حربين عالميتين خسرت فيهما ٨٠ مليون انسان لتصحى بعد اربعين عاما وتطلب الوحده

  9. خمسون عاما وراء كتب التأريخ لاكما نشتهي من حب او كره فكل واحد هو صانع تأريخه بنفسه يوسف زيدان كتب الحقيقة لصلاح الدين الأيوبي ولكن على المعجب بصلاح الدين الأيوبي عليه أن يستقرأ سلوكة فالسلوك هو المعيار للشخص ويوسف زيدان وضع صلاح الدين في مكانه الصحيح راجع كتاب صلاح الدين الأيوبي للقاضي حسن الأمين حيث استند مصادره من سكرتير صلاح الدين وكذلك من كبار فقهاء السنة والقصص حول انحطاط اخلاقه كثيره هذا ماذكره الذهبي وغيرهم وزوجة الخليفة وقد نصب اقربائه سلاطين في بلدان الشام فأي صلاح للناس من صلاح الدين ولكن الناس اعداء ماجهلوا.

  10. عبدالحميد الدكاكنــــــي /شاعر كاتب وسفير منظمة حقوق الانسان الدولية

    شكرا للدكتور خالد فتحي على مقاله هذا ..وشكرا له على اشارات كان الانسب ان لاتبقى تلميحا بل تصريحا ..كان حريا بالمتنطح للحط من مكانة صلاح الدين ..ان يتناول سيرة حقير فعلا وجاسوس فعلا وهو الوزير شاور وزير الخليفة الفاطمي الاخير والذي كان يدفع مال وذهب مصر لملك القدس الصليبي بالضد من شيركوه وصلاح الدين المرسلين من قبل نورالدين ! وبلغ الامر بشاور دفع مبلغ ضخم واستجلاب قوات صليبية الى مشارف القاهرة للتصدي لصلاح الدين ..هذا الخائن هو الحقير وليس صلاح الدين الذي حرر مصر منه ومن اسياده الصليبيين ومن ثم استنقذ القدس منهم …وللتاريخ كان صلاح الدين كريما مع الخليفة الفاطمي المريض وعديم الصلاحيات ولو كان له شئء منها لدخل التاريخ كخائن لاستيزاره شاور …لاشك ان الفاطميين لعبوا دورا في تاريخ مصر لاينكر ولكنهم في المغالاة الطائفية جلبوا الخراب والمجاعة ..المستنصر الذي حكم 60 عاما قرابة ثلث العهد الفاطمي ..وبينما بدأت المجاعة كان احد قادته / البساسيري / يحمل مليون دينار ذهبي^تكفي لاطعام مصر سنوات^ لاحتلال بغداد والقضاء على الخلافة السنية !!!!صلاح الدين انتظر وفاة المعتضد ليعلن اقامة الصلاة باسم خليفة بغداد ..وقصة الجامغ الازهر مختصرها ان صلاح الدين امر بتنظيف الازهر من الشتائم المنقوشة على جدرانه بحق ابي بكر وعمر الخ ..ولكثرتها اصبح كالخرابة واغلق لقرن كامل ..الى ان قام الظاهر بيبرس بترميمه واعادة افتتاحه ..وعندما بناه جوهر الصقلي كان الهدف منه ان يكون معهدا لتعليم الايديولوجيــــــــــــة الفاطمية اي مثل المدرسة الحزبية في المغسكر الاشنراكي سابقا …ومن كل ذلك يتضح بأن الكاتب زيدان لايعرف الحقير الذي خان مصر !!!ويشتم شرف صلاح الدين ..ولو كان يتوفر على قسط من الشجاعة والرجولة لقال لنا انه ينطلق من منطلق طائفي بغيض ..والعامة في مصر مازالوا من ايام العهد الفاطمي ينطقون بشتيمة ” ابن الرفضي” ..كنت اسمعها في الافلام دون معرفة الخلفية .!!!!!

  11. لماذا لم يعامل صلاح الدين اعداءه من المسلمين نفس تعامله مع اعداءه من الصليبين؟

  12. انا كنت ايضاً من المعجبين بيوسف زيدان و شاهدت على مدى ساعات كثيرة صالوناته على اليو تيوب وقرأت كل روايته و أعماله الاخرى. ما لم يعجبني به كان إستكباره و إستعلائه و عنجهيته و لكن غضيت النظر عن هذه الصفات لأن المهم بالاديب و المفكر هو نتاجه الأدبي و الفكري و ليس صفاته الشخصية. لاحظت ان يوسف زيدان ليس له إلمام بتاريخ أوروبا الفكري و السياسي و كذلك مفهوم خاطئ عن اليهود و اليهودية وظهر ذلك جلياً في حلقاته عن اليهودية إذ انه إعتبر اليهود الحاليين من سلالة يعقوب و ان اليهودية هي عبارة عن قومية إثنية اكثر مما هي ديانة. انه تبنى بذلك مقولة اعتى الصهانية. و لم يأخذ بالحسبان تاريخ اليهود في أوروبا في القرنين الثامن و التاسع عشر و كتابات كثير من اليهود في تلك الفترة و تناسى او انه لا يعلم ان نسبة مؤيدي الحركة الصهيونية في أوائل القرن العشرين كانت اقل من عشرة في المائة.
    ثم قام بعد ذلك بمحاولة إيهام الجمهور بان القدس ليست بذات أهمية في التاريخ الإسلامي و انها يهودية و ان المسجد الأقصى المذكور في القرآن ليس هو المسجد الأقصى الحالي. و اكتشف شخصية اخرى “حقيرة” حسب وصفه الا و هو الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. لم اسمع عن اي مؤرخ بكامل قواه العقلية يدخل في عراك مع شخصيات تاريخية و يأخذ بذمها بطريقة سوقية كيوسف زيدان.

  13. مقال مهم و جميل فعلاً.
    ما من مرة زرت دمشق الا و زرت ضريح القائد البطل الفذ صلاح الدين الايوبي بجوار المسجد الأموي لأقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة.
    من الواضح جدا أن غايات المدعو زيدان غير نبيلة، و يكفي صلاحاً أن الغرب الذي لا يهواه، لا يفتأ يذكر مناقبه في كتبهم التاريخية، و يعترفون ببطولاته و انسانيته معاً.
    وسحقاًَ للخاسئين.

  14. يا دكتور خالد ..أنت دكتور وأستاذ ومن المفروض أن تقدم لنا أدلتك العلمية والتاريخية لإثبات بطولات صلاح الدين لكنني لم اشاهد في مقالك سوى العواطف والإنسياق الأعمى وراء لغة التمجيد بشخصيات تاريخية تحتاج الى تحقيق هوية في تاريخها وبطولاتها …يادكتور خالد ارجو أن لايخطر ببالك أن هذا الحديث يندرج في سياق التشكيك بإرثنا التاريخي والحضاري وبذلك تغلق باب التحقيق والمساءلة …أنا أعتقد أن صلاح الدين الأيوبي قد قدمه وعاظ السلاطين لنا كبطل ..هل تعلم أن صلاح الدين ألغى حرية الرأي فقد كانت موجودة كثير من المذاهب قبل أن يأتي هذا الشاب الثلاثيني المغمور ويغلق الباب امام جميع المذاهب الأخرى مثل مذهب الأوزاعي ومذهب الليثي ومذهب سفيان الثوري هذا فضلاً عن مذهب الشيعة لكنه عندما جاء باب حرية المذهبية ونكل بالشيعة ( بالمناسبة يادكتور أنا شيعي ) أشد تنكيل وأظن أن بيت القصيد في شهرة صلاح الدين عندكم هو لتنكيله بالشيعة والقضاء على دولتهم ( بالمناسبة الدولة الفاطمية طلبت مساعدته في مواجهة الحملات الصليبية لكنه إنقلب عليهم )!. على كل حال يادكتور بإمكانك أن تطالع ماكتبه المقريزي في قتله للشيعة والأمراء حتى أن المقريزي قال عبارات فيها دلالات كبيرة على سياسة القمع والإكراه بعد أن حصر الدين في المذاهب الأربعة بقوله وحورب او عودي من تمذهب بغيرها ، وبقول المقريزي عندما تم أخراج النّاس والأمراء من ديارهم بغير حق ( وأصبح في البلد من البكاء والصياح مايذهل ) على كل حال أنا لا أتوقع منك أن تنصف الشيعة من خلال هذه النصوص لكن ومع ذلك أرجو أن تعيد قراءة هذه الشخصية بعيداً عن سوابقك الذهنية . تحياتي

  15. يبدو ان الكاتب مقتنع بصحة أقوال يوسف زيدان لكنه يفضّل لنا ان نعيش في الوهم

  16. مشكلة يوسف زيدان أنه يردد مقولات ( مردخاي كيدار – استاذ التاريخ بجامعة بار إيلان بحيفا المحتلة ) في أن الأقصى ليس في القدس وإنما في السعودية ،، تمهيدا لهدمه .. وبناء هيكلهم المزعوم .. لكنهم مرعوبين من تكرر ( حطين ) فردد مقولة الشبعة الذين يسمون صلاح الدين بــ ( فساد الدين ) ونشر هه التهمة لها ثمن … وهذا ما يحتاجه ( يوسف زيدان ) لقد كان مشاركا في ندوة بأحدى الجامعات التي كنت أعمل بها .. وكان يسكن في عمان .. فذهب السائق لإحضاره قبل انعقاد الندوة … فوجده سكرانا … فأحضره ولم يفق يعد من سكرته … فوضعناه في مخزن القاعة إلى أن أفاق .. ولم نسمح له بالمشاركة … فهو مقلب كبير أيها الكاتب المحترم … وكنت مثلك مخدوعا به …
    هو يريد أن يثبت أننا أمة لا ماضي مشرف لها .. فلن يكون لها حاضر .. ولا مستقبل …؟؟ وليخسأ الخاسئون

  17. بور كت يا دكتور خالد على هذا المقال ، لا نفهم لماذا البعض يتحامل على رموزنا العربية و الاسلامية ، تبدو و كانها خطة ممنهجة و مدروسة بعناية للقضاء نفسيا و معنويا على هذه الامة التي تعاني الامرين من جراء الحروب و الطائفية . لا ينقصنا الا السيد يوسف زيدان ليمارس علينا غروره الثفافي المريض ، لماذا لا ينتقذ رئيسه السيسي او الملك سلمان او غيرهم بنفس الحدة و الحقد و المقت الذي وصف به القائد صلاح الدين ؟ ثم من هو زيدان امام صلاح الدين ؟؟ لا شيء … عشنا و شفنا الاقزام تتطاول على الكبار .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here