الحريري في الجنوب بعد جولة الصحفيين بدعوة من حزب الله: نرفض ما قام به حزب الله ولا سلطة فوق سلطة الدولة.. العين على القرار 1701 والسفارة الأمريكية الجديدة في عوكر أقرب إلى القاعدة العسكرية

HARIRI

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

الأنظار عادت إلى جنوب لبنان على الحدود مع فلسطين المحتلة ، بعد أن نظم حزب الله جولة للصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء على المناطق الحدودية والشريط الفاصل بين جنوب لبنان وفلسطين . لم تلتقط عدسات الكاميرات صور التجاوزات والإجراءات الإسرائيلية الجديدة على الحدود فقط ، بل نقلت المشهد على الجانب اللبناني وهو ما لفت أنظار الجميع في داخل لبنان وخارجها ، إذ صور الصحفيين بكل حرية ودون اعتراض من حزب الله ، مقاتلي المقاومة اللبنانية و أسلحتهم بالقرب من السياج الحدودي . وهو ما وضع القرار الدولي 1701  تحت المجهر وهو القرار الذي صدر بعد عدوان تموز 2006  والقاضي بعودة مقاتلي حزب الله خلف نهر الليطاني،  على أن ينتشر الجيش اللبناني وقوات اليونفيل الدولية في المسافة الفاصلة بين الليطاني والحدود .

لم يصدم الإسرائيليون بوجود مقاتلي حزب الله بالقرب من الشريط ، إذ تهمت إسرائيل مرارا حزب الله بخرق القرار الدولي ، دون أن يصدر تعليقا من حزب الله أو الحكومة اللبنانية طالما أن إسرائيل لم تقدم دليلا على هذا الخرق ، فأي زائر لمنطقة الحدود والقرى القريبة من الخط الأزرق بين البلدين ، لن يرى أي مقاتل لحزب الله أو أي مظاهر مسلحة . إضافة إلى أن إسرائيل نفسها وعلانية قامت بخرق القرار مرارا ، وحلقت طائراتها الحربية فوق الجنوب وبيروت .

الصدمة الإسرائيلية كانت من ظهور حزب الله رسميا وأمام الجميع في آخر نقطة في الأراضي اللبنانية ووجها لوجه مع الجنود الاسرائيلين .

بعد هذه الرسالة الصادمة بجرأتها ،   سارع رئيس الحكومة سعد الحريري الى زيارة الجنوب برفقة وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون، بدأوها من مقر القوات الدولية العاملة في الجنوب في الناقورة لتأكيد موقف لبنان الرسمي الملتزم القرار 1701 وتأكيد مرجعية الدولة في التعامل مع القرارات الدولية. قبل توجه الحريري الى جنوب انهالت عليه الاتصالات من جهات دولية وعربية تسأل عن مغزى رسالة حزب الله وأهدافها .

وأكد الرئيس الحريري من مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة، مرجعية الدولة في حماية حدودها، قائلاً،”إن الجيش مرابط لحماية الحدود، ونحن ملتزمون قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 1701، ولا سلطة فوق سلطة الدولة”. أضاف ان “إسرائيل تنتهك القرار 1701، ونحن كحكومة نرفع الانتهاكات للأمم المتحدة من ناحية، ونذكر بضرورة الانتقال لوقف دائم لإطلاق النار لوقف هذه التعديات من ناحية أخرى. فالجيش يقوم بدوره الوطني ونحن نقوم أيضاً بكل الجهود لتأمين مستلزمات التسليح والتدريب للجيش والقوى الأمنية الشرعية. والدولة في لبنان أيضا، من فخامة الرئيس إلى الحكومة وكل المؤسسات، إرادتنا حاسمة بتحرير ما تبقى من أراضينا المحتلة، وهذه مهمة يعززها عملنا الديبلوماسي اليومي والتزامنا الشرعية الدولية والقرار 1701.

وأعلن رفض ما قام به “حزب الله” على الحدود، لافتاً الى ان “هناك خلافات سياسية في بعض الامور، لكن الحكومة تتحمّل المسؤولية وأدعو اللبنانيين الى عدم تضخيم الامور”، مشدداً على “اننا بالوحدة نواجه اي إرهاب او اعتداء إسرائيلي”، ومذكّراً “بأن البيان الوزاري الذي وافق عليه كل الأفرقاء السياسيين هو الذي يبعث على الاطمئنان”.وشدد على أن “الدولة لجميع اللبنانيين، والجيش لجميع اللبنانيين، وليس لديه أي أجندة سوى مصلحة جميع اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم وسيادتهم على أرضهم. ولا سلطة في لبنان فوق هذه السلطة ولا أجندة في لبنان خارج هذه الأجندة”.

وتسود في لبنان هواجس من نوايا إدارة ترامب التصعيد ضد حزب الله في لبنان ،  وأن يكون الحزب أقدم على خطوة الجولة الصحفية في إطار إجراءات تحضيرية أو تحذيرية لهذا التصعيد المحتمل .  بينما تحرك رئيس الحكومة المقابل ربما يشي بارهاصات التسخين في الداخل اللبناني .

في هذه الأجواء يبدأ في لبنان  تنفيذ مخطط توسيع السفارة الأمريكية في عوكر شمال بيروت  بكلفة تتجاوز المليار دولار أمريكي ، ويكشف المخطط عن إنشاء  مدرج طائرات ومهبط للطائرات المروحية ، بعد توسيع المساحة الحالية وهو ما يجعل السفارة في لبنان أقرب إلى قاعدة عسكرية منه إلى مقر للدبلوماسية .

مشاركة

12 تعليقات

  1. قبل بروز حزب الله كقوة وطنية كانت القوات الإسرائيلية تدخل الأراضي اللبنانية متى وأين تريد ولم يجرؤ أي شخص عربي الإقتراب من الحدود اللبنانية. تماماً كما تفعل القوات الإسرائيلية عندما تدخل أراضي السلطة الفلسطينية إذ لا تملك قوات السلطة الفلسطينية منع أي قوة إسرائيلية من إعتقال أو إعدام أي فلسطيني أو هدم بيته.
    اليوم تغير الوضع في لبنان فرجال حزب الله صامدون في لبنان وسوريا يتحدون الجيش الصهيوني ويردون على أي إعتداء. هذا الموقف يكشف جبن وخيانة وتواطؤ الحكومات العربية مما يثير الحقد على من كشفهم أمام شعوبهم. سيبقى حزب الله هو الأمل لكل الصامدين في هذة الأمة المنكوبة.

  2. لأول مرة ومنذ قيام الكيان الصهيوني الغاصب لم يجرؤ أحد على مقارعة ودور العدو الصهيوني سوى رجال حزب الله الاشاوس؟العدو الصهيوني يرتفع منهم ،فلست كل الأفواه المشبوهة… وكل من يتعاطى مع العدو الصهيوني.
    تحياتي لكم يا رجال الله ،فلسطين الحبيبة أمانة بين ايديكم

  3. يتصور سعد الحريري انه صاحب قرار وهو يعلم انه في رئاسة الحكومة بموافقة حزب الله ويستعرض عضلاته المحشوة من فقاعات ال سعود ، هؤلاء ليسوا اصحاب مبادرة حقيقية بل اصحاب ردود فعل رضاءا لأسيادهم وحتى يقولون نحن هنا، ما كان للحريري ان يزور الناقورة لولا قوة حزب الله وهذا الرجل عاش لسنوات طويلة في فرنسا هربا من هواجس الاغتيال المزعوم وهو محصن في بيروت .

  4. الحريري بعد ترتيب الزيارة الصحفية جمع وطرح وقسم وضرب وطلعت النتيجة عنده ان الاسرائيليين زعلانين عليه لانه رئيس حكومة ما بيعرف شو بيصير بالبلد.
    زعلوا حبايبه وحبايب خبايبه
    حاوا انه يراضيهن كلهن، بس لسا رضاهن ما حصل، بتعرفوا ليه؟
    لانه اللي بيدفع للزمار بيختار اللحن اللي بيعجبو.

  5. شر البلية ما يضحك.
    العدو الصهيوني قلق جدا من تعاظم قوة المقاومة وشجاعتها وهو ما يجعله يرتجف ويعمل الف حساب قبل ان يقدم على أي حماقة جديدة ضد لبنان، ومع هذا يشاطر رئيس حكومة لبنان (مع بعض القادة والمسؤولين العرب) القلق الذي يحسه الصهاينة!!!
    فعلا دهر العجائب…

  6. اعتقد انه من الحكمة ان يفكر سعد الحريري قبل ان تورطه السعودية في مشاكل داخلية مع حزب الله ،ققد تكون السعودية قد رصدت الفخ للحريري لدفعه الى اثارة فتنة طائفية مع حزب الله سيكون دون شك خاسرا فيها ،
    الحريري لم يعد له مكانة لدى السعوديين ،وحسب ماذكره الزعيم الدرزي البارز في لبنان الوزيرالسابق السيد وئام وهال في مقابلة مع البرناج الاسبوعي (بموضوعية ) في حلقته يوم امس الاول الأربعاء الذي يقدمه الاعلامي وليد عبود ،قال وئام وهاب ان هنك 1400 قضية قانونية في السعودية ضد الحريري
    ولذا ليس هناك من مناص للحريري من التكيف مع جميع اطياف ونسيج المجتمع اللبناني وفي مقدمهم حزب الله الذي يشكل قوة طائفية وسياسية وعسكرية واجتماعية يتعذر على الحريري مواجهنها وان اعتماده على العودية اوفرنس اوساحر البيت الابيض لنيفيده بل يضر جدا في سمعته ومكانته لان الشعب اللبناني ومعه اشعوب العربية الاخرى يعتبرون التعاون مع الاجنبي ضد العربوالعروبة خيانة لاتغتفر !
    فياسيد الحريري هناك اقوال تترددعند اعراب الخليج (فخاريكسر بعضه ) والمعني انت وهم !
    وهذه نصيحة ان تبتعد عن أثارة فتنة لايبتهج لها سوى ناوجذ اعراب الخليج وال سعود وبني صهيون
    خيبر اليهود !

  7. غريب أمر مسؤولي هذه الأمة، إتخلطت عليهم المفاهيم وفقدوا القدرة على التمييز بين الأخ والصديق وبين العدو اللصيق

  8. الحريري مثل بونكي مون – سيء الذكر – لا بجيد إلا الانتقاد والله أعلم !!!.

  9. كلبناني جنوبي عايشت الإحتلال وقبله العدوان على بلدي، لست مع ان يكون خارج الدولة، لكن، هل أمن الحريري سلاح للجيش ؟ كونه وحزبه منذ التسعينات رؤساء حكومة إلا ما ندر، رفض السلاح الروسي والسلاح الإيراني، قالت السعودية تريد دعم الجيش، أين هذا الدعم؟
    إذا كان سلاح المقاومة يحمي لبنان وهو يحمي لبنان، فأنا مع هذا السلاح.
    المقاومة هي أشرف نما هو موجود الآن في لبنان وفلسطين.
    لماذا تذكر الحريري الجنوب مباشرة بعد ما قامت به المقاومة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ما هكذا يا سعد تورد الإبل.
    زيارته ردا على المقاومة!!!!!!!!!!!
    ورده على الإسرائيلي“اسرائيل تنتهك القرار 1701، ونحن كحكومة نرفع الانتهاكات للأمم المتحدة من ناحية، ونذكر بضرورة الانتقال لوقف دائم لإطلاق النار لوقف هذه التعديات من ناحية أخرى”.
    وتابع “آن الأوان أيضا إن تفهم إسرائيل ضرورة الانتقال إلى وقف إطلاق نار”.
    في 2006 خلال الحرب صرح أنه: سوف يحاسب من قام بالحرب !!!!!!!!!! لم يقصد إسرائيل بل المقاومة.
    في بلد يحترم نفسه، ويصرح أحد سياسييه خلال الحرب بمحاسبة من يدافع عن الأرض، يحاكم أمثاله بالخيانة العظمى.
    لكن لبنان بلد العجائب!!!!!!!!!!!!!!!
    ما هكذا يا سعد تورد الإبل.

  10. ليتك سمعت بالمثل العامي الذي يقول ” إشي ما منك ، ودخانك بعمي “!!.

  11. يعني لو ان الكان الصهيوني هومن نظم هذه الجولة كان بعثت لهم من يسالهم شو بتحبوا تشربوا يا عيب الشوم

  12. قوه حزب الله هی قوه للبنان والذی یخاف هذه القوه بالطبع انه متعاطف مع العدو الاسرائیلی ..صحیح ان السلاح وتحریر الاراضی هو بعاتق الجیش اللبنانی ولکن لماذا نسی الحریری ان یقول ان الاراضی التی احتلتها اسرائیل کان فی زمن قبل نشوء حزب الله وبعد ولاده هذا الحزب المجاهد قام بتحریر الاراضی اللبنانیه بنفسه دون مساعده الجیش اللبنانی ..عندما کان بعض العملاء والفلانج یسیطرون علیه وهذا الشخص (الحریری) یعد ناکرا للجمیل فبدل ان یشکر حزب الله علی اعماله الجهادیه فی تحریر الاراضی اللبنانیه من دنس العدو الصهیونی یقوم بالقاء اللوم علی حزب اله وینتقد بطولاته ..ان لم یکن حزب الله علی مسرح احداث لبنان لقامت اسرائیل بابتلاع کل الاراضی اللبنانیه وحتی بدون جرعه الکوکا کولا فوقه فماذا یرید الحریری عندما یتلاعب بالاوراق ….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here