بريطانيا العجوز المحافظة تفاجئنا ومواطنيها مرة اخرى.. السيدة ماي تقدم على مقامرة العمر بالدعوة الى انتخابات مبكرة.. ومريدو البقاء في اوروبا يتكتلون ضدها

mayy.jpg777

بريطانيا البلد المحافظ العجوز اصبح مصدر المفاجآت ليس في اوروبا وحدها، وانما في العالم، فبعد زلزال الاستفتاء الذي اقر خروجها من الاتحاد الاوروبي، ها هي السيدة تيريزا ماي، رئيسة الوزراء تتراجع عن موقفها الرافض لاي انتخابات مبكرة، تعلن اليوم الثلاثاء الدعوة الى هذه الانتخابات في الثامن من حزيران (يونيو) المقبل.

السيد ماي بررت خطوتها هذه التي يجب ان يقرها البرلمان غدا (الاربعاء) بأغلبية الثلثين، بالقول انها تريد الاستقرار والامن واليقين لبريطانيا وتضع حدا للانقسام وانعدام الثقة، وانتخاب قيادة قوية تقود بريطانيا في مفاوضات الطلاق الصعبة مع الاتحاد الاوروبي.

بورصة لندن خسرت ما يقرب 180 نقطة اليوم كرد فعل على هذا الاعلان المفاجيء، لكن الجنية الاسترليني تحسن قليلا، مما يعني ان حالة عدم اليقين والانقسام ما زالت تعكس بظلالها على بريطانيا.

هذه الانتخابات المبكرة ستكون مقامرة حتما، لانها قد تعطي نتائج عكسية، فمعظم الاحزاب البريطانية تعارض خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، مثل حزب العمال، والحزب الليبرالي، والحزب الوطني الاسكتلندي، وكذلك نواب ايرلندا الشمالية، الى جانب اللوردات الذي يوصف بأنه برلمان الملكة غير المنتخب.

السيدة ماي التي تحكم بريطانيا كرئيسة وزراء بالنيابة، لا تملك حكومتها المحافظة الحالية الا اغلبية صغيرة بحوالي 17 مقعدا فقط، وهي تأمل، في ظل ضعف حزب العمال المعارض الناتح عن الانقسامات في صفوفه، وعدم وجود قيادة قوية، ان تخرج قوية ورئيسة وزراء منتخبة فعلا من هذه الانتخابات، تقود المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي من موقف اكثر قوة وصلابة.

ربما من السابق لاوانه اعطاء احكام قاطعة حول النتائج التي من الممكن ان تترتب على هذه المقامرة، لكن من غير المستبعد ان نرى تكتلا قويا من قبل جميع الاحزاب الاخرى ضد السيدة ماي، وربما المطالبة باستفتاء جديد للبقاء في الاتحاد الاوروبي في حال عدم تحقيقها الاغلبية الكبرى.

استطلاعات الرأي تشير الى ان حزب المحافظين يتقدم على حزب العمال، اقرب منافسيه، بأكثر من عشرين نقطة، ولكن من يثق باستطلاعات الرأي هذه الايام.

السيدة ماي وضعت نفسها امام خيارين بالدعوة الى انتخابات مبكرة، فإما تخرج منها قوية صلبة وتصبح امرأة حديدية اخرى، واما ضعيفة تخسر قيادة حزبها، وتجلس في مقاعد المعارضة او التقاعد.

لا نستطيع في الوقت الراهن ان نرجح اي من الخيارين، لكن ما هو مؤكد ان مرحلة عدم الاستقرار السياسي في بريطانيا ستستمر لاشهر وربما لسنوات، ان السيدة ماي لن تكون ماغريت تاتشر اخرى في جميع الحالات.

“راي اليوم”

مشاركة

5 تعليقات

  1. ++ لمن يتابع احوال منطقة اليورو يعرف ان الاتحاد يعاني وان المبدأ الذي قام عليه يترنح.
    ++ دعونا نتذكر ان الولايات المتحدة بقيادة ترامب تريد ان ترى اتحادا ميتا، وان اتفاقية التجارة الحرة البريطانية الامريكية ستدر لبنا وعسلا على الانجليز، بينما الاتحاد الاروبي سيحلب الانجليز لصالح شعوب تحب ان تحتسي النبيذ وهي تستمتع بشمس صباح يوم الاثنين كاليونانين (واحد من اكسل شعوب الارض بعد العرب).
    ++ قانونا لا يحق لبريطانيا توقيع اتفاق مع عمو سام قبل ان يحلقوا للاتحاد رسميا، فالمفاوضات مع الشركاء لفض الشراكة هي العقدة، وماي تعرف انها بحاجة للشارع خلفها لتخوض المفاوضات بقلب قوي.
    ++ انها تفكر بطريقة سليمة، وملامح شراكة امريكية بريطانية تركية متفقة على طعن الاتحاد الاروبي تبدوا واضحة، البارحة ترامب يهنأ تركيا واليوم يدعم ماي، بينما الاتحاد المريض يتلقى الصفعة تلو الاخرى من اردوغان الذي اعطاهم ظهره وقال الاتراك لا يريدون المزيد من المفاوضات.
    ++ انه زمن اليمين

  2. ” يطانيا البلد المحافظ العجوز اصبح مصدر المفاجآت ليس في اوروبا وحدها، وانما في العالم “…!!!؟؟؟؟
    كنت ومازلت أقول أن ” انحس واتعس ” الناس حظاً .. هو من فرضت عليه الظروف الصعبة القاهرة .. على العيش والحياة في ” المملكه المتحدة = بريطانيا العظمى = إنجلترا “…!!!!!؟؟؟
    ” الشعب البريطاني شعب بارد الوجه “..” بارد الفعل ” ..” وبارد في ردة الفعل “…!!!؟؟؟
    حقيقة لم استوعب تاريخياً أو جغرافيا .. كيف يمكن لدولة ما يسكنها شعب ما مثل “الشعب الإنجليزي البارد”.. أن يغزو ويحتل ويستعمر ونهب ويسرق ثروات أمم وشعوب أخرى .. وهم بهذه السماجة والبرود ….!. ا
    في رأي الشخصي المتواضع .. أن كل من عاش ويعيش بينهم ومعهم .. هو يقاسي ويعاني من ” عذاب الدنيا “.. وأسأل الله العظيم أن لا يعذبه الله سبحانه وتعالى في ..” الحياة الآخرة “…..!!!؟؟؟؟
    فالله سبحانه وتعالى .. أكرم وأرحم من أن يعذب ” نفساً ” مرتين .. في الدنيا والآخرة …..!!!!!؟؟؟
    سئل مرة أحد المسؤولين البريطانيين عن “وعد بلفور المشؤوم “.. ” ألا تشعر بريطانيا العظمى بالأسف والندم بخصوص إصدار ” وعد بلفور” الظالم .. الذي تسبب في قتل وتهجير وتشريد وماساة شعب بأكمله .. ألا يستحق ذلك الشعب منكم الإعتذار ومحاولة تصحيح الخطأ الفادح والجريمة الإنسانية التي تسببت بها الحكومة البريطانية “….!!!؟؟؟
    فبماذا أجاب ذلك ” البريطاتي”….. قال ” نحن كنا قوة عظمى في العالم .. وأصبحنا إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس .. نعم ارتكبنا أخطاء هنا وهناك وفي كل مكان كنا فيه .. فإذا أردنا الإعتذار عن تلك الأخطاء والعمل على تصحيحها .. فسوف تنتهي الحياة على الأرض ولم ننتهي بعد من تصحيح تلك الأخطاء “….!!!؟؟؟
    ” تفرج على هذا الرد .. وعلى هكذا مسؤول يتحدث بهذا اللامسؤول واللامعقول “…!!!!؟؟؟

    Abo.qassim.muhammad@gmail.com

  3. رأت بأن البقاء نع الإتحاد الأوروبي أفضل بكثير من الإنفصال عنه ولا يوجد بديل حتى لو تم حلب ماتبقى من أموال السعوديه وتزويدها بقنابل النابالم ،لم يستمر على المدى البعيد.

  4. _____.. الخروج من الإتحاد الأوروبي هو إجراء تجريبي .. إن نجح فيا دار ما دخلك شر .. و إن فشل ، فلا بد أن تعود ريمة لدارها القديمة .

  5. سيدي الفاصل السيدة ماي ليست بغشيمة هي تذهب لانتخابات مبكرة بالتزامن مع حملتها المسعورة على سورية ان كان من قبل مندوبها بمجلس الامن أو من قبل جونسون وزير خارجيتها وتضخيم وعلى الرئيس السوري كما كان يفعل توني بلير بالتواطىء مع جورج بوش الابن ووجود الامريكي ماتيس بالخليج ضمن الحملة للتنسيق مع هؤلاء. لضرب سورية وباموال خليجية..مما يمكنها من كسب الانتخابات ببلادها وكل ذلك على حساب شعوبنا للاسف

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here