مرشح الرئاسة الفرنسية يصف استعمار بلاده للجزائر بالجريمة ضد الإنسانية وقادة اليمين يهاجمونه ويتهمونه بالتملق للجزائر وطعن فرنسا في الظهر

 makron.jpg777

باريس – “رأي اليوم”:

أحدث مرشح الرئاسة الفرنسية الليبرالي مانويل ماكرون زوبعة سياسية في فرنسا بعدما قال بأن الاستعمار الفرنسي للجزائر كان جريمة ضد الإنسانية، ويشن اليمين المحافظ والمتطرف حملة ضده بسبب هذه التصريحات.

وكان ماكرون الذي شغل منصب وزير الاقتصاد في حكومة فرانسوا هولند  قد زار الجزائر الاثنين الماضي واجتمع بوزير الخارجية رمطان لعمامرة، وأثنى على الجزائر ووصفها بالشريك الرئيسي لفرنسا في إفريقيا. وكالعادة، سأله الاعلام الجزائري  “تلفزيون الشروق” عن الحقبة الاستعمارية ومطالب الجزائر من فرنسا بالاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها إبان الاستعمار ما بين 1832 الى 1962، تاريخ الاستعمار الى الاستقلال.

واعترف إيمانويل ماركرون بهذه الجرائم، وقال بأنها كانت وحشية جريمة ضد الإنسانية وشن حملة ضد الاستعمار بالكامل. وسبق لماكرون أن صرح لمجلة لوبوان لافرنسية خلال نوفمبر الماضي بأن الاستعمار لديه وجهين، وجه التعذيب والوحشية ووجه نقل الحضارة والغنى.

وهذه أول مرة يقدم فيها سياسي مرشح للرئاسة عن الليبراليين والاشتراكيين بالادلاء بمثل هذه التصريحات التي عادة ما تقتصر على الشيوعيين. وشكلت صدمة لجزء عريض من الطبقة السياسية الفرنسية الذي اعتاد تمجيد الاستعمار ويدعي تمدين مناطق شمال إفريقيا. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند قد قال سنة 2012 أمام البرلمان الجزائري بأن الجزائريين عانوا من حقبة الاستعمار، ولكنه لم يتحدث عن الوحشية.

وطالب اليمين من إيمانويل ماكرون التراجع عن تصريحاته، وقال مرشح اليمين المحافظ مانويل فيون أن تصريحات ماركون تملقا للجزائريين، ونددت الجبهة الوطنية بزعامة ماري لوبين  بالتصريحات واعتبرتها طعنة في ظهر فرنسا.

ويحتل ماكرون المركز الثاني في استطلاعات الرأي الفرنسية حول من سيفوز برئاسة البلاد بعد المركز الأول الذي يعود الى ماري لوبين عن الجبهة الوطنية المتطرفة.

مشاركة

5 تعليقات

  1. ما العلاقه بين اعتراف مرشح فرنسي عن جرائم بلاده طيله استعمار فرنسا للجزائر وبين الدوله المغربيه ؟
    ولا القضيه فقط حشر الموضوع في المطالب الاستعماريه لنظام يشرع لتبعيه شعوب واراض فقط لمبايعه شيخ قبيله للملوك والسلاطين، لم تتعبوا من اجترار هاته الاكاذيب !؟
    صراحه، هناك اشخاص من المستحيل علاجهم من امراض جنون العظمه وعقود من غسل الدماغ، وبعد كل هذا يتكلمون عن السلام والعلاقات الاخويه !؟
    ما ارتكبته فرنسا من جرائم بحق الجزائريين قد تم توثيقه من الكثير من المؤرخين ورجال السياسه والعسكر في العالم الغربي، وما استرجعه الجزائريون من ارضهم فقد دفعوا ضريبه الدم مقابله، وجاهدوا لعقود لتحرير ارضهم، وثورتهم موثقه في كتب التاريخ في العالم اجمع، ومن يقول غير ذلك فهو كمن يغرد خارج السراب، وكلامه لن يضر الجزائرييين بشيئ….والسلام.

  2. رغم مراوغته , له الشجاعة لقول ذلك وهو اشجع من بعض الجزائريين .
    واتمنى ان لايحدث للجزائر مثل ما حدث لمعمر القدافي مع ساركوزي .

  3. يا Mossalim
    لقد نصحت لكم ايها المعلقون المغربيون ان تتعلموا التاريخ الحقيقي و ليس ديال امير المؤمنين و ابتعدوا عن الافتراء (كما قال الدكتور عميمور) بقولكم ان فرنسا اقتطعت اراضيكم لانكم لن تغيروا التاريخ الموثق عالميا و لن ينفعكم في شيء بل يسيء اليكم و تصبحون سخرية للناس و متابعي هذه الصحيفة و استقلال المملكة المغربية كان بدون حرب تحريرية الفضل للثورة الجزائرية و الدليل سبتة و مليلية ما زالتا محتلتين
    اما بالنسبة لفرنسا ستعترف اجلا ام عاجلا بما اقترفته في الجزائر مع صعود الجيل الجديد الذي لا يريد ان يتحمل اوزار اسلافه و نحن نتابعهم حتى نحقق ذلك
    شكر

  4. قتل 1.5 مليون جزائري أثناء الاحتلال الفرنسي للبلاد أكبر جريمة ضد الإنسانية. احتلال الجزائر لمدة 130 سنة ومحاولة فرنستها ومحو اللغة العربية والدين الإسلامي جرائم ضد الإنسانية. قتل 280,000 جزائري في يوم واحد أثناء الاحتلال الاستعماري الفرنسي للجزائر جريمة ضد الإنسانية.
    وعدم الاعتراف بهذه الجرائم والاعتذار من الشعب الجزائري وتعويض أهالي الشهداء والمعذبين والمعتقلين والجرحى وغيرهم من أبناء الجزائر الأبطال أيضا جريمة ضد الإنسانية.
    ينبغي على الحكومة الجزائرية أن تقاضي فرنسا في المحاكم الدولية لأن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وعلى فرنسا العنصرية الاعتذار لشعبنا الجزائري المناضل ودفع ثمن جرائمها.

  5. .
    – كان عليه أن يكون وفيّا لإعتقاده ، ويتخلى عن جنسيته الفرنسية .
    بينما فرنسا استعمرت أكثر من دولة عربية وإفريقية .
    . ومنها الدولة المغربية .
    تلك الدولة المغربية التي سلبت منها فرنسا مناطق جغرافية وتسببت هكذا في العداء للشعوب لطيلة قرون (…).

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here