معضلة “الوزير حماد” تلاحق الرئيس الملقي بعد النسور: المؤسسات تترقب بعد رسالة واضحة من الملك.. وثلاثة أيام تفصل عن نجاة وزير الداخلية وعبوره المسؤولية عن أحداث الكرك.. وهل يضاهي الرئيس خلفه بتجاهل الاشارات؟!..

rrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrreeeee

عمان- رأي اليوم- فرح مرقه

مع انتهاء يوم الأربعاء دون الإعلان عن تعديل وزاري، بات من غير الصعب فهم ان رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي يعيش أوقاتاً لا يحسد عليها، خصوصاً مع الإشارة الصريحة التي أرسلها ملك الاردن في زيارته الميدانية الأولى خلال العام والتي كان فيها وزير الداخلية سلامة حماد إلى جواره.

بالنسبة للدكتور الملقي فالتعديل الوزاري المطلوب في هذه المرحلة عليه أن يزيل أحد الوزراء “العبء” على كاهله، كونه تورّط قبل هذه المرة بتعديل لاقى الكثير من النقد، إذ صدرت له الأوامر قبيل الإعلان بعدم تعديل من أراد تعديلهم، فما كان منه إلا أن عدّل وزيرة التنمية الاجتماعية خولة العرموطي واستبدل وزراءه ممن انتقلوا الى مجلس الاعيان، والأردنيون لا زالوا يتذكرون الارباك الذي نتج في ذلك الوقت عن تعيين وزير محكوم بقضية جنائية.

هذه المرة يصرّ الرئيس على عدم الإعلان عن التوقيت المفترض للتعديل، الأمر الذي يفترض فيه الرجل أن يستطيع إقناع دوائر القرار في البلاد، خصوصا بتعديل وزير الداخلية الذي يعزف ويغني منفرداً في الوزارة، ما يتسبب للرئيس بتيارات غير متناغمة في حكومته، حسب ما يخبر الدكتور الملقي المقربين منه.

وأكد المقربون من الملقي أن التعديل سيكون خلال الاربعاء، خصوصا وتعديل وزير الداخلية خاصة محصور بالفترة الزمنية التي تسبق الاحد المقبل، حين ستنعقد الجلسة البرلمانية التي يفرض فيها الدستور ان يتم التصويت على طرح الثقة به على خلفية احداث الكرك.

لاحقا، عادت “نغمة” تأجيل التعديل للواجهة بعد الصورة التي اجتاحت وسائل الاعلام التي يجلس فيها الوزير حماد إلى يسار الملك عبد الله الثاني في زيارته الميدانية إلى محافظة عجلون، الأمر الذي هو بالتأكيد ذو مغزى بصورة أو بأخرى، خصوصا مع غياب الرئيس الملقي ذاته عن الصورة والزيارة.

الرسالة الملكية، تبدو وكأنها العامل الأكثر إرباكا للرئيس الملقي، خصوصا مع معلومات “رأي اليوم” عن كون مختلف المؤسسات كانت تتحضر للتعديل فعلا، وأنه تم تأجيله في اللحظة الأخيرة.

رسالة الملك بدت أوضح من أن يُساء فهمها، فالوزير إلى جواره وأقرب إليه من نائب الرئيس ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، والذي قاد الانقلاب الابيض على الوزير حماد في جلسة البرلمان الشهيرة حين طلب الذنيبات تأجيل التصويت على الثقة بزميله القوي وزير الداخلية.

الجلسة البرلمانية الشهيرة شوهد فيها حماد يضرب الطاولات بشكل عصبي، الأمر الذي بدا وكأنه مؤامرة من الذنيبات على زميله للإطاحة به وعدم إيصاله لاستكمال الشرعية النيابية وبالتالي عبوره بسلام من أحداث الكرك.

حتى اللحظة، لا يزال الوقت مواتيا للتعديل، وإن بدا أن الوزير حماد قد يصبح مجاورا لوزير الخارجية ناصر جودة ويعبر للحكومات ورؤسائها بغطاء ملكي، إلا أن هناك تفسيرا قد يستثنيه البعض بأن تكون الصورة المذكورة ما هي إلا عودة على بدء لتكريم حماد كما حصل حين كان مع الرئيس الدكتور عبد الله النسور، حين اطاح به الاخير “رغم الاشارات”، وبصورة يقبلها ملك البلاد بكل حال.

مشاركة

2 تعليقات

  1. رئيس الوزراء شخص غير قادر وادارته الضعيفةً لمفوضية العقبة كانت واضحة فكيف بالبلد بأكملها ولكن يبدو ان رأس الهرم لم يعد يدري او يبالي بهذا البلد او بمن فيه ،واتمنى ان يجيب الملك على سؤالي ان عصفت الريح بهذا البلد الذي اصبح خيالا فهل يجد الملك شعبا آخر يحكمه

  2. الامر لا يحتاج لمشورة لان سلامة الوطن أهم من سلامة حمّاد الذي فشل فشلا ذريعا هو وجميع رؤساء الأجهزة الامنية ولو اننا في بلد يحترم نفسه لسقطت الحكومة واستقالت

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here