مصادر أمريكيّة: العلاقات بين تل أبيب والرياض ودولٍ عربيّةٍ سُنيّةٍ وصلت لذروتها وستخلق حلفًا مُشتركًا ضدّ إيران.. وأوباما أسوأ رئيس لإسرائيل

 ISRAEL-VS-IRAN-16.12.16.jpg

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

 

 

 

قال الرئيس الأمريكيّ في مقابلة بثتها القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيليّ، إنّ بنيامين نتنياهو يقول إنّه يؤمن بحلّ الدولتين، ومع هذا فإنّ أفعاله تظهر دومًا أنّه إذا ما تعرض لضغوط للموافقة على المزيد من المستوطنات فإنّه سيفعل هذا بغضّ النظر عما يقوله عن أهمية حل الدولتين.

 

وذكر أوباما أنّه هو ووزير خارجيته، جون كيري، ناشدا نتنياهو بصفة شخصية “مرات لا تحصى” على مدى السنوات القليلة الماضية لوقف النشاط الاستيطانيّ، لكنّه تجاهل تلك النداءات. وأضاف أوباما: ما ترونه على نحو متزايد هو أنّ الوقائع على الأرض تجعل من شبه المستحيل، أوْ على الأقّل من الصعب جدًا، إنشاء دولة فلسطينية متصلة الأراضي تمارس وظائفها.

 

وعلى الرغم من تملّقه الإسرائيليين، قيادةً وشعبًا، فقد أجمع العديد من المُحللين في تل أبيب على أنّه أسوأ رئيس أمريكيّ بالنسبة للدولة العبريّة.

 

في السياق، ما زال الاهتمام الإسرائيليّ بالعلاقات بين تل أبيب والرياض ودولٍ عربيّة مُصنفّة “سُنيّة-معتدلة”، مستمرًا في دوائر صنع القرار، وبطبيعة الحال في وسائل الإعلام العبريّة. وعلى سبيل الذكر لا الحصر، قال موقع (NRG) العبريّ-الإخباريّ إنّ أهّم صحيفة في العالم (The New York Times) الأمريكيّة، خصصت مؤخرًا افتتاحيتها لهذه العلاقات وأكّدت على أنّ هناك معلومات مؤكّدة تُفيد بأنّ العلاقات بين إسرائيليّة والسعوديّة ودولٍ عربيّة سُنيّةٍ لا تتحسّن فقط، بل إنّها ستتحسّن أكثر حتى الوصول إلى حلفٍ بينهم على خلفية عدم ثقتهم بإيران، على حدّ تعبير الصحيفة الأمريكيّة.

 

الموقع الإسرائيليّ نقل عن (INTELLIGENCEONLINE) معلومات حول توطّد العلاقات بين إسرائيل والسعودية بشكلٍ متسارعٍ بعد الاتفاق النووي الإيرانيّ ودفع بدولٍ خليجيّةٍ أخرى إلى إجراء اتصالات مع إسرائيل.

 

وبحسب الموقع العبريّ، الذي اعتمد على الموقع الذكور فإنّ العلاقات بين إسرائيل ودول خليجيّة قائمة منذ عشرات السنين بشكل سرّي، مُشيرًا إلى أنّه بعد الاتفاق النوويّ الإيرانيّ، تتجه هذه العلاقات نحو التعزيز وبشكل علنيٍّ.

 

وبحسب التقرير فإنّ جهات من جهاز الاستخبارات السعودي الـ (جي آي بي)، مسؤولة عن التعاون مع الموساد ونظيره العسكريّ شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، مُشدّدًا على أنّ هذا التعاون وصل الآن إلى الذروة.

 

ولفت الموقع أيضًا إلى أنّه لم يكن التعاون نشط إلى هذا الحد بين إسرائيل والسعودية من ناحية التحليل والاستخبارات البشرية، والاعتراض التكنولوجي بخصوص إيران، وحركات تابعة مثل حزب الله والحوثيين ووحدات التعبئة الشعبية.

 

ورأى الموقع عينه أنّه على ما يبدو فإنّ العلاقة بين إسرائيل والسعودية تجري في مجال السايبر أيضًا، لافتًا إلى تقارير سابقة في وسائل الإعلام العربيّة تحدثت عن أنّ شركات إسرائيليّة ساعدت شركة (آرامكو) السعودية على مواجهة هجمات السايبر ضدها. وساق قائلاً إنّه في الفترة الأخيرة أعلنت السعودية عن إنشاء صندوق استثمار تكنولوجي بقيمة 100 مليار دولار، كجزء من خطة “السعودية 2030″، يهدف إلى تنويع مصادر الدخل في المملكة.

 

تقرير (INTELLIGENCEONLINE) أشار أيضًا إلى أنّه إذا كانت بالفعل السعودية قد أنشأت صندوقًا كهذا، وبالفعل هناك علاقات مع إسرائيل، فإنّه ليس هناك ما يمنع من قيام مستثمرين إسرائيليين بالاستفادة من الاستثمار في السعودية بمجال التكنولوجيا.

 

وأضاف موقع NRG)) الإسرائيليّ قائلاً إنّ التعاون المفتوح بين الرياض وتل أبيب حرّك أجهزة استخبارات أخرى في دول الخليج للارتباط مع إسرائيل، على حدّ تعبيره.

 

وتحدّث التقرير عن وجود اتصالات إسرائيلية مع البحرين والكويت حيث أشار إلى أنّ الوريث الشاب للبحرين سلمان بن حمد آل خليفة، شجّع على تعاون كبير ضد إيران، موضحًا أنَّ أولى الاتصالات جرت بواسطة قسم المخابرات العامة الأردنيّة، ونفس الأمر حصل مع الكويت.

 

وعن العلاقة مع الإمارات لفت الموقع الإسرائيلي إلى أنّه على الرغم من أن أبو ظبي منذ فترة مرتبطة مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة فإن هذا الارتباط أصبح رسمياً أكثر من قبل، على حدّ قوله.

 

على صلة، خلُصت دراسة جديدة لمركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، الذي يعتبر أهّم المراكز الإستراتيجيّة في إسرائيل إلى أنّ تل أبيب معجبة بالدور السياسيّ الذي تؤديه دولة الإمارات إقليميًا وتسعى للتقارب معها، لدرجة أنها تبذل جهودًا كبيرة جدًا لذلك.

 

الدراسة المفصلّة ذكرت أنّ أهمية الدولة الخليجية في نظر إسرائيل ينبع من دور الإمارات الكبير في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي نتجت عن الـ”ربيع العربيّ”.

 

وأشارت الدراسة إلى أنّ الكثير من القوى في العالم العربيّ أصبحت تدرك أهمية دور الإمارات، وتحاول أنْ تجنّدها لصالحها.

 

ووجدت الدراسة أنّ تعزيز دور الإمارات جاء بعد تراجع الدول العربية المركزية في المنطقة، وتركز الإمارات جهودها في محاولة تصفية التهديدات الإقليمية وإظهار قوتها في مناطق بعيدة عن حدودها، وأظهرت الدراسة محاولة الإمارات تعزيز قوتها وحضورها العسكري إقليميًا.

 

وذكرت الدراسة أنّ الإمارات قمعت بنجاح مظاهر الاحتجاج على الحكم في الداخل بعد انطلاق الـ”ربيع العربيّ” والتي ظهرت في مواقع التواصل الاجتماعيّ، واتهمت الإمارات عناصر مرتبطة مع جماعة الإخوان المسلمين بالمسؤولية عنها.

 

وبيّنت الدراسة أنّه بالرغم من أنّ الإمارات تنظر إلى إيران على أنّها التهديد المركزيّ، إلّا أنّها تحافظ من جهة أخرى على علاقات تجارية طبيعية معها، مشيرةً إلى أنّ الإمارات استغلت رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران وعملت على تعزيز التبادل التجاريّ معها.

 

مشاركة

5 تعليقات

  1. اذاكان هذا التعاون الإسرائيلي – السعودي – الخليجي مفتوحا ام مغلقا وراء الكواليس او داخل غرف مغلقة وحسب مي يقوله الموقع الاسرائيلي ( INTELLEGENCEONLINE ) استنادا الى ما ذكره الموقع العبري الأخباري ( NR G ) فإن هذا التعاون ليس مستبعداً ولا مستهجناً ولا لاغريبا او جديدا بل هو قديم قدم وجود السعودية والدول الخليجية ولكنه كان خافتا لكنه ابصر النور منذ اواخر السبعينات وتبلور في الثمانينات واخذ يتطور بتطور وتقدم وتوسّع الجمهورية الأسلامية الايرانية في المنطقة وحيث ان هذا التطور أدّي الى التقاء الضدّيْن اسرائيل والسعودية ضد عدو مشترك وهو التمدّد الشيعي اصبح يشكل خطرا على الدولة السعودية والدول الخليجية السنّية السلفية ذات الانظمة الأٌسَر القبلية الوراثية ، وضد اسرائيل المغتصبة لفلسطين والقدس والاقصى ولكون ايران انتهجت سياسة عدائية ضد اسرائيل واخذت تبني قوة سياسية مدعمة بقوة عسكري تفوقية في المنطقة وصلت الى تصنيع نووي عسكري اصبح يشكّل الخطر الاعظم عل الكيان الصهيوني
    ولذا فإن هذا الخطر الايراني الشيعي الفارسي الإسلامي اصبح العامل المشترك الذي نسق بين السعودي الجنرال العشقي ونظيره الاسرائيلي الجنرال والمستشار دوري غولد ،وهذا اصبح تعاونا على الكشوف وليس مغلقاً ، ولايحتاج الموقع الاسرائيلي الإخباري (NRG ) الى الاستشهادلدعم هذا التعاون بمقال نشرته صحيفة ( THE NEWYORK T IM ES ) نقلته الصحيفة بتزويد من الموقع الاسرائيلي
    نفسه ؟
    ولكن السؤال الاهم في هذا المقال العيري عن التعاون الاسرائيلي – السعودي – الخليجي هو : –
    هل هذه الدول الخليجية المعنية وخاصة السعودية تجرؤ على ان تعلن عن تحالف رسمي مع الدولة الصهيوني؟
    اوهل مثل هذا التحالف له القدرة عل التصدي للزحف الايراني الذي وصفته بعض الاوساط الاعرابية بالتلت او بالحري بالمربع الشيعيً؟
    لااعتقد بذلك (والأيام بيننا) ؟

  2. تحالفو مع من تشائون أيها الأعراب لكن حتماً ستزولون من الوجود أنتم وإسرائيل بنفس الزمن

  3. الخطأ التاريخي، لا يزال العديد يتحدث عن الانظمة العربية .. هذه الانظمة لم تكن عربية في يوم من الايام، كون الانسان مولود في العالم العربي لا يكفي لدمغه عربيا!
    العربي من ولد وترعرع وتشبع بالثقافة والقيم العربية وامن بها، يعمل ويتعامل بها.
    الانظمة العربية التي من فجر تاريخها تعاملت وتامرت على العروبه، ليس فيها شيئ يمكن وصفه بالعربي.

  4. اوباما أسوأ رئيس بالنسبة للعرب
    افضل رئيس بالنسبة لايران
    افضل رئيس بالنسبة لإسرائيل
    لكن بني الصهاينة قوم بهت يقلبون الحقائق
    ويتظاهرون بانهم الضحية
    وهم اسباب نكبات العرب والعالم .

  5. هذه الانظمة العربية عميلة منذ نشأتها ونشأة الكيان الصهيوني وما يحدث الان هو اضطرار لإعلان هذه العلاقة القديمة نظرا للاخطار التي تتهدد الجانبين وتفرض عليهما التعاون المشترك المباشر الذي لا يمكن تحقيقه الا بإعلان واشهار هذه العلاقة السرية القديمة المحرمة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here