لماذا يتحسس سياسيون ونشطاء من تحركات السفيرة الامريكية في الأردن؟ وهل تجاوزت الخطوط الحمراء بزيارتها لقلعة الكرك ولقائها مع فعاليات سياسية وعشائرية؟

walz.jpg555

ان يضيق بعض الأردنيين، نخبة كانوا او مواطنين، ذرعا بتحركات السيدة اليس ويلز، سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في عمان، ويعبرون عن هذا الضيق علانية، فهذا امر غير مستغرب، فهذه السفيرة، من دون معظم السفراء الأجانب والعرب، تتدخل، في نظر البعض،  في أمور تتجاوز الأصول والأعراف الدبلوماسية.

تحركاتها، ولقاءاتها المتعددة بالكثير من السياسيين، وحفلات الغداء والعشاء التي تقيمها بشكل شبه اسبوعي، سواء في مقر السفارة او خارجها، والاسئلة التي يطرحها سواء الزوار الأمريكيين او طاقم السفارة، على الضيوف، باتت حديث المجالس والديوانيات على طول الأردن وعرضه، ولذلك لم يكن مفاجئا بالنسبة الى الكثيرين ان ينتقد ناشطون وسياسيون من بينهم السيد فاخر دعاس، منسق حملة “ذبحتونا”، المدافع عن حقوق الطلبة، التسهيلات الكبرى التي تقدمها الحكومة الأردنية للسيدة ويلز في تحركاتها داخل المملكة، مثل زيارتها لقلعة الكرك التي شهدت صدامات دموية بين قوات الامن وخلية إرهابية اقتحمت القلعة، مما اسفر عن مقتل 12 شخصا من بينهم سبعة من رجال الامن، وكذلك التقائها مع اول طيارة حربية اردنية، وزيارة شيوخ عشائر ونشطاء سياسيين.

اللافت ان هذا النشاط “غير الدبلوماسي” في نظر البعض للسفيرة الامريكية في الأردن، يذكرنا بزميلها في سورية روبرت فورد، الذي زار حمص وحماه ومدن سورية أخرى، والتقى النشطاء السياسيين الذين قادوا الاحتجاجات ضد النظام، ووقفوا خلف تفجير الثورة في سورية وتسليحها لاحقا.

الإشارة الى السفير فورد لا يعني ان السيدة ويلز تريد تفجير ثورة في الاردن، لانه لا توجد أي دلائل او مؤشرات تفيد بأن هناك نوايا مماثلة لها، او للنشطاء الذين تلتقيهم في زياراتها ومآدبها، ولكن الحذر مطلوب، والأردن يعيش وسط جوار ملتهب، والاخطار عليه لا يمكن، بل لا يجب، التقليل من شأنها.

لا شك ان أمريكا دولة عظمى، وداعم رئيسي، ماليا وعسكريا، للاردن، ولا نعتقد ان الحكومة الأردنية ستتعاطى مع السفيرة الامريكية بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع السفير السوري بهجت سليمان، الذي أبعدته وزارة الخارجية بتهمة تجاوز الأعراف الدبلوماسية، والتقاء مجموعة من الناشطين المؤيدين لحكومة بلاده، وتحول منزله الى منتدى لاستقبالهم وغيرهم بين الحين والآخر، ولكن ربما يكون من المفيد لفت نظرها، أي السفيرة ويلز، الى انها ربما تجاوزت  بعض الخطوط الصفر، ان لم يكن الحمر، في بلد لا تكن نسبة كبيرة من شعبه الكثير من الود لدولتها وسياساتها في المنطقة التي دمرت العراق وليبيا، ولعبت دورا رئيسيا في الوضع الراهن في سورية، ودعمت، وما زالت تدعم جرائم إسرائيل واستيطانها واحتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة.

“راي اليوم”

مشاركة

25 تعليقات

  1. هذه التصرفات انتهاك و اعتداء على السيادة الأردنية ومخالفة للقانون الدولي و الأعراف الديبلوماسية .

  2. مدللة حبتين زيادة عن اللزوم السفيرة الاميركية
    السؤال: اهو دلال فعلا ام مجبر اخاك……

  3. الى فلسطيني قرفان :

    الاردن لن ولم يصطف ضد العراق بل العكس تماما الاردن واليمن والسودان وفلسطين وقفو مع العراق فكيف بالله عليك تقول ما قلت ؟ ثانيا تقول الاردن وقفت بالمحور الامريكي ضد سوريا ؟ فاين هو هذا المحور ؟ امريكا على العكس تقف مع النظام السوري ومع المعارضة السورية بنفس الوقت لزيادة البلبلة في الساحة السورية , اما الاردن شعبيا ورسميا لن يتدخل بالمشكلة السورية لا من قريب ولا من بعيد الا ضد داعش !! خليك عايش بقرفك افضل !!

  4. وما الغريب في زيارتها لقلعة الكرك؟ الم يزور الكثيرين من السفراء العرب والمسلمين موقع مركز التجارة الدولي في نيويورك بعد احداث الحادي عشر من أيلول؟

  5. في بلد لا تكن نسبة كبيرة من شعبه الكثير من الود لدولتها وسياساتها في المنطقة التي دمرت العراق وليبيا، ولعبت دورا رئيسيا في الوضع الراهن في سورية، ودعمت، وما زالت تدعم جرائم إسرائيل واستيطانها واحتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة.
    ………………………………………………………………………….
    برجاء، لا تنسوا الدعم الأمريكي للنظام السعودي وأحلافه العربانية وغير العربانية
    في تدمير اليمن وتفقير وحصار الشعب اليمني.

  6. شي طبيعي ما تقوم به السفيرة وعادي حيث من أساسيات عمل السفير وطاقم السفارة ودبلوماسيه إتباع التقاليد القديمة في سفارات الولايات المتحدة قاطبة بدعوة النخب على الحفلات والعزائم والمناسبات وهذا متبع من عشرات السنين ولا زال وأيضا هم ( يقبلون بدعوة الناس لهم على العزائم والمناسف .. الخ) أمريكا تريد استقرار ة الاردن وزيارة السفيرة مرحب بها.
    والضيف ضيف الله والبوست فيه مبالغات و لا يمت للواقع بصل !

  7. لم نقصد التجريح يا مجالي. على كلٍ، عباس في محور الإعتدال الذي هو نفس محور الأردن.

  8. الى فلسطيني قرفان ………. خليك في قرفك احسنلك …….. يعني سلامتك انت وعباس في محور العداء لامريكا ………. الشعب الأردني لا يزايد عليه احد ……. نحن مع العراق ضد أمريكا ونحن مع الدوله والشعب السوري ضد نظام يخلع شعبه من اجل الكرسي بحجة المؤامره ………. الشعب الأردني دائما ضد أمريكا رغم جمائل أمريكا علينا ……… ومع هذا لا يمكن نزع توجهنا الديني والعروبي والوقوف مع من يقتل اشقائنا في العراق ويدعم إسرائيل ………

  9. ليست فقط السفيرة .السفارة بأكملها خلية عمل .فريق من الخبراء يجولون في كل مكان .يجمعون معلومات ويجرون دراسات .يزورون مؤوسسات وجامعات وشخصيات عامة ذات تأثير اجتماعي .الاجتماعات اصبحت شبه دائمة .الدعم المباشر الذي اصبحت تقدمه السفارة من خلال موؤسسات USaids . من خلال مشاريع مدارس وشبكات مياه ومنح للطلبة وحتى الانتخابات من خلال مساعدات تقوم السفارة مباشرة بتنفيذها بعيداً عن الحكومة .المسوؤلون لا يتقنون سوى الشكوى والكلام .جميعهم من عشاق المكاتب واللقاءات وفنادق الخمس نجوم والسفرات الخارجية .ليست السفيرة وحدها تقوم بهذا الامر معظم سفراء الاتحاد الاوروبي لديهم نفس النشاطات .السفير الالماني والنرويجي والبريطاني كلهم يتابعون المساعدات بنفسهم بعد ان كانوا يقدمون اموال بشكل مباشر واقتنعوا بأن الاموال تختفي وان الحكومات المتعاقبة لا تقوم بعمل اي شيء .مناطق مهمشة اصبحت الان تشكل القلق الامني المتوقع بعد نسيانها عقود.كل المشاريع الان ليست سوى مساعدات من دول صديقة للاردن وحكومة لا وظيفة لها ولا عمل سوى الجباية ..وزير يعين وبعد 24 ساعة تتم اقالته لكونه صاحب اسبقية جنائية

  10. اعتقد ان زياراتها واجتماعاتها ولقاءاتها متفق عليها مع مسؤولين اردنيين فهي تحاول ان تجمع شمل الاردنيين مع دولتهم وحشدهم جميعا وراء حكومتهم, ولسان حالها يقول ان امريكا معكم, كون الاردن يقع على اطول حدود لاسرائيل من الجهة الشرقية واي خلل فيه يؤثر سلبا عليها, وبعكس السفير الامريكي السابق في سوريا والذي كان يشجع على التظاهر وحمل السلاح ضد الحكومة السورية من اجل تفتيت سوريا وتخريبها.

  11. امريكا قتلت اكثر من 20 مليون هندي احمر في جريمة حرب و اكبر تطهير عرقي شدها التاريخ !
    في البروتكولات الدولية : واجب السفير + السفيرة ان تتواجد في مقر السفارة فقط !
    ولا يحق لسفير اي دولة ان يلتقي سياسين البلد الذي هو سفير فيه !و هذا واجب وزير الخارجية و الاحزاب السياسية
    و تنقلات السفير في البلد المقيم فيه يستلزم الاذن من الدولة التي يقيم السفير فيها !
    سؤال يطرح نفسهه !
    ما شان و شغل السفيرة بزيارة قادة العشائر الاردنية ؟؟؟
    اما السفير الامريكي لدي سوريا السابق السفير فورد ! فهو تحعدى كل الخطوط الدبلوماسية و التقى بالمعارضة و وعدهم بالتسليح ! و هناك ادلة كافية و صور كثيرة تجمع السفير الامريكي فورد بزعيم داعش ( ابو بكر البغدادي) !
    كان اوجب على السفيرة الامريكية ان تلتقي بقادة و عشائر الهنود الحمر في امريكا !
    التي امريكا قتلت منه اكثر من 20 مليون هندي احمر في عملية جريمة حرب و تطهير عرقي عرفها التاريخ !

  12. هذه الأساليب أصبحت عقيمة و مكشوفة و عفى عليها الزمن والشعوب واعية الان و لن تهتم بهذه الأساليب الفارغة و ترفضها . معظم الشعب الأردني و العربي برفضون سياسات النظام الأمريكي .

  13. غريب نفس الشيئ يقوم به السفير الأمريكي عندنا في موريتانيا…اللهم احفظنا وسائر البلدان العربية والإسلامية.

  14. هل للزيارات اجندة لاسرائيل في المنطقة ؟ وهي تطمئن العشائر حتى لاتثور ظد هذا المخطط الجديد سواء في سوريا او جنوب لبنان او في الاردن .

  15. الولايات المتحدة لها الفضل الكبير على الأردن فهي التي وفرت له غِطاء سياسي ودعم اقتصادي ومَكنت النظام الأردني من تجاوز الكثير من المصاعب

  16. يا سامي وماعلاقة السفيره الامركيه بالشعب الأردني إلا اذا كنت تقصد الأخوان المسلمين فالكل يعلم ان الفوضى الخلاقه والربيع العربي يتوج بتنصيب الأخوان بدعم امريكي بدل الحكام الموجودين وسلامه تسلمك

  17. سامحك الله يا اخ رضوان !! هوه لسة سيأتي؟؟ لقد اتى واتى وشبع اتيان من ايام المعلم سايكس
    وتابعه بيكو الا من رحم ربك تفاديا للتعميم …. وبمرور الوقت تكفل هادم الملذات بهم عليهم رحمة ربك
    حتى اتىالربيع اللي مش عربي وخلص على الباقون والحبل على الجرار…… وتوتو توتو خلصت الحدوتة
    ولا حول ولا قوة إلا بالله

  18. القضية ليست تجاوزات السفيرة الأمريكية في عمان ، القضية الأساس هي لماذا وجود سفارة أمريكية وسفارة صهيونية في عمان ؟ أليست الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني هما العدو الرئيس للشعب الأردني وللأمة العربية بأسرها ؟

  19. ولماذا لا يستغلوا هذه اللقاءات لتوصيل وجهة نظر الشعب الأردني للسفيرة ؟

  20. اين ماحل مسؤول أميركي فأعلم أن الموبقات الثلاث ستنتشر المخدرات الجنس والفتنة. أصلا أمريكا وجدت وتعيش بهكذا توصيف.

  21. ‏سوف يأتي يوما على امتنا العربية كل قصر رئاسي في بلادنا ‏سيكون ‏سفارة لدوله غربيه وسيكون ‏الرئيس العربي أو الملك العربي عبارة عن قائم بالأعمال لهذه الدول الغربيه نحن شعوب عربيه لم يعد لنا اَي وزن في العالم لأننا شعوب لا تحب كلمةا ‏ اقرأ

  22. جزء كبير من الأردنيين يصطفون مع المحور التابع لأمريكا ورأينا ذلك في موقفهم من الحرب على سوريا، والعراق. فلماذا إذاً يحتجون على تدخلات السفيره الأمريكيه؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

Leave a Reply to عمر إلغاء الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here