توقيت مدروس لورقة نقاشية مثيرة تقدم بها العاهل الأردني : تأييد مفاجيء لـ”الدولة المدنية” لإنها ليست “مرادفة” للعلمانية بل تستند لقيم الإسلام وإعلان غير مسبوق : أداء الإدارة دون المستوى المطلوب والولاء الحقيقي لا يكون بـ”مخالفة القانون”

fffffffffffffffffffffff

 رأي اليوم- عمان- خاص

تطرق ملك الأردن وخلافا للمرات السابقة لأمثلة إجتماعية وحية في معرض تقديمه لورقته النقاشية السادسة والتي ركز فيها على محور”دولة سيادة القانون” في خطاب مباشر للرأي العام وجهه  السبت وبعد إنتهاء الإنتخابات البرلمانية.

وإنتقد الملك في واحدة من أقوى العبارات “البعض” من اللذين يظنون أنهم الاستثناء الوحيد الذي يُعفى من تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع″يقصد سيادة القانون”.

 وقال الملك:  بغض النظر عن المكانة أو الرتبة أو العائلة، فإن مبدأ سيادة القانون لا يمكن أن يمارس بانتقائية.

وفي خطابه المثير والمكتوب تحدث عاهل الأردن عن عدم وجود  “ترادفية” بلين الدولة المدنية والدولة العلمانية.

وإعتبر المراقبون ذلك إشارة مؤثرة إلى ان البلاد تتجه  أكثرلاحقا نحو”تمدين الإدارة”.

و قال الملك: كم يؤلمني ويغضبني أن أرى طفلة تموت في أحضان والدها في عرس أو احتفال تطلق فيه نيران الأسلحة، أو أمّاً تودع ابنها دون أن تعلم أنه لن يعود بسبب سائق لم يحترم القانون، أو طالباً متفوقاً فقد فرصته لعدم تطبيق سيادة القانون، أو مجرماً ينعم بالحرية دون مساءلة، وغيرها من أمثلة تمسنا جميعاً وتمس حقوقنا وتفرق بيننا.

و زاد: عندما أرى اليوم الحالة المروعة والمحزنة للعديد من الدول في منطقتنا، أجد من الواضح أن غياب سيادة القانون والتطبيق العادل له كان عاملا رئيسيا في الوصول إلى الحالة التي نشهدها.

وإعتبر أن  سيادة القانون المعبِّر الحقيقي عن حبنا لوطننا الذي نعتز به و إن إعلانات الولاء والتفاني للأردن تبقى مجردة ونظرية في غياب الاحترام المطلق للقوانين.

 ووصف العاهل الأردني الإدارة في بلاده بأنها لم ترتقِ لمستوى الأداء والإنجاز في الجهاز الإداري خلال السنوات الأخيرة لما نطمح إلى تحقيقه ولما يستحقه شعبنا العزيز.

 وعليه، لا بد من تضافر الجهود من مختلف مؤسسات الدولة لتطوير عمليات الإدارة فيها وإرساء مفهوم سيادة القانون، ضمن مسيرة تخضع عمل المؤسسات والأفراد للمراجعة والتقييم والتطوير بشكل دوري للوصول إلى أعلى المستويات التي نتطلع إليها.

إن مبدأ سيادة القانون جاء ليحقق العدالة والمساواة والشفافية والمساءلة على جميع مؤسسات الدولة وأفرادها دون استثناء وخاصة ممن هم في مواقع المسؤولية، من خلال ممارسات حقيقية على أرض الواقع.

وانتقد الملك الواسطة والمحسوبية وقال انها تفتك بالتنمية وشدد على ضرورة حماية الإقليات.

 وفي جملة ملكية غير مسبوقة دافع الملك عن مبادئ تشكل جوهر الدولة المدنية معتبرا انها  ليست مرادفا للدولة العلمانية، فالدين في الدولة المدنية عامل أساسي في بناء منظومة الأخلاق والقيم المجتمعية، وهو جزء لا يتجزأ من دستورنا. ولا يمكن أن نسمح لأحد أن يستغل أو يوظف الدين لتحقيق مصالح وأهداف سياسية أو خدمة مصالح فئوية

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

16 تعليقات

  1. العدل اساس الملك. و الا فان معظم انفاقنا و جهدنا سيكون في تعزيز قوى الامن و الجيش للمحافظة على النظام. و سيكون قمع الحريات و بالتالي الانتقاص من حقوق و كرامة الانسان ممارسة بل و هدف. و الضحية المباشرة لهذه السياسة هي النظام التعليمي الذي يعاني من ضعف الميزانية و التدخل السياسي و الامني و التوجية الاحادي و التلقيني . وقد شهدنا تدهور النظام التعليمي و خاصة التعليم العالي الذي يحد من حرية الفكر و الابداع و الابتكار. وهذا الذي يؤدي الى المعارضة العنيفة بكل اشكالها من امثال داعش و غيرها. و هكذا تدور الدائرة و يضطر النظام الى التركيز اكثر على الامن و الجيش و الاعلام بما يؤدي الى ضعف التعليم

  2. الملك لا يستطيع فرض قوانينه على القبائل الاردنية ، نعم انه محبوب من طرف الشعب الاردني ولكن محبيه سيتخلون هنه حين يصبح الموضوع قبيليا عشائريا ، ان افراد المجتمع الاردني متمسكون باعرافهم العشائرية ، لقد تم استبدال اسم فلسطين باسم ( اسرائيل ) وها هو التاريخ يعيد نفسه في الاردن ، فقد اخذ بنو صهيون يدخلون الاردن بالاسلوب الناعم مثلما فعلوا في فلسطين ، ولم يكن حتى رجال السياسة في فلسطين يستشعرون الهدف الصهيوني الكامن وراء هجرتهم اليها ، ان الشعب الاردني لم يستشعر البدايات التي نراها في الاردن مثل المشاريع الصهيونية التي بدات بدخوله ، انه لم يدرك بعد ما معنى ان يرفرف العلم الصهيوني في سماء عمان ، ربما لان المواطن الاردني تهمه بالدرجة الاولى عشيرته،

  3. الله يوفقك يا جلاله الملك علي تحقيق دوله المساواه والعداله لجميع المواطنين ونؤيدهم دون حدود لتطبيق القوانين علي الجميع دون تميز ولكم منا الف حب وتحيه وتقدير والي الامام وفقكم الله لخدمه الوطن ومواطنيه .

  4. لا نختلف ابدا على فحوى ومضمون الكلام وغاياته واهدافه .وانما يجب ان نتساءل عن التوقيت الذي اطل علينا فيه الملك …فانا اقول ان السادة الملوك بشر لهم ما عليهم وفيهم من الخصائص والعناصر والميزات مثلنا جميعا ..ووفق هذه الاشيات والتي تتداعى للتنشيط والسهر في كل الحالات .الا انها تكون اكثر ضراوة واستعدادا للصحوة لحظة الاستشعار او الحس بالخطر الداهم للبلاد والعباد والكيانات والاوطان خطرا قد ياتي من الخارج او خطرا يتململ من بين اقدام اهل البلاد …ان اراد الملك تحقيق الاصلاح ومكافحة الفساد فذلك جيد .ولكن اقول انه قد فات الاوان بحكم تعاظم قوى الفساد واستغلالهم من قبل اعداء البلاد والتربصون بسلام واستقرار العباد في الاردن …فلا غرابة ولا استعجاب حال ان يسحب على الاردن ما جرى ويجري في اوطان الاشقاء سوريه وليبيا واليمن والعراق …انه راي خاص يحتمل الخطأ ويحتمل الصواب …اللهم احفظ بلاد العرب من كل ماكر وغادر واحقن دماء الابرياء في كل مكان …

  5. كلام جميل ومنطقي ولكنه يبقى انشائي اذا كان الواقع يخالف ذلك. الواقع الذي يملك جلالة الملك السلطة لتغييره.
    فمثلا اليوم في جزء اخر من موقع الرأي الاخباري يذكر الخبر ان النائب الرياطي وقع على اوراق احالة عطاء على كل من رئيس مجلس النواب السابق ووزير الخارجية بقيمة 200 مليون دينار؟ فأين سيادة القانون الذي يجب ان يمشي على الكل؟ للعلم فان مديونية الاردن هي 25 مليار دينار فأين ذهبت هذه الاموال الهائلة؟

  6. كلام الملك تضمن قضايا تفصيلية يرزح تحتها المجتمع الاردني , واتفق مع المعلق احمد علي بقوله ان مراكز القوى في الدولة العميقة تعيق تطور المجتمع حسب الرؤية الملكية المتقدمة جدا .
    نعم مراكز القوى في منظومة الدولة اعاقت تقدم وتطور المجتمع الاردني وكانت تخالف توجهات الملك الحالي وحتى الملك الراحل في هذا المجال
    العشائرية وتركز المناصب في ايدي فئة منها وتوريث المناصب لاولادها والمحسوبية والواسطة والخوف من بعض العشائر في تطبيق القانون وتحقيق المساءلة جزء من المشكلة . حتى الانتخابات النيابية لا تزيد عن تمثيل عائلي قبلي عشائري جهوى ما دام الحال هو ذا الحال . اما الانتماء لفكر معين من خلال احزاب وانتخاب ممثلين عن هذه الافكار ومن خلال الاحزاب التي تتبناها فهو حلم لن نناله قبل 30 سنة قادة على الاقل
    نتمنى من هذه المراكز والادارات والمسؤلين حول الملك الجرأة والحزم في اخذ المنظور الملكي بجدية والعمل بما جاء في هذه الورق النقاشية المتميزة بالشفافية والمباشرة .لمصلحة الوطن بمواطنيه والاستعداد المجتمعي لمرحلة جديدة من التطور والتقدم ومأسسة المواطنة والانتماء .

  7. الامثله التي ذكرتها يا سيدي نعم مرفوضه ومعيبه ولكن لماذا لم تعطي مثالا على ان احد من اصحاب المعالي او من علية الهوامير قد سرق المال العام دون حساب او تم تعين ابن فلان بمنصب دون استحقاق وغيرها الكثير من الامثله. نريد محاسبة هولاء يا سيدي ليعم العدل والرخاء في حماك

  8. كلام الملك جميل وواقعي ومنطقي وهو ما تريده الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الأردني وبناته. الواسطة والمحسوبية تفتك بكل ما هو قيّم وجميل في البلد، وهو التي تدفعه إلى الوراء وتمنعه من التقدم.
    كما قلت مرات عديدة، نظريا على الأقل، الملك يتمتع برؤية تتقدم كثيرا عن تفكير من هم حوله. لكن الأمر لا يمكن أن يكون بهذه البساطة، إذ أن على أحد ما أن يتحمل مسؤولية التصدي للمحسوبية والواسطة والفساد المنتشرة في كل مكان.
    إذا كان الملك يود تطبيق رؤيته عمليا على الواقع فإن المطلوب هو حكومة مستعدة وقادرة على تطبيق هذه الرؤية على أن تحظى بالدعم الكامل من ملك البلاد، وأن يكون أفرادها من أناس معروفون بنظافة اليد ولم يشاركوا من قبل في نشر الفساد والواسطة والمحسوبية في البلاد؛ أناس جدد وشباب لا تهمهم مقاومة الطواقم القديمة والحرس القديم. وإلا فإن الرؤية ستبقى كلاما ولن تطبقها السلطة التنفيذية التي لا يهمها تقدم البلد.

  9. كلام جميل بل رائع ولكن المهم ان يتم تطبيقه على ارض الواقع .

  10. نحن مع ما قاله جلالة الملك……سيدي ان “الزعرنة” الداخلية في الاردن لا تقل خطرا عن الارهاب الدولي الذي يهدد سيادة الدول وتاريخها…..ان الزعران يملئون البلد……وان التهديدات بين الناس اصبحت لا تطاق…..ان منظومة القوانين بحاجة الى تعديلات فورية……وكل الاحترام لك سيدي.

  11. مراكز القوى في الدولة العميقة لن تسمح بتطبيق ما جاء فيها على الواقع لانة يمس مصالحها وامتيازاتها

  12. نعم اريد ما جاء به جلالة الملك في كل حرف وكلمه.ان سيادة القانون تبعد عنا البلطجية كما ورد في جريدة الغد قبل اسبوع.ان سيادة القانون يعطي للدولة هيبتا ويعطي المواطن الامن والامان ويعطي المسثمر الامان.ما في حدا احسن من حدا امام القانون الكل متساوون في الحقوق والواجبات.الله ينصر سيدنا ابو حسين ويعطيه الصحة و العافية.

  13. كلام جميل و منطقي سمعه الأردنيون و يحلمون بتحقيقه. متأكد ان الورقة المكتوبة ستظل ورقة.

  14. الأردن كباقي الدول العربية أي أنها مزارع خاصة للعائلات الحاكمة اما القانون والحرية والديمقراطية ليست سوى شعارات توازي ردات الفعل في التوقيت المناسب والمكان المناسب

  15. صباح الخير،كلام في كلام لن تتطور البلد الا عندما يتم تشكيل حكومه نيابيه من الأغلبيات الحزبيه وايضاً لن تنجح هذه الحكومه النيابيه في تحقيق أهدافها الا عندما يتم اعطائها صلاحيات واسعه وحقيقيه دستوريه ،ولن تنجح هذه الحكومه النيابيه الا عندما يكون هناك نظام قضائي مستقل ومحكمه دستوريه مستقله تماما من تأثير القصر وعدا عن ذالك فهو كلام في كلام ،وتصبح على خير.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here