أنباء عن اعتقال الناشطة السعودية “المُثيرة للجدل” رغد الفيصل تُحدث جدلاً وانقساماً.. التهكّم على الدين ووضع المرأة أبرز أسباب اعتقالها

 

raghad-alfasal.jpg77

عمان ـ رأي اليوم” – خالد الجيوسي:

قال نُشطاء أن السلطات السعودية اعتقلت الناشطة رغد الفيصل المُثيرة للجدل، والمعروفة بآرائها التي تُغرّد خارج السرب، وتناقلت عدة مواقع محلية سعودية أنباء عن اعتقالها وسجنها، كما نفت مواقع أخرى خبر وفاتها الذي انتشر بسرعة كبيرة في الأوساط المحليّة.

خبر اعتقال الفيصل أثار جدلاً واسعاً بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وُدشّن على أثره “هاشتاق” بعنوان “رغد الفيصل مسجونة”، وانقسمت الآراء بين مؤيدٍ، ومعارض، وسط تضارب حول أسباب الاعتقال التي ذهب بعضها إلى أنها سبّت الدين، وتطاولت عليه في تغريدة، وذهب بعضها الآخر لأنها انتقدت وضع المرأة السعودية بشكلٍ حاد، وغير مسبوق.

الناشط فيصل المالكي علّق على اعتقالها “عندما ترى خُبث الليبرالية، يسعى في قضايا سخيفة كقيادة المرأة، وحجابها، ويسكت عن قضاياها الأهم، فاعلم أنه يريد أن يُفقدها شرفها”، أبو حذيفة قال أن الفيصل عود فكرها طري، ويجب محاسبته، حتى لا يتحول إلى عاهرة، تالين الصحافية قالت أن أشباه الرجال يخافون المرأة القوية، ولذلك يهاجمونها، أما الاقتصادي أحمد القرني فقال إن كانت مسجونة فهي تستحق ذلك، لأن الحق لا يُؤخذ بالتجريح والكلام البذيء.

ويُعرف عن الناشطة الفيصل طرحها الموضوعات الساخنة في المملكة، ومناقشتها بشكلٍ ساخرٍ لها، حيث تهكّمت على الدين، والقوانين المُحافظة السائدة في المملكة، بالإضافة إلى انتقادها اللاّذع لنظام الحكم السعودي، مُمثّلاً بالأسرة الحاكمة في البلاد آل سعود، ويُتابع حساب الفيصل على موقع التدوينات القصيرة “تويتر” ما يَقرب ال 280 ألف متابع.

يرى بعض المراقبين أن اعتقال رغد الفيصل إن صح، والمحسوبة على التيار الليبرالي المعارض نوعاً ما، ربما يكون بمثابة كبش فداء، ومحاسبة محدودة شكلية للمتطاولين على الدين في عصر الانفتاح القادم، وإعطاء صلاحيات أوسع وأقوى للتيار الليبرالي الترفيهي الذي يُمثّل آراءها، لكن (رغد) تختلف عن تيارها بأنها تنتقد حتى السلطة الحاكمة، ولا تسير في ظلّها، وعليه يُمكن الاستفادة من تخطّيها الخطوط الحمراء في محاولة من السلطات استرضاء السلطة الدينية، لتعويضها ربما عن تقليص صلاحياتها مؤخراً، أي إرسال رسالة من السلطة السياسية للسلطة الدينية مفادها أننا نقوم مقامكم متى اقتضت الضرورة، يتوقع مراقبون.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

6 تعليقات

  1. اغلب من يعلق ضد السعودية لايعرفها ولم يزورها بل اخذ هذه الافكار من اناس حاقدين المراة السعودية في بلدها مكرمة معززه لها حقوقها وعليها واجباتها الذين يدعون انها فقط لاعمال المنزل عليهم ان يعلموا ان اكثر دولة بها عمالة منزلية في الغالم هي السعودية ومن يدفع تكاليفها هو الرجل فكيف يريد ان يذلها وان ا المدارس والجامعات منفصلة اي الزكور مفصولين عن الاناث وبالتالي من يقوم بتدريسهن نساء سعوديات في الاغلب اقول لهولاء المنتقدين رجاء لاتتكلموا في امور لاتعرفوها

  2. من حق المرأة السعودية أن تقود السيارة وأن تعمل وأن تكون علاقات صداقة وتعارف وأن تشارك بالحفلات العمامة وأن تحضر المهرجانات وأن تسافر لوحدها وتذهب للجامعات المختلطة ، هى من البشر وتفعل أي شئ من حقها مادامت إمرأة وكيان بذاته .

  3. المرأة في السعودية و ايران يجب ان يثورا على استعباد رجال لهم …وهم ليسوا اقل من نساء العالم ﻻ ترضخوا لهم …قدركم بين ايديكم ارفضوا الاستعباد و التجهيل …نحن في تونس معكم قلبا و قالبا …نساء بلادى نساء و نصف …تحيا تونس تحيا الجمهورية

  4. we are sorry for this unorthodox decision against freedom of point …………………………………………….we need more justice for our people………………………………………………..we need more restorations in our so cites no hesitations on this truth

  5. سُجنت رغد الفيصل “لأنها انتقدت وضع المرأة السعودية بشكلٍ حاد، وغير مسبوق”؟؟؟؟؟ عن أي وضع للمرأة نتحدث في مملكة آل سعود. وضعها في المنزل لتطبخ وتغسل وتشطف للسيد زوجها بحجة أن هذه هي الأخلاق الإسلامية.
    خولة بنت الأزور المسلمة كانت تشارك في حروب المسلمين، خديجة بنت خويلد كانت ترسل قوافلها إلى الشام وإثيوبيا. وكان ذلك يحدث قبل 1500 سنة. أما اليوم فإن النساء في مملكة آل سعود يسجنّ لأنهن يدافعن عن حقوق بسيطة و”سخيفة” كما سماها الناشط فيصل المالكي لأن المملكة ترفض حتى أن توفّر لهن مثل هذه الحريات “السخيفة”. إن السخافة في حد ذاتها هي الحماقة والتحامل في الدفاع عن قمع حريات النساء ومنع أكثر من 50 بالمائة من المجتمع من التمتع بحقوق شديدة البساطة واختيار طريق المواجهة وخوض المعارك حول أمور “ليبرالية سخيفة” كما يسميها بعض من يسمون زورا بالناشطين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here