رغم المسافة البالغة 1000 كم بينهما ايران تسعى الى القضاء على اسرائيل وتحرير الاراضي الاسلامية

khaminy55

بقلم: د. افرايم هراره

          يُسمع في اسرائيل احيانا الادعاء أنه لا يوجد صراع جغرافي بين ايران واسرائيل. “ايران توجد على بعد 1000 كم من اسرائيل، وليس لها مطالب جغرافية من اسرائيل”، كما كتب الخبراء. لماذا؟.

          قبل أكثر من 25 سنة أعلنت ايران عن “يوم القدس″، في كل يوم جمعة أخير في شهر رمضان. في هذا اليوم يُسمع شعار “الموت لاسرائيل”، أي الدعوة بشكل واضح الى القضاء على دولة اليهود. وقد أعلن حسن روحاني في يوم القدس قبل بضع سنوات: “إن اسرائيل هي جرح قديم يجب ازالته”.

          الصراع هو على كل اراضي دولة اسرائيل وعلى مبدأ وجودها. وكراهية اسرائيل توجد في جوهر نظام آيات الله. وفي مقدمة كتابه كتب آية الله خميني: “منذ البداية فرض على الحركة الاسلامية التاريخية أن تواجه اليهود لأنهم أول من قاموا بالدعاية ضد الاسلام وعملوا ضده بواسطة خدع متنوعة. وكما ترون هم يستمرون في ذلك حتى يومنا هذا”. وفي السياق أشار الخميني الى أن “مجموعة من اليهود تجرأت على احتلال اراضينا وأحرقت وهدمت المسجد الاقصى”. وفي محاضرة في طهران قال: “يجب القضاء على هذا الكيان الذي يسيطر على القدس واخراجه من صفحات التاريخ”. بالنسبة لايران، اسرائيل أقيمت على الاراضي الاسلامية، ومن الواجب تحرير هذه الاراضي من أيدي المحتل الصهيوني. مثل اقوال الامين العام لحزب الله، حسن نصر  الله، لا فرق بين المواطن والجندي. “في فلسطين المحتلة ليس هناك فرق بين الجندي والمواطن لأنهم جميعا معتدين ومحتلين ومصادرين للارض”. حسب هذا الموقف فان الصراع على الحدود هو صراع متطرف. محو اسرائيل عن الخارطة، وليس هناك أي حل بالطرق السلمية. هكذا ايضا قال الرئيس السابق احمدي نجاد: “كل من يعترف باسرائيل سيحرق في نار غضب الأمة الاسلامية. وكل قائد اسلامي يعترف بالسلطة الصهيونية فهذا يعني أنه يعترف بهزيمة العالم الاسلامي”.

          الخط الاساسي لايران في حربها ضد اسرائيل هو حزب الله الذي يقدم ولاءه للقائد الاعلى في ايران، وهدفه المعلن هو القضاء على دولة اسرائيل. والسلاح الكيميائي هو ايضا أحد الطرق المشروعة للتخلص من الكيان الصهيوني. الرئيس السابق علي اكبر رفسنجاني قال: “اذا جاء اليوم الذي سيملك فيه العالم الاسلامي هذا السلاح الذي يوجد اليوم لدى اسرائيل، فستنتهي في ذلك اليوم سياسة القمع لأن قنبلة كيميائية واحدة تسقط على اسرائيل لن تبقي خلفها أي شيء. أما قنبلة كيميائية واحدة ضد العالم الاسلامي فستسبب الاضرار فقط”.

          اللاصهيونية واللاسامية العلنية في ايران لا تزعج الدول الغربية التي تعمي عيونها الاتفاقات السمينة مع الايرانيين بعد رفع العقوبات في اطار الاتفاق. الرئيس الفرنسي، مثلا، بعد أن عاد وأكد على التزامه بمكافحة اللاسامية، استقبل في الاسبوع الماضي الرئيس روحاني استقبال الملوك. وايطاليا بادرت الى تغطية التماثيل القديمة العارية وأزالت النبيذ من الوجبة احتراما للضيف الايراني.

          هناك تخوف كبير من أن الغرب مستعد للتضحية بدولة اسرائيل على مذبح الاموال الايرانية. وزير الخارجية الامريكي اعترف أن الاموال الايرانية التي سيفرج عنها ستستثمر في تسليح الارهابيين، حتى لو زعم كيري أنه لا يرى أي بوادر لذلك، إلا أن المتحدث بلسان وزارة الخارجية الايرانية، حسين الانصاري، أوضح في هذا الشهر أن ايران تستمر في تمويل حماس لأن “الحرب ضد اسرائيل ما زالت الهدف الرئيس بالنسبة لايران”. وستستمر ايران في تمويل حزب الله ايضا حيث تأمل عن طريقه في تحقيق حلم الهلال الخصيب الشيعي الذي يمتد من ايران حتى فلسطين مرورا بالعراق وسوريا ولبنان.

          حتى لو كانت فرص ذلك ضعيفة، إلا أنه مطلوب من اسرائيل المبادرة الى هجوم دبلوماسي لافشال هذا الخطر.

اسرائيل اليوم   17/2/2016

باحث اسرائيلي في الاسلام  ومؤلف كتاب “الجهاد بين النظرية والتطبيق”

مشاركة

8 تعليقات

  1. منذ انتصار الثورة الاسلامیه معاداة الاستکبار خاصة امریکا و اسرائیل اصبحت جرءا مهما فی فکرة ایران و فی هذا السبیل ایران تحمللت حربا ضروسا دام ثمان سنین و اخذ منها اکثرمن 200000 شهید
    و هکذا تحملت حظر اقتصادی عنیف دام حوالی 30 سنه وصعوبات اخری کثیرة وما کانت جریمتها الا معاداة الکیان الصهیونی الغاصب و امریکا المجرمه ومساعدة الشعب الفلسطینی المظلوم
    و الیوم بعد مرور 37 من انتصار الثوره الاسلامیه ایران لا زالت تعادی الکیان الصهیونی
    و اسرائیل تعتبر ایران اشد اعدائها

  2. ان تحرير فلسطين هي مهمة العرب اولا وقبل كل شي. وبالتالي لا معنى لاتهام اي طرف اخر. اتهام الآخرين هو محاولة تبرئة الجبن والرذيلة الذاتية.
    ايران اكثر عروبة من اغلب الدول العربية في الاقوال والافعال. ومن المعيب والمخجل وتسخيف العقل والضمير ان نطالبها بما نحن أولى به وملزمون ببلوغه بوصفه قضيتنا نحن.
    اذا أردت ان تبرهن على ان ايران تخزع وتكذب وما الى ذلك فلا باس من تقوم انت بتقديم الأدلة، اي ان تعمل بالفعل على تحرير فلسطين وليس بالكلام الأجوف. خصوصا اذا اخذنا بنظر الاعتبار ان “اسرائيل” نفسها تقول بالسر والعلن انها حليفة “الدول السنية”. ولم نسمع منها في الاقوال كما لم مر في افعالها على مدار عقود من الزمن تجاه ايران غير الحرب والدعوة اليها وتدميرها والمؤتمرات ضدها. ان المسلم الحقيقي هو من يدعو لوحدة المسلمين وليس بإثارة مختلف نماذج ومستويات الطاءفية والذهبية الضيقة. فالأخيرة تعبير عن انحطاط العقل والضمير.

  3. من يدمر العرب والمسلمين هي انظمة الانبطاح الخليجية المعروفة , ومحاولة الصاق ذلك بإيران ضرب من العمى وقلب للحقائق .. أقول لمن يتسأل لماذا تدعم ايران الحوثيين وحزب الله .. أجبني لماذا دمرت وتدمرالسعدودية العراق وسوريا واليمن وليبيا ؟؟. وحينها سأجيبك لماذا تفعل ايران ذلك .. ايران تدعم المقاومة في فلسطين , ولولها بعد الله تعالى لمُسح اسم فلسطين من ذاكرة الامة العربية والاسلامية .. أما مايقال عن ايران وما يلصق بها من تهم جوفاء , فذلك دليل واضح ان اصحابها طمس الحقد والحسد بصائرهم , واعمى اعينهم فهم يعيشون في دوامة رهاب ايراني لا آخــر له ..

  4. لايجوز شرعا اقامة دوله غير اسلاميه فوق الارض الاسلاميه فكيف اذا كانت في القدس الشريف , اما يعود المهاجرون اليهود من حيث اتوا واما يوافقون على العيش تحت رعاية الدوله الفلسطينيه وبحمايتها ويصبحون مواطنون فلسطينيون والا فالمسؤوليه الشرعيه تقتضي استمرار المواجهه والاستعداد جيلا بعد جيل حتى التحرير

  5. شوف ياطارق مغربي، من يتحالف مع الصهاينه علنا ويستقبل مسؤوليهم في الخارج ويتعهد معهم بمحاربة إيران هل هؤلاء أعداء إسرائيل تركي الفيصل، وأردوغان ومن يملك سفاره صهيونيه في بلده ، إذن فمن هم أعداء إسرائيل الحقيقيين، يجب أن تذكرهم

  6. إسرائيل لا تمل من الكذب بادعاء أن إيران تعاديها و ” تريد تدميرها ” . الحقيقة هي أن إيران و إسرائيل متحالفتان سرا و يفضح هذا التحالف اتفاق الغرب مع إيران هذا من جهة و من جهة أخرى معاداة إيران للعالم العربي و تدمير دوله فعلا عن طريق مليشياتها العسكرية كالحزب اللبناني و الحوثيين . إسرائيل تغطي على حليفها الإيراني بادعاء عداوته . الغرب ( و إسرائيل جزء منه مزروع بيننا ) يضحك علينا تماما باتفاقه مع إيران حليفته و الادعاء بأنها خطر على إسرائيل . فلنحارب الغرب و إيران معا فهما وجهان لعملة واحدة و هي تدمير العالم العربي .

  7. كل المسلمين البسطاء من السنة والشيعة وغيرهم يؤمنون بأن كيانكم إحتل أرض المسلمين في فلسطين ويدنس اولى القبلتين وعليه فالجهاد والكفاح والنضال ضد هذا الكيان المسخ واجب على الجميع حتى تحرير كل فلسطين من رجسكم مهما حاول عملائكم من الحكام المنبطحين تغيير المسار لصراع مذهبي بين أبناء الأمة العربية والاسلامية ونذكركم بأن مقبرة الجيش العراقي في جنين والذين سقطوا دفاعا عن فلسطين ومقدسات المسلمين تضم رفات الشهداء(سنة وشيعة ومسيحيين ) مصفوفة الى جانب بعضها ،مما يدل على إحتراق ورقة المذهبية في نهاية المطاف رغم زوابع العملاء.

  8. اطمئن يا افرايم فان ايران لا تسعى لتحرير فلسطين بل تسعى لاستعادة الامبراطورية الفارسية التي اشتملت في مرحلة ما بلاد المشرق العربي ، وهم يتخذون فلسطين قناعا يتسترون وراءه مثلما سبق وان استعملته انظمة عربية كانت ترفع شعار تحرير فلسطين كلما احتاجت الى مبالغ مالية من الغرب واسرائيل ،ايران لاتقبل تسمية الخليج بالخليج الاسلامي عوضا عن الفارسي او العربي ، انها وراء الفوضى التي تعم بلاد الشرق : لماذا تدعم الاسد ؟ وحزب الله ؟ والحوثيين ؟وتلب في البلاد العربية الاخرى مثل مصر والجزائر ؟ انهم برفع شعارهم تحرير فلسطين ومساعدة الحركات الجهادية الفلسطينية هي دغدغة لعواطف الشعوب العربية وكسبا لتاييدها في استقبال الفرس لاحقا محتلين ومقيمين صرح الامبراطورية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here