اليونسكو تدرج “المغطس” الأردني على لائحة التراث العالمي

7777777777777777

عمان- راي اليوم

لم تأخذ لجنة التراث العالمي في دورتها التاسعة والثلاثين، المنعقدة، الجمعة، في مدينة بون في ألمانيا، وقتاً طويلاً كي تصادق على تسجيل موقع المغطس الذي يعتقد أنه موقع تعميد السيد المسيح عيسى عليه السلام.

وجاء القرار لجهة أن الموقع من “أقدس المواقع المسيحية في العالم، ويمثل شاهداً حياً على حقبة تاريخية وممارسة شعائر دينية لا زالت قائمة في الموقع حتى اليوم”.

– أقدس المواقع المسيحية

ويمثل “المغطس” قيمه دينية عالمية عالية؛ لكونه مكان انطلاق الدعوة المسيحية بعد تعميد السيد المسيح على يدي يوحنا المعمدان، كما يعتقد المسيحيون، قبل ألفي عام.

وتم إعادة فتح موقع “المغطس” للحجاج المسيحيين في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وتم الكشف عن مجموعة من الكنائس والأرضيات الفسيفسائية وبرك التعميد التي يعود بناؤها إلى بدايات الفترة البيزنطية وحتى العهدين الأيوبي والمملوكي.

وشارك الأردن في اجتماعات لجنة التراث العالمي في بون بألمانيا للنظر في ترشيحات اللجنة بـ 37 موقعاً عالمياً، ومن بينها المغطس في الأردن، وذلك لإدراجها على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) للتراث العالمي.

وعبر مدير موقع المغطس، المهندس ضياء المدني، عن سعادته باعتماد الموقع من ضمن المواقع التراثية العالمية، وأوضح في حديثٍ لـ”الخليج أونلاين” أن “ملف الترشيح الذي يحتوي على 400 صفحة تم رفعه إلى اللجنة الوطنية للتراث، التي بدورها قامت بالموافقة على الطلب الأردني”.

وأكد مدني “أهمية إدراج الموقع على لائحة التراث العالمي، والذي من شأنه تعريف العالم أجمع بالموقع الذي تعمد فيه السيد المسيح وعمد فيه أتباعه، في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى تضليل العالم بموقعه الحقيقي الكائن على الضفة الشرقية لنهر الأردن”.

– ازدياد أعداد الزوار

ولفت إلى أن لهذا الحدث “أهمية كبيرة في الترويج للموقع عالمياً، حيث يتوقع ازدياد أعداد الزوار بعد إدراجه على لائحة التراث العالمي”.

وعلى صعيد متصل، بين المدني أن الهيئة، بالتعاون مع “وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، أعدت رزمة سياحية لتعريف العالم بالمواقع الدينية في الأردن، سيتم تسويقها عالمياً من خلال المعارض والمؤتمرات الدولية”، موضحاً أن “الهدف من هذه الرزمة هو تسويق الأردن في مجال السياحة الدينية على وجه الخصوص، ما سيزيد من إقامة السائح في الأردن لأكثر فترة ممكنة”.

وارتفعت نسبة زوار المغطس بعد زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للمغطس قبل سنوات، لأكثر من 20%، إذ بلغ عدد الزوار منذ بداية العام الحالي أكثر من 20 ألف حاج وزائر، وهذه النسبة، بحسب القائمين على الموقع، “مؤشر على اجتياز كل الأزمات التي تمر بها المنطقة والعالم، والتي أثرت بشكل سلبي على الحركة السياحية”.

و”المغطس″، بحسب الديانة المسيحية، هو المكان الذي تعمد به السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان، وهو ما تكشف للباحثين في العام 1996، عن طريق أثر الحفريات الأثرية التي تمت على امتداد “وادي الخرار”، وكتابات المؤرخين البيزنطيين ومؤرخي العصور الوسطى، وكذلك الحفريات الأثرية التي أجريت مؤخراً، التي بينت أن “الموقع الذي كان يوحنا المعمدان يبشر ويعمد فيه، بما في ذلك اعتماد السيد يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان، يقع شرقي نهر الأردن في الأرض المعروفة اليوم باسم المملكة الأردنية الهاشمية.

ويوجد ثلاث برك في تل الخرار، تقع البركة الأولى في المنحدر الغربي السفلي للتل، وهي تعود للعهد الروماني، أي ما بين القرنين الثالث والرابع بعد الميلاد، أما البركتان الأخريان، فهما تقعان على قمة الطرف الشمالي لتل الخرار، والبركة الجنوبية مستطيلة الشكل ولها درج داخلي على الجهة الشرقية وأربع درجات تمتد على امتداد عرض البركة.

ويستطيع الحجاج النزول إلى البركة من أجل أن يتعمدوا، هنالك بركتان مربعتان تعودان إلى نفس الفترة الرومانية، وقد أضيفت الحجارة المربعة المنحوتة إلى الزاوية الجنوبية الغربية للبركة الشمالية الغربية من فترات لاحقة، وربما كانت تستعمل كدرج للنزول إلى البركة، ويصل الماء إلى البرك بواسطة أقنية مغطاة بالقناطر.

– زيارة البابا

زار البابا بنيدكت السادس عشر موقع المغطس خلال زيارتة إلى الأراضي المقدسة عام 2009، وقد كشفت الحفريات في المنطقة آثار كنيسة بيزنطية كانت قد بنيت في عهد الإمبراطور آناستاسيوس، وقد قامت دائرة الآثار العامة بترميم الموقع الذي زاره قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وأعلنه مكاناً للحج المسيحي في العالم مع أربعة مواقع أخرى في الأردن هي: قلعة مكاور، جبل نيبو، مزار سيدة الجبل في عنجرة، مزار النبي إيليا في منطقة خربة الوهادنة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

1 تعليق

  1. يا جماعة هذا المغطس اصبح مكب نفايات قطعان المستوطنين ،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here