اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

Mahmoud-kawash-666

 

 

محمود كعوش

اليوم التاسع والعشرون من شهر تشرين الثاني هو اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو اليوم الذي يتضامن فيه أحرار العالم مع الفلسطينيين في الداخل وفي ديار الشتات ومع نظالهم الوطني من أجل تحرير ارضهم و انتزاع حقوقهم الوطنية التي سُلبت منهم عنوةً عام 1948.

والتاسع والعشرون من شهر تشرين الثاني هو اليوم الذي يذّكر العالم بمأساة تشريد الفلسطينيين من وطنهم ويؤكد على حقهم في العودة إلى ديارهم كحق ثابت وغير قابل للتصرف من قبل أي كان، وكحق لا يجوز التنازل عنه أو التفريط به، كما لا تجوز الإنابة فيه ولا يسقط بتقادم الوقت، وهو كحق فردي يكتسب الصفة الجماعية لأنه يتعلق بقضية شعب بأكمله.

وحق العودة لا يقتصر على جيل أو أجيال فلسطينية بعينها بقدر ما هو حق وملك ثابت لكل الأجيال الفلسطينية القادمة، يقتضي ضرورة التمسك به والنضال من أجله على جميع الأصعدة وبكل الأدوات والوسائل الممكنة، خاصة وأن الشعب الفلسطيني اضطر لمواجهة أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً، والتي لطالما ترافقت مع مختلف صنوف وأنواع الإرهاب الصهيوني المدعوم بشكل مفضوح وسافر من قبل الإمبريالية الأمريكية، والتي لطالما وجهت باستهتار المجتمع الدولي والرأي العام العالمي، برغم التحدي السافر للقوانين والأعراف الدولية الذي مارسه قادة كيان العدو في تل أبيب على مدار 66 عاماً من عمر نكبة فلسطين والعرب الكبرى، والذي وصل مؤخراً إلى حد محاولة فرض الاعتراف بيهودية هذا الكيان المجرم!!

ومما لا شك فيه أن استعادة الوحدة الفلسطينية على أرضية الثوابت الوطنية الفلسطينية يشكل عاملاً حاسماً لتقوية وتحصين الموقف الفلسطيني لمجابهة الضغوط الأمريكية الشديدة التي تُمارس على الطرف الفلسطيني لصالح المحتل الصهيوني, ولمجابهة السياسة الصهيونية المستمرة في تنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني ونهبها المتواصل للأراضي وتهويدها وسياسة الاغتيالات والاعتقالات الإعتباطية اليومية والتهديد الامتواصل بالعدوان العسكري على قطاع غزة المحاصر.

ولوضع إستراتيجية فلسطينية شاملة تنهض بالقضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني ندعو إلى تفعبل المقاومة الشعبية بكافة أشكالها بما فيها المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال وسياساته العنصرية التوسعية .

أما على الصعيد الوطني، فيأتي تخليد هذا اليوم في ظل استمرار وتصاعد محاولات الاختراق الصهيوني على جميع الأصعدة الثقافية والسياحية والأكاديمية والسياسية لإرادة الشعب العربي، وفي طليعته الشعب الفلسطيني، وقواه الحية الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

إن الرفض الفلسطيني لقرار التقسيم حمل في طياته ولم يزل يحمل رفضاً لمنطق الإستسلام والتفريط في الحقوق، ويصر على ضرورة استعادة الوحدة وإنهاء حالة الانقسام بما يضمن وقوف الشعب الفلسطيني وقواه صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال والعدوان والتصدي لمحاولات تصفية القضية والحقوق الوطنية، واستمرار المقاومة.

وانطلاقاً من الموقف المبدئي تجاه القضية الفلسطينية كقوميين عرب نرى ضرورة إعادة التأكيد على ما يلي:

أولاً: الوقوف مع الشعب الفلسطيني ومع مقاومته المشروعة ضد الاحتلال وكفاحه العادل من أجل الحرية والاستقلال وحق العودة.

ثانياً: التنديد بالمجازر الصهيوينة وإرهاب الكيان الصهيوني بدءا بالتنديد باستمرار الحصار الإجرامي ضد غزة، وإدانة جريمة بناء الجدار العنصري العازل وكل الممارسات العدوانية المماثلة.

ثالثاً: وقف المفاوضات العبثية بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية لما فيها من ضرر على قضايا الامة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

رابعاً: إدانة مواقف الإمبريالية الأمريكية الداعمة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من الكيان الصهيوني وسعيه الدائم للإلتفاف على القرارات المدينة لهذا الكيان.

محمود كعوش – كوبنهاجن

كاتب وباحث فلسطيني

kawashmahmoud@yahoo.co.uk

 

مشاركة

1 تعليق

  1. كﻻم جميل استاذ محمود ودعني ابدأ من الشروط اﻻربعة التي طرحتها وهي هل يرضي عباس بمبدأ المقاومة بكافة اشكالها من اجل التحرير وحسب قواعد القانون الدولي فان قوات اﻻحتﻻل اﻻسرائيلية هي قوات احتﻻل وحق الشعوب في مقاومة اﻻحتﻻل باي وسيلة مهما كانت هو حق مقدس ﻻ يقبل النقاش . ثانيا.. التنديد بالمجازر اﻻسرائيلية من تقرير غولدستون القاضي اليهودي الذي ادان مجازر اسرائيل بحربها علي غزة عام 2008/2009 والتي استخدمت بة الفوسفور اﻻبيض وهو يعتبر جرائم حرب ضد البشرية وقصة التقرير معروفة وماذا فعل عباس بالتقرير الكل يعرف المؤآمرة التي تمت لدفن هذا التقرير والحرب الهمجية الوحشية اﻻخيرة علي غزة والتي استخدمت فيها اسرائيل من القنابل مايوازي 6 قنابل ذرية كالتي ضربت هيروشيما وﻻ زال اهلنا في غزة يعانون من نتائجها حتي اليوم ولم يبدا اي نوع ﻻغاثة هذا الشعب المظلوم المقهور المبتلي بقيادة بالية منتهية الصﻻحية حتي انة يرفض وﻻسباب تافهه تفاهة كل تصرفات هذا اﻻنسان يرفض اﻻنضمام ﻻتفاقية روما لمﻻحقة المجرمين الصهاينة ويخرج علينا بين الحين واﻻخر بعض المنافقين من رجال السلطة بمبررات تشعرك بالتقزز من كﻻمهم وسبب تاخرهم باﻻنضمام للجنائية الدولية. حتي اعادة البناء اوقفة ﻻسباب مناكفات صبيانية نتيجة تفجيرات صبيانية مدانة من الجميع لكن ايستحق اهل غزة هذا اﻻهمال من اجل 15 او 100 فتحاوي او حمساوي ويظل عشرات اﻻﻻف مشردين بﻻ ماوي والشتاء زاد من معاناتهم التي يعيشونها فليذهب كل قادة فتح وحماس الي الجحيم لكن يكفي شعب غزة اذﻻﻻوقهرا .اما النقطة الثالثة فانك دخلت عش الدبابير يااستاذ محمود وهو المتعلق بوقف المفاوضات العبثية ارجوك ان تسحب اقتراحك هذا ﻻنة من المحرمات والخطوط الحمراء التي ﻻ نقاش فيها ابدا ﻻن مايراة فخامة الرئيس وشلتة هو الصواب ان اوقف المفاوضات من اين تاتي المنح المالية من امريكا والغرب والعرب وهل يسمح لك اصغر موظف بالمقاطعة بوقف مصدر رزقهم ونهبهم لمﻻيين تضاف لحساب اناس يشهد اللة انهم كانوا تحت خط الفقر قبل اوسلو فاصبحوا بفضل اوسلوا اصحاب مﻻيين وقصور فلن يسمحوا لك باغﻻق مصدر رزقهم الوفير..ااما البند اﻻخير فان اسرائيل بنظر امريكا عنوان للحق والفضيلة وﻻ يمكن ان يصدر عنها ما يعيب فهي حين تستولي علي اﻻراضي الفلسطينية فهي لغاية نبيلة وعندما تقيم المستوطنات فهو لﻻعمار وعندما تقتل وتدمر منازل اﻻبرياء فهو لمحاربة اﻻرهاب . اسرائيل بنظر امريكا هي الخير بالمنطقة والعرب هم الشر ماذا اقول يااستاذ محمود اننا نعيش اسوأ ايامنا منذ نكبة 1948 بفضل قيادة اعظم شعب علي وجة اﻻرض

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here