القوات العراقية تطلق عملية كبيرة لفك الحصار عن امرلي التركمانية و مقتل 34 عنصرا من “الدولة الإسلامية” وإصابة 8 في محافظتين محافظتي صلاح الدين ونينوى

 iraq-neno66

 

كركوك (العراق) ـ  (أ ف ب) – بدأت قوات الجيش العراقي مدعومة بمتطوعين عملية عسكرية كبيرة السبت لفك حصار بلدة امرلي التركمانية الشيعية المحاصرة منذ اكثر من شهرين من قبل تنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف.

واكد الفريق الركن عبد الامير الزيدي قائد عمليات دجلة ان “عمليات فك الحصار انطلقت وان طيران الجيش يساند القوات الامنية” واشار الى ان تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) “يفر من ارض المعركة وقواتنا تتقدم .. وسوف ننتصر عليهم”.

وافاد المسؤول الامني ان الاف الجنود وعناصر البشمركة ومتطوعي الحشد الشعبي تحركوا باتجاه امرلي.

بدوره، قال كريم ملا شكور مسؤول تنظميات الاتحاد الوطني الكردستاني في قضاء الطوز ان “معركة تطهير ناحية امرلي وفك الحصار عن سكانها وفتح الطريق الرابط بين بغداد وكركوك بدأت”.

واضاف ان “القوات تمكنت من دخول قرية ينكجة وهم يخوضون قتالا عنيفا الان مع مسلحي داعش”.

ومتطوعو الحشد الشعبي هم مقاتلون انخرطوا بالقوات الامنية على اثر الفتوى التي اصدرها المرجع الديني الكبير اية الله علي السيستاني.

ويضم مقاتلو الحشد الشعبي عناصر من مليشيات شيعية وابرزها الجناح العسكري لمنظمة بدر وعصائب اهل الحق وسرايا السلام التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

واشار المسؤول المحلي الى ان “معركة امرلي انطلقت من ثلاثة محاور هي الطوز صوب قرية السلام وبسطاملي (شمالا) ومحور كفري امرلي (شرقا) ومحور العظيم انجانه (جنوبا)”.

وبين ان “قوات الجيش تهاجم من جنوب امرلي فيما يهاجم الحشد الشعبي من كفري وتهاجم من محور ثالث قوات البشمركة والحشد الشعبي”.

واكد كريم النوري الناطق الرسمي باسم جناح بدر العسكري ان “اربعة الاف مقاتل من جناح بدر العسكري بقيادة هادي العامري انطلقوا لفك الحصار عن آمرلي بمساندة قوى الحشد الوطني وبدعم القوات الامنية وطيران الجيش العراقي”.

وافادت مصادر امنية ان ثلاثة من عناصر البشمركة اصيبوا بجروح وقتل عشرات من مسلحي الدولة الاسلامية والقصف مكثف على مواقعهم.

ومن العظيم الواقعة جنوب امرلي، حاصر الجيش عشرات من مقاتلي الدولة الاسلامية، وتمكن من قتل عدد كبير منهم، ولاتزال الاشتباكات جارية، بحسب مسوؤل امني رفيع المستوى.

وقال المصدر ان “هذا التقدم ياتي لقطع الامداد على عناصر داعش، بالتنسيق مع القوات الاخرى التي بدأت تزحف تجاه امرلي”.

ووقع عناصر الدولة الاسلامية الذين كانوا يحاصرون امرلي من اربع جهات، “تحت حصار القوات العراقية المتقدمة تجاههم، بعد قطع جميع طرق الامداد اليهم”.

وصمدت هذه البلدة الواقعة على بعد 160 كلم شمال بغداد امام محاولات تنظيم الدولة الاسلامية لاحتلالها منذ شهرين، على الرغم من قطع المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ.

قتل، اليوم السبت، 34 عنصرا من تنظيم “الدولة الإسلامية”، المعروف إعلاميا بـ”داعش” وأصيب 8 آخرون، في محافظتي صلاح الدين ونينوى، شمالي العراق.
وقال مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين (تابعة للجيش)، في حديث للأناضول، اليوم، إن “طيران الجيش تمكن وبعد ورود معلومات استخباراتية دقيقة من قصف مراكز رئيسية لعناصر الدولة الإسلامية في مناطق تكريت وبيجي شمالي صلاح الدين”.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن “القصف أسفر عن مقتل 25 عنصرا من الدولة الإسلامية، وتدمير ست عجلات (سيارات) تحمل أسلحة ثقيلة مضادة للطائرات وإلحاق أضرار كبيرة أخرى (دون تحديدها) بمعداتهم”.
وفي سياق متصل، قتل أربعة من مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية بإطلاق نار بأسلحة كاتمة للصوت بمدينة الموصل (مركز محافظة نينوى، شمالي العراق)، بحسب مصدر عشائري.
وقال المصدر العشائري، الذي أطلق على نفسه اسم أبو حاتم، إن “مسلحين مجهولين ترجلوا اليوم من عجلة (سيارة)، وأطلقوا النار من أسلحة كاتمة كانوا يحملونها على نقطة تفتيش لتنظيم الدولة الإسلامية في حي المثنى، شرقي الموصل”.
وأوضح أبو حاتم أن “المسلحين المنفذين عادوا وتوجهوا لعجلاتهم بهدوء، ثم لاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة، تاركين جثث قتلى تنظيم الدولة الإسلامية في أماكنها.”
ونشطت في الآونة الاخيرة مجاميع مسلحة بمدينة الموصل أطلق عليها (كتائب الموصل) قالت في بيانات متلفزة لها إنها من أبناء العشائر بمدينة الموصل، وشكلت لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية الذي “أساء للمدينة ومعالمها الدينية والحضارية”.
كما قتل خمسة مسلحين ينتمون لتنظيم “الدولة الإسلامية”، اليوم، وأصيب ثمانية آخرون، في غارة يعتقد أنها أمريكية على ناحية (بلدة) زمار شمال غربي مدينة الموصل، شمالي العراق.
وقال وليد جاسم، الطبيب في مستشفى الجمهوري بالموصل والتي تخضع لسيطرة تنظيم “الدولة الاسلامية” لوكالة الأناضول، “تسلم مستشفى الجمهوري بالموصل اليوم خمسة جثث ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية وثمانية آخرين مصابين بجروح”.
وأوضح جاسم، نقلا عن شهادات للجرحى في الغارة أن “القتلى الخمسة قضوا بغارة يعتقد أنها أمريكية في ناحية زمار، شمال غربي الموصل وكذلك الجرحى من تنظيم الدولة أصيبوا جراء القصف على الناحية”.
ويعم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة “الدولة الإسلامية” والمسلحون السنة على أجزاء واسعة من محافظة نينوى بالكامل في العاشر من يونيو/ حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة ديالى (شرق) ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر مدن الأنبار، غربي البلاد.
فيما تحاول القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) طرد المسلحين واستعادة السيطرة على المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً.

وحذرت الامم المتحدة من مذبحة قد تتعرض لها ناحية امرلي حيث يحاصر تنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف آلاف العوائل منذ اكثر من شهرين، فيما دعا رئيس الوزراء المكلف الى تقديم الدعم العسكري والانساني فورا لهم.

ودعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الكبير اية الله علي السيستاني الجمعة الماضية الى التحرك لفك الحصار الذي يفرضه مسلحو التنظيم الاسلامي المتطرف على هذه الناحية.

وكانت الولايات المتحدة بدأت تنفيذ ضربات جوية ضد جهاديي “الدولة الاسلامية” في العراق في وقت سابق هذا الشهر.

ودعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة الى تحالف عالمي واسع من اجل مكافحة “برنامج الابادة” الذي يتبعه تنظيم “الدولة الاسلامية” في سوريا وشمال العراق.

ورغم ان واشنطن اقرت بانها لا تزال تفتقد لخطة استراتيجية لمحاربة هذا التنظيم، قال كيري ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيقترح استراتيجية لمواجهة “الدولة الاسلامية” خلال قمة لمجلس الامن الدولي الذي ستتولى الولايات المتحدة رئاسته في ايلول/سبتمبر.

من جهته، دعا العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز المجتمع الدولي الى ضرب المتطرفين “بالقوة وبالعقل”، وبسرعة، لانهم سيتمددون قريبا الى اوروبا والولايات المتحدة على حد قوله.

واكدت المنظمة العالمية للهجرة ان الحرب في العراق ادت الى تهجير اكثر من 1,6 مليون شخص هذه السنة، بينهم 850 الفا نزحوا في شهر اب/اغسطس وحده.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

1 تعليق

  1. ؟وافادت مصادر امنية ان ثلاثة من عناصر البشمركة اصيبوا بجروح وقتل عشرات من مسلحي الدولة الاسلامية._؟

    كذب وبهتان.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here