مونديال البرازيل في سورية: اختفاء الكلام عن غلاء الاسعار وانقطاع الكهرباء والازدحام على الحواجز وقذائف الهاون.. والسوريون يرفعون اعلام الدول “المتآمره”.. وازدحام في المقاهي والمطاعم حتى ساعات الفجر

 syria-mondial.jpg77

 

 

دمشق ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

تراجع الحديث عن معاناة الازمة عند اغلب السوريين واختفى تقريبا الكلام عن غلاء الاسعار وانقطاع الكهرباء والازدحام على الحواجز وقذائف الهاون التي تسقط على العاصمة بين الفينة والاخرى، وتصدرت اخبار مونديال البرازيل اهتمام السوريين وامتلات مقاهي ومطاعم العاصمة بعشاق كرة القدم من مختلف الاعمار، وعلقت اعلام الدول المشاركة في المونديال على الشرفات والسيارات وهتف السوريون لدول كانت قبل وقت قصير محل نقمة بسبب ما يعتبره البعض منهم تآمرا على بلدهم، وتابع السوريون في العاصمة المبارايات على شاشة الجزيرة الرياضة بعد ان كان اسم الجزيرة محل انتقاد ومقاطعة بسبب تغطيتها المنحازة للاحداث في سورية واعتبار البعض انها كانت سببا في الحرب الدموية التي شهدتها البلاد.

وفي مقهى في منطقة الشعلان بدمشق لا تجد مكانا للجلوس نظرا للازدحام الشديد قبل بدء المباراة، بينما تجول نادل يحمل اعلام الدول المشاركة لعرض ما يحمله على رواد المقهى الذي وضعوا اعلام الدول التي يشجعون منتخباتها على الطاولات وقد وضعت بعض الطاولات العلم السوري بدلا من وضع علم المانيا او انكلترا او فرنسا.

وقد فتحت المحلات التجارية والمقاهي ابوابها حتى ساعات متأخرة من الليل حيث تنتهي اخر مباراة عند الساعة الثالثة فجرا بتوقيت دمشق، وهي المرة الاولى التي تبقى فيها الحركة مستمرة في العاصمة حتى هذا الوقت منذ ثلاث سنوات ونيف.

بينما خصصت الحكومة السورية قناة خاصة باسم المونديال يمكن التقطاها على البث الارضي نقلت المباريات كاملة فتمكن الفقراء الكثر في سورية من متابعة المنافسة في بيوتهم. ولم ينغص متعتهم الا الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي. حيث سجل انقطاع التيار ارقاما قياسيا في بعض المناطق حول العاصمة حيث يرى سكان جديدة عرطوز في الريف الغربي مثلا الكهرباء ساعتين فقط خلال اليوم وهي من المناطق التي لم تشهد اية احداث خلال الازمة.

وتشهد العاصمة دمشق حسب زوارها وسكانها افضل حالتها من الناحية الامنية منذ ثلاث سنوات من عمر الازمة التي عصفت بالبلاد.

فقد تحدث الى “راي اليوم” مصادر امنية في وزراة الداخلية عن انخفاض معدل الجريمة الجنائية في عموم المدن السورية التي يسيطر عليها النظام، وتفاخر الآن وزراة الداخلية بقدرتها على منع اي اختراق امني خلال اجراء عملية الاقتراع في الثالث من الشهر الحالي واغلاق ملف الخطف الذي كان يشكل هاجسا لمعظم السوريين .

ويلمس السوريون في دمشق تغيرا في نمط حياتهم خلال الازمة، وهذا ما زاد ثقة بعض التجار واصحاب رؤوس الاموال الذين عاد بعضهم مؤخرا من لبنان الى سورية لاستئناف نشاطهم التجاري.

كما عادت الاندية الرياضية والمسابح واماكن الترفيه الصيفيه في مناطق اصطياف خارج العاصمة، فعادت مصايف يعفور والصبورة والديماس رغم الاقبال الضعيف عليها بسبب بعدها عن مركز المدينة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

4 تعليقات

  1. لماذا التستر على ان النظام سرق بث الجزيره واعاد بثها على قناه ارضيه انشأها خصيصا لعرض المباريات المسروقه سماها «سوريا المونديال»
    على الاقل حتى يؤخذ مايكتب من طرفكم محمل الجد والا بعتبر ترويجا لنظام ااحكم.. وبعدين او سمحت اعلمنا ماذا حصل مع حكاية المعارض ااكبير الذي ذكرت لنا في مقال سابق انه على وشك الوصول لدمشق وانشاء حزب معارض؟ وصل يعني ولا لا؟ وبالمره تحررت اامليحه ولابعدها؟ اخر مره خبرتنا انها ستحرر بساعات!!

  2. المضحك في القضية أن المدعمين لبشار ، يرفعون أعلام (للتنديد) الدولة العدوة لبشار…
    ومجموعة الأمم في جمعية الأمم المتحدة تجاوت عدداه 250 دولة …
    ومن بين 250، هناك كوريا الشمالية،وإيران وروسيا وفينزويلا وجزر الوقواق، (….)،، من ينصارون بشار.يعني أقل من عشرة دول …
    فهل هناك ضمير في القول أنه ” ينتصر “؟.

  3. كي يتابع السوريون المونديال على الجزيره التي تحتاج لاشتراك والمونديال يبث على القناة الأرضيه ببلاش ! ؟ سؤال برسم محرر الخبر .

  4. سامحك الله با سيد كمال على المقال لأنه سوف يموت الآن بسببه كثير من الحاقدين على سوريا بالجلطة ,غير مأسوفاً عليهم , نتيجة سماعهم أن قذائف حقدهم على الأبرياء لم تأت أكلها كما كان يخطط لهم شياطينهم وأن الشعب السوري انبعث من جديد كطائر الفينيق الذي نعرفه نحن السوريون جيداً ويجهله الجاهلون.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here