أدونيس يتألق أمام المعلقات فنا وتشكيلا جماليا

adonees

أبوظبي ـ “رأي اليوم” ـ فاطمة عطفة:

معرض فني استثنائي جمع بين أدونيس والمعلقات العشر، أروع ملاحم الشعر في التاريخ العربي القديم، إلى جانب الإبداع الفني والجمالي لأهم وأكبر شعراء العرب في الوقت الحاضر. فقد استضاف جاليري الفنانة سلوى زيدان بمقره الجديد في جزيرة السعديات بأبوظبي الشاعر أدونيس في حفل افتتاح معرضه الفردي الخاص (المعلقات) الذي افتتحه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان  وزير الثقافة وتنمية المجتمع، وذلك مساء اليوم الاثنين بحضور جمهور كبير من محبي الشاعر أدونيس وتجاربه الفنية الرائعة الممزوجه بالشعر والكولاج.

ضم المعرض لوحات المعلقات العشر مكتوبة ومرسومة بخط الشاعر مصحوبة بلمسات فنية من الكولاج، ولأول مرة تكون اللوحة بحجم كبير (60/150)، إضافة إلى 15 لوحة متوسطة الحجم، وقد جمع الشاعر أدونيس فيها بين شاعرية النص وجمالية اللغة البصرية في التشكيل، خالقا عالما فنيا يوحي بأجواء تلك الملاحم وما تضمنته من أحداث، إضافة إلى الوقائع التاريخية التي جرت في ذلك العهد من حروب وعشق ومغامرات خاصة، ولم يكن السلام والتغني به غائبا عن زهير بن أبي سلمى ومعلقته.

إن جولة تأمليه هادئة بين أعمال هذا المعرض الجميل تعطي فكرة بصرية وانطباعا حسيا مباشرا، قبل أن يخطف الشعر وروعته الخيالية أفكار المشاهد ويحمله إلى مضامين تلك القصائد الملحمية. والفنان بروعة خطه وذائقته الجمالية المرهفة، إضافة إلى شاعريته المتألقة في العالم أجمع، يعطي المشاهد لمحات من القصيدة من خلال لمساته الفنية المدهشة. يكفي أن ترى اللون الأحمر يوشي إحدى اللوحات حتى تدرك أنها توحي لك بمغامرة أمير كندة مع العذارى في دارة جلجل، كما نرى في لوحة ثانية لطختين ورديتين تضرجان معلقة عنترة كدليل على أنه فارس الحب والحرب، إضافة إلى أطياف تشكيلية توحي بجواد الفارس الذي كان يشكو إليه بعبرة وتحمحم. وبقية شعراء المعلقات العشر كانوا حاضرين أيضا في رؤى الشاعر وخطه الفني المعبر برقة الإحساس وتموج الحروف ودلالاتها الشعرية الرائعة.

ولأن أدونيس غني عن التعريف يكفي أن نشير إلى أنه أول شاعر ومفكر عربي يفوز بجائزة غوتي الألمانية.