“الشهيد صلاح” اصبح رمزا لمن قتلوا في مظاهرات السودان

5555.jpj

الخرطوم -(ا ف ب) – اصبح اسم صلاح سنهوري (29 عاما) هتافا تردده حناجر المتظاهرين في ليل الخرطوم بعد ان اصبح رمزا للذين قتلوا جراء قمع السلطات للمتظاهرين منذ اسبوع في السودان.

وتهتف مجموعة من المتظاهرين خارج منزل صلاح الشاب الصيدلي الذي قتل اثناء مظاهرات الجمعة “بالروح بالدم نفديك ياصلاح”.

وقتل العشرات في المظاهرات التي اندلعت الاسبوع الماضي من جراء زيادة الحكومة اسعار المنتجات البترولية بنسبة 60 بالمئة.

وتقول السلطات ان 34 شخصا قتلوا منذ زيادة اسعار المواد البترولية في 23 ايلول/سبتمبر في حين اوردت عدة منظمات لحقوق الانسان ان اكثر من 50 شخصا قتلوا يومي 22 و23 ايلول/سبتمبر وتحدث دبلوماسي غربي عن حصيلة تقارب 200 قتيل.

وقال يوسف محمود المدرس الخمسيني وشقيق احد المتظاهرين الذين قتلوا في ام درمان الملاصقة للخرطوم “نخن غاضبون جدا لان هؤلاء المتظاهرين لم يكون لديهم من سلاح سوى الحجارة والهتاف”.

وبقي اغلب اسماء الضحايا مجهولا لكن اسم سنهوري الذي ينتمي الي اسرة مشهورة ولديها شركات ومصانع، اصبح كثير التداول على الانترنت وشارك آلاف الاشخاص السبت في تشييع جثمانه. ويصفه رجل الشارع السوداني ب “الدكتور” الذي قتل.

وكتب احد الناشطين السودانيين تغريدة تحت اسم ثوري سوداني “يا صلاح انت ميت او حي رمزا للحريه. وموتك سيكون بداية لنهاية 24 عاما من الطغيان” في حين طالب الكثير من المتظاهرين برحيل الرئيس عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ 1989.

وخارج منزل سنهوري على طريق ترابي في منطقة “بري” وعلى مقربة من اغلى مستشفى في الخرطوم، قال مدثر والد صلاح لفرانس برس مساء الاثنين ان ابنه ولد في مدينة ابو ظبي. وبعد ان درس الصيدلة اختار العودة قبل عامين الى السودان. وكان الثاني من بين سبعه ابناء.

وعند اعلان الغاء الدعم على المحروقات بدأت التظاهرات في المناطق الريفية الفقيرة جنوب الخرطوم قبل ان تطال الاحياء الشعبية في العاصمة حيث سقط اغلب القتلى.

وبحسب الاقارب فان صلاح سنهوري كان قلقا من اثر رفع اسعار المحروقات على الاقل حظا في بلد يصنف بين الافقر في العالم ويشهد منذ اكثر من عامين ارتفاعا كبيرا في نسبة التضخم.

وكان صلاح الذي درس الصيدلة في باكستان نشط في مساعدة ضحايا الفيضانات الخطرة التي اجتاحت منطقة الخرطوم قبل شهرين.

وقال احد اقاربه الذي طلب عدم ايراد اسمه “سنهوري من اسرة تعيش في رفاهية ولكنه كان قلقا على الفقراء من ارتفاع الاسعار . ذهب فقط للتعبير عن معارضته لهذه السياسات الجديدة لانها ستؤثر حياة كل الناس “.

واوضح آخر “لقد شارك مع زملائه في تظاهرة ضخمة ضمت اكثر من الف شخص”.

واضاف انه اثناء التظاهرة حث باقي المتظاهرين على عدم اضرام النار، وبحسب احد ابناء عمه كان يردد “سلمية سلمية”.

لكن بعيد ذلك بقليل اصيب برصاصة في الظهر قرب القلب، بحسب ما اضاف القريب الذي قال انه شاهد اصابته.

وتقول السلطات انها لم تتدخل الا حين اصبحت التظاهرات عنيفة وقال وزير الاعلام احمد بلال عثمان الجمعة عن فتح تحقيق حول مقتل اربعة متظاهرين “ابرياء” برصاص مسلحين، دون ان يكشف اسماء القتلى.

وقال الوزير “ان الذين قتلوا الجمعةالماضية ابرياء وان تحقيقا يجري في الامر”.

ويؤكد قريب للسنهوري “لقد قتلوهم ،اطلقوا عليهم النار”

وفي الشارع القريب من منزل سنهوري يقف افراد شرطة مكافحة الشغب قي شاحناتهم. ويهتف المتظاهرون “شهيد شهيد يا صلاح”.

وقال فرد من اسرته “ليس صلاح وحده ولكن هناك كثيون مثل صلاح قتلوا او اصيبوا”.

ويضيف “اعتقد انه هناك ما يشبه رياح ربيع سوداني” في اشارة الى الى موجة الثورات والانتفاضات التي اطاحت في السنوات الاخيرة بعدد من رؤساء الجمهوريات العربية اطلق عليها “الربيع العربي”.

بور/حسن