آخر خطاب “مهم جدا” للعاهل الأردني تسرب عبر “قناة إعلامية عسكرية” ومؤشرات حيوية على ان عمان بإتجاه العودة لمحور الإعتدال والبقاء ضمن الإستراتيجية الأمريكية ووقف التصعيد والمقاومة في وجه “صفقة القرن”

fffffffffffffffffffffffff

 رأي اليوم- لندن- خاص

لاحظ مراقبون  سياسيون بان حديث العاهل الملك عبدالله الثاني بعد ظهر الأربعاء المهم بخصوص مستجدات “القضية الفلسطينية” وقضية القدس كشف عنه إعلاميا عبر قناة عسكرية فقط وليس عبر مؤسسات الإعلام الحكومية حيث لم تتطرق وكالة الأنباء الرسمية بترا بداية النهار لسلسلة من أهم التصريحات السياسية للملك.

 ونشر التصريح الملكي بصياغة خاصة عبر موقع إعلامي مخصص للقوات المسلحة والتقطته وسائل الاعلام المحلية والعالمية من هذا المنبر.

 وتلك بتقدير السياسيين رسالة سياسية وسيادية أردنية اعقبت إعلان رئيس الأركان اللواء محمود فريحات بان القوات المسلحة انجزت “القصاص” من كل المسئولين عن تنفيذ عمليات ضد عسكريين اردنيين وتم الإقتصاص في أوكار الجماعات الإرهابية.

واثارت تعليقات الملك في منزل اللواء المتقاعد ثلجي ذيابات جدلا واسعا في الأردن وعبر وسائط الإتصالات خصوصا وانه كشف النقاب عن ان الإدارة الأمريكية رفضت التجاوب مع نصائح اردنية وعربية.

ونقل الموقع الرسمي للجيش العربي الأردني عن الملك قوله خلال جلسة مع نخبة من المتقاعدين العسكريين بأن الدول العربية بينها تباين في الأولويات والإستراتيجات معبرا عن الأسف.

 ومن اهم ما قاله الملك ان الأردن سيتابع مصالحه الأساسية ومصالحه ستكون فوق كل الإعتبارات وان القضية الفلسطينية مسئول عنها المجتمع الدولي وليس الأردن او فلسطين فقط.

واعتبرت الأوساط البرلمانية ان حديث الملك ينطوي على رسائل مهمة وفي عدة إتجاهات اهمها أن الأردن سيواصل العمل مع الإدارة الأمريكية ولا يقبل مقاطعتها دبلوماسيا في عملية السلام بالرغم من قرار الرئيس دونالد ترامب.

 ويبدو ان الموقف الأخير يمهد لتغييرات جوهرية في مستوى إلتزام الأردن بتفصيلات القضية الفلسطينية وينطوي على رسالة بان الأردن سيهتم اكثر بمصالحه الاساسية والخاصة وتحالفاته في الجوار برفقة تعبير الملك بان “الوضع اليوم مؤسف “للغاية والتحدي الاهم هو القضية الفلسطينية وملف القدس.

وتؤدي هذه المؤشرات حسب المصادر الرسمية إلى عودة الأردن للنطاق المرتبط بالإمكانات في الإنسجام مع معسكر الإعتدال العربي وتخفيض سقف الإعتراض على الإدارة الأمريكية وما يسمى بصفقة القرن.