الأحمد: لن نقبل تحت أي ظرف أن تكون واشنطن شريكة في السلام

عزام الأحمد

عزام الأحمد

رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول: قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، إن الجانب الفلسطيني لن يقبل تحت أي ظرف أن تكون الولايات المتحدة شريكا في عملية سلام، قبل أن تتراجع عن إعلانها بشأن القدس.

وخلال لقائه، الأربعاء برام الله، وفداً طلابياً من جامعة برين ستون الأمريكية، أوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خرج عن القرارات الدولية التي تعترف بحل الدولتين، عبر إعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، حسبما ذكرت وكالة “وفا” الرسمية.

وأضاف “ترامب هدد اليوم بقطع أموال المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية، ونحن نقول له إن كل أموال الدنيا لن تجعلنا نرضخ”.

وأوضح الأحمد أن الإدارة الأمريكية وافقت على خطة خارطة الطريق العام 2003، وساهمت في صياغتها، وأقرها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1515، لكن ترمب – عبر إعلانه الأخير حول القدس – أعلن تراجع الإدارة الأمريكية عن ذلك، وبالتالي التخلي عن حل الدولتين.

وقال القيادي في “فتح” إن المجلس المركزي سيناقش في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري برام الله، إمكانية إعلان الأراضي المحتلة عام 1967، أراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال، وذلك استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 الصادر 2012.

ومضى بالقول: “وبالتالي تصبح فلسطين دولة تحت الاحتلال، والمطلوب من المجتمع الدولي التدخل لإنهاء هذا الاحتلال الإسرائيلي كما تدخل في قضايا دولية أخرى”.

ومساء الثلاثاء، هدّد ترامب، في تغريدة عبر “تويتر”، بقطع المعونات المالية للفلسطينيين، متهماً إياهم بأنهم “لم يقدّروا هذه المساعدات”.

وكتب ترامب، في تغريدته: “واشنطن تعطى الفلسطينيين مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا تنال أى تقدير أو احترام، هم (الفلسطينيون) لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل”.

وزعم أن الولايات المتحدة جنبت مدينة القدس “الجزء الأصعب” من جدول أعمال المفاوضات، مهدداً الفلسطينيين: “لكن عندما لا يرغب الفلسطينيون فى المشاركة بمفاوضات السلام، فلماذا ندفع مبالغ ضخمة لهم فى المستقبل؟”.

كانت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، قالت، أمام مجلس الأمن، الثلاثاء، إن “ترامب سيوقف الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وذلك حتى يعود الفلسطينيون لطاولة المفاوضات”.

وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، والبدء ونقل سفارة بلاده إليها، ما أثار غضبًا عربيًا وإسلاميًا، وتحذيرات دولية.

والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014؛ إثر رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.