حوالي أسبوع من الاحتجاجات في ايران

IRAN-ISRAEL-01.01.18

طهران – (أ ف ب) – واجهت السلطات الايرانية التي اعلن حرسها الثوري الاربعاء نهاية “الفتنة”، منذ الخميس الفائت تظاهرات احتجاج عنيفة خلفت 21 قتيلا على الأقل، معظمهم من المتظاهرين وادت الى مئات الاعتقالات.

وهذه الحركة هي الاولى على هذا النطاق منذ احتجاجات 2009 ضد الرئيس المحافظ حينها محمود احمدي نجاد التي قمعت بشدة حينها.

في ما يأتي ملخص للأحداث مذاك:

– مشهد –

في 28 كانون الأول/ديسمبر 2017 تجمع بضع مئات من المتظاهرين في مشهد (شمال شرق) ثاني اكبر مدن البلاد ومدن أخرى احتجاجا على غلاء المعيشة والبطالة والحكومة تلبية لنداء يفترض انه صدر عبر تطبيق تلغرام للتراسل المشفر.

ونقلت وسائل اعلام اصلاحية فيديوهات يظهر فيها المحتجون وهم يصبون غضبهم على الرئيس حسن روحاني كما اطلقوا هتافات تهاجم النظام برمته وتنتقد انخراط الحكومة في نزاعات اقليمية بدلا من التركيز على القضايا الداخلية.

– واشنطن تدين –

في 29 كانون الأول/ديسمبر انطلقت تظاهرات اكبر في مزيد من المدن بينها كرمنشاه غربا ومدينة قم (شمال) حيث بدا المتظاهرون يرددون شعارات بينها “الموت للديكتاتور” و”أفرجوا عن السجناء السياسيين”.

واتهم النائب الأول للرئيس اسحق جهانغيري معارضين لحكومة روحاني بالوقوف خلف الاحتجاجات مؤكدا أن “بعض الأحداث التي وقعت في البلاد كانت بذريعة مشكلات اقتصادية لكن يبدو أن هناك أمرا آخر خلفها”.

وقالت الخارجية الاميركية ان “القادة الايرانيين حولوا بلدا مزدهرا (..) الى دولة مارقة تترنح”.

وفي اليوم الموالي قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان “الانظمة القمعية لا يمكن ان تدوم للابد”.

– اول القتلى –

في 30 كانون الأول/ديسمبر حشدت السلطة عشرات آلاف الأشخاص في الشوارع في تظاهرات مرخص لها في ذكرى إنهاء حركة الاحتجاج الضخمة التي خرجت رفضا لإعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في 2009.

وقتل متظاهران اثناء صدامات في مدينة دورود (غرب).

وناشد وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي المواطنين عدم المشاركة في “تجمعات مخالفة للقانون”.

لكن التظاهرات اخذت تتسع أكثر فأكثر. ووقعت صدامات في طهران حيث أظهرت تسجيلات مصورة متظاهرين يهاجمون مقرا للبلدية ويقلبون سيارة للشرطة ويحرقون العلم الايراني.

-التضييق على شبكات التواصل –

في 31 كانون الأول/ديسمبر حذر وزير الداخلية الايراني “من يستخدمون العنف” بانهم “سيحاسبون”.

وسعت السلطات الى منع مزيد من التظاهرات فحجبت خدمات للرسائل النصية عبر الانترنت منها تلغرام وانستغرام. واتهمت مجموعات “الثورة المضادة” في الخارج باستخدام هذه القنوات للدعوة للتظاهر.

وفيما أكد روحاني ان الناس يملكون “مطلق الحرية” للتعبير عن غضبهم، اعتبر ان “الانتقاد لا يعني العنف وتدمير الممتلكات العامة”.

لكن العنف تواصل وهاجم محتجون واحرقوا احيانا مباني عامة ومراكز دينية وبنوك وسيارات شرطة. وقتل ثمانية متظاهرين في حادث على صلة بالاحتجاجات.

– مثيرو الشغب –

في الاول من كانون الثاني/يناير 2018 أعلن روحاني ان الشعب الايراني سيرد على “مثيري الاضطرابات والخارجين عن القانون”، واصفا المحتجين بانهم “اقلية صغيرة (…) توجه اهانة الى القيم المقدسة والثورية”.

وليلا قتل تسعة اشخاص في عدة مدن بمحافظة اصفهان (وسط) بينهم ستة متظاهرين.

– “اعداء” ايران –

في 2 كانون الثاني/يناير خرج المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي عن صمته بشأن الاحداث وقال “في أحداث الأيام الأخيرة، اتحد الأعداء مستخدمين وسائلهم، المال والأسلحة والسياسة وأجهزة الأمن، لإثارة المشاكل للنظام الإسلامي”.

وندد ابرز حزب اصلاحي ايراني بالعنف وب “الخديعة الكبرى” لواشنطن.

وطلب الرئيس حسن روحاني من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون اتخاذ اجراءات ضد مجاهدي الشعب الحركة المعارضة التي تتخذ من باريس مقرا والمتهمة بتأجيج العنف.

وطلبت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي اجتماعا عاجلا في الامم المتحدة.

وفي الليل لم تسجل الا بعض الاحتجاجات المتقطعة في المحافظات بحسب اشرطة فيديو نقلتها وسائل التواصل الاجتماعي.

-“نهاية الفتنة”-

في 3 كانون الثاني/يناير، احتشد عشرات الآلاف من أنصار الحكومة في انحاء البلاد دعما للنظام.

وقال روحاني ان التظاهرات ستنتهي في بضعة ايام.

واكد قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري الاربعاء انه يستطيع اعلان “انتهاء الفتنة”.

وقال جعفري في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للحرس الثوري “في الفتنة هذه، لم يتجاوز عدد الذين تجمعوا في مكان واحد 1500 شخص، ولم يتجاوز عدد مثيري الاضطرابات 15 الف شخص في كل انحاء البلاد”.

واضاف ان “عددا كبيرا من مثيري الاضطرابات في وسط الفتنة، ممن تلقوا تدريبا من أعداء للثورة … تم اعتقالهم وستتخذ بحقهم تدابير صارمة”.