د. الطيب بيتي: إسرائيل والولايات المتحدة “يحرقان”الثقافة بمنظمة اليونسكو العالمية

taieb-bati777

د. الطيب بيتي

تمهيد:

من أقوال أرييل شارون اليهودي الصهيوني جزار محرقة صبرا وشاتيلا ،الذي تطابقت    أقواله  مع أفعاله   ،ذلكم الرجل الذي يحن  إليه  ترامب وعائلته والمحافظون الجدد، وكل صهاينة العالم بما فيهم بعض المتصهينين العرب ،وأقسم ناتانياهو أمام حاخامات –في تسجيل له على اليوتوب أن يهتدي بهديه-:

   قال  شارون:”سأقول لكم شيئا أكثر وضوحا…لا تنشغلوا بصدد الضغوط الأمريكية ، فنحن اليهود نسيطر على أمريكا، والأمريكيون يعلمون ذلك” …

 وقال أيضا:”هل نحن-يهود إسرائيل – يهوديون نازيون، ولم لا؟ فإذا كان أباؤكم وأمهاتكم  المتحضرون ، بدلا من أن يكتبوا  كتبا عن عشقهم  للمساواة وحبهم للإنسانية، فقد جاءوا إلى إسرائيل وقتلوا ستة ملايين عربي، فماذا حدث –/في العالم المتحضر/؟لا شيء،بالتأكيد تمت كتابة صفحتين أو ثلاثة في كتب التاريخ،وكنا -نحن يهود إسرائيل- نوصف بكل الأسماء القبيحة،ولكننا سنكون هنا اليوم-في إسرائيل 25 مليون! وما لا يفهمه  الآخرون/المتحضرون/هو أن العمل القذر من  طرف الصهيونية لم ينته بعد ،وسيمتد إلي  أمد بعيد”.

. “وقال أيضا: “أنا لا أعرف شيئا عن هذا الشيء الذي يسمونه”المبادئ الدولية”أقسم أنني سوف أحرق كل طفل فلسطيني ولد في هذا البلد، النساء الفلسطينيات وأطفالهن أكثر خطورة من الرجال، لأن وجود الأطفال الفلسطينيين يعني ضمنا أن العرق الفلسطيني سوف يستمر، ولكن الرجال يمثلون خطرا محدودا فقط….أقسم لكم أنه إذا كنت مجرد مدني إسرائيلي، وإلتقيت بفلسطيني،فسوف أحرقه،وأمثل بجسده لكي يعاني قبل قتله “

” وقال أيضا:”قل لي، هل حياة الرجال الأشرار في هذا العالم صعبة؟ إنهم يصطادون ويقتلون،ويأخذون بالقوة  كل ما يريدون لتناول الطعام. انهم لا يعانون من عسر الهضم ولا يعاقبون من السماء. أريد أن تكون إسرائيل مثلهم. ولعل العالم سيبدأ يتخوف منا  بدلا من التشكك ومساءلتنا. ولعل العالم  سيبدأ في الإرتعاب منا، تخوفا من جنوننا بدلا من الإعجاب بنبلائنا. ومثقفينا،  دع العالم  يرتعش، دعه يعاملنا كدولة غاضبة وغاصبة…،أظهروا-أيها الإسرائيليون- للعالم بأننا دولة همجية وشعب منحرف خطير مهدد لكل من يحيطون بنا، وأوضحوا للعالم بأننا قد ينتابنا الغضب فنشعل-بكل بساطة- حربا عالمية ثالثة،أو قد نقرر في حالة من حالات الحمق التي تنتابنا، أن نحرق كل حقول آبار النفط  في الشرق الأوسط .وأنا شخصيا لا أتمنى أن أكون أفضل من  هاري ترومان  الذي أحرق نصف مليون ياباني بقنبلتين ” مقتطاف من أقوال شارون مأخوذة من القاموس الفرنسي  للأقوال السياسية الصهيونية   تحت عنوان: إقتباسات لمساعدتنا على الحداد على أ رييل شارون/ Quelques citations pour nous aider à faire le deuil d’Ariel Sha

منذ تولي  ترامب  الرئاسة  أصبح الإسم الشائع  في الغرب  للولايات المتحدة والكيان العبري هو/  USISRAËL/ أو”الولاية الأمريكية الإسرائيلية المتحدة “،حيث أن مجموع الولايات  الأمريكية التي عددها خمسون ولاية ،عادت إلى التعريف القديم  الذي وضعه  آباء الأمة الأوائل المؤسس على سجع كهنة التوراتية، فتقلصت الولايات المتحدة  في عهد ترامب  إلى مجرد “كيان توراتي” للبيض وخاصة من البروتستانتيين والإنجيليين الجدد،بحيث يتعسر اليوم الفصل ما بين الكيانين كتوأمين إستأصاليين”قباليين-تلموديين-“،المزيفي الديانة والأصول والجذور،والمؤمنَين معا”بعقيدة الإبادات”البشرية،والحاملَين لميكروبية تدميرالحضارات الإنسانية.

الموضوع:

 في يوم 12 أكتوبرمن عام 2017 تحركت الولايات المتحدة وإسرائيل وفي يوم واحد ،

يدا بيد ، وبتآلف  قلبي وروحي وعقدي وسيكولوجي، وتوافق تاكتيكي وجيو-سياسي ،فصفقتا معا أبواب المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة/ اليونسكو/ ،تحت دعوى أن المنظمة أثبتت الإنحياز السافر المناهض لإسرائيل،

الحجج الأمريكية-الإسرائيلية للإنسحاب من اليونسكو؟

من أهم تبريرات دونالد ترامب المعلنة–ديبلوماسيا- لسحب بلاده من اليونسكو ،كونها تحولت –حسب قوله –إلى مسرح عبثي-فعلقت حكومة تل أبيب على الإنسحاب  الأمريكي المشبوه  :”بالترحيب بقدوم عهد جديد على الأمم المتحدة…متحاججة بأنه عندما يُمارس″ التمييز العنصري” ضد إسرائيل فلابد من دفع الثمن” هكذا .

  في نظر ترامب وناتانياهو :أن منظمة اليونسكو الدولية لا جدوى منها،لأنها تحولت  إلى بوق لمعاداة السامية ،ومؤسسة “شعبوية” ظلامية  لتزويرالتاريخ الحقيقي للبشرية / بدل الإعتماد على سجع كهنة  التوراتية المزيفة و”يقينيات” العهدين القديم والجديد،

 وأن اليونسكو في نظرترامب–بوشوشوة من صهره اليهودي الأرثودوكسي المتطرف ” جاريد كوشنر”– الماسك الجديد الحقيقي لمفاتيح الشرق الأوسط  وخرائطه الجديدة  المقبلة من دجلة والفرات الى وادي النيل- أصبحت تجمعا للهمج والمتخلفين،من أجل القضاء على  رمزالقيم الحقيقية “للأنوار”-إسرائيل- والإطاحة بمعقل” النهضة”–الولايات المتحدة-

هكذا وصف الإعلام  الإسرائيلي والأمريكي المقرب إلى ترامب الإنسحاب الإمريكي والإسرائيلي….فتأمل  معي مليا:  .إسرائيل :بلد الديموقراطية والأنوار؟،وأمريكا بلد” النهضة الجديدة” ؟ والتقدمية والتنوير..؟،

فماذا تنتظر البشرية من مهرجين بلطجيين يقودان دولتين مارقتين وشاذتان على  كل التقاليد  البشرية ،ورافضتان لكل القيم والمعايير والمبادئ الأرضية والسماوية …دولتان زرعتا العنف المنقطع النظيرفي الشرق الأوسط منذ أن زرع الغرب إبنته الشرعية إسرائيل في المنطقة منذ عام 48 .

 المنطق الأريسطوطالي  /العبري-الأمريكي/ –وهو منطق قلب المقدمات وخلط  التوالي-/الذي أصبح منطقا حصريا غربيا بإمتياز/ ذلكم المنطق  الذي يستخلص بأن العالم كله يمارس التمييز العنصري ويضطهد إسرائيل … حيث يمكن إستخلاص نتائج منطقية حتمية وعقلانية  ويقينية ، بأننا  سنعيش  في السياسية الدولية –في  زمن دونالد ترامب-عالم الخيال القصصي لجورج أوريل ،وسنسطلي بحمى  الرقص الصاخب “الروك إندرول”، في حلبة سيرك ترامب  المذهل  والمرعب ،عبرالحروب العنيفة”الجمهورية الترامبية ”  القادمة الإ قليمية والدولية،مع إستكمال الحروب الناعمة”الأوبامية–السوروسية-الديموقراطية”عبر المزيد من الثورات الربيعية التي تتهدد كل دول المنطقة– بأعرابها ومستعربيها وعجمها

 -النظام العبري الذي نعت  المنظمات الدولية والمجتمع الدولي ب”العنصرية” تجاه اليهود وإسرائيل  -عبر مقاطعة اليونسكو-هو نفس النظام الذي يمارس على مواطنيه العرب الفصل العنصري ،بإعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية،وأقل من الكلاب–حسب وصف السيرتشرشل في إحدى خطاباته بمجلس اللوردات  البريطاني في أربعينات القرن الماضي – و يعيش المواطنون العرب في إسرائيل /واحة الديموقراطية وحقوق الإنسان  وسط همج العرب /-أبشع أنواع الأبارتايد في التاريخ المعاصر،وحيث أن هذا الكيان الشاذ، يعتقل ويقتل  أطفالادون العشر سنوات –وهو ما مارسه حكام الولايات المتحدة على السود منذ واشنطن  ومنذ عام 1776 حتى عام 1973 في عهد ليندون جونسون بعد ثورة الزنوج العارمة عام … 1968.-وستتجدد ” النهضة الأمريكية الترامبية” من جديد في عهد دونالد ترامب.

-هذا السلوك /اليهودي-الأمريكي/ المتغطرس والشاذ له إسم وإصطلاح / سوسيو-سياسي/ وهو” الشوتزباه”  choutzpah: وهي كلمة مأخوذة من اللغة العبرية  التي تعني بإختصار: الصلف اللامحدود، وعبادة الغطرسة والإدعاء والتمويه والخداع –

-جريمة اليونسكو التي لاتغتفر في نظر ترامب وناتانياهو،هي تصنيف مدينة الخليل العربية  في الأراضي المحتلة  ضمن  التراث الإنساني، وتنبيه المجتمع الدولي بضرورة الحفاظ عليها بالتعريف بتاريخها العربي الفلسطيني و بقيمها وأصالتها، وجمع الأموال  لصيانتها/وهو ما يتكلف به قطاع ثقافي بمنظمة اليونسكو–لاشأن له بالسياسة– له متخصصوه  في دراسة التراث الثقافي الإنساني كله ـ وتلك جريمة لا تغتفر  في نظر ترامب وناتانياهو ، اللذان إعتبرا التعريف والتذكيربتراث عريق عربي فلسطيني عبر منظمة دولية متخصصة في شؤون الثقافة والتراث العالميين ،  تزوير للتاريخ وتجنيا على حقائق العلم ومعطيات البحوث الأركيولوجية..و”إهانة للتاريخ “حسب تصريح ممثلة الولايات المتحدة  الهندية الأصل والسيخية المعتقد والديانة،والمعتنقة للبروتستانتية ،فتأمل خليط  عقل هذه المرأة العقدي والثقافي والسيكولوجي، لكي تفهم خلفية حقدها الدفين على  العرب والإسلام والمسيحية ..

.وحتى إذا سلمنا جدلا بالمزعمتين : /الإسرائيلية – الأمريكية / كون مدينة الخليل مدينة أثرية يهودية بنيت منذ حوالي ألفي عام فإن الفلسطينيين والمنظمة الدولية تعارضان هدمها وتخريب آثارها لصالح إستنبات المستوطنات اليهودية البشعة–هندسيا- لتحل محلها..،..فتأمل سوء النوايا  العبرية والأمريكية،وخداعهما وإحتقارهما لعقول البشر. حيث تحول رجل الأعمال المشبوه ترامب بين عشية وضحاها  إلى مؤرخ وأثري وواعظ  ومصلح ديني ، يفصل-تاريخيا وأثريا وعقديا- في شأن القدس والخليل، وهو الفاشي  الجديد الذي أفرزته ” الحضارة الأمريكية” المؤسسة على إستأصال  الشعوب الأصلية للقارة الأمريكية وإذلال معظم سكانها من العرق الغير الأبيض

نعم إننا في زمن قلب الحقائق .. فيالها من دراما او ملهاة إنسانية -حسب مقاربة الموضوع-اليونسكو منظمة  مجرمة،والمجتمع الدولي  كله شرير ومجرم ،بسبب الرفض لهدم الآثار التاريخية  الإنسانية لمدينة عربية فلسطينية كذاكرة حية لتاريخ شعوب الشرق الأوسط عموما والشعب الفلسطيني خصوصا.

,,,والمضحك في الأمر ،أن البلدان التي تشكل المجلس التنفيذي لليونسكوالتي إتهمها ناتانياهو وترامب”بالمتطرفة في معاداتها للسامية”هي نفس البلدان التي  إنتخبت فرنسية  يهودية ذات أصول مغربية،لإدارة منظمة اليونسكو، وهي”أودري أزولاي” إبنة ” أندري أزولاي-  المستشار للراحل الحسن الثاني ولمحمد السادس المغرب / علما بأنها فرنسية و يهودية  مثيرة  للجدل –أخلاقيا ومبدئيا، وسياسيا – خلال فترة ولايتها  كوزيرة للثقافة  الفرنسية في عهد  الرئيس فرانسوا هولاند , ولا يوجد في سيرتها الذاتية  ما يجعلها  كفئة لإدارة أكبر منظمة دولية  /تربوية وثقافية وعلمية /حيث عملت بشكل خاص على رفع  القيود المفروضة على الأفلام العنيفة أو الإباحية،  في  فرنسا،وإباحة رؤية أفلام الخلاعة لدون البالغين .ومع ذلك لم تقصها مندوبيات الدول المنتمية الى اليونسكو بسبب ديانتهاأو فشلها كوزيرة للثقافة  الفرنسية

وبالنسبة لما يجري في فلسطين من جرائم بشعة في حق شعب أعزل لايحق له حتى    إمتلاك أبسط الأسلحة–ولو سكينة-للدفاع عن نفسه … فماذا لو طالب المجتمع الدولي ترامب وناتانياهو بحق ترخيص  حمل السلاح  للمواطنين الفلسطينيين للدفاع عن أنفسهم  في مواجهة قطعان المستوطنين الهمجية؟ -كما هو الشأن في الولايات المتحدة  عندما ناصر ترامب حاملي الأسلحة ضد قرار كل من أوباما وهيلاري كلينتون؟ فماذا سيكون رد فعل  ترامب ياترى؟ طبعا الرفض المطلق أو قصف غزة-كما يتم التمهيد له حاليا تحت ظل ترامب ضمن ممارسة الرعب النفسي والترهيب التاكتيكي

وفضلا عما يجري في فلسطين من جرائم يومية في حق الأطفال والنساء وكبار السن / فإن الولايات المتحدة –بمساعدة إسرائيل وبعض أعراب المنطقة، في إشعال حروب إبادية  في المنطقة: ضد العراق/مرتان/ ليبيا وسوريا وتواصل الولايات المتحدة دعمها العسكري واللوجيستي للنظام السعودي الذي يمارس حرب إبادة بدوره ضد أقرب  الأشقاء العرب العاربة الى السعوديين

غير أنه أصبح من المسلم  به سياسيا-دوليا-هو أنه من حق إسرائيل والولايات المتحدة أن يعيشا خارج”المجتمع الدولي” وأن يتصرفا وفق ما تمليه عليهما مصالحمها، واللعنة  على البشرية برمتها،لأنهما يمثلان “شعب الله  المختار” وهو ما يسمي –أمريكيا ب” الإستثنائية الأمريكية- التي تم رفع شعارها منذ”راوزفلت  في أواخر الحرب العالمية الثانية وأكدها”هاري ترومان”في الخمسينات وأشاعها رولاند ريغان –في الثمانينات  -وجددها وفرضها بالقوة  كل من جورج بوش الأب ،وكررها أوباما طيلة عهدته في كل المناسبات الوطنية والدينية وفي مناسبات 11 سيبتمبر … وجعلها ترامب  اليوم ” عقيدة الدولة”عبرشعاره “جعل أمريكا عظيمة من جديد” ;Make America great  again    شريطة ” جعل  إسرائيل آمنة وقوية  من جديد Make Ismaël great again »كلقيط ليس له ما يبرروجوده  سوى ما قرره الغرب عبر التريج اللاعقلاني لمزاعم ” شعب الله المختار” بإكراه البشرية بالحديد والنار –وليس بالحوار-على قبول القراءات التاريخية و”التفاسيرالعلمية اليقينية”للمسيرة البشرية على ضوء التوراة المزيفة-وهوذات الغرب الملحد والرافض للمقولات الدينية والمطارحات الميتافيزيقية ، الداعي إلى رفض الغيبيات وإعتناق”العقلانية”و”التشكيكية” الديكارتية  والأنوار/الهيغلية-الكانظية/ والتنوير الفولتيري– ما عدا ما يتعلق بالشأن الإسرائيلي والهرطقات اليهودية….

 إنه زمن الظلمانية الذي يمحو النورانية –كما قال عبد العزيز الدباغ صاحب لإبريز حيث يكثر فيه الخفافيش المتضررة  من النوروالمحبة للظلام –كما قال جلال الدين  الرومي

 أقول أنه  من حق إسرائيل أن تتصرف  كما يحلو لها في هذا الكون ما دامت شقيقتها الكبرى تدافع عنها بالمخلب والأضراس  والأنياب ،وبالعض والخمش والضرب

المفروض عقلا ومنطقا أن تطرد إسرائيل وأمريكا من المجموعة الدولية، لا أن تتبجحا ب” الإستغناء ورفض المنظمات الدولية”– التي نعترف بأن معظمها شاخ وتخشب وأكل عليها الدهر وشرب- فكلها في حاجة إلى ترميم وإصلاحات، شريطة ألا تكون بشروط إسرائيلية أوأمريكية، فحيثما تحرك هذين الكيانين وحشرا أنفهما في شيء إلا وتركا بصماتهما  عليه فتعفن وتخرب-

 منظمة اليونسكو عملت ما في إستطاعتها وجهدها وفقا للمواثيق والقواعد والأصول التي تأسست عليها-وفي إطار إختصاصاتها- على حماية التراث الفلسطيني لكونه تراثا  ملك الإنسانية قبل أن يكون ملكا للفلسطينيين او العرب او المسلمين،

وفي هذا الصدد فإن إسرائيل والولايات المتحدة  يتهمان المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو الذي يتألف من مجموعة دول متباينة جغرافيا وعرقيا وإيديولوجيا ودينيا ولكنه مجلس يمثل”الحياد”والعقل”والروح الكبرى البشرية–بالرغم من هناته أحيانا وذاك أمر طبيعيي-فعلى إسرائيل  والولايات المتحدة  إذاَ،ان تخلقا منظمة ” ثنائية” تحت حماية  الناتووالموساد والسي أي إي-حيث أشيع بأن الموساد هو من يتكلف اليوم بحماية دونالد ترامب منذ هذأته الكبري ب التهويد الكامل لمدينة القدس

  • أجدد القول–كخبير سابق في منظمة اليونسكو- بأن المنظمة بذلت قصارى جهدها لحماية التراث الثقافي الفلسطيني  الإنساني على الأراضي المحتلة ، لا غير،-بالرغم من أن الكثير من الآثار الإسلامية والمسيحية  قد دمرها الصهاينة ، لمحو الذاكرة الإنسانية  علما بأنه –علميا وتاريخيا-  لاتوجد  آثار  يهودية تستحق الذكر سوى ما يدعيه حاخامت  تل أبيب  والعواصم الغربية ، وقد إستمر التدمير منذ عام 48 حتى اليوم  من أجل طمس المعالم الفلسطينية بالكامل ،بالكذب والبهتان والزرو والقصف  والتدمير.-والغرب خبير في فنون و” علوم” الإستدارة على الحقائق التاريخية للآخرين “

  • وإن تدمير فلسطين هو الشرط الضروري لإنشاء “دولة يهودية” لنيتنياهو. وترامب”: أي كل شيء أو لا شيء: ولا يمكن أن يكون هناك حل وسط، لأن ترامب يرفض الحل الوسط

  لقد تنازل الفلسطينيون–عبر تاريخ نشأة الكيان العبري- عن الكثيرمن حقوقهم المشروعة  تلافيا للحروب مع الغرب،واقترح الفلسطينيون عدة خيارات،دولة علمانية، دولتان تعيشان جنبا إلى جنب، ولكن الخيار الوحيد المقبول لإسرائيل هو كل فلسطين بالنسبة لنا ولا شيء بالنسبة لكم ..فجاء “نيرون روما الحديثة ترامب” لتعزيز التعنث الإسرائيلي بل ويذهب بعيد كونه يخطط لتخريب كل شيئ  في أمريكا والعالم  من أجل جعل أورشاليم” عاصمة حكومة العالم الجديدة التي يتردد الحديث عنها منذ عام 1944 بعيد نهاية الحرب العالمية الثانية تلك النظرية القائلة بإنهيار الإمبراطوريات من أجل ” إستحداث الأمبراطورية القادمة” التي تحمل أسماء عديدة –والمضمون واحد- وهذا موضوع تفصيلي يحتاج الى مباحث كثيرة-

 المهم اننا نحن على أعتاب ” الميثاق اليهودي” او العهد اليهوديPax Judaica  بعد زوال العهد  الأمريكي  Pax Americanaالذي مهد له كل من  أوباما –ميركيل ساركوزي –وتلك من شروط الصراع الشكلي  المسرحي  ما بين ” الدولة العميقة” وكل اللوبيات المسيرة لأمريكا من خلف الأستار ..وإلا فإن ترامب لن يبقى على قيد الحياة…و كما قال الألماني جوته ” إن الطغاة عندما  يُتهدَدون  ..يُعربدون ويرقصون”

Baiti@hotmailfr