لا أمل بالمجلس المركزي الفلسطيني.. فانهم مشبعون!

 

saber-aref.jpg66

صابر عارف

واخيرا وبعد طول انتظار وترقب وبعد تغييب مقصود وواع للهيىات الوطنية الفلسطينية، لم يكن له ما يبرره بعد وعد وتنفيذ دولاند ترامب الرئيس الامريكي لوعده بالاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاغتصاب والاحتلال .. بعد هذا التغييب المتعمد أطلق محمود عباس الرئيس الفلسطيني يد سليم الزعنون.رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وسمح له بتوجيه الدعوة لعقد.اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني بما فيها دعوة حركتي حماس والجهاد الاسلامي باعتباره الهيئة القيادية الثانية بعد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي غيبت كذلك لاطول فترة ممكنة ، وبقي كل شيء على حاله بعد انعقادها وكأن شيئا لم يكن ، وكانه لم  يحصل اي شيء لا  في القدس ولا  في غيرها . فهل يغير اجتماع المجلس المركزي القادم شيئا ؟؟!! وهل سيدرك ان قرار ترامب قرار تاريخي فاصل بين مرحلتين ،سيضع الدولة الاعظم في موقع ومكان تل ابيب ، ؟؟!! وهل سيدرك بان واشنطن وكل ما لها من ثقل دولي وامكانيات هائلة ستكون كما لم تكن من قبل ؟؟  . وهل سيتعامل المجلس مع هذه الحقيقة كأمر واقع ؟؟ ام سيستمر في سياسة الوهم والتعامي عن الحقائق ؟؟ .

للأسف نحن امام مجلس مركزي كان أول من أقر وشرع اتفاقيات  اوسلو ، أساس البلاء وسر الداء ، ونحن أمام مجلس مركزي بذات التشكيل والتركيب وحتى بغالبية الاشخاص لذات الفصائل والقوى التي اوصلتنا لما نحن عليه اليوم من هزائم وخذلان  ، ونحن أمام استسلام  رئيس فلسطيني للاقدار وللاعداء لا  مثيل  ولا شبيه له في التاريخين القديم والحديت ، فلم تعد تحركه حتى الزلازل ولا البراكين ، بل نحن أمام مجلس مشبع ومتخم بافكار وبسياسات واموال ابو مازن ، فماذا ينتظر  وتنتظر هيئاته القيادية  ؟؟ بعد زلزال القدس وبعد ضم كامل  الاراضي المحتلة بالقرار  الذي اتخذه حزب الليكود الاسرايئلي الحاكم …بضم  كامل اراضي سلطته في رام الله والضفة وبضم كامل اراضي سلطة حماس في قطاع غزة للدولة العبرية .

ولانه لم يتغير اي شيء حتى الان في الوضع  الفلسطيني ولا على اي مستوى فمن المؤكد ان المجلس سيكون كاللجنة التنفيذية يراوح  في ذات المكان والسياسة مضيفا اليها بعض الرتوش التجميلية ، والجمل والعبارات  الفضفاضة التي لا تحمل مضمونا حقيقيا للتغيير والانقلاب على سياسة الامر الواقع الراهن ،  ولن تكون هناك قرارات مصيرية في المجلس المركزي الذي سيعقد  دورته الثامنة والعشرين في مقر ابو مازن بمدينة رام الله لتحديد وضبط نتائجه يومي الأحد والاثنين 14-15\1\2018، بعنوان القدس: العاصمة الأبدية لدولة فلسطين!! بالرغم من تاكيد رئيسه سليم الزعنون على أهمية الدورة القادمة للمجلس المركزي الفلسطيني في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وتاكيده على أن هذه الدورة تكتسب أهمية بالغة بحكم القضايا المصيرية التي ستناقشها، حيث ستشكل منعطفا مهما في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني سواء على صعيد بناء الاستراتيجية والشراكة الوطنية، وإعادة النظر في المرحلة السابقة بكافة جوانبها، كما قال الزعنونطالما أن اسرائيل اختارت العدوان ورفض الاعتراف بحقوقنا وبدولتنا ،فمن حقنا نحن إعادة النظر، واختيار ما يحقق أهدافنا الوطنية .

لن يتخذ المجلس قرارات مصيرية ولن يعيد النظر حقيقة بسياسة ابو مازن التي يتظاهر بها هذه الايام عندما قال ،، لم يقبل أي شعب في العالم على نفسه أن يعيش كالعبيد،  ،، ولن يضع اي استراتيجية جدية حقيقية ولن يقلب الطاولة كما تقتضي الضرورة والحاجة الوطنية الملحة  .

إنّ العدوان الامريكي الاسرائيلي المتناغم والمتصاعد يوما بعد آخر ، وآخره قانون الكنيست بتقييد شروطها للتفاوض حول القدس  وما قاله الرئيسلأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن واشنطن قد لا تدفع بعد الآن مئات الملايين من الدولارات سنويا للفلسطينيين وذلك في ظل عدم استعدادهم للمشاركة بمحادثات السلام.. ان هذا العدوان المتصاعد يتطلب ردا فلسطينيا بمستوى العدوان والحدث وليس ردا فضفاضا بلغة مزدوجة حمالة لكل الاوجه ..انه يتطلب اعلان الاستنفار والنفير الفلسطيني العام ، للتصدي للمهام والتحديات الجديدة ولاجراء حوار وطني حر ومفتوح ، تنظمه لجنة وطنية من حكماء فلسطين لا يقتصر على الفصائل الفلسطينية ولا على هيئاتها القيادية التي أوصلتنا الى الطريق المسدود هذا، وانما يمتد ويتسع لاوسع نطاق شعبي يمكن ان يفجر الطاقات الفلسطينية المقتولة والكامنة ، ويمكن ان تتفتح معه زهور الحقل الفلسطيني ورودا وسنابل ، لنعلن معا وسويا عن عهد وفجر فلسطيني  جديد بكل ما في الكلمة من معان ودلالات   ::

**   نغلق ونلغي فيه اولا وقبل كل شيء والى الابد ملفات وتسويات واتفاقيات ومفاوضات الماضي بكل ما فيها ونعلن ذلك للملأ وللعالم اجمع باننا لن نعود لطريقها ثانية مهما كانت الظروف ، ومهما بلغت التضحيات .

**  نعلن باننا عن طريق المقاومة والانتفاضة لن نحيد ابدا ،حتى نحقق كامل اهدافنا بالحرية والاستقلال ، وباقامة الدولة الديمقراطية الواحدة كبديل لحل الدولتين الذي شبع قتلا وخاصة بعد القرار الامريكي الاخير .

**  نضع بحوارنا كافة الاستراتيجيات والسياسات المنسجمة والسياسة الجديدة ، بما فيها من قيادة موحدة جديدة لشعب موحد وعاقد العزم على تحقيق اهدافه بالنضال والمقاءمة وليس بالتذلل والتسول .

**   العمل على توفير كل مقومات الصمود والانتصار الذاتية والموضوعية ، بما فيها من تحالفات صادقة ، وكل هذا ممكننا وليس مستحيلا كما يحاول ان يشيع الساقطون اذا ما تبلورت وتمكنت قيادة وطنية صادقة  وحكيمة .

ان المرحلة الحالية تفرض علينا الثورة على واقعنا لنكون بمستوى التحديات والصعوبات، ولنكون اوفياء للشهداء وللتضحيات التي قدمها شعبنا…. لنكون اوفياء لعهد التميمي والشهيد المقعد ابراهيم ابو ديه.. اوفياء للشعب الفلسطسني الذي نفخر بالانتماء اليه .. انت فلسطيني وافتخر!!

saberaref4@gmail.com