ردود فعل “عاصفة” في الأردن على اعتقال صبيح المصري.. مكتب قانوني تولى الاتصالات للافراج عنه.. والبنك العربي في اجتماع طوارئ.. والحكومة الأردنية صامته.. ووسائل التواصل الاجتماعي غارقة في التفاصيل.. والعلاقات السعودية الاردنية تتجه للمزيد من التوتر

ggggggggggggggggggggg

عمان ـ بيروت ـ “راي اليوم”:

 

أكدت مصادر خاصة ومقربة لـ”رأي اليوم” خبر إعتقال رجل الأعمال الملياردير المعروف صبيح المصري في السعودية في ظروف غامضة بعد تداول النبأ على نطاق واسع بصورة غير رسمية عبر وسائط التواصل.

وابلغت المصادر المطلعة بان المصري رئيس مجلس إدارة البنك العربي خضع للتوقيف في السعودية وصدر أمر بتوقيفه من النائب العام  بذريعة استجوابه بشأن معلومات لها علاقة بعمليات فساد.

ولم تعلن بعد اي اتهامات رسمية للمصري الذي يحمل الجنسية السعودية والأردنية ايضا ويعتبر من أكبر رجال الأعمال العرب.

وسارع مثقفون وكتاب وإعلاميون لإعتبار إعتقال المصري رسالة ضد الأردن وفلسطين من الجانب السعودي.

وقال الكاتب والفنان ماهر سلامه في تغريدة له على فيسبوك بان المصري مستهدف لإن إسرائيل تخطط منذ سنوات طويلة ضد البنك العربي وضد أموال الشعب الفلسطيني.

ولم تعلن الحكومة الأردنية اي موقف بخصوص اعتقال المصري.

 كذلك لم توجه لائحة إتهام محددة له لكن المكتب القانوني في البنك العربي والذي يضم محامون بارزون من العرب والأجانب عقد إجتماعا طارئا كما علمت “رأي اليوم” لتقييم الموقف فيما اعتبرت الإدارة العليا للبنك نفسها في حالة إنعقاد دائم، وبدأت اتصالاتها مع السلطات السعودية لتحديد تهمة رئيس مجلس إدارة البنك الذي يعتبر من البنوك الأهم في المنطقة والعالم.

وذكرت مصادر بان المصري زار السعودية بعدما وصلته رسالة ودية من صديق نافذ طلب منه الحضور.

 ولاحقا تم التوقيف رجل الأعمال الذي يدير إستثمارات ضخمة في السعودية ولبنان والأردن.

الشارع الأردني يعيش حالة من الصدمة، وبات اعتقال المصري البالغ من العمر (80 عاما)، ويعتبر من ابرز وجوه الأردن الاجتماعية والاقتصادية.. وله علاقات وثيقة جدا بالاسرة الهاشمية، وخاصة مع العاهل الأردني عبد الله الثاني.

العلاقات الأردنية السعودية تعيش هذه الأيام مرحلة من التوتر، بسبب عدم تطبيق السلطات السعودية لوعودها بتقديم مساعدات مالية، وتجاوزها الأردن في إقامة علاقات مباشرة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

تقارب الأردن مع تركيا، ومشاركة العاهل الأردني في القمة الإسلامية في إسطنبول وجلوسه على يمين الرئيس رجب طيب اردوغان في المنصة الرئيسية، احد المؤشرات الرئيسية على ابتعاده عن المحور السعودي وسعيه لتطوير العلاقات مع المحور الإيراني التركي، مثلما يقول المراقبون.

استمرار اعتقال السيد المصري من قبل الأمير محمد بن سلمان صاحب القرار في هذا الخصوص، وعدم تجاوبه مع اتصالات اردنية رسمية أولية للافراج عنه، قد تؤدي الى تدهور اكبر في العلاقات السعودية الأردنية.

وعلمت “راي اليوم” ان السلطات السعودية أبلغت وسطاء أردنيين اجروا اتصالات أولية بها للاستفسار عن السيد المصري، وأسباب منعه من السفر، بأنه مواطن سعودي، يحمل الجنسية السعودية، وتعارض أي تدخل من “جهات خارجية”.