وحدة “مستعربين” اسرائيليين تداهم وتفرق تظاهرة فلسطينية قرب رام الله

ramallah demo.jpg555

رام الله (الاراضي الفلسطينية) ـ (أ ف ب) – داهمت وحدة “مستعربين” اسرائيلية الاربعاء تظاهرة فلسطينية قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة قبل ان تفرقها بعد اطلاق النار في الهواء واعتقال عدد من المشاركين.

ورأى مراسلون لفرانس برس عملية الاعتقال خلال التظاهرة التي شارك فيها ما بين مئة الى مئة وخمسين فلسطينيا، بينهم من قام بالقاء الحجارة باتجاه الجنود الاسرائيليين قرب حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة.

وخلال العملية، تقدم عشرات من الجنود باتجاه المتظاهرين.

وفجأة قام ملثمون ارتدى بعضهم الكوفيات الفلسطينية التقليدية، واحدهم وضع علما فلسطينيا على رأسه، باخراج مسدسات. والقى أحدهم قنبلة دخان بينما أطلق الاخرون طلقات في الهواء. وتوجه عدد من الجنود بسرعة باتجاه المتظاهرين الذين بقوا في المكان في حين طارد آخرون المتظاهرين الذين فروا بعيدا.

وقال مسعفون في الموقع ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا خلال هذه المواجهات.

ولم يرد الجيش الاسرائيلي على الفور على طلب وكالة فرانس برس التعليق.

وتمكن صحافي من فرانس برس من تصوير لقطات فيديو نادرة لهذه الوحدة.

و”المستعربون” اعضاء في أجهزة الامن الاسرائيلية يندسون بين المتظاهرين خلال المواجهات ويتسللون الى مدن فلسطينية للقيام باعتقالات، كما انهم يتحدثون العربية بطلاقة ولهم ملامح عربية.

ويتكرر تدخل المستعربين في تظاهرات الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة. وهو امر يتوقعه الفلسطينيون.

وتأتي تظاهرات الاربعاء في اطار المواجهات والمظاهرات التي أعقبت قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاسبوع الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل.

وقتل أربعة فلسطينيين حتى الآن في المواجهات او في غارات جوية اسرائيلية ردا على اطلاق صواريخ من قطاع غزة. واصيب اسرائيلي واحد بجراح خطرة طعنا في هجوم في مدينة القدس.

وقام مئات من الفلسطينيين مرة اخرى برشق قوات الامن الاسرائيلية بالحجارة في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحسب مراسل لفرانس برس.

ورد الجيش باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي.

واحرق متظاهرون قبلها مجسما لخنزير مع صورة ترامب عليه وكتب عليها “ترامب سيد الخنازير” ورسم عليها ايضا صليب معقوف.

وفي نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، اندلعت مواجهات بين فلسطينيين والجنود الاسرائيليين. وقبلها تجمع قرابة 3000 شخص في المدينة وتظاهروا ضد قرار ترامب.

وحمل المشاركون اعلاما فلسطينية ولافتات كتب عليها “لا دولة بدون القدس″ و “القدس عربية وعاصمة الدولة الفلسطينية”.

احتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وحاولت العديد من خطط السلام في العقود الماضية حل مسألة تقسيم السيادة او الاشراف على المواقع المقدسة في القدس.

ويشكل وضع القدس احدى اكبر القضايا الشائكة في النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.