نبيل بكاني: زيارة امانويل ماكرون الى الجزائر وقصة النساء بالحايك والاستقبال التاريخي والجزائريون اشتاقوا لرؤية رئيس في الشارع.. مهاجر تونسي بايطاليا يبصق في وجه مراسل تلفزيوني (..) وعندما تغيب شروط الكرامة تكون الهجرة طريق للانحراف.. كريمة غيث فنانة مع وقف التنفيذ

 nabil-bakni88.jpg-55

نبيل بكاني

لم تمر “الزيارة التاريخية” للرئيس الفرنسي للجزائر، دون أن ت الابرز شكل الحدث على قنوات التلفزيون الجزائري التي أفردت تغطية واسعة للموضوع، غير أن الجانب الأكبر ذهب في اتجاه “البوز″ أو الحدث المثير الذي خلقه الاستقبال البطولي الذي حظي به الرئيس وسط العاصمة.

ماكرون الذي ترجل من سيارته المصفحة، وفضل السير على الأقدام في شارع الامير عبد القادر وسط العاصمة التي باتت من أكثر العواصم العربية أمنا وأمانا بعد سنوات على العشرية السوداء، ربما انبهرت عيناه لمظاهر الحفاوة المبالغ فيها، والتي لم يلمس مثلها حتى داخل فرنسا، كما لو كان الأمر يتعلق بفاتح كبير لمدينة ليست في حاجة لمن يفتحها.

 منظر نسوة ملتحفات بلباس “الحايك” التراثي، أثار موجة من الردود على مواقع التواصل الاجتماعي، كما خلق حالة استغراب، إذ أن هذا الزي، تقريبا، انقرض، ولم يعد في الجزائر من ترتديه من نساء.

عناق حار وزغاريد النساء، هي الأخرى شكلت جزء من حالة الاستغراب هاته. فالمرأة التي خطفت ماكرو بعفوية وعانقته بحرارة، جلبت العدد الأكبر من الانتقادات، بعد ان نشرت الصفحة الرسمية للرئاسة الفرنسية، الفيديو الذي أعيد تداوله بشكل واسع، وفيما علق شبان، في تصريحات نقلتها مواقع الكترونية، على الحضور الكبير الذي حج الى استقبال الرئيس الفرنسي، بأن الجزائريين اشتاقوا الى رؤية رئيس في الشارع، وأن عدد من تحدث إليهم وصافحهم ماكرون من الجزائريين، خلال تلك الفترة الوجيزة، أكبر ممن تحدث اليهم مسؤولوا البلاد. في المقابل، اعتبرت إحدى الصحف المحلية البارزة، أن خروج النساء بـ”الحايك” الجزائري العريق، ليس الا تجسيدا لأصالة وتراث الجزائر، ونحن بدورنا لا نختلف معها في هذا الطرح.

وكل ما في وسعنا قوله، بما أن الموضوع أخذ كامل حقه، أو أكثر على وسائل الإعلام الجزائرية والعربية، وعلى الشبكات الاجتماعية، وبما أن كل ما يمكن أن يقال حوله قد قيل، فإننا لا نجد سوى تهنئة الرئيس الفرنسي الشاب بالقول “نيالو على هالحظ” وهو الحظ الذي لم ينعم به سلفه من الرؤساء الفرنسيين الذين زاروا الجزائر، فالرئيس الشاب قد استطاع الظفر بقلوب الجزائريين في أقل من ساعة، الشيء الذي يدعو القائمين على الوضع الى فسح المجال بشكل أكبر مما هو عليه للطاقات الشابة لاقتحام مناصب المسئولية ماداموا هم المستقبل، ومادامت رغبة الشارع في التشبيب، بهذا الحجم.

مهاجر تونسي بايطاليا يبصق في وجه مراسل تلفزيوني

لا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال، التصرف الذي بدر من ذلك الشاب التونسي المهاجر، تجاه مراسل برنامج ايطالي شهير، حين بصق على وجهه، بينما هذا الأخير، لم يكن يقم سوى بعمله، أثناء جمعه تصريحات بهدف انجاز تحقيق حول تجارة المخدرات بعدد من المدن الإيطالية.

الشاب الذي تحدث الاعلام التونسي، على أنه صاحب سوابق قضائية، نال جزاءه، إذ تمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليه في ظرف وجيز، حيث عثرت بحوزته على كمية من المخدرات كان بصدد بيعها، غير أن مثل هذه السلوكات، وان كانت تعتبر لحد الآن، محدودة، ولم ترتبط بعد بشكل وثيق بالمهاجر التونسي الذي حافظ على صورته الطيبة بين باقي المهاجرين في البلاد الأوروبية، بيد ان تصرفا كهذا، يبقى له من التبعات ما لم تعد للجاليات بالمهجر، خاصة العربية، المزيد من القدرة لتحملها، بما له من تأثير سلبي يخدش صورة المهاجر التونسي والعربي في أوروبا.

وفي النهاية، لا يتحمل صاحب هذا السلوك وحده المسئولية، لأن المسئولية في هذا الشأن، تعود أيضا، على من خلقوا الظروف المواتية التي كانت هي الدافع لسلك هؤلاء الشباب طريق الهجرة من بلدهم، باتجاه بلدان الفردوس، بطرق غير نظامية، وبشروط لا تضمن الحد الأدنى من الكرامة، وبالتالي سقوطهم في فخ الانحراف.

كريمة غيث فنانة مع وقف التنفيذ

تعرضت الممثلة المغربية كريمة غيث لانتقادات ساخرة، جاءت كردود، غير متوقعة، على الأقل من صديقتنا، على المفاجأة التي قالت أنها تُحضرها لجمهورها، الذي صدقا، لا نعرف حجمه بالضبط، ولا نعرف بالتحديد موقعه، وما إن كان يُحسب ضمن الجمهور المتابع لها كممثلة ظهرت في أعمال درامية ناجحة، رغم أنها محدودة وبالكاد تتعدى بضعة أعمال، كمسلسل “سر المرجان” الذي لاقى ناجحا بكل المعايير، خاصة في جزءه الأول، وان كان الدور الذي أسند لها ثانويا، أو المتابع لها كمغنية (مع وقف التنفيذ)، ذلك، أنها، وان كانت قد حظيت بقبول جمهور الدراما، فان حظها من السخرية كان وافرا بعدما كشفت لمتابعيها على حسابها بموقع انستغرام الاجتماعي، عن جديدها الغنائي.

كريمة خريجة برنامج “ذا فويس″ في نسخته التركية، نشرت صورة لها بأحد الأستوديوهات أشارت فيها الى أنها التقطت لها أثناء تسجيلها لأغنية جديدة، أرفقتها بعبارة “وأخيرا خلصنا” وهو ما جلب عليها العديد من التعليقات، بعضها بنكهة ساخرة، مثل صاحب ذلك التعليق، الذي سألها عن “قديمها” قبل الحديث عن جديد أعمالها الفنية.

كريمة غيث من الفنانات التي يمكن وصفهن بالعاطلات عن العمل، فلا هن استطعنا تثبيت أقدامهن في التمثيل ولا حتى في الغناء، رغم الشهرة التي اكتسبتها خلال سنوات، وذلك منذ تعرف المشاهد العربي عليها أول مرة في برنامج “ستار أكاديمي” الذي فشلت في الحصول على لقب نجمته، لتتألق فيما بعد في “ذا فويس″ بتركيا.

صحفي وكاتب

  Bakani1@hotmail.fr