التحدي المذهل لكوريا الشمالية

 

ali-alheali-ok-new)

أ.د. علي الهيل

كما توقعنا في مقال سابق فقد عاد (جيفري فيلتمان) مسؤول السياسة الخارجية في (الأمم المتحدة) من بيونغ يانغ بخفيْ حنين فقد صرح أمس بأن بيونغ يانغ لم تقدم أي إلتزام يتعلق بوقف أنشطتها النووية و وقف إطلاق صواريخها الباليستية العادية أو تلك العابرة للقارات.  بالتزامن تقريباً مع تصريح (فيلتمان) صرح الرئيس الكوري الشمالي (كيم جونغ أون) أنه يعمل على أن تكون كوريا أقوى دولة نووية في العالم بعد أن صرح من قبل و على خلفية إطلاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات قبل زهاء ثلاثة أسابيع أن كوريا الشمالية الآن هي دولة نووية.

صحيح أن السيد (جيفري فيلتمان) هو الآن مسؤول أممي إلا أنه كان مسؤولاً أمريكياًّ.  لا يُستبعد أن الإدارة الأمريكية طلبت من (فيلتمان و إن كان يحتل منصباً في الأمم المتحدة إلا أنه معروف مدى سيطرة أمريكا على دوائر صنع القرار في (الأمم المتحدة) لتتظاهر  أمريكا (تحت مظلة الأمم المتحدة لحفظ ماء وجهها) أمام الرأي العام الأمريكي و العالمي أنها ترد بالمحاولات الديبلوماسية على أنشطة كوريا الشمالية النووية و الباليستية.  في واقع الأمر هذا هو فعل العاجز. أمريكا لا تستطيع أن تفعل أكثر من ذلك لأسباب كثيرة منها المأزق الذي يجد الرئيس (دونالد ترامب) فيه بسبب إعلانه الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل و بسبب (مايكل فلين) و بسبب الصفعة التي تلقاها أمس من ألاباما التي فاز فيها دوغ جونز عن الحزب الديمقراطي و هزيمة مور الجمهوري.

إذن على أمريكا أن تتعامل من الآن فصاعداً مع كوريا الشمالية معاملة الند بالند (و لا حدا أحسن من حدا.)

يمكن القول:  إن بيونغ يانغ قد أدخلت العالم إلى مرحلة ما بعد أمريكا.

أستاذ جامعي و كاتب قطري