شعث مستشار عبّاس لموقعٍ إسرائيليٍّ: السلطة لن تقطع علاقاتها بواشنطن كردٍّ على الاعتراف بالقدس والتواصل في أمورٍ عديدةٍ ما زال مُستمرًا

 NABIL SHAAT 11.12.17

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال نبيل شعث، المُستشار السياسيّ لرئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، قال إنّ التواصل مع الإدارة الأمريكيّة حول عملية السلام تعثر، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب القدس عاصمةً لإسرائيل، يوم الأربعاء الماضي، ولكنّه التواصل ما زال مستمرًّا في أمورٍ أخرى، جديرٌ بالذكر أنّ أقوال شعث وردت في مقابلةٍ صحافيّةٍ مع موقع (تايمز أوف أزرائيل) الإسرائيليّ.

ووفق الموقع، بدا أنّ مستشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تراجع يوم أمس الأحد عن التهديد الفلسطينيّ بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكيّة بسبب الاعتراف بالقدس، قائلا أنّ التواصل تعثر فقط.

وفي معرض ردّه على سؤالٍ قال: نحن لا نقطع علاقاتنا مع أمريكا. نحن نحتج على خطوة السيد ترامب، قال مستشار عباس للشؤون الخارجية نبيل شعث للموقع الإسرائيليّ في مقابلةٍ تمّ إجراؤها بواسطة الهاتف.

وتابع المستشار السياسيّ لعبّاس قائلاً للموقع الإسرائيليّ: نحن نعتقد أنّ السيّد ترامب تصرّف بشكلٍ يجعل كون الولايات المتحدة وسيطًا صادقًا أمرًا مستحيلا. نحن فقط نعبر عن ذلك، قال شعث.

ولكنّه في الوقت عينه أوضح أنّ التواصل الآخر بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة لم يتأثر، بالرغم من قول السلطة الفلسطينية إنّ رئيسها، محمود عباس، لن يلتقي بنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس عند زيارته إلى إسرائيل في الشهر المقبل.

علاوةً على ذلك قال شعث للموقع الإسرائيليّ إنّه “لا زال لدينا بعثة في واشنطن. هناك مسائل لا زال التواصل بشأنها مستمرًا، أمّا التواصل حول عملية السلام فبات متعثرًا، قال شعث.

وأشار الموقع الإسرائيليّ إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة هي مصدر دخل مركزي للسلطة الفلسطينية. وفي عام 2016، قدّمت الولايات المتحدة 712 مليون دولار للفلسطينيين، وهي اكبر مزود عالمي لهذه المساعدات. وأكثر من نصف هذه الموارد تقدم إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وفي يوم السبت، قال مستشار عباس الدبلوماسيّ مجدي الخالدي إنّ اللقاء المخطط بين رئيس السلطة الفلسطينية وبنس لاغٍ، لأن الولايات المتحدة تجاوزت خطًا احمرًا بخصوص القدس، على حدّ تعبيره.

وكان عبّاس يعتبر أنّ العلاقات المقربة من واشنطن لديها أهمية إستراتيجية بسبب دور الولايات المتحدة كوسيط سلام، وإلغاء اللقاء مع بنس يدل على تدهور حاد في العلاقات. وحذر البيت الابيض يوم الخميس من أنّ إلغاء اللقاء المخطط في الضفة الغربية غير مفيد وسيجلب نتائج عكسيّة.

وقال جبريل رجوب، المسؤول الرفيع في حركة فتح التي يترأسها عباس، إنّ بنس غير مرحب به في فلسطين، بحسب تعبيره.

وكان لافتًا للغاية تصريح وزير خارجيّة السلطة الفلسطينيّة، رياض المالكي أمس الأوّل في القاهرة لدى اجتماع وزراء الخارجيّة العرب عندما قال إنّ الفلسطينيين لن ينسحبوا من مفاوضات السلام مع الإسرائيليين، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ السلطة الفلسطينيّة تبحث عن راعٍ جديدٍ لما أطلق عليها العملية السلميّة مع الدولة العبريّة.