لاجئو “ميديللي” اليونانية يواجهون “ظروفا غير إنسانية”

55555555555555555555555555

اليونان/ فرقان ناجي طوب/ الأناضول

يعيش اللاجئون الذين هربوا من الحروب والفقر في بلادهم إلى جزيرة “ميديللي” اليونانية، في ظروف غير إنسانية.

ورغم الأمطار والأجواء الباردة، يضطر المئات من اللاجئين أغلبهم نساء وأطفال، للعيش في خيام صيفية نصبوها خارج المخيمات بسبب الازدحام الموجود هناك.

ولا يملك اللاجئون في الخيم التي تعاني من مشاكل أمنية وتفتقر للنظافة والحمامات والمراحيض وقلة الإمكانيات الصحية، سوى بطانيات يحاولون من خلالها الاحتماء من قسوة البرد.

وقالت المواطنة السورية شريفة الحسيني (65 عاما) التي جاءت إلى الجزيرة من محافظة دير الزور(شرق)، إنها و11 من أحفادها يعيشون بخيم صيفية، وإن أكثر ما تقلق عليه هو صحة الأحفاد.

وأضافت أن “النظام السوري قصف ودمر كل شيء، فقدت زوجي، وخسرنا كل ما نملك”.

وتابعت: “7 أشخاص نعيش في خيمة صغيرة، الجو بار جدا، الخيمة تمتلئ بالمياه عند هطول الأمطار. وضعنا سيئ للغاية”.

وأكدت أن لديها حفيد يبلغ من العمر 3 أشهر فقط، ويعاني من مرض، ولا يجدون طبيبا يعتني به.

ونوهت إلى عدم وجود مراحيض في المخيم، وبينت أنهم يعانون من صعوبة الوصول إلى مياه نقية ودافئة، وأنها ندمت على المجيء للجزيرة.

من جانبها قالت المواطنة العراقية منّة حسني (41 عاما) إنها لجأت إلى الجزيرة عقب خطف زوجها في مدينة النجف بالعراق، وإنها تعتني بأطفالها الأربعة، وتقوم بدور الأم والأب في آن واحد تجاههم.

وأضافت أنها تعيش في خيمة خارج المخيمات دون أدنى تدابير أمنية، مشيرة أنها تخشى على طفلتها الكبرى (15 عاما) وأخوتها كثيرا، بسبب حدوث مشاجرات من حين إلى آخر ليلا.

وفي تصريح للأناضول قال متحدث مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بوريس تشيشيروف، إن مخيم موريا في الجزيرة، يعيش فيه 6 آلاف شخص، رغم أنه قدرته الاستيعابية ألفان فقط.

وأضاف أن الصعوبات في المخيم، تتمثل في الازدحام، وانعدام الأمن، التي زادت في الآونة الأخيرة مع بدء تساقط الأمطار والبرد.

واعترف وزير سياسات الهجرة اليوناني، يانس موزالاس، في تصريحات سابقة أن اللاجئين في مخيم موريا يعيشون في ظروف “غير إنسانية”.

وبحسب البيانات اليونانية الرسمية، يعيش في الجزر اليونانية حوالي 16 ألف لاجئ، بينهم 8 آلاف بجزيرة “ميديللي” وحدها.