فورين أفييرز: الردع هو الخيار الأفضل مع كوريا الشمالية

 

kim-jomg.jpg777

ذكرت مجلة “فورين أفييرز″ الأمريكية أنه على الولايات المتحدة الأمريكية أن تقر أنها فشلت في منع كوريا الشمالية من تطوير أسلحة نووية وصواريخ بالستية يمكنها أن تصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتساءلت المجلة: “لماذا يظل امتلاك قوة الردع هو الخيار الأفضل في أزمة صواريخ كوريا الشمالية”، مشيرة إلى أن مشكلة تلك الدولة لا تتعلق بمعاهدة حظر الأسلحة النووية وإنما لكونها يمكن أن تمتلك قوة ردع نووية”.

والخطر الأكبر في الوقت الحالي هو أن كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية تتجه نحو حرب كارثية لا يريدها أي منهم.

ولفتت المجلة إلى أن أزمة كوريا الشمالية ليست الأولى من نوعها، لأن أمريكا سعت عام 1950 لمنع الاتحاد السوفيتي من امتلاك أسلحة نووية بتنفيذ ضربة استباقية ضده، لكن إدارة الرئيس الأمريكي هاري ترومان رأت، في ذلك الحين، أن الصراع الذي سينتج عن تلك الضربة سيكون مشابه للحرب العالمية الثانية، وأصبح التفكير في احتواء الأسلحة النووية السوفيتية واحد من الخيارات المرة التي يجب على أمريكا أن تقبلها.

وفي ستينيات القرن الماضي، سعت الولايات المتحدة لمهاجمة الصين ومنع رئيسها  ماو تسي تونغ من استكمال برامجها النووية، لكن موسكو عارضت التحرك الأمريكي، وفقا للمجلة التي أشارت إلى أن واشنطن تعلمت، في نهاية الأمر، كيف تتعايش مع روسيا والصين كقوتين نوويتين.

وتابعت: “يمكنها الآن أن تتعلم كيف تقبل كوريا الشمالية كقوة نووية”.

ولفتت المجلة إلى أن فعل ذلك لا يخلو من المخاطر، لأن الحوادث والأخطاء وسوء الفهم إضافة إلى وجود قادة لديهم مزاج متقلب يمكن أن تقود إلى كارثة، مشيرة إلى أهمية الدروس المستفادة من حقبة الحرب الباردة التي يمكن الاستفادة منها لاحتواء القوة النووية وردعها بحكمة.

ولكن المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” يواجهون تحديا كبيرا يتمثل في حاجتهم لردع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في ذات الوقت الذي يجب عليهم منع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من السعي نحو الحرب، وفقا للمجلة الأمريكية.

وتابعت: “يجب أن يوضح القادة العسكريون الأمريكان للعامة أن أي ضربة أمريكية استباقية لكوريا الشمالية سيكون نتائجها مدمرة لكل من أمريكا وكوريا الجنوبية، ويجب في ذات الوقت أن يكون هناك طريقة لإقناع زعيم كوريا الشمالية أن واشنطن لن تحاول الإطاحة بنظامه إذا لم يعلن الحرب عليها”.

وقالت المجلة: “إذا استطاع القادة الأمريكان المتقاعدون تحقيق هذه المهمة بنجاح فإنهم سيصلون إلى ذات الهدف الذي تم تحقيقه في حقبة الحرب الباردة وهو منع اندلاع حرب بين قوتين نوويتين”. (سبوتنيك)