المعارضة السورية تسمي أعضاء النسخة الثانية لـ”الهيئة العليا للمفاوضات” وتؤكد: العملية الانتقالية لن تحدث دون مغادرة بشار الأسد وزمرته عند بدئها ولا يحق لأحد وضع شروط مسبقة

mouarada ruyad

إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول: اختارت المعارضة السورية المجتمعة في العاصمة السعودية الرياض، الخميس، أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات، بنسختها الثانية، لقيادة المرحلة المقبلة من المفاوضات مع النظام في جنيف.

جاء ذلك خلال مداولات الجلسة المسائية لليوم الثاني من المؤتمر الموسع لقوى الثورة والمعارضة السورية، قبيل ختامه بمؤتمر صحافي مساء الخميس.

وعلمت الأناضول، من مصدر في المعارضة، أن الهيئة الجديدة تضم 6 أعضاء من “هيئة التنسيق الوطنية” هم: حسن عبد العظيم، أليس مفرج، أحمد العسراوي، صفـوان عكاش، نشأت طعيمة، محمد حجازي.

ومن “الائتلاف الوطني” 10 أعضاء هم: نصر الحريري، هادي البحر، بدر جاموس، عبد الأحد اسطيفو، عبد الإله فهد، ربى حبوش، حـواس خليل، عبد الرحمن مصطفى، أحمد سيد يوسف، إبراهيم برو.

ومن “منصة القاهرة” 4 أعضاء هم: جمال سليمان، منير درويش، فراس الخالدي، قاسم الخطيب؛ و4 آخرين من “منصة موسكو” هم: يوسف سلمان، عروبة المصري، مهند دليقان، سامي الجابي.

كما تضم الهيئة 16 مستقلًا هم: خالد محاميد، يحيى العريضي، طارق الكردي، عِوَض العلي، خالد شهاب الدين، بسمة قضماني، هنادي أبو عرب، فدوى العجيلي، مي الرحبي، سميرة مبيض، فرح أتاسي، عيسى إبراهيم، ضرار البشير، عبد الجبار العكيدي، صبيحة خليل، وممثل عن العشائر (يتم تحديده لاحقا).

وضمت قائمة الفصائل العسكرية 10 أسماء، هي: بشار الزعبي، محمد الدهني، أحمد جباوي، أحمد عثمان، طلاس سلامة، أحمد العودة، ياسر عبد الرحيم، حسن حاج علي، محمد منصور، أيمن العاسمي؛ ليصبح المجموع 50 عضوًا، على أن يجتمعوا لاحقًا لاختيار منسق عام لهم.

ومن المنتظر أن يُعقد مؤتمر صحفي ختامي للمؤتمر في وقت لاحق مساء اليوم.

وتشكلت الهيئة العليا للمفاوضات للمرة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2015، منبثقة عن مؤتمر الرياض الأول، وقادت المفاوضات في جنيف في العامين التاليين.

وشارك في النسخة الحالية لمؤتمر الرياض أكثر من 140 شخصية، تمثل أبرز قوى ومنصات المعارضة السورية.

وجاء مؤتمر الرياض 2 للمعارضة السورية، في وقت تشهد فيه الأزمة في بلدهم حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا؛ حيث تزامن انطلاقه، أمس الأربعاء، مع انعقاد قمة ثلاثية، على مستوى زعماء الدول الضامنة لمسار أستانة؛ تركيا روسيا وإيران.

ومن المقرر عقد مؤتمر “جنيف 8″، الثلاثاء المقبل، وهو المؤتمر الذي أعلن عنه مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الشهر الماضي، بعد 5 أشهر من “جنيف 7″.

ونهاية الشهر الماضي عُقدت جولة سابعة من اجتماعات العاصمة الكازخية أستانة بين الدول الضامنة، وبمشاركة من النظام والمعارضة السوريين.

ومن المقرر، في ديسمبر/ كانون أول المقبل، عقد جولة جديدة في مسار أستانة، الذي أسفر عن تخفيض العنف، ووقف إطلاق النار، رغم خروقات النظام السوري.

وفي السياق، قالت المعارضة السورية المجتمعة في مؤتمر الرياض2، إنها تؤكد على أن العملية الانتقالية لن تحدث دون مغادرة بشار الأسد وزمرته عند بدئها، وأن المفاوضات المباشرة غير المشروطة تعني طرح ونقاش كافة المواضيع، ولا يحق لأحد وضع شروط مسبقة.

جاء ذلك في البيان الختامي الذي أقر الخميس، عبر المجتمعين في العاصمة السعودية وجرى التوقيع عليه، ووصلت الأناضول نسخة منه.

وجاء في البيان أن “هدف المؤتمر إلى توحيد صفوف قوى الثورة والمعارضة، في رؤية مشتركة لحل سياسي، بناء على أساس جنيف1 (2012)، وقرارات مجلس الأمن، والقرارت الدولية ذات الصلة”.

وأضاف أن ذلك “يؤسس لمرحلة انتقالية تقود البلاد الى نظام سياسي ديموقراطي تعددي مدني، يحقق العدالة، ويتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات، وينصف ضحايا الاستبداد وجرائم الحرب، ويجمع كل السوريين في وطنهم”.

ولفت البيان إلى أنه “تمت مراجعة العملية السياسية حتى تاريخه، والتي لم تحقق الغاية المرجوة منها، بسبب انتهاكات النظام المستمرة للقانون الدولي، وعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين السوريين ورفع الحصار عنهم”.

البيان أوضح أن المشاركين “ناقشوا الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وخلصوا إلى التوافق حول القضايا المصيرية التي تواجه سوريا، مؤكدين على تمسكهم بوحدة الأراضي السورية وسلامتها، وسيادة الدولة المنشودة على كامل أراضيها، وعدم اقتطاع أي جزء منها أو التخلي عنه”.

كما عبر المجتمعون بحسب البيان عن “التزامهم بأن سورية دولة متعدّدة القوميات والثقافات، يضمن دستورها الحقوق القومية لكافة المكونات، من عرب، وكرد وتركمان، وسريان، آشوريين وغيرهم، بثقافاتهم ولغاتهم، على أنها لغات وثقافات وطنية، تمثّل خلاصة تاريخ سورية وحضارتها”.

وتعهد المجتمعون بـ”الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وإصلاحها، مع وجوب إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وضمان حقوق العاملين فيها، وأكدوا على أن مؤسسات الدولة السورية الشرعية، والتي يختارها الشعب السوري عبر انتخابات حرة ونزيهة، هي من سيكون لها حصرا حق حيازة السلاح واستخدامه”.

المجتمعون شددوا في البيان “على رفضهم ومحاربتهم للتطرف والإرهاب بكافة أشكاله ومصادره، والتدخلات الإقليمية والدولية، وخاصة الدور الإيراني في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وإحداث تغييرات ديموغرافية فيها”.

وفيما يتعلق بالحل السياسي في البلاد، ذهبت المعارضة في البيان إلى أن “حل الأزمة السورية هو سياسي، وفق القرارات الأممية ذات الصلة، مع حتمية توفر ضمانات دولية تشمل إجراءات ردع، وآليات تنفيذية لهذه القرارات، ما يضمن التزام كافة الأطراف بها”.

كذلك اتفق المشاركون على أن “هدف التسوية السياسية، هو تأسيس دولة ديموقراطية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، ما يمكن السوريين من صياغة دستورهم دون تدخل، واختيار قياداتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يشارك فيها السوريون داخل وخارج البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة، وتحقيق عملية انتقال سياسي جذرية، تشارك فيها المرأة بنسبة لا تقل عن 30%”.

وأكد المجتمعون على أن “المفاوضات المباشرة غير المشروطة تعني أن كافة المواضيع تُطرح وتناقش على طاولة المفاوضات، ولا يحق لأي طرف أن يضع شروطاً مسبقة”.

وشرح ذلك البيان بأنه  “لا تعتبر المطالبة بتنفيذ ما ورد في القرارات الدولية شروطاً مسبقة، أو يمنع طرح ومناقشة جميع المواضيع، بما فيها شكل الحكم ونظامه وصلاحيات سلطاته ومسؤوليه، وموقع رئاسة الجمهورية والحكومة وغيرها”.

وشدد المؤتمرون “على المحافظة على سقف مواقف قوى الثورة والمعارضة التفاوضية، التي حددتها تضحيات الشعب السوري، التي لا يمكن التفريط بها على الإطلاق، وذلك وفق ما نص عليه بيان جنيف1، بخصوص إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تهيئ بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية”.

وأضاف البيان أن من “الجوهري الحرص على تنفيذ العملية الانتقالية على نحو يكفل سلامة الجميع في جو من الأمن والاستقرار والهدوء”، وقد أكد المجتمعون بأن ذلك لن يحدث دون مغادرة بشار الأسد وزمرته ومنظومة القمع والاستبداد عند بدء المرحلة الانتقالية”.

المعارضة طالبت في بيانها “الأمم المتحدة، وعبر ممثلها(استيفان دي ميستورا)، باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتفعيل العملية السياسية، وتصويب مسار جنيف التفاوضي، وذلك بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة غير مشروطة بين وفد قوى الثورة والمعارضة الموحد، ووفد ممثلي النظام السوري، وفق القرارات الدولية”.

كما اتفق المشاركون على أن “المؤتمر الثاني في الرياض، وبيانه الختامي، هو المرجعية الوحيدة للهيئة العليا للمفاوضات، وتشكل الهيئة العليا للمفاوضات مجتمعة الوفد التفاوضي الموحد في بنيته ومواقفه، بهدف التفاوض مع ممثلي النظام”.

وتستمر جلسات المؤتمر الموسع لقوى الثورة والمعارضة السورية، اليوم، وذلك لليوم الثاني على التوالي، لاختيار ممثلي الهيئة العليا للمفاوضات، واختيار منسق عام جديد للهيئة بعد استقالة رياض حجاب، ليختتم المؤتمر بمؤتمر صحفي لم يحدده توقيته بعد.

مسودة البيان الختامي للمؤتمر الموسع لقوى الثورة والمعارضة السورية

(الرياض)

 عُقِدَ في مدينة الرياض في الفترة ما بين 22-24 /11/2017 م المؤتمر الثاني لقوى الثورة والمعارضة السورية شارك فيه ممثلون عن هيئات المعارضة والثورة والمستقلين وقوى الثورة العسكرية ومنظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية، والمجتمعية من جميع مكونات الشعب السوري.

هَدَفَ المؤتمر إلى توحيد الصفوف، والتوافق على مبادئ أساسية تؤسس لسورية المستقبل، ورؤية مشتركة يتفق عليها السوريون لحل سياسي بناءً على بيان جنيف1 لعام 2012م، والقرارات الدولية (2118 ) و(2254)؛ وهو الحلُّ الذي يؤسس لدولة قانون ومواطنة تضمن تحقيق العدالة وتنصف ضحايا الاستبداد، وجرائم الحرب، ويجمع كل السوريين من جديد في بلد سيد، يكفل حريّاتهم ويصون كرامتهم، ويوحدهم ضد قوى الاستبداد والتطرف والإرهاب، متساوون في الحقوق والواجبات، يعم فيه الأمن ويتحقق السلام لكل أبناء الوطن الواحد.

لقد تمت مراجعة العملية السياسية حتى تاريخه، والتي لم تحقق الغاية المرجوة منها، وسبل معالجتها في ظل استمرار مخالفة النظام للقانون الدولي بعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين السوريين ورفع الحصار عنهم، وضمان وصول الاحتياجات الاغاثية والإنسانية لكافة المناطق التي تحتاجها، وإطلاق سراح المعتقلين وتوضيح مصير المغيبين والمفقودين، والتي تعدُّ من المبادئ الأساسية المتبعة دولياً كإجراءات بناء الثقة الضرورية لانطلاق مفاوضات هادفة وذات مغزى.

ناقش المشاركون الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وتبادلوا الآراء في أجواء يسودها الاحترام المتبادل، والشعور العميق بمسؤوليتهم التاريخية تجاه الشعب السوري الصامد، وخلصوا إلى التوافق حول القضايا المصيرية التي تواجه سورية .

أكد المجتمعون على تمسّكهم بوحدة وسلامة الأراضي السورية، وسيادة الدولة المنشودة على كامل أراضيها، وعدم اقتطاع أي جزء منها أو التخلي عنها، كما عبروا عن التزامهم بأن سورية دولة متعدّدة القوميات والثقافات، يضمن دستورها الحقوق القومية لكافة المكونات من عرب وكرد وتركمان وسريان آشوريين وغيرهم، بثقافاتهم ولغاتهم على أنها لغات وثقافات وطنية تمثّل خلاصة تاريخ سوريّة وحضارتها، واعتبار القضية الكردية جزء من القضية الوطنية السورية وضرورة إلغاء جميع السياسيات التمييزية والاستثنائية التي مورست بحقهم وإعادة الجنسية لكل المجردين والمكتومين.

كما عبر المشاركون عن التزامهم بأنْ تكون سورية دولة ذات نظام حكم ديمقراطي على مبدأ اللامركزية الإدارية، غنية بتنوعها القومي والديني والطائفي، تحترم المواثيق الدولية والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وتعتمد مبدأ المواطنة المتساوية، ونظام حكم يمثل كافة أطياف الشعب السوري دون تمييز أو إقصاء على أساس طائفي أو عرقي، ويرتكز على مبادئ المواطنة، وحقوق الإنسان والشفافية والمساءلة والمحاسبة وسيادة القانون على الجميع.

 تعهّد المجتمعون بالحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، مع وجوب إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وضمان حقوق العاملين فيها. كما شدّدوا على رفضهم للتطرف والإرهاب بأشكاله كافة، ومصادره. وأكدوا رفضهم التدخلات الإقليمية والدولية وخاصة الدور الإيراني في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وإحداث تغييرات ديموغرافية فيها، ونشر الإرهاب بما في ذلك إرهاب الدولة ومليشياتها الأجنبية والطائفية. وأكّدوا على أن مؤسسات الدولة السورية الشرعية، والتي يختارها الشعب السوري عبر انتخابات حرة ونزيهة، هي من سيكون له حصراً حق حيازة السلاح. كما جدّدوا رفضهم لوجود المقاتلين الأجانب من أي بلد جاءوا وإلى أي جبهة انضموا، وجلاء القوات الأجنبية كافة.

وشدّد المجتمعون على أنَّ حل الأزمة السورية هو سياسي من الدرجة الأولى، وفق القرارات الأممية، مع حتمية توفر ضمانات دولية تشمل إجراءات ردع وآليات تنفيذية لهذه القرارات، ما يضمن التزام كافة الأطراف بها، ويكفل المساءلة والمحاسبة على ما ارتُكب ويرتكب من جرائم حرب بحق المدنيين السوريين، وأن عملية الانتقال السياسي في سوريّة هي مسؤولية كل السوريين والمجتمع الدولي.

اتفق المشاركون على أن هدف التسوية السياسية هو تأسيس دولة قانون تقوم على مبدأ المواطنة، ما يمكّن السوريين من صياغة دستورهم دون تدخل، واختيار قياداتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يشارك فيها السوريّون داخل وخارج سورية تحت إشراف الأمم المتحدة، ضمن آلية تصون حقهم في مساءلة تلك القيادات ومحاسبتها، وتحقيق عملية انتقال سياسي جذرية وشاملة لا يشارك فيها، أو في أي ترتيبات سياسية قادمة، أي مسؤول تثبت مشاركته في جرائم حرب ضد المدنيين.

أكد المجتمعون أن المفاوضات المباشرة غير المشروطة تعني أن كافة المواضيع تُطرح وتناقش على طاولة المفاوضات، ولا يحق لأي طرف أن يضع شروطاً مسبقة، ولا تعتبر المطالبة بتنفيذ ما ورد في القرارات الدولية شروطاً مسبقة، أو يمنع طرح ومناقشة جميع المواضيع، بما فيها شكل الحكم ونظامه وصلاحيات سلطاته ومسؤوليه، بما فيها موقع رئاسة الجمهورية، والحكومة وغيرها ، وشدّد المؤتمرون على محافظة  قوى الثورة والمعارضة على سقف مواقفها التفاوضية المعلنة التي حدّدتها تضحيات الشعب السوري التي لا يمكن التفريط بها على الإطلاق.

كما شدد المؤتمرون بالمحافظة على سقف مواقفها التفاوضية التي حددتها تضحيات الشعب السوري التي لا يمكن التفريط بها على الإطلاق ، وذلك وفق ما نص عليه بيان جنيف1 بخصوص “إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تهيئ بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية” ، و” أن من الجوهري الحرص على تنفيذ العملية الانتقالية على نحو يكفل سلامة الجميع في جو من الاستقرار والهدوء”.

اتفق المجتمعون على تشكيل وفد تفاوضي واحد في بنيته، وموحَّد في مواقفه ومرجعيته، بهدف التفاوض مع ممثلي النظام، على أن يسقط حق كل عضو في هذا الوفد بالمشاركة في هيئة الحكم الانتقالي أو في المؤسسات المنبثقة عنها.

طالب المجتمعون الأمم المتحدة، وعبر ممثلها، باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتفعيل العملية السياسية، وتصويب مسار جنيف التفاوضي، وذلك بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة، غير مشروطة، بين وفد قوى الثورة والمعارضة الموحّد، ووفد ممثلي النظام السوري بوضع جدول أعمال تستند إلى “بيان جنيف1” الصادر بتاريخ 30 حزيران / يونيو 2012، والقرارات الدولية ذات الصِّلة لاسيما القرارين 2118، و 2254 و262/67، وتتخذ هذه القرارات كمرجعية وحيدة للتفاوض، وبرعاية وضمانة الأمم المتحدة. وطالب المشاركون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وتنفيذ بنود قرارات مجلس الأمن بالعمل الفوري والجاد لتطبيق ما سبق أن اتُّخذ من قرارات بخصوص إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وعودة اللاجئين والنازحين، وتطبيق اتفاقيات خفض التصعيد بشكل فعلي وحازم، ووقف الخروقات التي يرتكبها النظام وحلفاؤه، وشدّد المؤتمرون على أن تلك الاتفاقات، إن لم تترافق مع مساعٍ جادة على المسار السياسي للتوصل إلى حل سياسي عادل، ستؤدي إلى تطوّر الصراع إلى أشكال أخطر، وتجعل الأمن والاستقرار وإعادة البناء قضايا مستحيلة، ما يؤدي إلى عودة الإرهاب وانتشاره في المنطقة.

أعرب المشاركون في الاجتماع عن قبولهم ودعمهم لدور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في الإشراف على وقف إطلاق النار، وحفظ السلام، وفي رعاية العملية السياسية، ومطالبتهم بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية.

أقرّ المشاركون في ختام الاجتماع الهيكل التنظيمي، ولائحة الأنظمة الداخلية لهيئة المفاوضات، وقاموا بتسمية ممثليهم إليها في دورتها الحالية لتتولّى مهام اختيار الوفد التفاوضي، حيث ستشكّل مرجعية المفاوضين وفق المحدّدات التي أقرها المؤتمرون.

وتوجه المشاركون بالشكر الجزيل إلى المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً لاستضافتها مشكورة لهذا المؤتمر وذلك استمراراً لجهودها ودعمها الدائم لأشقائهم السوريين لتحقيق آمال وتطلعات الشعب السوري في قضيته العادلة .

الرحمة للشهداء ، والحرية للمعتقلين ، والشفاء العاجل للجرحى ، والنصر لثورتنا المباركة..