سرايا القدس تكشف عن امتلاكها صواريخ الـ”كورنيت” الروسيّة وكيف تمّ استخدامه لأوّل مرّة ضدّ الاحتلال حيث أوقع القتلى والجرحى من جنودٍ وضباطٍ

 JIHAD-KORNET-22.11.17

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشف الإعلام الحربيّ، التابع لسرايا القدس، الجناح العسكريّ لحركة (الجهاد الإسلاميّ) عن أنّه في الرابع عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 وفي تمام الساعة الرابعة والنصف أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيليّ على عملية اغتيال جبانة استهدفت نائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري، وظنّت بهذا العمل الجبان أنّها ستُحقق الردع ضدّ فصائل المقاومة الفلسطينية بغزة بعد هذه العملية التي ستُشكل صدمةً لهم جميعًا.

وبعملية الاغتيال هذه حصل ما لم تتوقعه الدولة العبريّة، وانقلب السحر على الساحر وتلقى ليوث المجاهدين من أبناء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الأوامر من قيادتهم بالاستنفار والرد بنفس حجم الجريمة التي اقترفها الجيش الإسرائيليّ المهزوم ، فبدأت التشكيلات العسكرية في الميدان بمختلف تنوعها الرد بكل قوة وبكثافة نار عالية أزاحت غيمة السحاب وجعلت من سماء غزة صافيةً زرقاء فتميزت هذه الوحدات بضرباتها الموجعة.

وهنا كان لوحدة الدروع كلمتها التي تميزت في ردّها القاتل لقادة الاحتلال وجنودهم في عملية السماء الزرقاء باستخدامها سلاحًا نوعيًا في هذه الحرب، وذلك لأوّل مرّةٍ منذ بدء عملية الاشتباك بين المقاومة الفلسطينيّة وكيان الاحتلال، وذلك باستهداف تجمع لجنود الاحتلال في مستوطنة أشكول بصاروخ (كورنيت) فأصابت الهدف إصابة مباشرة، وأعلن الجيش الإسرائيليّ آنذاك عن مقتل 2 من جنوده وإصابة 7 آخرين من بينهم ضباط.

وبعد انتهاء المعركة سمحت الرقابة العسكرية بنشر معلوماتٍ جديدةٍ حول استهداف سرايا القدس لتجمع جنود الاحتلال في أشكول بصاروخ كورنيت فقالت إنّه خلال محاضرةٍ عسكريّةٍ في قاعة داخل أحد الكيبوتسات لإعداد الجنود لعملية برية في مجمع أشكول شرقي القطاع، اخترق صاروخ أطلقته سرايا القدس الكيبوتس، وحدثت معجزة حيث كاد أنْ يتسبب سقوط هذا الصاروخ بالكيبوتس بمقتل العشرات من الجنود، إلّا أنّه قتل اثنين وأصيب 7 آخرين.

وفي تعقيب لصحيفة (معاريف) قال الناطق إنّ عشرات الجنود، الذين نجوا من الحادث، أصيبوا بالذعر والخوف الشديد وفرّوا بدون أسلحتم التي بقيت داخل القاعة وقد تم إخلاء كل الجنود من الكيبوتسات.

وفي سؤال لمحلّلٍ سياسيّ حول هدف المقاومة الفلسطينية من استخدام هذا الصاروخ في هذه المعركة بالذات قال: إنّ استخدام صاروخ الكورنيت من قبل فصائل المقاومة لأول مرّةٍ في عملها العسكري، يأتي في سياق الدفاع عن النفس ضدّ الآليات المثقلة بالأسلحة والطائرات الحربية الحديثة، قائلاً”: هذا الصاروخ هو من حال دون اقتحام لبنان في الحرب السابقة 2006. ولفت إلى أنّ فصائل المقاومة الفلسطينية يمكن أنْ تمنع أيّ هجومٍ إسرائيليٍّ باستخدامها أسلحة رادعة كهذه في المواجهات المقبلة، واصفاً أحوالها أيْ (الفصائل) بأنّها تحقق معادلة توازن الرعب لامتلاكها هذه الصواريخ الجديدة.

و”الكورنيت” سلاح روسي الصنع متخصص في استهداف المدرعات والدبابات وتدميرها، ويتميز باستخدامه في مختلف الظروف الجوية، وكذلك الاستهداف البحري. والكورنيت نظام من الجيل الثالث المضاد للدروع، وقد صُمم لتدمير خزانات الوقود والدروع النشطة المزودة بعبوات متفجرة، وهو فعال جدًا للأهداف الصغيرة بصورةٍ سريعةٍ جددًا.

وجرى تطوير الصاروخ المرعب مرّة أخرى، ليتناسب مع عدة أنواع من المركبات العسكرية، بالإضافة للقدرة على حمله فرديًا، وصنع هذا النظام في مصنع “فولسك فولسك” بروسيا.

و”الكورنيت” صاروخ بداخله رأس متفجر قوي حارق جداً بضغط عالٍ قادر على كسر وإذابة الدروع، وتدمير كل ما هو موجود داخل المدرعة المستهدفة بشكل كامل. وصمم لتدمير دروع تصل سماكتها إلى 1200ملمتر، على بعد 5 كيلومترات.

وبسبب حالة الذعر التي سببها “الكورنيت” في أوساط المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيليّة إغلاق بعض الكلّيات والمدارس والكيبوتسات نتيجة استخدام المقاومة الفلسطينية لهذا السلاح النوعي من قطاع غزة حيث أصاب إصابات محكمة.

الجدير ذكره أنّ سرايا القدس استخدمت صاروخ الكورنيت لأول مرة كسلاح مضاد للدروع في عملية السماء الزرقاء، والذي حال دون تنفيذ العدو عملية برية بغزة، وكذلك منذ بدء العمليات العسكرية ضدّ الاحتلال حيث استخدمت منذ بداية الانتفاضة قذائف مضادة متنوعة كقاذف الـــــ B2  المضاد للدروع والمحمول على الكتف والذي تمّ تصنيعه محليًا، وتلا ذلك استخدام السرايا لقاذف B7، والمعروف باسم اربي جي وهو قاذف صاروخي عديم الارتداد ويستعمل ضد الآليات والمدرعات الثابتة والمتحركة كما يمكن استخدامه ضد تحصينات العدو ومنشآته وهو من إنتاج روسي تمّ صناعته عام 1959.