وزير خارجية صنعاء  المقرّب من “صالح” يدعو التحالف العربي لأخذ العبرة من الحكم الصادر بحق الصربي (راتكو ملاديتش) بعد (22) عاما من إرتكابه للجريمة.. ويبعث برسالة لنظيره اللبناني يؤكد فيها تضامن اليمن مع لبنان في وجه ما اسماه بـ التآمر عليها.

 

HISHAM-SHARAF.jpg666

صنعاء ـ “رأي اليوم” ـ عبدالكريم المدي:

دعا وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ اليمنية ( صنعاء) المهندس هشام شرف قيادة التحالف الذي تقوده السعودية ويشنُّ حربا على اليمن منذُ 26مارس2015 إلى أخذ العبرة من الحكم القضائي الذي صدر اليوم من محكمة العدل في لاهاي بحق القائد العسكري الصربي السابق (راتكو ملاديتش ) الذي أدين بقتل أكثرمن (8000) مدنيا في العام (1995) في سربنتسا البوسنية.

وقال المسؤل اليمني والقيادي البارز في حزب المؤتمر الشعبي العام ، والذي يوصف بأنه من المقربين كثيرا من الرئيس علي عبدالله صالح” المهندس هشام  شرف”  في تصريح أدلى به في وزارة الخارجية  مخاطبا قيادة السعودية تحديدا: عليكم اليوم أن تعتبروا ، فبعد مرور(22) عاما، ها هي محكمة العدل في لاهاي أصدرت حكما بحق المجرم الصربي (راتكو ملاديتش )…حريّ بكم أخذ العبرة واليقين بإن أي تسلط وإجرام لن يطول ولن يفلت أحد من يد العدالة، ومن هذا المنطلق لن يسكت العالم عمّا حدث ويحدث بحق الشعب اليمني.

وتابع قائلا: نحن نُريد سلاما وتنمية وإستقرارا،ولكن ليس على حساب كرامتنا وسيادتناأبدا ، والإنسان يعيشُ يوما واحدا ورأسه مرفوع إلى الأعلى ولا ألف ألف يوم ،أوحتى  دهر ورأسه مطأطأ إلى الأرض وذليل.

وفيما يخصّ التأثير على ما اسمها بالجبهة الداخلية التي يُراهن عليها دائما خصومهم في الداخل والخارج ، قال : نحن كُلنا مؤتمر وأنصار الله وشعب يمني يد واحدة وبندقية واحدة في مواجهة العدوان والإحتلال الخارجي ..ونصيحتي لكل من يُحاول إثارة الزوابع والقلاقل أن يحترم تضحيات شعبنا ودماء شهدائنا وجرحانا التي أروت شجرة الحرية والصمود والنضال الوطني ..رجاء لا نُريد أن نسمع أي إساءة لصمود أبناء هذا الشعب الأصيل وجبهته الداخلية.

وأضاف، في إشارة للسعودية وحلفائها: هم  يمنون النفس في كل وقت وحين من أجل أن ينتهي التحالف الوطني المقدس والشريف بين المؤتمر وأنصار الله وحلفائهم ، من أجل السيطرة على الوطن ومقدراته وقراره، ومن الحماقة والغباء أن يُساعدهم أي شخص على تحقيق هذه الأمنية ، أياً كان ولأي طرف كان إنتماؤه .

مشيرا إلى أن اليمن بلد كبير ويستطيع أبناؤه أن يتكاملوا ويتعاونوا ويتشاركوا في البناء والتنمية والقرار.

يُذكر أن الأوضاع الإنسانية تفاقمت في اليمن بشكل كبير، حيثُ حققت الإنهيارات المتسارعة في شتى الجوانب أرقاما قياسية منذُ مطلع شهر نوفمبر الحالي بعد إتخاذ قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية قرارا قضى بإغلاق جميع المنافذ اليمنية واستثني من ذلك ، بعد أيام المنافذ التي تقع تحت سلطات حكومة عبدربه منصور هادي ،فيما بقي أهم منفذ( ميناء الحديدة ) مغلقا، حتى الساعة.

وكانت قيادة التحالف قد أتخذت هذا القرار الذي يرى معظم المراقبين والسياسيين والقانونين أنه مخالف لبنود القرار الأممي (2216)، بعد إطلاق القوة الصاروخية لتحالف ” صنعاء” صاروخا بالستيا على مطار الملك خالد وتحطم خارج أسوار المطاربعد أن تصدّت له صدت له الدفاعات الجوية السعودية .

وقد لاقت ردّة الفعل السعودية على إطلاقه رفضا دوليا واسعا وعلى رأس الرافضين له الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي اللذين دعيا التحالف إلى فتح الموانىء والمنافذ اليمنية في أسرع وقت من أجل إدخال المساعدات الإنسانية والأدوية والوقود ، الذي ضاعف من مأساوية الوضع الإنساني بسبب منع التحالف تفريغ أي سفن محملة بالوقود في مينائي الحديدة والصليف، الأمر الذي أدى إلى رواج السوق السوداء وإنعدامه بصورةشبه كاملة من محطات الوقود في المناطق التي يسيطر عليها تحالف ( الحوثي – صالح ) والتي تُمثل الغالبية السكانية من مجموع سكان اليمن الذين يزيدون عن (27 مليون ) نسمة.

وفي سياق آخر أكد وزير خارجية صنعاء المهندس هشام شرف،حرص الجمهورية اليمنية على أمن واستقرار لبنان ووقوفها إلى جانبه ضد ما أسماه بـ التآمر السعودي .

جاء ذلك في برقية بعثها إلى نظيره  وزير الخارجية اللبناني  جبران باسيل بمناسبة احتفالات الشعب اللبناني بعيد الاستقلال،معبّرا فيها، أيضا، عن تقدير بلاده قيادةً وحكومةً وشعباً لمواقف الجمهورية اللبنانية المتوازنة إزاء ما وصفه بـ العدوان والحصار  المفروض على اليمن ودعوتها لتغليب الحل السلمي.