الدعم الروسي للنظام السوري منذ اندلاع النزاع

assad-bbbb.jpg99

موسكو – (أ ف ب) – وقفت روسيا إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الاسد منذ اندلاع النزاع في بلده في 2011، ووفرت له دعما كبيرا على المستويات العسكرية والسياسية والدبلوماسية.

في ما يلي ابرز التحركات الروسية في اطار تدخلها في روسيا:

– استخدام متكرر للفيتو –

في اواخر نيسان/ابريل 2011، وبعد ستة اسابيع على انطلاق حركة احتجاجات غير مسبوقة في سوريا، استخدمت روسيا والصين حق النقض في مجلس الامن الدولي لمنع صدور إعلان تقدمت به الدول الغربية يدين قمع النظام.

في 4 تشرين الاول/اكتوبر استخدمت روسيا والصين ايضا حق النقض لصد مشروع قرار طرحته الدول الغربية يهدد النظام السوري “باجراءات محددة الاهداف” ردا على قمعه الدامي للتظاهرات.

ولجأت روسيا بالاجمال الى 11 فيتو لوقف مشاريع قرارات وحماية حليفها السوري من الضغوط الغربية.

– مبادرة الأسلحة الكيميائية –

في 14 ايلول/سبتمبر 2013 وقع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتفاقا مع نظيره الاميركي جون كيري، بعد محادثات استغرقت ثلاثة ايام في جنيف، على خطة لنزع الاسلحة الكيميائية السورية.

وأدى الاتفاق الى ابعاد شبح ضربة هددت الولايات المتحدة وحلفاؤها بتنفيذها “عقابا” للنظام السوري المتهم بشن هجوم كيميائي في 21 اب/اغسطس قرب دمشق اسفر عن مقتل المئات.

– التدخل العسكري الحاسم –

في 27 اذار/مارس 2015 اكد الأسد ان سوريا ترحب بوجود عسكري روسي كبير في موانئها.

ومنذ نهاية اب/اغسطس اصبح للروس قاعدة عسكرية جوية في حميميم قرب اللاذقية في شمال غرب سوريا، هي الثانية بعد قاعدة في ميناء طرطوس على بعد 220 كلم شمال غرب دمشق.

في 30 ايلول/سبتمبر بدأ الطيران الحربي الروسي حملة غارات جوية دعما للجيش السوري الذي تراجع امام الفصائل المعارضة. وهذه العملية العسكرية الكبرى هي الاولى لروسيا خارج حدودها منذ انسحاب القوات السوفياتية من افغانستان في 1989.

في تشرين الاول/اكتوبر 2016 صادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اتفاق بين دمشق وموسكو على نشر قوات جوية روسية في مطار حميميم العسكري “إلى أجل غير مسمى”. وفي 14 شهرا أسهم الدعم الحاسم للروس الذين استخدموا قوتهم النارية كاملة في إعادة امساك الرئيس السوري زمام الامور العسكرية، واجاز الاستعادة التامة لمدينة حلب (شمال) في اواخر كانون الاول/ديسمبر 2016.

– رعاية محادثات استانا –

في كانون الثاني/يناير 2017 نظمت روسيا وايران الحليفتان للنظام السوري وتركيا الداعمة للفصائل المعارضة محادثات في العاصمة الكازاخستانية استانا اجتمع فيها للمرة الأولى ممثلون عن النظام ووفد للمعارضة.

وجرت سبع جولات محادثات مذاك، ادت خصوصا إلى انشاء أربع “مناطق لتخفيض التوتر” في مختلف انحاء سوريا اجازت تراجع العنف لكنها لم توقفه بالكامل.

وتعتبر مفاوضات استانا محاولة من الكرملين لإعادة السلام الى سوريا بعد تدخلها العسكري.

– الأسد في سوتشي –

في 20 تشرين الثاني/نوفمبر التقى بوتين الاسد في سوتشي في جنوب غرب روسيا عشية قمة ثلاثية تجمع الرؤساء الروسي والتركي والايراني في هذه المدينة.

وزار الاسد موسكو في تشرين الاول/اكتوبر 2015 لشكر حليفته على وقوفها عسكريا الى جانب قواته.

والثلاثاء في سوتشي “هنأ” بوتين الاسد بالنتائج التي حققها في مكافحة الارهاب القريب من هزيمة “حتمية ونهائية”، مضيفا “في ما يتعلق بعملنا المشترك في مكافحة الارهاب في سوريا، هذه العملية تشارف على الانتهاء”، وتابع “أعتقد ان الوقت حان للانتقال الى العملية السياسية”.

– قمة ثلاثية حول النزاع-

يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في سوتشي قمة مع نظيريه التركي رجب طيب اردوغان والإيراني حسن روحاني “للعمل من أجل تسوية بعيدة الأمد للنزاع″ في سوريا، قبل أيام من استئناف المفاوضات برعاية الأمم المتحدة بهذا الصدد في جنيف.

واعلنت موسكو من جانب آخر رغبتها في تنظيم “مؤتمر حول الحوار الوطني السوري” في سوتشي مؤكدة انها دعت كل اطياف المعارضة السورية لكن لم يتم تحديد موعد بعد لهذه المحادثات.