تصعيد امريكي عربي متناغم ضد المقاومة!

 saber-aref1.jpg661-400x280

صابر عارف

من الثوابت ان الولايات المتحدة الامريكية وبدفع صهيوني تقود الحرب على المقاومة ضد العدو الصهيوني فلسطينية كانت ام لبنانية أم عربية ، وهي في حالة حرب مفتوحة ومعلنة ومنسقة مع الانظمة والقوى العربية الرجعية المرتبطة بها ، وليس في هذا اي جديد ، ولكن تطورات واحداث الاسبوعين الماضيين  كانت حافلة بالمزيد من المفاجآت  العاصفة وان باتت طبيعية وهذا هو الهدف المراد . مواقف واحداث تؤشر لمرحلة جديدة  شديدة الخطورة وبالغة التعقيد .

ففي تناغم مفضوح ومكشوف وبعد أن أعلنا الرئيسين  الامريكي دولاند ترامب والفرنسي كامرون السبت الماضي بانهما سينسقان الحرب ضد حزب الله وايران ، اعلنت واشنطن بانها ستغلق مكتب منظمة التحرير الذي يجدد له كل نصف عام ، للضغط  على المنظمة والسلطة للمباشرة بمفاوضات  لاتمام ما يسميه ترامب بصفقة القرن بين الفلسطينيين والاسراييليين وهي في حقيقة الامر لا تعدو عن كونها صفقة لوضع النظام العربي برمته بالحضن الصهيوني كما أفادت واكدت كافة المعلومات والمعطيات التي تم تسريبها حتى الان عن الصفقة من المصادر الامريكية نفسها ، وللضغط على الطرف الفلسطيني كي لا يطالب بمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين في محكمة الجنايات الدولية  وما الى هنالك من مطالب وشروط لا تنتهي ،  وفي اليوم التالي مباشرة كان بيان الجامعة العربية الذي أعلن بان حزب الله اللبناني  منظمة ارهابية وهدد بانه قد يلجا لمجلس الامن الدولي لمعاقبته ، في تغطية واضحة ومكشوفة لاي حرب  قد تشنها اسرائيل ضد الحزب والمقاومة اللبنانية . وفي محاولة سعودية خليجية للاتفاف على الانجازات التي يحققها الطرف الاخر في كل من سوريا ولبنان والعراق ، وللتغطية على حفلاتها التطبيعية الاعلامية ،ففي سابقة فريدة اجرى موقع صحيفة ايلاف السعودي مقابلة مع رئيس اركان الجيش الاسرائيلي غادي ازنكوت ، كما انكر  بعض اعلامييها وجود فلسطين قبل قيام اسرائيل الشرعية حقا كما قال العديد منهم ، وللتغطية على الحفلات الراقصة في البحرين مع الصهاينة ، وكذلك للتغطية على  الهرولة السعودية في كل مكان رسميا  كان ام شعبيا ام دينيا ، فالمفتي السعودي رئيس هيئة كبار العلماء عبد العزيز آل الشيخ حرم قتال الإسرائيليين او قتلهم لانه لا يجوز شرعا باعتبارهم اصحاب الولاية  ولا يجوز الخروج عليهم من باب عدم إلقاء النفس في التهلكة،  وافتى هذا (………) بجواز الاستعانة بجيش اسرائيل لضرب المقاومة الاسلامية في لبنان في مناطق النزاع في سوريا ولبنان بحجة انهم روافض ، والضرورات تبيح المحذورات كما قال.  وصولا لوثيقة التحالف السعودي- الإسرائيلي التي رفعها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى محمد بن سلمان ولي العهد السعودي …. الوثيقة المخيفة والاخطر .التي تضمنت مشروع إقامة العلاقات بين المملكة ودولة إسرائيل استناداً إلى اتفاق الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية .

لم تكن هذه الاحداث مصادفة بل هي في سياق  واحد متناسق يسعى الى ::

**.  يسعى للضغط على الطرف الفلسطيني للقبول بصفقة القرن الامريكية  التي ستنهي القضية الفلسطينية وتمزقها بين اسرائيل ودول الجوار .

**.  يسعى لاخضاع لبنان للسياسة السعودية  ،من خلال حصار حزب الله وشن الحرب عليه من قبل اسرائيل ان استطاعت السياسة السعودية ذلك ، مع ان لاسرائيل حساباتها واولوياتها الخاصة بها اولا واخيرا ، واول هذه الاولويات انها لا تعمل لمصلحة احد ،بل يجب ان يعملوا  لمصلحتها

**.  يسعى لخلق جو عام خليجي وعربي للقبول باسرائيل والاعتراف بها كدولة ، بل وحليفة لهم في محاربة عدو مزعوم

**.  يسعى للتعويض عن الخسائر في كل من سوريا والعراق ولبنان .

كان الرد اللبناني بهيا وبهيجا بتعميق الوحدة والتماسك وبماقاله الرئيس اللبناني الجنرال ميشيل عون وسفيره في الجامعة العربية انطوان عزام لاحمد ابو الغيط بطل بيان الجامعة العربية في بيروت والقاهرة ، بان لبنان يفخر ويفاخر بانه استطاع تحرير ارضه،بالمقاومة وسيواصل الحفاظ على التحرير بكل الامكانيات والطاقات المتوفرة لديه وبما قاله السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير . ولكننا نتطلع لرد فلسطيني اعمق وابلغ من استغراب نبيل ابو ردينه لاغلاق المكتب ومن رفض صائب عريقات ، نتطلع لرد فلسطيني يكمل حملة التضامن مع حزب الله الى توثيق حقيقي وجاد بين المقاومتين الفلسطينية واللبنانية التي تفتح ذراعيها واسعا للمزيد من التعاون والتنسيق المقاوم وليس المساوم .

saberaref4gmail.com