الحكومة التونسية تدعو البرلمان إلى التسريع بسن قانون لحماية القوات المسلحة

thumbs_b_c_f843207a2dbcdda021c3aaa2bf8f0779

تونس/يامنة سالمي/الأناضول-

دعا رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، برلمان بلاده إلى التسريع بسن قانون، يحمي القوات المسلحة “من الاعتداءات التي تستهدفهم”.

وقال الشاهد، في كلمة ألقاها اليوم أمام البرلمان، بمناسبة الشروع بمناقشة الموازنة العامة للبلاد للعام القادم:” نأمل الوصول إلى توافق في وقت قريب فيما يتعلق بالمصادقة على قانون حماية الأمنيين”.

وأضاف:” نريده قانونا يحصل على أكبر توافق ممكن، ويوفق بين حماية الأمنيين بما هم ركيزة أساسية لاستقرار بلادنا، واحترام الحقوق والحريات المنصوص عليها بالدستور”.

وتابع الشاهد:” أنا متأكد أن الذكاء التونسي الذي سمح بالوصول إلى توافق في قضايا أكثر خلافية وقضايا شائكة ومعقدة أنه سيصل في أقرب وقت إلى توافق حول هذا الموضوع″.

وفي سياق متصل، أكد الشاهد أن حكومته “أعطت الأولوية المطلقة ضمن أولوياتها لمحور مكافحة الإرهاب التي نحن بصدد كسبها”.

واستطرد قائلا:” نجحت مؤسستينا الأمنية والعسكرية من مختلف الأسلاك في تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية وإحالة المئات من أعضائها على القضاء”.

يشار أنّ حكومة الحبيب الصيد تقدّمت سنة 2015 بمشروع قانون “زجر الاعتداءات على الأمنيين”، لكن البرلمان توقف عن مناقشته وسُحب بسبب المعارضة الشديدة له من المنظمات الحقوقية، ليطرح من جديد قبل أشهر على البرلمان بعد وفاة شرطي حرقا على يد متظاهرين في محافظة سيدي بوزيد (جنوب شرق ) أواخر حزيران/يونيو الماضي.

ومطلع الشّهر الجاري تعرّضت دورية للشرطة، لعملية طعن، قرب مقر البرلمان التونسي، مات اسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخر.

وكانت منظمات حقوقية تونسية قد عبّرت عن رفضها المطلق للمشروع مطالبة بسحبه، فيما اعتبرت بعض النقابات الأمنية في تونس أن المشروع يتضمن بنودا غير دستورية ودعت الحكومة إلى مراجعته وتعديله بما يتلاءم مع المبادئ الدستورية.

وأسفرت الاعتداءات على قوات الأمن التونسي منذ 2011 إلى حدود اليوم عن مقتل أكثر من 85 أمني وإصابة ألف و860 آخرين، بحسب ما صرّح به وزير الداخلية التونسي لطفي براهم في جلسة استماع برلمانية الأسبوع الماضي.