حركة “كفاح” في الـ48: ندين بشدّةٍ قرار وزراء السلام الدافئ مع الاحتلال حيث قرروا محاربة مَنْ يدافع عن فلسطين لا مَنْ احتلّ فلسطين

 KIFAH-21.11.17-(1)

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تحت عنوان “سقط القناع عن الوجوه الغادرة”، أصدرت حركة (كفاح) في الداخل الفلسطينيّ بيانًا عممته على وسائل الإعلام، وتلقّت (رأي اليوم) نسخة منه، جاء فيه: يا جماهير شعبنا العربيّ: لا تستغرب القوى العروبية ما آلت إليه الأمور في المنطقة، من فرز سياسي بين قوى التحرر العربي والقوى المعادية للأمة.

وتابع البيان قائلاً إنّ تطلعات ونضال قوى التحرر العربي قائم منذ أنْ نشأت كيانات عربية عميلة للامبريالية والصهيونية وعلى رأسها كيان آل سعود المرتبط عضويًّا بأعداء الأمة، والذي دأب جاهدًا منذ تأسيسه على خدمة أسياده في أمريكا ولتمكين دولة الاحتلال والدفاع عنها.

وأوضح البيان: ليس على الراغب في معرفة قدم وعمق دور آل سعود الخياني للأمة إلا الرجوع غالى خطابات الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر، الذي فضح دورهم وواجههم في كل المواقع، لكن في المرحلة الحالية وصلت الوقاحة والصلف السعودي والإماراتي وغيرهم إلى الإفصاح والتعاون الجلي والعلني مع الكيان الصهيوني تحت دعاوى الفتنة المذهبية التي لا تنطلي على أي  عاقل، فكل عاقل يعي أن هناك من يستخدم الطائفية والمذهبية لأسباب لا علاقة لها في الدين.

ولفت البيان إلى أنّ الفرز السياسي الذي تحدثنا عنه منذ سنوات ظهر إلى العلن ليرى مَنْ لم يشأ أنْ يرى الحقيقة طاهرة جلية، ونحن الآن أمام تحالف عربيّ رجعي على رأسه الكيان السعوديّ يرأسه مليك مراهق والذين يعملون تحت زعامة أمريكا، العدو الرئيسي للعرب والمسلمين والتي يقف على رأسها مراهق الجيل المتقدم، دونالد ترامب.

وأردف البيان: يُواجه هذا التحالف معسكر المقاومة، الذي يمتد من إيران إلى فلسطين بكلّ جموع هذه الدول من أديان ومذاهب وقوميات. فالصراع سياسي يهدف به أعداء الأمة السيطرة على المنطقة وثرواتها وتفتيتها وافتعال الصراعات الداخليّ، والأهّم هو تصفية قضية العرب المركزية في فلسطين وتمكين الكيان الصهيوني أنْ يسود ويقود المنطقة.

ونحن حيال وضوح الصورة كوضوح الدم النازف من اليمن إلى بلاد الشام إلى مصر والمغرب العربي، أردف البيان، نؤكّد على التالي: ليس لآل سعود ومن معهم من دول الخليج أي حيثية للحديث باسم العرب ومصالح العرب، وهم يكسبون حيثيتهم من أموال البترول التي يذوقونها من التآمر على الأمة وسفك دماء شعوبها وسيذوقونها عبثًا وستكون مرة عليهم لأنّهم مهزومون لا محالة.

ولفت البيان إلى أنّ الحرب الظالمة التي يقومون بشنّها على اليمن العربيّ الأبيّ بكلّ البشاعات التي يرتكبونها بحق الشعب من الأطفال والنساء والشيوخ، هي نسخة عن حروب الصهاينة في فلسطين ولبنان، وكما فشل الصهاينة في فلسطين ولبنان، وكما فشل الكيان الصهيوني بكل إجرامه، سيفشلون وسينتصر اليمن.

وشدّدّ البيان على أنّ القضية العربية في فلسطين لا زالت قضية العرب الأحرار المركزية وبوصلة الأمة، أما “أعراب أمريكا”، فلا شأن لهم بها وكل أموالهم لا تشتري الدماء الزكية لشهدائها وجرحاها ومعاناة شعبها وأسراها، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ فلسطين هي خط أحمر كل من تخطاه نال وسينال جزاءه وليسألوا السادات عن ذلك، وشعب فلسطين لن يسمح لأحد ببيع قضيته للصهاينة وأربابهم، فحذار لكلّ من يتجاوز هذا الخط الأحمر.

وزاد البيان: الاعتداء على لبنان وسيادته ومقاومته ومحاولة رشوة الكيان الصهيوني للعدوان عليه ما هي إلّا ألاعيب صبيانية لولي عهد ( ملك) مراهق يسعى لإرضاء أسياده الذين سيتخلون عنه كما تخلوا عمّن كان أهم منه، وله ولمن معه من شاة إيران عبرة، ولبنان ليس لقمة سائغة لأحد وقد لقّن الكيان دروسًا في الحرب والبطولة ولن يحصدوا في مواجهة لبنان إلّا الهزائم.

ورأى البيان أنّ الأمور في منطقتنا تأخذ منحى تصعيديًا خطيرًا قد ينتهي بصدامٍ كبيرٍ لأننّا نواجه كيانات قيادتها رعناء وتتخبط في سياستها دونما علم بعواقب أفعالها، ونحن نهيب بكلّ أحرار امتنا أنْ يشحذوا الهمم وأنْ يكونوا جاهزين للدفاع عن وطنهم وكرامتهم وسيعلم الكافرون أي منقلب ينقلبون.

واختتم البيان قائلاً: نحن في حركة في حركة كفاح نؤكد ثبات موقفنا الداعم للمقاومة والذي لم ولن نتنازل عنه، ولا عن أخلاقياته وأخلاقيات وأدبيات المقاومة، وندين وبشدّة قرار وزراء السلام الدافئ مع الاحتلال حيث قرروا يوم قرروا أنْ يحاربوا، محاربة من يدافع عن فلسطين، لا من احتل فلسطين.