الأمم المتحدة تحذر من نزاع في غزة في حال فشل مفاوضات القاهرة

10ipj

الأمم المتحدة- (أ ف ب): حذر موفد الأمم المتحدة للشرق الأوسط الاثنين من احتمال اشتعال النزاع مجددا في غزة اذا فشلت مساعي الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية اثناء مفاوضاتها في القاهرة لمناقشة اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة الوحدة.

وقال الموفد الأممي نيكولاي ملادينوف في كلمة أمام مجلس الأمن عشية انطلاق المحادثات الفلسطينية في القاهرة برعاية مصرية ان “العملية يجب الا تفشل”.

وتابع “ان فشلت، فستؤدي على الارجح إلى نزاع كبير آخر”.

واضاف “سواء اندلع نتيجة انهيار القانون والنظام في غزة، او (نتيجة) انشطة المتشددين المتهورة، او خيار استراتيجي، فالنتيجة نفسها، وهي الدمار الواسع والمعاناة للجميع″.

وغادرت وفود الفصائل الفلسطينية صباح الاثنين غزة عبر معبر رفح الحدودي متوجهة الى القاهرة للمشاركة في جلسات الحوار الوطني التي تبدأ الثلاثاء.

ويضم وفد حماس الذي يرأسة صالح العاروري نائب رئيس الحركة، يحيى السنوار نائب رئيس حماس في قطاع غزة ونائبه خليل الحية وصلاح البردويل من غزة وحسام بدران عضو المكتب السياسي.

اما وفد حركة فتح الذي يرئسه عزام الاحمد، فيضم روحي فتوح وحسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج الذين غادروا من الضفة الغربية عبر جسر الأردن.

ويتألف وفد حركة الجهاد الاسلامي من زياد النخالة نائب رئيس الحركة والقياديين محمد الهندي وخالد البطش.

وقال ملادينوف إن “مليوني فلسطيني في غزة يحدوهم الامل في ان تحسن عودة الحكومة حياتهم”.

وتابع “بعد أن عاشوا وسط بؤس مطبق تحت سلطة حماس والتضييق عليهم فان وضعهم يوشك على الانفجار”.

وتوصلت السلطة الفلسطينية وحركة حماس إلى اتفاق. فبعد عشرة اعوام من الخلافات الحادة، تفاهم الجانبان في 12 تشرين الاول/ اكتوبر في القاهرة على ان تنقل حماس التي تسيطر بمفردها على غزة، السلطات في القطاع الى السلطة الفلسطينية بحلول الاول من كانون الاول/ ديسمبر.

وكانت حماس طردت السلطة من غزة في 2007. ومنذ ذلك الحين ومع القيود التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي، لم تعد السلطة الفلسطينية تحكم سوى مناطق في الضفة الغربية التي تبعد بضع عشرات الكيلومترات عن القطاع.

في المقابل أكدت إسرائيل انها لن تتفاوض مع حكومة تشمل حركة حماس إن لم تنزع سلاحها.

كما عبر ملادينوف عن القلق ازاء خلاف بين الولايات المتحدة ومنظمة التحرير الفلسطينية بشأن مكتب الاخيرة في واشنطن.

فقد ابلغت الولايات المتحدة، احد الاطراف الفاعلة في المنطقة وخصوصا مع الحديث عن اطلاق مفاوضات سلام جديدة، السلطة الفلسطينية بنيتها اغلاق ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

ورد قادة منظمة التحرير بحدة مهددين بتعليق العلاقات مع الادارة الأمريكية. واوضح مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية طلب عدم كشف اسمه أن القرار مرتبط بسعي الفلسطينيين لمحاكمة قادة اسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وعلق ملادينوف أن “الحوار البناء وحده كفيل منح الامل في دفع السلام قدما واناشد جميع الاطراف ان تحافظ على التزامها”.